افتتح زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، اليوم (الخميس)، «النصب التذكاري الوطني» في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، في حفل حضرته شخصيات حكومية وسياسية، إلى جانب دبلوماسيين عرب وأجانب.
وشهد حفل الافتتاح، مشاركة الرئاسات العراقية الثلاث، وعدد من زعماء أحزاب وقوى سياسية.

وقالت اللجنة المشرفة على الصرح، الذي يضم متحفاً لملابس ومقتنيات «ضحايا الأنفال»، إن الهدف من المشروع هو أن يتحول إلى مركز للبحث والمعلومات لدراسة «حركات التحرر الكردية»، خلال العقود الماضية.
وأشار رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، إلى أن الصرح «يظهر جزءاً من تاريخ الكرد، وهو تاريخ ساعد كثيرٌ من الحضور اليوم على بنائه، ونحن جزء منه».

وطغت المواقف والرسائل السياسية على كلمات الشخصيات الحزبية والحكومية، خلال حفل افتتاح الصرح.
وقال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، إن «الأجواء الراهنة بين أربيل وبغداد إيجابية للغاية»، مؤكداً دعمه لرئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني «بكل قوة».
وطالب بارزاني، خلال كلمته، الأطراف السياسية الكردية بعقد اجتماع خلال الأيام المقبلة، في إشارة إلى مساعٍ بدأت تتحرك أخيراً لحل الخلافات مع الاتحاد الوطني الكردستاني.
ودعا بارزاني، الحزبين إلى «فتح صفحة جديد وإزالة الضبابية عن المناخ السياسي في كردستان».
ودعا رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، إلى استثمار هذه الأجواء لحسم متطلبات إجراء الانتخابات البرلمانية في الإقليم.
وأكد بارزاني، أنه «حدد موعداً للانتخابات التشريعية استناداً إلى صلاحياته القانونية، وما تبقى مرهون بتفعيل عمل المفوضية عبر البرلمان».
وقال رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، إنه «يتحمل المسؤولية الكاملة للمضي بعملية التنمية والبناء وصنع الفارق، وإصلاح أجهزة الدولة وصولاً إلى حكومة الخدمة».
وأكد السوداني «ثقته بالدور الكبير لمسعود بارزاني، واستمرار دوره البنّاء في دعم العملية السياسية وبناء العراق الجديد».

من جانبه، أكد رئيس «تيار الحكمة»، عمار الحكيم، أن العراق يعيش مرحلة استقرار وتفاهم غير مسبوقة، مشيداً «بالتحالف التاريخي بين القوى الشيعية والكردية».
وقال الحكيم، لمجموعة من الصحافيين بينهم مراسل «الشرق الأوسط»، إن «الحكومة الحالية أظهرت إرادة حقيقية لحل الملفات العالقة مع حكومة الإقليم، بالعودة إلى الدستور العراقي الضامن».





