كييف تقلل من شأن «هجوم الربيع» ولندن تقول: لن يكون حاسماً

أوكرانيا تحقق مكاسب في باخموت والقوات الروسية تواجه «موقفاً متزايداً في الصعوبة»

قائد القوات المشتركة الأوكرانية يخاطب قريباً من العاصمة قوة الدفاع الجوي المتحركة (رويترز)
قائد القوات المشتركة الأوكرانية يخاطب قريباً من العاصمة قوة الدفاع الجوي المتحركة (رويترز)
TT

كييف تقلل من شأن «هجوم الربيع» ولندن تقول: لن يكون حاسماً

قائد القوات المشتركة الأوكرانية يخاطب قريباً من العاصمة قوة الدفاع الجوي المتحركة (رويترز)
قائد القوات المشتركة الأوكرانية يخاطب قريباً من العاصمة قوة الدفاع الجوي المتحركة (رويترز)

حذرت كييف من توقع الكثير من هجوم الربيع المتوقَّع للجيش الأوكراني الذي طال انتظاره، وجاء ذلك متناسقاً مع ما أدلت به لندن على لسان وزير خارجيتها، الذي قال إن الهجوم الأوكراني المعلن لدفع القوات الروسية إلى الانكفاء داخل الأراضي المحتلة قد لا يكون «حاسماً».

وقال وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، مردداً تعليقات أدلى بها مؤخراً وزير دفاع بلده، لصحيفة «بيلد» الألمانية في تصريحات نُشرت الأربعاء: «لا تعتبروا هذا الهجوم المضاد الأخير، لأننا لا نعرف ما الذي سينتج عنه». وأضاف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أنه فقط إذا نجح هذا الهجوم في تحرير الأراضي التي تحتلها روسيا فسيكون الأخير «لكن إذا لم يكن الأمر كذلك، فهذا يعني أن علينا الاستعداد للهجوم المضاد التالي»، مطالباً بمزيد من الأسلحة الغربية لمجابهة القوات الروسية. وقال: «لأنه لكسب الحرب، تحتاج إلى أسلحة وأسلحة والمزيد من الأسلحة».

طالب وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي مرة أخرى بتقديم دعم طويل الأمد لأوكرانيا لمساعدتها في محاربة القوات الروسية (رويترز)

وأثناء زيارته لواشنطن، طالب وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي مرة أخرى بتقديم دعم طويل الأمد لأوكرانيا لمساعدتها في محاربة القوات الروسية، لكنه حذر من أي توقعات غير واقعية حيال الهجوم المعلن. وصرح لمركز الأبحاث «أتلانتيك» بأن الأوكرانيين «أثبتوا فاعلية كبرى في الدفاع عن بلادهم، لكن يجب الاعتراف بأنه قد لا يكون هناك اختراق بسيط وسريع وحاسم». وأضاف، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»: «علينا أن نكون واقعيين. هذا هو العالم الحقيقي وليس فيلماً هوليوودياً»، موضحاً أنه يتوقع «تصعيداً لفظياً» من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتستعد كييف منذ أشهر لشن هجوم «في الربيع» واسع النطاق ضد القوات الروسية في الأراضي المحتلة في شرق وجنوب البلاد، وللقيام بذلك طلبت مزيداً من المساعدات العسكرية من الغربيين. وبدأت روسيا اجتياحها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وسبق أن صدت القوات الأوكرانية محاولة للسيطرة على كييف، وتمكنت من استعادة مناطق أخرى.

قوات أوكرانية في دونباس في انتظار بدء هجةم الربيع المضاد(ا.ف.ب)

قال الأدميرال روب باور رئيس اللجنة العسكرية لـ«حلف شمال الأطلسي» (الناتو) إن الحلف يرى أن القوات الروسية في أوكرانيا تواجه موقفاً متزايداً في الصعوبة. وأضاف اليوم (الأربعاء): «روسيا في الشهر الـ15 مما اعتقدت أنها ستكون حرباً لمدة 3 أيام».

ولمح باور إلى أن روسيا في حالة تذبذب، لأن أوكرانيا أظهرت مرونة فورية وبراعة تكتيكية بدعم من 50 دولة حول العالم. وجاءت تصريحات باور في بداية اجتماع لمسؤولي الدفاع بدول «الناتو»، حيث يناقشون الخطط الدفاعية الإقليمية الجديدة. وتم تطوير هذه الخطط للدفاع بصورة أفضل عن أراضي الحلف في حال تعرضها لهجوم من روسيا أو جماعات إرهابية، بالإضافة إلى توقع زيادة استعداد القوات. وقال الأمين العام لـ«الناتو»، ينس ستولتنبرغ، إنه يتوقع أن يدعم رؤساء الدول والحكومات الخطط الجديدة خلال قمة مقررة في يوليو (تموز) المقبل، بالإضافة إلى الموافقة على التوسع في إنتاج معدات الدفاع.

قال خبراء استخبارات بريطانيون إن العرض العسكري، الذي جرى في موسكو الثلاثاء، للاحتفال بذكرى يوم الانتصار على ألمانيا النازية، كشف عن ضعف الجيش الروسي. وجاء في تقرير الاستخبارات اليومي الذي تصدره وزارة الدفاع البريطانية أن الحرب المستمرة منذ 15 شهراً في أوكرانيا مثلت تحديات للروس خصوصاً فيما يتعلق بالعتاد والاتصالات الاستراتيجية. وأضاف التقرير أنه يتردد أن أكثر من 8000 شخص شاركوا في العرض، ولكن الأغلبية كانت من قوات الاحتياط وشبه النظامية والمجندين من منشآت التدريب العسكرية. كما أشار التقرير إلى أن روسيا ابتعدت بصورة كبيرة عن عرض الدبابات، حيث ظهرت دبابة واحدة من طراز «تي 34» من الحرب العالمية الثانية في المسيرة. وأوضح التقرير «رغم الخسائر الكبيرة في أوكرانيا، كان يمكن أن تعرض روسيا مزيداً من المركبات المدرعة». وأشار التقرير إلى أنه من المرجح أن تكون السلطات الروسية أرادت تجنب الاتهامات الداخلية بأنها تعطي الأولوية للمسيرات على العمليات العسكرية.

هاجمت طائرتان مسيرتان قاعدة عسكرية روسية في منطقة فورونيج غرب روسيا، لا تبعد كثيراً عن أوكرانيا، بحسب تقارير رسمية. وقال ألكسندر جوسيف حاكم منطقة فورونيج، عبر تطبيق «تيليغرام»، إنه تم التصدي للهجوم. وأوضح جوسيف: «انحرفت إحداهما عن مسارها بسبب تأثير (النيران المضادة للطائرات) وسقطت، وتم تدمير الأخرى في القصف». وأضاف جوسيف أن حالة من التأهب القصوى ما زالت قائمة. وذكرت وسائل إعلام محلية أن أكثر من 10 جنود روس أُصيبوا في الهجوم. وكان الهدف من الهجوم منطقة بوجونوفو للتدريب العسكري جنوب غربي فورونيج، بحسب موقع «أسترا» الإخباري المستقل. وقال التقرير إن 10 سيارات إسعاف هرعت إلى بوجونوفو بسبب الهجوم، وإن عدد الجرحى «أكثر من 10 أشخاص». وقالت قناة «بازا» على تطبيق «تيليغرام» إن عدد الجرحى من الجنود الروس يُقدَّر بـ14، ولم يصدر تأكيد رسمي لهذه الأرقام حتى الآن.

نقلت «وكالة تاس للأنباء» الروسية عن شركة «ترانسنفت» الروسية المشغلة لخطوط أنابيب النفط قولها، في بيان، اليوم (الأربعاء)، إن نقطة تعبئة في خط أنابيب «دروجبا» الذي يقع في منطقة روسية على الحدود مع تركيا تعرضت للهجوم. وذكرت تاس نقلاً عن «ترانسنفت» أنه لا ضحايا في الحادث الذي وصفته الشركة بأنه «هجوم إرهابي».

وفيما يخص المعارك الطاحنة الدائرة حالياً في باخموت، جنوب غربي أوكرانيا، تقول القوات الأوكرانية إنها تحقق مكاسب. وقال أندري بيليتسكي مؤسس «كتيبة آزوف» الأوكرانية على تطبيق «تيليغرام»، اليوم (الأربعاء): «تم تنفيذ هجمات على عرض 3 كيلومترات وعمق 6.‏2 كيلومتر». وأضاف بيلستكي أنه تم تحرير المنطقة بالكامل من الجنود الروس، كما تمت هزيمة ما لا يقل عن لواءين روسيين، وتم احتجاز رهائن. يُشار إلى أن مدينة باخموت، التي تسيطر عليها أوكرانيا في منطقة دوينتسك هي محور القتال منذ أشهر.

وقالت شركة «إنرجو أتوم» الحكومية الأوكرانية، اليوم، إن القوات الروسية تخطط لإجلاء أكثر من 3 آلاف عامل من البلدة التي تخدم محطة زابوريجيا للطاقة النووية الأمر الذي سيؤدي إلى «نقص كارثي» في العاملين. وحذر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافائيل جروسي، الأسبوع الماضي، من أن الوضع في محيط المحطة النووية الواقعة تحت السيطرة الروسية «يحتمل أن يشكل خطورة»، بعد أن بدأ المسؤولون الذين عينتهم موسكو في إجلاء السكان من المناطق المجاورة. وذكرت «وكالة تاس الروسية للأنباء»، أول من أمس (الاثنين)، أن الحاكم الذي عينته موسكو في الجزء الخاضع لسيطرتها من المنطقة المحيطة علق العمليات في المحطة. وقالت «إنرجو أتوم» إنها تلقت معلومات عن استعدادات لإجلاء نحو 3100 شخص من مدينة إنيرهودار الجنوبية، من بينهم 2700 عامل وقعوا عقوداً مع الشركة التي عينتها روسيا. وتابعت في بيان على «تيليغرام»: «المحتلون الروس يثبتون عدم قدرتهم على ضمان تشغيل محطة زابوريجيا للطاقة النووية حيث يوجد الآن نقص كارثي في الموظفين المؤهلين». وأضافت: «حتى هؤلاء العمال الأوكرانيون الذين وقعوا عقوداً مخزية... سيتم إجلاؤهم قريباً. وسيؤدي ذلك إلى تفاقم المشكلة الملحة للغاية بالفعل المتمثلة في عدم وجود عدد كافٍ من الموظفين لضمان سلامة تشغيل المحطة حتى في ظل إغلاقها حالياً». واستولت القوات الروسية على المحطة النووية بعد أيام من شن الرئيس فلاديمير بوتين غزواً واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022. وتكرر حدوث تبادل لإطلاق النار بالقرب من المنشأة، وحمل كل طرفٍ الآخر المسؤولية عنه.


مقالات ذات صلة

تسهيلات سودانية لـ«العودة الطوعية» من مصر

شمال افريقيا إحدى رحلات قطار عودة السودانيين من القاهرة نهاية العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)

تسهيلات سودانية لـ«العودة الطوعية» من مصر

أعلنت السفارة السودانية بالقاهرة عن تسهيلات جديدة لرحلات «عودة طوعية» للجالية المقيمة في مصر، تتضمن تدشين «منصة» إلكترونية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا سودانيون يتلقون مساعدات من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هدوء حذر... خفوت صوت المعارك بالسودان

تشهد جبهات القتال في السودان تراجعاً ملحوظاً في الهجمات المتبادلة بالمسّيرات بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، مقارنة بكثافة الغارات الجوية الأسبوع الماضي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
تحليل إخباري صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش p-circle

تحليل إخباري هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

يضع تصنيف «الإسلاميين» في السودان «كياناً إرهابيّاً»، قيادة الجيش السوداني أمام خيارات ضيقة جداً، خاصة أنهم تغلغلوا بعمق في النظام الحاكم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا أطفال يلعبون أمام خيام للنازحين السودانيين على أطراف مدينة الكفرة الليبية (الصفحة الرسمية لبلدية المدينة)

ليبيا: سلطات بنغازي تبحث ترحيل السودانيين «المخالفين»

قال جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية في بنغازي إنه بدأ اجتماعات موسعة لـ«بحث تسريع وتيرة ترحيل السودانيين المخالفين، وتعزيز التعاون مع قنصليتهم في بنغازي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا بانتظار قليل من الوقود في إحدى المحطات بالعاصمة السودانية الخرطوم (الشرق الأوسط)

أزمة المحروقات

تعيش العاصمة السودانية، الخرطوم، أزمة وقود متصاعدة، مع ظهور طوابير طويلة من السيارات المكتظة أمام محطات الخدمة.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)

الدراما المصرية لتجاوز مشاهد «العنف والمخدرات»

أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)
أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)
TT

الدراما المصرية لتجاوز مشاهد «العنف والمخدرات»

أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)
أعمال درامية في النصف الثاني من رمضان (الشركة المتحدة)

تمكنت الدراما المصرية خلال شهر رمضان من اتخاذ خطوات باتجاه تجاوز مشاهد العنف والمخدرات والسلوكيات السيئة والألفاظ النابية التي أدت لانتقادات سابقة وُجهت للدراما من القيادة السياسية بالدولة العام الماضي، في حين أشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هذا العام بالتقدم الإيجابي الذي حققته الدراما المصرية فيما يتعلق بمستوى البرامج والأعمال الدرامية وتأثيرها على الأسرة المصرية، وطالب بالمزيد من هذا التوجه البنّاء في الأعمال المقدمة للجمهور، وضرورة أن تعكس الدراما قيم المجتمع المصري الراسخة ووعيه الحضاري، وأن تسهم في بناء وجدان وطني يليق بمصر ومكانتها، ويعبر عن رسالتها الثقافية الممتدة عبر العصور. جاء ذلك ضمن خطاب الرئيس في «إفطار الأسرة المصرية».

وثمّنت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هذه التصريحات، وأكدت اللجنة أهمية استمرار هذا التطور الإيجابي والإبداع خلال المواسم الدرامية المقبلة، والبناء على ما تحقق من خطوات لتعزيز تقديم أعمال درامية أكثر وعياً بقضايا المجتمع، وأكثر التزاماً بالقيم المهنية والفنية، وفق بيان للجنة.

وشهد الموسم الدرامي الرمضاني الحالي طرح ومناقشة عدد من القضايا الاجتماعية المهمة، من بينها قضايا الأطفال، والصحة النفسية، ودمج ذوي القدرات الخاصة في المجتمع، وأشارت لجنة الدراما إلى أن تناول هذه الموضوعات يسهم في زيادة الوعي المجتمعي، وتسليط الضوء على عدد من التحديات الإنسانية والاجتماعية.

اجتماع لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام (المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «الدراما الرمضانية هذا العام شهدت تناول موضوعات مختلفة على مدى نحو 35 عملاً درامياً، وشهدت تراجعاً كبيراً في نسبة العنف والتجاوزات التي قد تضر بالمجتمع»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «وإن كانت هناك بعض المسلسلات التي تبرز العنف أو العشوائية، أو تعتمد على فكرة البطل الشعبي، فهي قليلة إلى حد كبير. ومن اللافت هذا العام تناول موضوعات مأخوذة عن قصص أو وقائع حقيقية».

ولفت سعد الدين إلى أن «الدراما الرمضانية هذا العام تعد مقبولة وجيدة بنسبة 25 في المائة، وهي نسبة مقبولة وإن كنا نطمح لزيادتها في الفترة المقبلة، لتعكس وعي الفنانين بقضايا المجتمع بشكل أكثر وضوحاً»، على حد تعبيره.

وتقوم لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمناقشة الأعمال الدرامية الرمضانية التي عُرضت خلال النصف الأول من شهر رمضان، وذلك ضمن جهودها لرصد وتقييم ما يقدم للمشاهد المصري، بما يضمن الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير والإبداع الفني.

وشهد شهر رمضان هذا العام عرض نحو 40 عملاً درامياً على الشاشات المصرية والمنصات المختلفة، من بينها أعمال «رأس الأفعى»، و«صحاب الأرض»، و«فن الحرب»، و«منّاعة»، و«وننسى اللي كان»، و«الست موناليزا»، و«حد أقصى»، و«علي كلاي»، و«كان ياما كان»، و«أب ولكن»...

بعض الأعمال الدرامية في الموسم الرمضاني الحالي (الشركة المتحدة)

في حين يرى الناقد الفني المصري، محمد عبد الرحمن، أنه «من الضروري الخروج من الدائرة الضيقة في النظر للأعمال الدرامية التي تقيّم كل مشهد بشكل مستقل، وفق رؤية الجمهور أو انطباعاتهم، وأن تكون هناك معايير أكثر مرونة في التعامل مع الأعمال الدرامية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «يجب مراعاة الفئات العمرية في التعامل مع الدراما، وذلك من خلال دور الأسرة والأهل في توجيه أطفالهم وحمايتهم، لكن بشكل عام أعتقد أن هذا الموسم الدرامي لم يشهد تجاوزات مثلما كنا نرى في السابق».

وكان الرئيس المصري قد انتقد الموسم الدرامي السابق في 2025، ووجّه بتناول موضوعات تراعي قيم الأسرة المصرية وتبتعد عن العنف والتجاوزات. وتدخلت أكثر من جهة في إنتاج الدراما والعمل الإعلامي لوضع ضوابط للأعمال الدرامية لمراعاة قيم المجتمع.

في السياق، أشادت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعدد من الأعمال التي عُرضت خلال النصف الثاني من شهر رمضان، من بينها «حكاية نرجس»، و«اللون الأزرق»، و«فرصة أخيرة»، و«عرض وطلب»، و«النص التاني»، وكذلك المسلسل الإذاعي «مرفوع مؤقتاً من الخدمة». ومن المنتظر أن تصدر اللجنة تقييماً نهائياً بإيجابيات وسلبيات الموسم الدرامي الحالي بعد انتهائه.


ليبيا: كشف هويتي ضحيتين من الجثث المدفونة في «مقبرة جماعية»

قوات جهاز دعم مديريات الأمن تطوّق مكان «المقبرة الجماعية» (الجهاز)
قوات جهاز دعم مديريات الأمن تطوّق مكان «المقبرة الجماعية» (الجهاز)
TT

ليبيا: كشف هويتي ضحيتين من الجثث المدفونة في «مقبرة جماعية»

قوات جهاز دعم مديريات الأمن تطوّق مكان «المقبرة الجماعية» (الجهاز)
قوات جهاز دعم مديريات الأمن تطوّق مكان «المقبرة الجماعية» (الجهاز)

أعلنت السلطات الأمنية في غرب ليبيا تحديد هوية اثنين من ضحايا «مقبرة جماعية» تم اكتشافها في منطقة «سيدي حسين» بـ«مشروع الهضبة» في العاصمة طرابلس، وذلك بعد إجراء التحاليل القانونية والفحوص العلمية، بما في ذلك تحليل البصمة الوراثية، فيما «لا يزال البحث جارياً عن ضحايا آخرين».

ووفقاً لما أفاد به «جهاز دعم مديريات الأمن»، فإن الجثمانين يعودان إلى ضحيتين من سكان «أبو سليم»، هما: محمود علي الطاهر (مواليد 1993)، وعبد العاطي علي محمد القبلي (مواليد 1998).

وأوضح أن الواقعة تعود إلى 25 أبريل (نيسان) 2023، حين وقع خلاف بين الضحيتين وسيف الككلي، المنتمي لما كان يعرف بـ«جهاز دعم الاستقرار» في «أبو سليم»، مما أدى إلى «احتجازهما داخل سجن الحديقة وبعد عدة أيام، تمكنا من الفرار إلى إحدى المدن الغربية، إلا أنهما أُعيدا إلى سيف الككلي، حيث تعرضا لاحقاً للقتل».

مقر يعود إلى نجل الككلي عثر فيه على «مقبرة جماعية» في مايو 2025 (اللواء 444 قتال التابع للدبيبة)

وسيف هو نجل رئيس جهاز «دعم الاستقرار» في منطقة «أبو سليم» بالعاصمة طرابلس، عبد الغني الككلي الشهير بـ«غنيوة»، الذي قُتل على أيدي قوات تابعة لحكومة «الوحدة» برئاسة عبد الحميد الدبيبة في مايو (أيار) 2025. ومنذ مقتله، بدأت أجهزة أمنية في غرب ليبيا التحقيق في احتمال وجود «مقابر جماعية» في منتجع كان يمتلكه.

ويقرُّ حقوقيون ليبيون بـ«تورط» جهاز الككلي في «جرائم» عدة تتعلق بالإخفاء القسري لمواطنين خلال السنوات الماضية، لكنهم «يشكِّكون» في هذه الجثث التي قالوا إنها «ربما تكون قد نُقلت من أماكن أخرى للتدليل على ما تريده حكومة الوحدة». وسبق وتحدثت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» عن وجود ثلاجة بمستشفى الحوادث في «أبو سليم» (منطقة نفوذ الككلي)، تضم 58 جثة مجهولة الهوية.

وأشار تقرير الطب الشرعي، الاثنين، إلى أن سبب وفاة أحد الضحيتين، كان إطلاق أعيرة نارية في الرأس، فيما أصيبت الضحية الثانية في الجذع بالطريقة نفسها. وقد عُثر على الجثتين مدفونتين - حسب جهاز دعم مديريات الأمن - تحت التراب على عمق متر تقريباً عن بعضها البعض، وكانت قد تحللت بشكل كامل، وذلك بحضور وكيل النيابة العامة وجهاز المباحث الجنائية.

وأكدت السلطات أن البحث لا يزال جارياً لاستخراج باقي الجثامين في «المقبرة الجماعية»، مشددة على أن «كشف الحقيقة اليوم، وإن جاء متأخراً، يُعد خطوة نحو إنصاف الضحايا ورد جزء من حقوقهم إلى ذويهم».

عينات من الأدلة التي تم تجميعها مايو 2025 (اللواء 444 قتال التابع للدبيبة)

وكانت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بـ«منظمة العفو الدولية»، قالت في وقت سابق، إن «الميليشيا تحت قيادة الككلي، دأبت على إرهاب الأفراد في حي أبو سليم بطرابلس لأكثر من عقد، وذلك بممارسة الإخفاء القسري والتعذيب وتنفيذ عمليات القتل غير المشروع». ودعت حينها إلى «إجراء تحقيقات بشأنه، ومقاضاته في إطار محاكمة عادلة إذا توافرت أدلة كافية مقبولة»، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، إلا بعد أن دبَّ خلافٌ بين الدبيبة والككلي، قُتل على أثره الأخير.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.