الإيراني مصطفى زماني بطل «يوسف الصدّيق»: أمثّلُ الناس لا الدولة

حاوره نزار الفارس فغلبت «العادية» أسئلته

الممثل الإيراني مصطفى زماني ظلّ صاحياً طوال اللقاء (لقطة من الحلقة)
الممثل الإيراني مصطفى زماني ظلّ صاحياً طوال اللقاء (لقطة من الحلقة)
TT

الإيراني مصطفى زماني بطل «يوسف الصدّيق»: أمثّلُ الناس لا الدولة

الممثل الإيراني مصطفى زماني ظلّ صاحياً طوال اللقاء (لقطة من الحلقة)
الممثل الإيراني مصطفى زماني ظلّ صاحياً طوال اللقاء (لقطة من الحلقة)

وجود الممثل الإيراني مصطفى زماني الشهير بشخصية «يوسف النبي» في مسلسل «يوسف الصدّيق» في العراق، حرّك الحسّ الصحافي لدى نزار الفارس. سعيه إلى استضافته في برنامجه «تابوو» (قناة «دجلة الفضائية»)، بدا هَماً يغلب الهَم الأهم: محتوى اللقاء. طرح عليه السؤال المُتوقَّع ودفع الحوار باتجاه تفوّق الضيف على المُحاور.

وعدُه ببداية نارية، لم يحل دون سيطرة «العادية» على أجواء لم تشتعل. ليس المقصود بالاشتعال الرخُص، إنما تنقيبٌ صحافي في دواخل ضيف قليل الإطلالات حتى في بلده. ولأنّ الإعلامي العراقي نزار الفارس فاز بالسَبَق، وَجَب عدم الاكتفاء؛ فتتجاوز الأسئلة نوعها النمطي: «ما شعورك والعالم العربي كله تعلّق بك؟»، أو «ما شعورك بالاستقبال الرائع في الدول العربية؟».

 

مصطفى زماني بشخصية «يوسف الصدّيق» (تويتر)

 

 

 

حتى محاولة صبّ الزيت على النار، تعامل معها الممثل الإيراني بحنكة. لم يترك مجالاً لمُحاوره الذي وصفه بـ«الشاطر»، بجرّ الحديث إلى غير اتجاه. والأخير حاول «حشره» بسؤالين أو ثلاثة، لتمرّ البقية بلا وَقْع يُذكر. في الأول، أمِل اعترافه بما يحرّك الفضول على مواقع التواصل: «هل حقاً أحببتَ (زليخة)؟ هل كوّنت حيالها مشاعر؟». نجا الضيف: «أنا ممثل، أؤدي الدور فقط».

وفي الثاني، رمى سؤالاً بنكهة الفخّ: «إن خُيِّرتَ أداء سيرة أحد الخلفاء الراشدين الأربع، أيّهم تختار؟». تنصّل مرة أخرى: «الأمر يعود للنص. عليَّ قراءته أولاً». باقي الأسئلة «المثيرة» راحت تحوم حول المسائل الشخصية في البشر: «هل أنت ملتزم دينياً؟»، «هل رزتَ المقامات في نجف وكربلاء؟»... مصطفى زماني حسم اللعب لمصلحته: «أنا ممثل، خصوصيتي الدينية لي. لا أجاوب على هذه الأسئلة».

وهو إذ زار أرض العراق ومعالمه، وأطلع مُحاوره على تنقلاته بناء على طلبه، ظلّ فناناً حذراً من المطبات. لم ينطق بحرف قبل وضعه في الميزان. كان عليه التأكد من عدم إساءة الفهم ووضْع الحد للتأويل. لذا، صارح مُحاوره: «أنا قليل الكلام، ليس غروراً، بل لأنني أخشى الاستنتاجات. أفضّل البال المرتاح».

من اليمين نزار الفارس يحاور مصطفى زماني (لقطة من الحلقة)

رغم الشهرة الهائلة لشخصية «نبي الله يوسف» في أحد أضخم المسلسلات الإيرانية العابرة للحدود (2008)، ظلّ خصماً لمواقع التواصل. التفّ مُحاوره على سؤال من باب آخر: «ماذا عن المعجبات، لا بدّ أنهنّ كثيرات؟». انتقى الردّ المناسب: «من الطبيعي هذا الحوم، لكنّ ذلك لا أهمية له».

كان «فيسبوك» آنذاك في بداياته واستخدامه يقتصر على محدودين. مصطفى زماني نصير الظلّ على الضوء، والعزلة على الصخب. يُخبر الفارس أنّ انخراطه بالشارع ضئيل، فإن حدث وأصابته سهامٌ من قلوب خافقة، وبلغه الهيام، تعامل معه باحترام ممثل لجمهوره. حدود ولياقات.

حضر المترجم في الحوار لتسهيل التواصل. الفارس يسأل بلهجته العراقية، وزماني يردّ بالفارسية، وبينهما مَن يمدّ الجسور. على المستوى التقني، كان من الأجدر إخفاء صوت الضيف فلا يُسبب وصوت المترجم معاً، تشويشاً على المتابع، مما يتطلّب جهداً للفهم.

رفع في وجهه هاتفه، وعلى شاشته صورة لمحمد رمضان. سأله: «هل تعرفه؟ هذا الـ(نمبر وان)؟». ردّ الضيف بالنفي، فمعرفته بالموسيقى العربية تقتصر على بعض طربيات أم كلثوم، فيما الميل أكبر إلى الفن الكردي وأغنيات شمال إيران.

الفارس مجتهد، لكنه يُخطئ حين يضع الضيف في جيبه. تخرج الحلقة من دون الإشارة إلى تعب تطلّبه الإعداد ومن دون اكتراث إلى الاستفادة المعمّقة من مقابلة نادرة. لا تنتهي المَهمة ببداية التصوير، لتصبح بقية المراحل تحصيلاً حاصلاً. هي السؤال بسؤاله، والجواب وما وراءه، والسعي إلى عمق فلا تطفو اللحظات على السطح.

تقدّم الآلاف لدور «يوسف النبي»، وأُسدي إلى مصطفى زماني. عَبَر الاختبار الأول، فالثاني بعد شهر بما يتعلق بالمكياج والملابس. في الثالث، امُتحنت قدراته التمثيلية، ليخضع بعد نجاح الامتحان إلى دورات في الفروسية والمبارزة بالسيوف. مسار قبل الوصول ومتاعب تُجمّل النتائج.

أحبّ بين فيض مواقف المسلسل المؤثرة، انتشال «مالك بن زعر» ليوسف الطفل من الجُبّ. وأكثر ما علَّم، مشهد بيع يوسف كـ«عبد» في سوق النخاسة مقابل 250 دبناً؛ ليظهر له الوحي الإلهي ويُطمئنه بأنّ الدنيا أحوال، ويمهّد له قدره ليبلغ بالمحن والعذابات عرش «عزيز مصر».

دُهش نزار الفارس لاحترافه، وهو يُخبره أنّ خاله توفي في اليوم عينه وهو يصوّر «عرس يوسف». أتمّ عمله وبعد نهاية التصوير، أطلع المخرج على فقدانه أحد الأعزاء. وامتدّ الإعجاب إلى التغزّل بعينَي الضيف الجميلتين، ليأتيه الردّ بأنهما هبة من الله ولا يد له في امتلاك النعمة. قدّم أدواراً في غير مسلسلات، لكنّ دور العمر ظلّ «يوزرسيف»، وسَّع جمهوره القادر على التعرّف إليه، وإن خرج ملتحياً ومتنكراً بملابس مختلفة وقبعة.

حمله النجاح إلى دول أوروبية وخليجية، وفق ما راح يعدّد. عند العرب، «لم أشعر بغربة. والحب العربي الكبير حفّزني للمجيء إلى العراق». يخرج من المقابلة بالتأكيد على أنه فنان يتجاوز ما يُفرّق: «أنا ممثل، يعني أنني نائب عن الناس، لا عن دولتي. هم يرونني قدوة ويحمّلونني مسؤولية».



تحذيرات في مصر من «خطورة» ترند «قاع الهامور»

صورة من «غروب قاع الهامور» (فيسبوك)
صورة من «غروب قاع الهامور» (فيسبوك)
TT

تحذيرات في مصر من «خطورة» ترند «قاع الهامور»

صورة من «غروب قاع الهامور» (فيسبوك)
صورة من «غروب قاع الهامور» (فيسبوك)

بعد الانتشار الواسع لترند «قاع الهامور» بين جمهور «السوشيال ميديا» في مصر خلال الساعات الماضية، برزت تحذيرات من الانخراط فيه لـ«دواعٍ سياسية وأمنية»، لا سيما بعدما نشرت مواقع مصرية أخباراً عن إغلاق «الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية بقاع الهامور». وتدشين صفحات عديدة تحمل اسم الترند.

بلاغ «قاع الهامور»

وتقدم المحامي بالنقض والدستورية العليا أشرف ناجي الجندي، ببلاغ إلى النائب العام، طالب فيه بـ«فحص محتوى ترند (قاع الهامور)، وما يرتبط به من صفحات وحسابات ومجموعات إلكترونية».

وبحسب مقدم البلاغ، فإن «الشكوى لا تستهدف السخرية أو الكوميديا باعتبارهما من صور التعبير، وإنما تطالب بالتحقق مما إذا كانت بعض الممارسات المرتبطة بهذا المحتوى قد تجاوزت إطار المحاكاة الساخرة إلى أفعال مستقلة قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون».

وتطرق مقدم البلاغ إلى «استخدام أسماء ومسميات تحاكي مؤسسات وجهات رسمية، من بينها مركز شرطة قاع الهامور، ووزارة الداخلية، ومحكمة نقض الهامور، ومحكمة قاع الهامور».

واستند البلاغ إلى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وبصفة خاصة المادة 27 منه، التي تتناول «إنشاء أو إدارة أو استخدام موقع أو حساب على شبكة معلوماتية بقصد ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً».

وبدأ الترند من خلال «غروب شكاوى أهالي قاع الهامور»، حيث تعامل أعضاء المجموعة مع العالم من حولهم وكأنهم يعيشون بالفعل في القاع، وتخيلوا شكل حياتهم ومشكلاتهم اليومية لو كانوا جزءاً من عالم الشخصية الكارتونية الشهيرة «سبونغ بوب».

وحققت تدوينات ساخرة لعدد من الفنانين المصريين ضمن الترند تفاعلاً لافتاً، وكانت هذه التدوينات سبباً كبيراً لزيادة انتشاره والتفاعل معه. واعتمدت تعليقاتهم على إعادة تدوير «مشاهد تمثيلية» معروفة لهم داخل «المساحة المائية» لمجموعة «قاع الهامور» الهزلية بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتعليق بكلمات ساخرة.

ومن أبزر النجوم الذين شاركوا في الترند نيللي كريم وباسم سمرة وروبي وهنا الزاهد ومي عز الدين ومادلين طبر.

باسم سمرة ونيللي كريم تفاعلا مع الترند (فيسبوك)

في مقابل ذلك، حذر آخرون من الانسياق وراء المجموعة الساخرة من بينهم وفاء صادق التي كتبت عبر حسابها على «فيسبوك»: «أنتم ناس كبيرة وقيمة وقامة وتعليم، ولا يصح أن تقعوا في الفخ... فعلاً نحن في القاع»، بينما وصف المنتج عبد الله أبو الفتوح «الترند»، بأنه «ثقيل الدم وغير لذيذ، وليس به صور جذابة أو فكرة عميقة».

وبحسب تقرير «التحول من الإعلام التقليدي إلى الرقمي» الصادر من «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، فإن 43.4 في المائة من المصريين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وجاء موقع «فيسبوك» في صدارة المنصات الأكثر استخداماً بإجمالي 51.6 مليون مستخدم.

ووفق يوسف ورداني، مدير مركز تواصل مصر للدراسات والاستشارات، فإن «قاع الهامور» ليس ترنداً سياسياً، ولا توجد حالياً مؤشرات موضوعية تجعله حركة احتجاجية أو تعبيراً عن موقف سياسي جماعي». وعزا انتشاره في منشور له عبر «فيسبوك» إلى «وجود شخصيات ارتبط بها جيل كامل، وقالب سهل المشاركة، ومساحة يستطيع فيها المستخدم تحويل تفاصيل حياته اليومية إلى قصة ساخرة».

وقال إن «خصائص اللغة التي صنعتها المنصات الرقمية، خصوصاً لدى الأجيال الأصغر، على غرار الميم والكوميكس والفيديو القصير لم تعد أدوات للترفيه فقط؛ بل يمكن أن تصبح وسائط للتعليق على العمل والاقتصاد والعلاقات والحياة اليومية من دون خطاب سياسي مباشر؛ لذلك فإن قراءة المزاج العام لم تعد ممكنة من خلال الخطاب السياسي التقليدي وحده».

ترند عابر

وقلّل ورداني من خطورة الترند، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن هذا الترند سيعبر، ولن يمثل مشكلة للدولة». موضحاً أنه «إذا لم يتم توجيه الانطباعات والمشاعر والاتجاهات والمعتقدات إلى شكل سياسي مُنظم فلا خطورة جراء ذلك، لكن إذا تم توجيه المداخلات تجاه قضية محددة، وتبنتها إحدى الحركات السياسية فهنا يمكن إعادة قراءة المشهد، والتدخل لمنع الارتباك».

وأضاف أن «(جمعة الغضب) في أحداث يناير (كانون الثاني) من عام 2011، بدأت بتدوينات ومشاركات اجتماعية وسياسية عادية على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تقفز جماعة (الإخوان) الإرهابية على هذه الانطباعات، وتستغل هذه الحالة في محاولتها إسقاط مؤسسات الدولة».

الفنانة اللبنانية مادلين طبر تفاعلت مع الترند بلقطة من فيلم «الطريق إلى إيلات» (فيسبوك)

وقال ورداني إن «دورة الترند الطبيعي في مصر تتراوح بين 48 إلى 72 ساعة»، مشيراً إلى «وجود خبرات متراكمة في مؤسسات الدولة اكتسبتها خلال (ثورة يناير) عام 2011، وأحداث فض ميداني (رابعة العدوية) و(النهضة) في 2013، تستطيع من خلالها التعامل مع هذه الظاهرة بنجاعة».

وأيدت الدكتورة سارة قطب، المدرس المساعد بكلية الآداب قسم علم النفس بجامعة العاصمة، فكرة عدم القلق من هذا الترند، مؤكدة في تصريحات صحافية أن «انتشار المحتوى الساخر يمكن فهمه أيضاً في إطار رغبة المستخدمين في الترفيه وتخفيف الضغوط والمشاعر السلبية التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

وأكدت أنها عضو في غروب «قاع الهامور»، وتتابع منشوراته الكوميدية، وتتعامل معها باعتبارها محتوى للترفيه»، معتبرة أن «استخدام الضحك قد يمثل بالنسبة لبعض الأشخاص وسيلة للتفريغ عن مشاعر الكبت أو المشاعر السلبية».


محتويات القمامة تثير خلافاً بين جامعيها والحكومة المصرية

تدشين أول ماكينة لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية في يونيو الماضي (وزارة البيئة المصرية)
تدشين أول ماكينة لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية في يونيو الماضي (وزارة البيئة المصرية)
TT

محتويات القمامة تثير خلافاً بين جامعيها والحكومة المصرية

تدشين أول ماكينة لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية في يونيو الماضي (وزارة البيئة المصرية)
تدشين أول ماكينة لإعادة تدوير المخلفات البلاستيكية في يونيو الماضي (وزارة البيئة المصرية)

أدى ظهور ماكينات لجمع بعض محتويات القمامة، وتحديداً زجاجات المياه الفارغة وعبوات المياه الغازية المستخدمة، واستبدالها بنقاط وتحويلها إلى نقود، إلى تفجير خلاف بين ممثلين لجامعي القمامة وخطط الحكومة لتطوير المنظومة، بعد أن أعلن رئيس رابطة عمال النظافة وجامعي القمامة، أو ما يُعرف بـ«نقابة الزبالين»، وهي نقابة غير رسمية، رفض العمل في المناطق التي تنتشر فيها هذه الماكينات؛ لكونها تهدد مصدر رزق جامعي القمامة.

وقال شحاتة المقدس، المعروف بصفته «نقيب الزبالين»، إن «بيع المواد الصلبة، مثل الكانز والبلاستيك، يمثل مصدر الرزق الأساسي للعمال، وسحبه منهم عبر مشروعات منفصلة يهدد بيوتهم بالخراب»، مضيفاً، في تصريحات متلفزة، أن «نقابة الزبالين تضم نحو مليون شخص يعملون في جمع القمامة بالقاهرة الكبرى، التي تضم القاهرة والجيزة والقليوبية، ويجمعون يومياً نحو 18 ألف طن من المخلفات، ويتحملون جمع ونقل كافة أنواع القمامة دون رواتب من الدولة»، موضحاً أن «زجاجات البلاستيك والمشروبات الغازية تمثل مصدراً مهماً للدخل بالنسبة إليهم، وإذا أرادت الحكومة فصل الأشياء ذات القيمة والاستفادة منها، فعليها أن تأخذ القمامة كلها».

وهدد، خلال مداخلات متلفزة في أكثر من قناة، بالامتناع عن رفع القمامة من أي منطقة تعتمد نظام تجميع المواد الصلبة بشكل منفصل، لحين وضع آلية شاملة تحفظ حقوق العمال ومصادر دخلهم.

وفي شهر يونيو (حزيران) الماضي، دشّنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، أول 3 ماكينات ذكية لاسترداد العبوات البلاستيكية والمعدنية بالحي الحكومي في العاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، وذلك في خطوة لدعم الاقتصاد الدائري، والحد من التلوث البلاستيكي، وفق بيان لوزارة البيئة وقتها.

ضمن حملة للنظافة بمحافظة الجيزة (محافظة الجيزة)

وعدَّ البيان إطلاق الماكينات نموذجاً تجريبياً بالحي الحكومي، تمهيداً لتعميمه بمختلف محافظات الجمهورية؛ لتشجيع المواطنين والعاملين على الفصل من المنبع وإعادة التدوير عبر حلول تكنولوجية ذكية، مع توجيهات بسرعة استكمال البنية التحتية لمنظومة المخلفات، والتوسع فيها، والعمل على تحسين كفاءة المنظومة في تجمعات سكنية جديدة.

وفي إطار المساعي الحكومية لضبط جمع المخلفات وتدويرها وفقاً للتراخيص المعتمدة قانوناً، كان محافظ الجيزة، الدكتور أحمد الأنصاري، قد أعلن عن حملات مكثفة نفذتها الأجهزة التنفيذية بمختلف الأحياء على مدار 4 أشهر، أسفرت عن إخلاء وغلق 101 مخزن لفرز المخلفات والخردة مخالف، وذلك في إطار جهود المحافظة لإحكام الرقابة على الأنشطة غير المرخصة، والحد من آثارها السلبية على البيئة والصحة العامة وسلامة المواطنين.

وأكد الدكتور أحمد الأنصاري أن المحافظة مستمرة في تنفيذ خطة متكاملة للتعامل مع الأنشطة غير المرخصة، وفي مقدمتها مخازن فرز المخلفات؛ لما تمثله من آثار سلبية على البيئة والصحة العامة، مشيراً إلى أن الأجهزة التنفيذية تواصل أعمال المتابعة والرصد الميداني بصورة دورية، بما يضمن القضاء على هذه الظاهرة، ومنع ظهورها مجدداً، والحفاظ على المظهر الحضاري، وتحسين جودة حياة المواطنين.

ضبط مخازن مخالفة للتعامل مع المخلفات (محافظة الجيزة)

من جانبه، رأى عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب «التجمع» أن «التطوير مطلوب في منظومة النظافة وجمع القمامة، لكن لا بدَّ أن يكون ضمن منظومة متكاملة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل طرح الماكينات الجديدة، يجب أن تكون هناك منظومة متكاملة تراعي كيفية التعامل مع كل مخلفات القمامة، وألا تنسى هذه المنظومة أن هناك فئة عددها ليس بالقليل، وربما يتجاوز المليون شخص، يعيشون ويتكسبون من هذه المنظومة؛ وبالتالي يجب إدماجهم في أي خطط للتطوير».

ولفت مغاوري إلى ضغوط سابقة من «رابطة الزبالين» أو «نقابة الزبالين»، حين أعلنت جهات في الإدارة المحلية التعاقد مع شركات خاصة لجمع القمامة. ورأى أن التهديد الحالي بعدم العمل في أماكن انتشار الماكينات ربما يستدعي وقفة لوضع منظومة شاملة؛ إذ ليس من المنطقي أن تحصل الدولة، ممثَّلة في الماكينات الحديثة، على مكوّنات معينة، وتترك بقية القمامة، العديمة أو المنخفضة القيمة، لجامعيها.

وقال إن «القمامة أمر مهم وخطير جداً في أي مجتمع؛ فمن الممكن أن تكون نقمة وتتحول إلى أزمة، ومن الممكن أن تكون كنزاً تستفيد منه الدولة والعاملون في هذا المجال».


ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)
نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)
TT

ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)
نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)

​حققت «تدوينات ساخرة» لعدد من الفنانين المصريين ضمن «ترند» مجموعة «قاع الهامور» المليونية، والمقتبسة من الكارتون الشهير «سبونج بوب» تفاعلاً لافتاً عبر موقعَي «فيسبوك»، و«إكس» في مصر، السبت.

واعتمدت التعليقات والصور التي نشرها فنانون، وشاركها متابعون على «السوشيال ميديا»، على إعادة تدوير «مشاهد تمثيلية» معروفة داخل «المساحة المائية» لمجموعة «قاع الهامور» الهزلية، بتقنية الذكاء الاصطناعي، والتعليق بكلمات ساخرة.

ومن أبزر النجوم الذين شاركوا في «الترند»: نيللي كريم التي نشرت صورة جمعتها بالفنان باسم سمرة من مسلسل «ذات»، وكتبت: «العيشة في قاع الهامور أصبحت تقصر الزعنفة». ونشر باسم سمرة صورة شخصيته في مسلسل «العتاولة» وكتب: «بقينا في القاع»، وروَّجت روبي لحفلها الجديد، قائلة: «انتظروا حفلاً في قاع الهامور قريباً».

وعلَّقت هنا الزاهد على صورتها ضمن «الترند»، وكتبت: «الهجرة إلى قاع الهامور»، وأشادت مي عز الدين باستقبال شخصيتها الفنية، وكتبت: «لحظة وصول واستقبال (العايقة) في قاع الهامور»، بينما تفاعلت الشيف نادية السيد على طريقتها، وقالت: «يا أهالي قاع الهامور، ابعدوا عن أكل الغواصات الغارقة والمخلفات».

هنا الزاهد شاركت في «الترند» الجديد (حسابها على فيسبوك)

وتسببت «المجموعة الهزلية» في حالة بحث لافتة عبر تعليقات أشخاص من مصر والدول العربية، وخصوصاً على موقع «إكس»، والتساؤل عن سبب انتشارها السريع، ومَن صاحب الفكرة وتوجهاته، وعنوانها «السوشيالي»، وكيف يمكنهم الانضمام لعالمها المائي، ووصل الأمر لاتهام أصحابها بالانحياز لتوجه سياسي بعينه.

وردَّ مسؤول المجموعة على هذه الاتهامات قائلاً: «نحن نخلي مسؤوليتنا عن أي منشور سياسي باسم (الترند) خارج المجموعة»، مضيفاً: «نحن في (قاع الهامور) وهذا أكثر شيء يجعلكم لا تفكرون نحونا بطريقة جدية».

وتضم المجموعة الساخرة ملصقات دعائية لمدارس، ومستشفيات، ومحال تجارية، ومطاعم، ومقاهٍ، ومراكز تجميل، ولم يغفل أصحابها عن الترويج لمكاتب حجز تذاكر الطيران وفنادق الإقامة، ومكاتب التسويق العقاري لبنايات (قاع الهامور)، إلى جانب الإعلان عن تنسيق الكليات البحرية، مثل البلطي والهامور والجمبري، وغيرها.

وإلى جانب التفاعل الكوميدي لبعض الفنانين، حذَّر آخرون من الانسياق وراء المجموعة الساخرة، من بينهم وفاء صادق التي كتبت عبر حسابها على «فيسبوك»: «المفروض ناس كبيرة وقيمة وقامة وتعليم، ولا يصح أن تقعوا في الفخ. فعلاً نحن في القاع»، بينما وصف المنتج عبد الله أبو الفتوح «الترند»، بأنه ثقيل الدم وغير لذيذ، وليست به صور جذابة ولا فكرة عميقة، مضيفاً: «أصبحت أخاف على مستوى الكوميديا في مصر. الضحك في خطر».

روبي ضمن مشاركتها في «الترند» (حسابها على فيسبوك)

وعن رأيه في تفاعل عدد من الفنانين مع «ترند» مجموعة «قاع الهامور» بشكل سريع، بعكس بعض «الترندات» الأخرى، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق: «ما شاهدناه من تفاعل فني على (ترند الهامور) أمر طبيعي؛ لا سيما أنه لطيف ويدور في أجواء كوميدية، ويتسع لعدد لا نهائي من المشاركين، وكل ما قد يخطر على الذهن يصلح أن يتم تقديمه بخفة دم وسخرية».

ويوضح محمد عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»، أن السبب الرئيسي وراء انتشار «الترند» على صفحات المشاهير يكمن في أنه بسيط ومختلف، ولا يتطلب سوى لقطات من الحياة والتعليق بطريقة كوميدية»، لافتاً إلى أن «كل من شارك فيه من الفنانين عُرفوا بحضورهم الكبير على (السوشيال ميديا)»، مع توقعاته بانضمام مزيد خلال الساعات القادمة.

باسم سمرة تفاعل مع «الترند» بشكل لافت (حسابه على فيسبوك)

وارتبطت مراحل عمرية عدة بسلسلة حلقات «سبونج بوب سكوير بانتس»، أو المعروف لدى الأطفال باسم «سبونج بوب»، وهو مسلسل رسوم متحركة كوميدي، عُرض أول مرة في نهاية التسعينات، وتدور أحداثه حول مغامرات «سبونج بوب»، وهو إسفنجة بحرية صفراء تجسد شخصية بشرية، وتمت دبلجته باللهجة المصرية فيما بعد، وعُرض على قنوات متنوعة، ويضم المسلسل إلى جانب شخصية «سبونج بوب» الرئيسية، شخصيات (بسيط نجم، وشفيق، ومستر سلطع، وساندي، وشمشون، وكارن، وسريع، وعضلات).