واشنطن تعترف بـ«منظور عربي مختلف» حيال سوريا

تشدد في الكونغرس ضد التطبيع وتذكير بعقوبات «قيصر»

الرئيس السوري بشار الأسد يتلقى دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عبر سفير المملكة العربية السعودية لدى الأردن نايف بن بندر السديري لحضور قمة الجامعة العربية (واس)
الرئيس السوري بشار الأسد يتلقى دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عبر سفير المملكة العربية السعودية لدى الأردن نايف بن بندر السديري لحضور قمة الجامعة العربية (واس)
TT

واشنطن تعترف بـ«منظور عربي مختلف» حيال سوريا

الرئيس السوري بشار الأسد يتلقى دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عبر سفير المملكة العربية السعودية لدى الأردن نايف بن بندر السديري لحضور قمة الجامعة العربية (واس)
الرئيس السوري بشار الأسد يتلقى دعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عبر سفير المملكة العربية السعودية لدى الأردن نايف بن بندر السديري لحضور قمة الجامعة العربية (واس)

اتخذت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، بالتنسيق مع بريطانيا، بالإضافة إلى مشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، المزيد من المواقف المتشددة حيال عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وأكدت أنها «لن تطبع العلاقات» مع حكومة الرئيس بشار الأسد، غير أن وزير الخارجية الأميركي أقر بوجود «منظور مختلف» بين الولايات المتحدة والدول العربية حيال المقاربة المتعلقة بسوريا.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي في واشنطن، قال بلينكن إنهما «لا يعتقدان أن سوريا تستحق إعادة قبولها في جامعة الدول العربية»، مضيفاً: «لن نطبع العلاقات مع الأسد ومع نظامه».

ورأى أن «الحل الوحيد للأزمة التي ألحقها الأسد بسوريا يجب أن يكون متسقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يحدد التوقعات»، وهي «وقف إطلاق النار، والمساعدات الإنسانية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة لضمان أن تكون للسوريين حكومة تعكس إرادتهم».

وأوضح أن هناك توافقاً على «توسيع إيصال المساعدات الإنسانية، ومواصلة العمل لإضعاف (داعش)»، بالإضافة إلى «تقليص نفوذ إيران الخبيث ووجودها في سوريا، وكذلك على نطاق أوسع في المنطقة». وأقر بوجود «منظور مختلف» و«مقاييس مختلفة» بين جامعة الدول العربية والولايات المتحدة.

وقال كليفرلي إن المملكة المتحدة والولايات المتحدة «تتقاسمان وجهات نظر متشابهة للغاية» في شأن إعادة قبول سوريا، وأضاف أن بلاده «غير مرتاحة للغاية لعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية»، واعتبر أن العودة «يجب أن تكون مشروطة ببعض التغييرات الأساسية في السلوك من دمشق ومن نظام الأسد».

وأكد أنه «يجب ضمان حماية السوريين، إذا اختاروا العودة إلى سوريا من مخيمات اللاجئين في المنطقة. ويجب أن يكون قرار مجلس الأمن 2254 في قلب أي تعامل مع سوريا».

وأصدر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديمقراطي بوب مينينديز وكبير السيناتورات الجمهوريين جيم ريش بياناً مشتركاً، نددا فيه بقرار إعادة قبول سوريا في جامعة الدول العربية، واصفين إياه بأنه «الأحدث في اتجاه مقلق» لشركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتطبيع العلاقات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

واعتبرا أن «تحسين العلاقات مع النظام سيوجه رسالة خاطئة إلى داعميه الإيرانيين والروس»، مضيفين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يكرر في أوكرانيا الفظائع التي ارتكبها في سوريا».

ونبها إلى أن «الحجج القائلة بأن التطبيع مع الأسد سيخرج إيران وروسيا بطريقة ما من سوريا ليست مقنعة، لأنهما الضامنان الأساسيان لبقاء الأسد».

ورأيا أنه «علاوة على ذلك، قوبلت الانفتاحات الأخيرة على الأسد من جيرانه بطوفان من الكبتاغون السوري الذي يجري تهريبه عبر الحدود».

وكذلك، اعتبرا أن الرئيس الأسد «لا يزال غير مهتم بالتوصل إلى حل سياسي عادل وشامل - على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2254، وبالتالي فإن جهود التطبيع هذه تهدد بمزيد من تجميد النزاع وتشكل عقبة أمام المساءلة».

وحضّا إدارة بايدن على «توضيح معارضتها لمثل هذه الجهود قبل قمة جامعة الدول العربية المقررة في 19 مايو (أيار)، والإشارة إلى استعدادها لفرض عواقب، بما في ذلك تنفيذ عقوبات (قيصر)، على أولئك الذين يقوضون المساءلة عن فظائع النظام».


مقالات ذات صلة

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

شمال افريقيا لاجئات سودانيات في أسوان (مفوضية اللاجئين)

مصر: ترحيل الوافدين المخالفين يُربك أسراً رتبت أوضاعها

رَحلَّت مصر خلال الأشهر الماضية آلاف الوافدين المُخالفين لشروط الإقامة، ضمن حملة موسَّعة بدأت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي ومستمرة إلى الآن.

رحاب عليوة (القاهرة)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي سيارة لقوات الأمن أمام كنيسة في السقيلبية اليوم السبت (أ.ب)

سوريا: عودة الهدوء إلى مدينة مسيحية بعد أحداث شغب

عاد الهدوء إلى مدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية في ريف حماة، بعد ليلة من أعمال الشغب، إلا أن أجواء قلق ما زالت تسود في أوساط المسيحيين قبل «أحد الشعانين».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع صالح مسلم وعبد الله أوجلان خلال تشييع عضو الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا اليوم الجمعة (رويترز)

آلاف يشاركون في تشييع السياسي الكردي البارز صالح مسلم

شارك آلاف المشيعين في مدينة القامشلي، شمال شرقي سوريا، اليوم (الجمعة)، في جنازة السياسي الكردي البارز صالح مسلم.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.


لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
TT

لعبت دوراً مهماً في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)

مدّد وزير القوات الجوية الأميركية أجل خدمة الطائرة «إيه-10 وورثوغ» الهجومية حتى عام 2030، مما ينقذ هذه الطائرة القديمة المخصصة للدعم الجوي القريب، التي لعبت دوراً مهماً في الصراع مع إيران، من موعد تقاعدها السابق في عام 2026.

وكتب وزير القوات الجوية تروي مينك على وسائل التواصل الاجتماعي: «سنمدد أجل برنامج (إيه-10 وورثوغ) حتى عام 2030»، مضيفاً أن هذه الخطوة «تحافظ على القوة القتالية في الوقت الذي تعمل فيه القاعدة الصناعية الدفاعية على زيادة إنتاج الطائرات القتالية».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يشكّل هذا القرار أحدث فصل في معركة طويلة الأمد حول مصير الطائرة، التي حلّقت لأول مرة في عام 1976، وظلّت على قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للأصول المزمع التخلص منها لأكثر من عقدَين.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، استخدمت الطائرة «إيه-10» في الصراع الحالي مع إيران. وذكرت تقارير أن مدافعها القوية المثبتة في مقدمتها استخدمت ضد سفن إيرانية في مضيق هرمز.

ولطالما جادل البعض في القوات الجوية بأن الطائرة قديمة للغاية وبطيئة جداً وتكلفة صيانتها باهظة، وأن سحبها من الخدمة سيوفّر أموالاً لأولويات تحديث مثل تطوير الأسلحة فرط الصوتية. وحذّر آخرون من أن تقليص الأسطول دون وجود بديل مناسب سيترك القوات البرية دون دعم جوي كافٍ.

لكن الطائرة «إيه-10» أثبتت أنه يكاد يكون من المستحيل التخلص منها، ويرجع ذلك بشكل كبير لقوتها السياسية.

ويقع أكبر تجمع للأسطول في قاعدة «ديفيس-مونثان» الجوية في توسون بولاية أريزونا، وهو ما يُسهم في الاقتصاد المحلي؛ إذ تصنّف القوات الجوية ضمن أكبر أرباب العمل في المنطقة.

وأريزونا من الولايات المتأرجحة، وأصبح لها تأثير متزايد في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

في عام 2021، نجح السناتور مارك كيلي من أريزونا في التصدي لمقترح إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسحب عشرات الطائرات من الخدمة، وضمن إدراج نص في تشريع دفاعي يمنع أي عمليات سحب. وقال كيلي إنه ينبغي عدم سحب الطائرات دون وجود بديل مناسب لأداء مهمة الدعم الجوي القريب.

ويحذر مسؤولو القوات الجوية أيضاً من أن الاحتفاظ بالأسطول بالكامل يضع ضغوطاً على توفير العمالة اللازمة لصيانة الطائرات الأحدث.

ويشير أحدث قرار بالتمديد إلى انحسار هذه المخاوف مجدداً لصالح الحفاظ على القدرة القتالية.


وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.