خامنئي مخاطبًا أميركا: لن نسمح باستغلالنا عبر {التوافق النووي}

المرة الأولى التي يستخدم فيها كلمة «توافق» لوصف برنامج بلاده

علي خامنئي
علي خامنئي
TT

خامنئي مخاطبًا أميركا: لن نسمح باستغلالنا عبر {التوافق النووي}

علي خامنئي
علي خامنئي

هاجم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة الأميركية وأكد أنه لا يسمح باستغلال نتائج المفاوضات النووية «للنفوذ الاقتصادي والسياسي والثقافي الأميركي» مشددًا على أنه يمنع ذلك بكل ما يملك من قوة.
خامنئي اتهم الولايات المتحدة والدول الغربية باستغلال التوافق النووي. وقال: «يظنون أن التوافق - الذي لم يعرف مصيره بعد ومن غير الواضح إقراره في إيران أو أميركا - سيصبح وسيلة للنفوذ في إيران».
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها خامنئي كلمة «التوافق» منذ إعلان برنامج العمل المشترك حول البرنامج النووي بين إيران و5+1 في فيينا وكان المرشد الأعلى يستخدم «نص المفاوضات» بدلا من التوافق.
يذكر أن خامنئي قبل عامين اعتبر هدف الغربيين من استئناف المفاوضات «عملا دعائيا.. حتى يقولوا: هل رأيتم إيران التي كانت تدعي أنها مستقلة وصامدة.. وشجاعة، في النهاية أجبرت على العودة إلى طاولة المفاوضات».
خامنئي الذي أشرف بصورة غير مباشرة على مفاوضات الفريق المفاوض النووي مع الدول الغربية منذ عودة إيران إلى طاولة المفاوضات وفقًا لتصريحات صحافية لوزير الخارجية الإيراني، طالب بوضع خطط دفاعية وهجومية لمواجهة ما وصفه المشروع السلطوي الاستعماري بقيادة أميركا في منطقة الشرق الأوسط.
ووصف خامنئي الحرب في اليمن والعراق وسوريا بـ«الحرب السياسية»، نافيا أن تكون الحرب في المناطق المذكورة حربا طائفية.
وحول علاقات إيران بجيرانها، قال: «علاقات الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودية مع أغلب جيرانها لكن بعض الدول تختلف معنا».
من جهة أخرى، شدد خامنئي على أهمية «اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية» لمواجهة أميركا والصهيونية. وطالب وسائل الإعلام المقربة من إيران بـ«مواجهة الإمبراطورية الإعلامية التي تدعي الحياد وتزور وتحرف وتأخذ أساليب ملتوية لخدمة الجبابرة».
وتأسس «اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية» في 2006 بأوامر مباشرة من مكتب خامنئي ويرعى الاتحاد عددا من القنوات الدينية (الشيعية) والإيرانية الناطقة باللغة العربية.
في غضون ذلك، أخذ موضوع موافقة أو رفض الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الغربية طابعًا جديدًا بعد أن وجه حميد رضا مقدمي فر المستشار الإعلامي لقائد الحرس الثوري الإيراني نقدًا لاذعًا لرئيس تحرير صحيفة «كيهان» حسين شريعتمداري بسبب ما قاله يوم السبت الماضي عن موقف خامنئي حول التوافق النووي.
وكان شريعتمداري قد قال في افتتاحية «كيهان» إن خامنئي غير راض عن التوافق النووي. واستدل رئيس تحرير صحيفة «كيهان» بمواقف خامنئي بعد إعلان فيينا ونوه إلى أن مواقفه تظهر قلقه بوضوح تجاه التوافق النووي، يشار إلى أن خامنئي حذر التيارات السياسية من الانقسام حول التوافق النووي وأكد أنه لا يسمح بذلك.
وفي موضوع ذي صلة، أصدر 201 برلماني بيانًا يطالبون فيه الحكومة الإيرانية بتقديم مشروع قرار «عاجل» حول نص التوافق النووي. وذكر البيان أن المادتين 77 و125 من القانون الأساسي تنصان على مناقشة نص التوافق النووي وهي من مهام البرلمان ويجب على كل الأجهزة المختصة التعاون بهذا الخصوص. وأفاد البيان بأن «أي تحرك تطوعي للعمل بتنفيذ التوافق بشكل مؤقت أو دائمي يلزمه قبل ذلك الحصول على مصادقة البرلمان وتأييد لجنة صيانة الدستور وخلاف ذلك لا شرعية له».
يذكر أن عددا من كبار المسؤولين والفريق المفاوض النووي في تصريحات صحافية منفصلة أعلنوا معارضتهم للمصادقة على التوافق النووي واعتبروا تصويت البرلمان تهديدا للمصالح الوطنية.
من جانب آخر، التقى مستشار خامنئي في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي مع نوري المالكي. وقال إن إيران ستدافع عن وحدة أراضي العراق وسوريا واليمن ولبنان وتمنع أي مؤامرة موجهة ضد تلك الدول. وأضاف ولايتي: «إن العلاقة بين إيران والعراق ليست علاقة تكتيكية بل علاقة استراتيجية مرتبطة بمصالح طويلة المدى».
وحول شخص المالكي المتهم بقضايا الفساد والاختلاس في العراق، قال ولايتي: «إن الجمهورية الإسلامية تولي قيمة كبيرة لشخصية المالكي؛ فهو قدم خدمات كبيرة للعراق والعالم الإسلامي». وأضاف: «أقول بصراحة لولا المالكي لما استطاع الشعب العراقي نيل استقلاله، ودور المالكي وأصدقائه لا يمكن إنكاره في الوصول إلى بلد حر ومزدهر ومستقل».



سيول تقول إن بيونغ يانغ أطلقت صاروخاً بالستياً آخر باتجاه البحر الشرقي

يشاهد الناس شاشة تلفزيون تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية بمحطة قطارات بسيول (أ.ف.ب)
يشاهد الناس شاشة تلفزيون تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية بمحطة قطارات بسيول (أ.ف.ب)
TT

سيول تقول إن بيونغ يانغ أطلقت صاروخاً بالستياً آخر باتجاه البحر الشرقي

يشاهد الناس شاشة تلفزيون تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية بمحطة قطارات بسيول (أ.ف.ب)
يشاهد الناس شاشة تلفزيون تعرض نشرة إخبارية تتضمن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية بمحطة قطارات بسيول (أ.ف.ب)

أفاد الجيش الكوري الجنوبي بأن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً بالستياً آخر، اليوم الأربعاء، بعد ساعات من إعلان سيول أن بيونغ يانغ أطلقت ما لا يقل عن «مقذوف».

وجاء في بيان لهيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية: «كوريا الشمالية تطلق صاروخاً بالستياً غير محدَّد باتجاه بحر الشرق»؛ في إشارة إلى المسطح المائي المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، مضيفاً أن هذا الإطلاق منفصل عن عمليات الإطلاق السابقة في اليوم نفسه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا الإطلاق بعدما أعربت سيول عن أسفها، الاثنين، لتوغلات مُسيّرات مدنية في الشمال، خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، بحيث وصفها الرئيس لي جاي ميونغ بأنها تصرفات «غير مسؤولة». وأشار إلى أن مسؤولين حكوميين كانوا متورطين في العملية. وبعد تصريحاته، قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، إنّ ندم لي كان «سلوكاً حكيماً».

لكن، الثلاثاء، وصف مسؤول كبير بوزارة الخارجية الكورية الشمالية كوريا الجنوبية بأنها «الدولة الأكثر عداء لكوريا الشمالية»، مكرراً بذلك وصفاً استخدمه كيم سابقاً.


رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان، وذلك بعد وساطة حكومته لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وقال شهباز على «إكس»: «يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري».

وأضاف أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستستقبل وفودا من البلدين الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى «اتفاق نهائي».

وتابع «نأمل بأن تنجح +محادثات إسلام آباد+ في تحقيق سلام مستدام، ونتمنى أن نشارك المزيد من الأخبار السارة في الأيام المقبلة».

وبدأت الحرب عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى شن طهران ضربات انتقامية على دول الخليج وإسرائيل.

وطالت الحرب لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.


زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدأت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، الثلاثاء، زيارة للصين تستغرق ستة أيام، في بادرة قلّما يقوم بها مسؤول تايواني، هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصرت تشنغ لي وون، وهي أول رئيسة لحزب «كومينتانغ» تزور الصين منذ عقد، على لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة، الداعم الأمني الرئيسي لتايوان.

وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى الجزيرة، بقيمة تقارب 40 مليار دولار.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وحسب كثير من المسؤولين والخبراء التايوانيين، فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع مزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وتعد واشنطن، بصفتها الضامن الرئيسي لأمن الجزيرة، أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين.

وقبل مغادرتها إلى شنغهاي، قالت تشنغ في مؤتمر صحافي في مقر حزب «كومينتانغ» في تايبيه، إن تايوان «يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع اندلاع حرب». وأضافت: «يجب على الجانبين تعزيز حُسن النية، وتعميق الثقة المتبادلة»، عادّة أن «الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان».

ويؤيد حزب «كومينتانغ» بناء علاقات أوثق مع الصين، التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

لكن تشنغ، التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب «كومينتانغ»، والتي تلقّت رسالة تهنئة من الرئيس الصيني في أكتوبر (تشرين الأول) بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وحطت طائرة زعيمة «الكومينتانغ» في مطار شنغهاي الثلاثاء، حيث قُدمت لها باقة زهور قبل أن تغادر في موكب، حسبما أظهره فيديو مباشر بثته وسائل إعلام تايوانية.

ثم توجهت إلى مدينة نانجينغ الواقعة في الشرق، حيث ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية «سي سي تي في» أنها شكرت شي والصين على الاستقبال الحار.

ومن المتوقع أن تزور النصب التذكاري لـ«رائد الثورة» سون يات سين في المدينة الأربعاء.

وقبل الرحلة، حذّرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين، من أن بكين ستحاول «قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى»، وهو ما ينفيه حزب «كومينتانغ».

وقالت تشنغ الأسبوع الماضي: «هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى».

وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، التي ما زالت عالقة منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وستمضي تشنغ ستة أيام في الصين، حيث ستزور أيضاً بكين حيث تأمل في لقاء شي.

ورغم أن أعضاء حزب «كومينتانغ» يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء مباحثات مع المسؤولين، فإن هونغ هسيو تشو كان آخر له رئيس يزور بكين في عام 2016.

ضغوط أميركية

قطعت الصين الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب «الديمقراطي التقدمي»، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين بشأن الجزيرة.

وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق.

وحذر لاي تشينغ تي، خلف تساي الذي انتُخب في 2024 وتعده بكين انفصالياً، لدى وصول تشنغ إلى نانجينغ من أن الصين «أكبر» تهديد للديمقراطية في تايوان.

وتأتي زيارة تشنغ للصين قبل شهر من الموعد المقرر لزيارة ترمب لبكين لحضور قمة مع شي جينبينغ.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع أي هجوم صيني.

وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة، قائلة إن «تايوان ليست صرافاً آلياً»، ودعمت بدلاً من ذلك خطة لحزب «كومينتانغ» لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء أسلحة أميركية.

لكنها تواجه انقسامات كبيرة داخل حزبها بشأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالاً في الحزب من أجل ميزانية أعلى بكثير.

وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.

ووافقت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكنْ توجد شكوك حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترمب من إرسال أسلحة إلى تايوان.

وأصرت تشنغ على أنها تدعم تمتع تايوان بدفاع قوي، لكنها قالت إن الجزيرة ليست مضطرة للاختيار بين بكين وواشنطن.