ترحيب عربي وخليجي ودولي وسوداني بـ«إعلان جدة» الإنساني

إشادة بالجهود السعودية والأميركية... وبيرتس متفائل بالتوصل لوقف النار خلال أيام

دخان كثيف في جنوب الخرطوم جراء القصف بين الطرفين المتحاربين (أ.ف.ب)
دخان كثيف في جنوب الخرطوم جراء القصف بين الطرفين المتحاربين (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي وخليجي ودولي وسوداني بـ«إعلان جدة» الإنساني

دخان كثيف في جنوب الخرطوم جراء القصف بين الطرفين المتحاربين (أ.ف.ب)
دخان كثيف في جنوب الخرطوم جراء القصف بين الطرفين المتحاربين (أ.ف.ب)

توالت ردود أفعال الدول والمنظمات العربية والخليجية المرحّبة بتوقيع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على اتفاق أولي، إعلان التزام، في مدينة جدة، برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، وأشاد الجميع بالجهود التي بذلتها الرياض وواشنطن، في تشجيع الأطراف السودانية على المشاركة في جولة المحادثات، والتي تؤكد على أهمية وجدوى تضافر جميع الجهود من أجل إنهاء أزمة السودان في أسرع وقت.

وأعلنت السعودية والولايات المتحدة، في وقت مبكر من صباح الجمعة، توقيع ممثلي القوات المسلحة والدعم السريع على إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان، عقب محادثات في مدينة جدة.

ورحّب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بالاتفاق، معبّراً عن أمله في أن يؤدي إلى حل سلمي دائم وشامل، يحافظ على سيادة السودان ويحقق طموحات شعبه في الأمن والسلام والاستقرار السياسي. كما عبّر البديوي عن الأمل بأن يسهم الاتفاق في ضمان مصالح وسلامة الشعب السوداني كأولوية رئيسية، وترسيخ سيادة السودان والحفاظ على وحدة مؤسساته وسلامة أراضيه.

القتال لا يزال مستمراً في الخرطوم حتى مساء الخميس (أ.ف.ب)

منظمة التعاون الإسلامي

الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين طه، أعرب عن أمله بأن يشكل إعلان جدة خطوة مهمة نحو إنهاء النزاع المسلح في السودان نهائياً.

وأشار طه إلى «ضرورة استمرار العمل الجاد في إطار المبادرة السعودية - الأميركية المشتركة بهدف التوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار وحل الأزمة السودانية في إطار الحوار السلمي».

كما ناشد طه الأطراف السودانية العمل على «تغليب المصلحة الوطنية العليا للسودان بما يحافظ على وحدته ومؤسسات الدولة ويحقق طموحات الشعب السوداني في الأمن والسلام والاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية». البرلمان العربي رأى أن إعلان جدة «خطوة مهمة لحقن دماء الشعب السوداني وتوفير الحماية للمدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المتضررين، والحفاظ على المنشآت والمرافق العامة، وتسهيل عمليات الإجلاء».

ودعا البرلمان العربي الأطراف السودانية إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه من تعهدات بما ينهي النزاع والبناء عليه بالعودة إلى الحوار واستعادة المسار السياسي لتحقيق الأمن والاستقرار في السودان ووقف إطلاق النار بشكل نهائي. في مصر، عبّرت وزارة الخارجية عن تطلعها «لأن يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه من تعهدات، وأن تفسح تلك الخطوة المجال لأطراف النزاع، بمساعدة الوسطاء والشركاء الإقليميين والدوليين، للتوصل لوقف شامل ودائم لإطلاق النار واستئناف الحوار». وأشادت الخارجية المصرية بجهود السعودية والولايات المتحدة في تشجيع الأطراف السودانية على المشاركة في جولة المحادثات، مشيرة إلى أن ذلك يؤكد «أهمية وجدوى تضافر جميع الجهود من أجل إنهاء الأزمة الراهنة في السودان في أسرع وقت».

سيارات وبنايات مدمرة في السوق المركزي بالخرطوم خلال اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع (رويترز)

جامعة الدول العربية

ورحّب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بالتوقيع على «إعلان جدة». وشدد أبو الغيط في بيان على ضرورة الاحترام الكامل للتعهدات الواردة في هذا الإعلان؛ حقناً للدماء السودانية وبما يمهد الطريق للوصول إلى وقف كامل ومستدام لإطلاق النار. وأشاد بجهود المملكة والولايات المتحدة في التوصل لهذا الإعلان، وكذلك استضافة السعودية تلك المحادثات.

وأبدى ممثل الأمم المتحدة الخاص للسودان، فولكر بيرتس، تفاؤله بشأن إمكانية توصل الوسطاء لوقف لإطلاق النار في السودان في الأيام القليلة المقبلة، وقال إنه تلقى تطمينات من أحد الطرفين بأنهما سيواصلان التفاوض في السعودية. وقال بيرتس للصحافيين في جنيف «أعتقد أن أهم عنصر في هذا التفاهم الذي تم توقيعه الليلة الماضية هو التزام الطرفين بمواصلة محادثاتهما»، مضيفاً أنه تحدث لأحد الطرفين هذا الصباح.

المبعوث الاممي فولكر بيرتس متفائل بالخطوة (رويترز)

ورحّب الاتحاد الأوروبي بالخطوة، وقال في بيان إنه سيعمل مع الفرقاء في السودان من كثب لحل العقبات، كما رحّبت فرنسا بالخطوة.

وأعربت وزارة الخارجية الأردنية عن أملها بأن يمثل الاتفاق، وما انبثق عنه من التزامات إنسانية تتصل بحماية المدنيين واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، خطوة أولى تتبعها خطوات أخرى تسهم في عودة الأمن والاستقرار للسودان، وبما يلبّي طموحات وتطلعات الشعب السوداني بالأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي.

ورحّبت دولة الكويت بـ«إعلان جدة» لحماية المدنيين في السودان وثمّنت الخارجية الكويتية الجهود المقدرة والمستمرة التي تقوم به المملكة والولايات المتحدة في تشجيع الأطراف السودانية، وحثّها على الجلوس على طاولة المحادثات، وجددت الدعوة إلى الوقف الفوري للقتال والأعمال العدائية والاستمرار في الحوار بين الأطراف السودانية؛ بغية تجاوز الخلافات والتوصل لحل دائم وشامل للأزمة الحالية، بما يحفظ للسودان الشقيق أمنه واستقراره وسلامة أراضيه.

ورحّبت دولة قطر بتوقيع إعلان المبادئ، وأعربت خارجيتها، في بيان، عن تطلع قطر إلى أن يمهد الإعلان لوقف دائم وشامل للنزاع العسكري والانخراط بعد ذلك في مفاوضات واسعة تشارك فيها كل القوى السياسية السودانية، وصولاً إلى اتفاق شامل وسلام مستدام يحقق تطلعات الشعب السوداني في الاستقرار والتنمية والازدهار.

القوى السودانية

ورحّبت القوى المدنية الموقّعة على الاتفاق الإطاري السياسي في ديسمبر (كانون الأول)، ومنها قوى الحرية والتغيير، بتوقيع إعلان المبادئ الذي قالت إنه يكفل حماية المدنيين ومعالجة القضايا الإنسانية، واعتبرتها خطوة أولى نحو إنهاء الحرب. وجاء في الإعلان الذي صدر بعد محادثات على مدار أسبوع بين الطرفين المتحاربين في السودان إنهما يلتزمان «بإعطاء الأولوية للمناقشات؛ بهدف تحقيق وقف إطلاق نار قصير المدى لتسهيل توصيل المساعدة الإنسانية الطارئة واستعادة الخدمات الأساسية».

وعقب التوقيع، ستركز محادثات جدة على التوصل إلى اتفاق بشأن وقف فعال لإطلاق النار لمدة تصل لنحو عشرة أيام، وستشمل الإجراءات الأمنية آلية لمراقبة وقف إطلاق النار مدعومة من الولايات المتحدة والسعودية والمجتمع الدولي، بحسب وكالة الأنباء السعودية. واتفق الطرفان، وفقاً للإعلان، على أن مصالح وسلامة الشعب السوداني «هي أولوياتنا الرئيسية»، مؤكدين على الالتزام بضمان حماية المدنيين «ويشمل ذلك السماح بمرور آمن للمدنيين في جميع الأوقات ومغادرة مناطق الأعمال العدائية الفعلية على أساس طوعي في الاتجاه الذي يختارونه».

قوات «الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

واعتبر «ائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير»، في بيان التوقيع على الاتفاق، خطوة مهمة في طريق إنهاء الحرب الدائرة في البلاد منذ 15 أبريل (نيسان) الماضي. وحضّ الائتلاف السياسي الأكبر في البلاد، الجيش و«الدعم السريع» على المضي قدماً للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء الخلافات بالحوار، بعيداً عن استخدام العنف والقوة المسلحة. وأشادت «قوى التغيير» بجهود المجتمعين الدولي والإقليمي، وعلى وجه الخصوص المملكة العربية السعودية وأميركا على رعاية المفاوضات بين الطرفين. وقالت في البيان «نتطلع لاستكمال هذه الجهود لحين الوصول إلى وقف شامل ودائم ونهائي، يحقق تطلعات الشعب السوداني في الانتقال المدني الديمقراطي».

كذلك، رحب «التجمع الاتحادي»، أحد فصائل الائتلاف، بجهود قيادات الجيش و«الدعم السريع»، لإطفاء نار الحرب بالحوار الجاد والشفاف، الذي أسفر عن «اتفاق إعلان مبادئ» لحماية المدنيين، ومعالجة القضايا الإنسانية، وعدّ الاتفاق خطوةً كبيرةً لاستعادة المسار السلمي لحل الخلافات.

وناشد الجيش و«الدعم السريع» تنفيذ كل ما ورد في الاتفاق، بما يمهد الطريق نحو وقف كامل وشامل للحرب، وعودة المسار السياسي، الذي يفضي للتحول المدني الكامل.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».