كييف تقلل من شأن «هجوم الربيع» ولندن تقول: لن يكون حاسماً

أوكرانيا تحقق مكاسب في باخموت والقوات الروسية تواجه «موقفاً متزايداً في الصعوبة»

قائد القوات المشتركة الأوكرانية يخاطب قريباً من العاصمة قوة الدفاع الجوي المتحركة (رويترز)
قائد القوات المشتركة الأوكرانية يخاطب قريباً من العاصمة قوة الدفاع الجوي المتحركة (رويترز)
TT

كييف تقلل من شأن «هجوم الربيع» ولندن تقول: لن يكون حاسماً

قائد القوات المشتركة الأوكرانية يخاطب قريباً من العاصمة قوة الدفاع الجوي المتحركة (رويترز)
قائد القوات المشتركة الأوكرانية يخاطب قريباً من العاصمة قوة الدفاع الجوي المتحركة (رويترز)

حذرت كييف من توقع الكثير من هجوم الربيع المتوقَّع للجيش الأوكراني الذي طال انتظاره، وجاء ذلك متناسقاً مع ما أدلت به لندن على لسان وزير خارجيتها، الذي قال إن الهجوم الأوكراني المعلن لدفع القوات الروسية إلى الانكفاء داخل الأراضي المحتلة قد لا يكون «حاسماً».

وقال وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، مردداً تعليقات أدلى بها مؤخراً وزير دفاع بلده، لصحيفة «بيلد» الألمانية في تصريحات نُشرت الأربعاء: «لا تعتبروا هذا الهجوم المضاد الأخير، لأننا لا نعرف ما الذي سينتج عنه». وأضاف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أنه فقط إذا نجح هذا الهجوم في تحرير الأراضي التي تحتلها روسيا فسيكون الأخير «لكن إذا لم يكن الأمر كذلك، فهذا يعني أن علينا الاستعداد للهجوم المضاد التالي»، مطالباً بمزيد من الأسلحة الغربية لمجابهة القوات الروسية. وقال: «لأنه لكسب الحرب، تحتاج إلى أسلحة وأسلحة والمزيد من الأسلحة».

طالب وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي مرة أخرى بتقديم دعم طويل الأمد لأوكرانيا لمساعدتها في محاربة القوات الروسية (رويترز)

وأثناء زيارته لواشنطن، طالب وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي مرة أخرى بتقديم دعم طويل الأمد لأوكرانيا لمساعدتها في محاربة القوات الروسية، لكنه حذر من أي توقعات غير واقعية حيال الهجوم المعلن. وصرح لمركز الأبحاث «أتلانتيك» بأن الأوكرانيين «أثبتوا فاعلية كبرى في الدفاع عن بلادهم، لكن يجب الاعتراف بأنه قد لا يكون هناك اختراق بسيط وسريع وحاسم». وأضاف، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»: «علينا أن نكون واقعيين. هذا هو العالم الحقيقي وليس فيلماً هوليوودياً»، موضحاً أنه يتوقع «تصعيداً لفظياً» من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتستعد كييف منذ أشهر لشن هجوم «في الربيع» واسع النطاق ضد القوات الروسية في الأراضي المحتلة في شرق وجنوب البلاد، وللقيام بذلك طلبت مزيداً من المساعدات العسكرية من الغربيين. وبدأت روسيا اجتياحها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وسبق أن صدت القوات الأوكرانية محاولة للسيطرة على كييف، وتمكنت من استعادة مناطق أخرى.

قوات أوكرانية في دونباس في انتظار بدء هجةم الربيع المضاد(ا.ف.ب)

قال الأدميرال روب باور رئيس اللجنة العسكرية لـ«حلف شمال الأطلسي» (الناتو) إن الحلف يرى أن القوات الروسية في أوكرانيا تواجه موقفاً متزايداً في الصعوبة. وأضاف اليوم (الأربعاء): «روسيا في الشهر الـ15 مما اعتقدت أنها ستكون حرباً لمدة 3 أيام».

ولمح باور إلى أن روسيا في حالة تذبذب، لأن أوكرانيا أظهرت مرونة فورية وبراعة تكتيكية بدعم من 50 دولة حول العالم. وجاءت تصريحات باور في بداية اجتماع لمسؤولي الدفاع بدول «الناتو»، حيث يناقشون الخطط الدفاعية الإقليمية الجديدة. وتم تطوير هذه الخطط للدفاع بصورة أفضل عن أراضي الحلف في حال تعرضها لهجوم من روسيا أو جماعات إرهابية، بالإضافة إلى توقع زيادة استعداد القوات. وقال الأمين العام لـ«الناتو»، ينس ستولتنبرغ، إنه يتوقع أن يدعم رؤساء الدول والحكومات الخطط الجديدة خلال قمة مقررة في يوليو (تموز) المقبل، بالإضافة إلى الموافقة على التوسع في إنتاج معدات الدفاع.

قال خبراء استخبارات بريطانيون إن العرض العسكري، الذي جرى في موسكو الثلاثاء، للاحتفال بذكرى يوم الانتصار على ألمانيا النازية، كشف عن ضعف الجيش الروسي. وجاء في تقرير الاستخبارات اليومي الذي تصدره وزارة الدفاع البريطانية أن الحرب المستمرة منذ 15 شهراً في أوكرانيا مثلت تحديات للروس خصوصاً فيما يتعلق بالعتاد والاتصالات الاستراتيجية. وأضاف التقرير أنه يتردد أن أكثر من 8000 شخص شاركوا في العرض، ولكن الأغلبية كانت من قوات الاحتياط وشبه النظامية والمجندين من منشآت التدريب العسكرية. كما أشار التقرير إلى أن روسيا ابتعدت بصورة كبيرة عن عرض الدبابات، حيث ظهرت دبابة واحدة من طراز «تي 34» من الحرب العالمية الثانية في المسيرة. وأوضح التقرير «رغم الخسائر الكبيرة في أوكرانيا، كان يمكن أن تعرض روسيا مزيداً من المركبات المدرعة». وأشار التقرير إلى أنه من المرجح أن تكون السلطات الروسية أرادت تجنب الاتهامات الداخلية بأنها تعطي الأولوية للمسيرات على العمليات العسكرية.

هاجمت طائرتان مسيرتان قاعدة عسكرية روسية في منطقة فورونيج غرب روسيا، لا تبعد كثيراً عن أوكرانيا، بحسب تقارير رسمية. وقال ألكسندر جوسيف حاكم منطقة فورونيج، عبر تطبيق «تيليغرام»، إنه تم التصدي للهجوم. وأوضح جوسيف: «انحرفت إحداهما عن مسارها بسبب تأثير (النيران المضادة للطائرات) وسقطت، وتم تدمير الأخرى في القصف». وأضاف جوسيف أن حالة من التأهب القصوى ما زالت قائمة. وذكرت وسائل إعلام محلية أن أكثر من 10 جنود روس أُصيبوا في الهجوم. وكان الهدف من الهجوم منطقة بوجونوفو للتدريب العسكري جنوب غربي فورونيج، بحسب موقع «أسترا» الإخباري المستقل. وقال التقرير إن 10 سيارات إسعاف هرعت إلى بوجونوفو بسبب الهجوم، وإن عدد الجرحى «أكثر من 10 أشخاص». وقالت قناة «بازا» على تطبيق «تيليغرام» إن عدد الجرحى من الجنود الروس يُقدَّر بـ14، ولم يصدر تأكيد رسمي لهذه الأرقام حتى الآن.

نقلت «وكالة تاس للأنباء» الروسية عن شركة «ترانسنفت» الروسية المشغلة لخطوط أنابيب النفط قولها، في بيان، اليوم (الأربعاء)، إن نقطة تعبئة في خط أنابيب «دروجبا» الذي يقع في منطقة روسية على الحدود مع تركيا تعرضت للهجوم. وذكرت تاس نقلاً عن «ترانسنفت» أنه لا ضحايا في الحادث الذي وصفته الشركة بأنه «هجوم إرهابي».

وفيما يخص المعارك الطاحنة الدائرة حالياً في باخموت، جنوب غربي أوكرانيا، تقول القوات الأوكرانية إنها تحقق مكاسب. وقال أندري بيليتسكي مؤسس «كتيبة آزوف» الأوكرانية على تطبيق «تيليغرام»، اليوم (الأربعاء): «تم تنفيذ هجمات على عرض 3 كيلومترات وعمق 6.‏2 كيلومتر». وأضاف بيلستكي أنه تم تحرير المنطقة بالكامل من الجنود الروس، كما تمت هزيمة ما لا يقل عن لواءين روسيين، وتم احتجاز رهائن. يُشار إلى أن مدينة باخموت، التي تسيطر عليها أوكرانيا في منطقة دوينتسك هي محور القتال منذ أشهر.

وقالت شركة «إنرجو أتوم» الحكومية الأوكرانية، اليوم، إن القوات الروسية تخطط لإجلاء أكثر من 3 آلاف عامل من البلدة التي تخدم محطة زابوريجيا للطاقة النووية الأمر الذي سيؤدي إلى «نقص كارثي» في العاملين. وحذر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافائيل جروسي، الأسبوع الماضي، من أن الوضع في محيط المحطة النووية الواقعة تحت السيطرة الروسية «يحتمل أن يشكل خطورة»، بعد أن بدأ المسؤولون الذين عينتهم موسكو في إجلاء السكان من المناطق المجاورة. وذكرت «وكالة تاس الروسية للأنباء»، أول من أمس (الاثنين)، أن الحاكم الذي عينته موسكو في الجزء الخاضع لسيطرتها من المنطقة المحيطة علق العمليات في المحطة. وقالت «إنرجو أتوم» إنها تلقت معلومات عن استعدادات لإجلاء نحو 3100 شخص من مدينة إنيرهودار الجنوبية، من بينهم 2700 عامل وقعوا عقوداً مع الشركة التي عينتها روسيا. وتابعت في بيان على «تيليغرام»: «المحتلون الروس يثبتون عدم قدرتهم على ضمان تشغيل محطة زابوريجيا للطاقة النووية حيث يوجد الآن نقص كارثي في الموظفين المؤهلين». وأضافت: «حتى هؤلاء العمال الأوكرانيون الذين وقعوا عقوداً مخزية... سيتم إجلاؤهم قريباً. وسيؤدي ذلك إلى تفاقم المشكلة الملحة للغاية بالفعل المتمثلة في عدم وجود عدد كافٍ من الموظفين لضمان سلامة تشغيل المحطة حتى في ظل إغلاقها حالياً». واستولت القوات الروسية على المحطة النووية بعد أيام من شن الرئيس فلاديمير بوتين غزواً واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022. وتكرر حدوث تبادل لإطلاق النار بالقرب من المنشأة، وحمل كل طرفٍ الآخر المسؤولية عنه.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

الخليج عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

أعربت السعودية عن ادانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري وعلى قافلة إغاثية وحافلة تقل نازحين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

اشتباكات بين الجيش السوداني و«ميليشيا» موالية له في الجزيرة

قالت «حركة تحرير الجزيرة» إن تبادلاً لإطلاق النار جرى بين الجيش السوداني ومسلحين تابعين له (غير نظاميين) في مدينة رفاعة بشرق ولاية الجزيرة في وسط البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
العالم العربي يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد محادثات في الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب وبنظيره الهندوراسي نصري عصفورة (ا.ف.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بنظيره الهندوراسي نصري عصفورة، الذي دعمه خلال حملته الانتخابية، عقب اجتماع عقد في منتجع مارالاغو الذي يملكه الملياردير الجمهوري في ولاية فلوريدا الأميركية.

والأسبوع الماضي، تم تنصيب عصفورة، رجل الأعمال المحافظ والرئيس السابق لبلدية تيغوسيغالبا، رئيسا لهندوراس بعد فوزه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) بدعم من ترمب.

وكان ترمب هدّد بقطع المساعدات عن أفقر دولة في أميركا الوسطى إذا هُزم «صديقه».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» «لقد عقدت اجتماعا مهما جدا مع صديقي ورئيس هندوراس، نصري +تيتو+ عصفورة».

وأضاف «بمجرد أن قدمت له دعمي القوي، فاز في الانتخابات! أنا وتيتو نتشارك العديد من القيم التي تضع أميركا أولا. لدينا شراكة وثيقة في مجال الأمن».

وأشار إلى أن الطرفين ناقشا الاستثمار والتجارة بين البلدين.

ومن المقرر أن يتحدث عصفورة إلى وسائل الإعلام الأحد بشأن المحادثات التي أجراها مع ترمب.

وكان عصفورة التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 12 يناير (كانون الثاني) وقد أعلن الجانبان بعد ذلك خططا لإبرام اتفاق تجارة حرة.

وقد منح هذا الفوز ترمب حليفا آخر في أميركا اللاتينية بعدما حلّ محافظون ركزوا حملاتهم الانتخابية بشكل كبير على الجريمة والفساد، مكان اليساريين في تشيلي وبوليفيا والبيرو والأرجنتين.

ويمارس ترمب ضغوطا على الدول الواقعة في الفناء الخلفي لواشنطن لإجبارها على الاختيار بين إقامة علاقات وثيقة مع واشنطن أو مع بكين.


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».