القاهرة تُسابق لإرساء «تهدئة صلبة» في غزة

وزراء خارجية مصر والأردن وألمانيا وفرنسا يدعون إلى وضع حد للعنف

مؤتمر صحافي مشترك للاجتماع الوزاري الرباعي حول عملية السلام في الشرق الأوسط في برلين الخميس (أ.ف.ب)
مؤتمر صحافي مشترك للاجتماع الوزاري الرباعي حول عملية السلام في الشرق الأوسط في برلين الخميس (أ.ف.ب)
TT

القاهرة تُسابق لإرساء «تهدئة صلبة» في غزة

مؤتمر صحافي مشترك للاجتماع الوزاري الرباعي حول عملية السلام في الشرق الأوسط في برلين الخميس (أ.ف.ب)
مؤتمر صحافي مشترك للاجتماع الوزاري الرباعي حول عملية السلام في الشرق الأوسط في برلين الخميس (أ.ف.ب)

بينما دعا وزراء خارجية مصر، والأردن، وفرنسا، وألمانيا إلى «وضع حد لأعمال العنف» بين إسرائيل وفصائل مسلحة في غزة بعد ثلاثة أيام من تبادل إطلاق النار، قالت مصادر دبلوماسية مصرية، إن «اتصالات ومفاوضات جارية مع أطراف الأزمة، وبعض الدول المعنية للتوصل إلى تهدئة للأوضاع الراهنة».

وأضافت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن القاهرة «تستهدف بالاتصالات التوصل إلى وقف إطلاق النار، وتصليب هدنة تحظى بحد أدنى من الامتثال، وصولاً إلى طريقة لتسوية الملفات العالقة».

بدورهم، دعا وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا ومصر والأردن (الخميس) إلى وضع حد لأعمال العنف في غزة، وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال مؤتمر صحافي مشترك، عقب اجتماع مع نظرائه من الأردن وفرنسا وألمانيا في برلين، إن بلاده «مستمرة من أجل التوصل إلى تهدئة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة»، لكنه أشار إلى أن تلك الجهود لم تؤت «نتائجها المرجوة».

وقال الوزير إن «استمرار الممارسات الإسرائيلية في غزة يهدد الأمن الإقليمي والاستقرار في المنطقة ويقود إلى دوائر مفرغة من العنف المتبادل».

وأضاف شكري أن ما وصفها بـ«الاعتداءات الإسرائيلية» على المقدسات الإسلامية والمسيحية «تنذر بتدهور خطير»، مشددا على «ضرورة عمل الدول الفاعلة على احتواء تلك الممارسات».

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، عقب المحادثات مع نظرائها، إن «إراقة الدماء يجب أن تتوقف الآن»، فيما قال نظيرها الأردني أيمن الصفدي، إن «التطورات السلبية يجب أن تتوقف، وتتعين إعادة إحياء السلام».

وأكد الصفدي أنه من الضروري «تهدئة الوضع» والقيام بإجراءات لبناء الثقة قد تقود إلى أفق سياسي من أجل تحقيق السلام.

ولاحقا، أعرب وزراء الخارجية في بيان مشترك عن «قلقهم البالغ» إزاء التصعيد. وتابعوا «نحضّ على وقف فوري وشامل لإطلاق النار، يضع حدا للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولإطلاق الصواريخ عشوائيا على إسرائيل»، مشيدين بالجهود التي تبذلها مصر من أجل وقف القصف.

وأدان الوزراء «تدهور الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، والتطورات الجارية في غزة، التي أسفرت بشكل غير مقبول عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال».

وأعلنت الدول الأربع، أنها ستعمل مع كل الأطراف من أجل تمهيد الطريق أمام «استئناف عملية سياسية ذات مصداقية».

وشدّد وزراء الدول الأربع، على «وجوب وضع حد لكل ما يسبب التوتر ويثير أعمال عنف، بما في ذلك الإجراءات الأحادية الجانب التي تقوّض جدوى حل (إقامة) دولتين وآفاق سلام عادل ومستدام».

ودعا الوزراء، الإسرائيليين والفلسطينيين، إلى أن «ينفّذوا بدقة» تعهدات قطعوها في الأردن في فبراير (شباط)، وجدّدوها في مصر في مارس (آذار)، من أجل تجنّب مزيد من العنف.



سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.