أرقام «أرامكو» تقفز بسهمها 5 % وتدفع «تاسي» لأعلى مستوى في 6 أشهر

حققت 31.8 مليار دولار أرباحاً ووزعت 19.5 مليار دولار على مساهميها

برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أرقام «أرامكو» تقفز بسهمها 5 % وتدفع «تاسي» لأعلى مستوى في 6 أشهر

برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
برج «أرامكو» (الثالث إلى اليمين) في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أعلنت شركة الزیت العربیة السعودیة «أرامكو السعودیة» النتائج المالية للربع الأول من 2023، وسجلت الشركة أرباحاً بلغت 119.5 مليار ريال، مقابل تسجيلها أرباحاً 148 مليار ريال عن الربع المماثل من 2022، بانخفاض 19.3 في المائة.

ويعود سبب الانخفاض في صافي الربح خلال الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، إلى انخفاض أسعار النفط الخام، الذي قابله جزئياً انخفاض في ضرائب الدخل والزكاة وارتفاع في دخل التمويل والدخل الآخر.

انخفاض الأرباح

وأظهرت البيانات المالية لشركة «أرامكو السعودية»، انخفاض صافي الأرباح بعد الزكاة والضريبة بنسبة 19.25 في المائة إلى 119.54 مليار ريال (31.8 مليار دولار) في الربع الأول من 2023، مقابل 148.03 مليار ريال (39.47 مليار دولار) في الربع المماثل من 2022.

وعلى أساس ربعي، ارتفعت أرباح «أرامكو» بنسبة 3.75 في المائة في الربع الأول، قياساً على 115.22 مليار ريال في الربع الرابع من عام 2022.

وقالت «أرامكو» في بيان لها على «تداول السعودية»، إن هذا الانخفاض يعزى بشكل أساسي إلى انخفاض أسعار النفط الخام، الذي قابله جزئياً انخفاض في ضرائب الدخل والزكاة وارتفاع في دخل التمويل والدخل الآخر.

وذكرت الشركة أنه «نظراً لطبیعة أعمال أرامكو في مجال البحث والتنقیب والحفر واستخراج المواد الھیدروكربونیة (التنقیب والإنتاج)، فإن قائمة الدخل الموحدة لا تتضمن بند إجمالي الربح.

وبلغ الدخل الآخر المتعلق بالمبيعات 42.37 مليار ريال للربع الأول من عام 2023، مقابل 49.89 مليار ريال سعودي للربع الأول من عام 2022، ونحو 53.0 مليار ريال للربع الرابع من عام 2022».

وأفادت «أرامكو» بأن إجمالي الإيرادات والدخل الآخر المتعلق بالمبيعات بلغ 459.83 مليار ريال للربع الأول من عام 2023، مقارنة مع 516.90 مليار ريال للربع الأول من عام 2022، و487.17 مليار ريال للربع الرابع من عام 2022.

النتائج تعكس الموثوقية العالية المستمرة لـ«أرامكو»، حققنا تدفقات نقدية قوية مع تعزيز المركز المالي للشركة بشكل أكبر، وننوي اعتماد آلية لتوزيع أرباح مرتبطة بالأداء، بالإضافة إلى الأرباح الأساسية التي توزعها الشركة حالياً

الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في «أرامكو» أمين الناصر

وقال الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين في «أرامكو» أمين الناصر، إن «النتائج تعكس الموثوقية العالية المستمرة لأرامكو السعودية، والتركيز على التكلفة والقدرة على الاستجابة لظروف السوق. لقد قمنا بتحقيق تدفقات نقدية قوية مع تعزيز المركز المالي للشركة بشكل أكبر. وتعزيزاً لالتزامنا بتعظيم قيمة المساهمين على المدى البعيد، نعلن أيضاً عن نيتنا اعتماد آلية لتوزيع أرباح مرتبطة بالأداء، بالإضافة إلى الأرباح الأساسية التي توزعها الشركة حالياً».

وأضاف الناصر: «استراتيجيتنا للنمو تمضي على المسار الصحيح، وقد أحرزنا تقدماً كبيراً في التوسع الاستراتيجي لأعمالنا بقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق خلال الربع الأول، حيث أعلنّا عن استحواذٍ رئيسي في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى استثمارات وشراكات مهمة في الصين وكوريا الجنوبية. وتكتسب استراتيجيتنا العالمية في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق زخماً كبيراً، حيث نستفيد فيه من التقنيات المتطورة لزيادة قدرتنا على تحويل السوائل إلى كيميائيات، وتلبية الطلب المتوقع على المنتجات البتروكيميائية».

وتابع: «إننا نمضي قدماً في توسيع قدراتنا، وتظل توقعاتنا على المدى الطويل دون تغيير. ونعتقد أن النفط الخام والغاز سيظلان مكونين أساسيين في مزيج الطاقة العالمي خلال المستقبل المنظور».

وأفاد الناصر: «هدفنا أن نبقى مورداً رائداً وموثوقاً للطاقة والكيميائيات، مع القدرة على تقديم حلول طاقة أكثر استدامة، وأن ندعم الجهود المبذولة لتحقيق تحوّلٍ منظمٍ للطاقة. ومن خلال العمل على تقليل الانبعاثات الكربونية في أعمالنا، وإضافة خيارات طاقة جديدة منخفضة الكربون إلى محفظتنا، فنحن متفائلون للغاية بشأن الإسهامات التي سنقدمها».

 

التدفقات النقدية الحرة

وأظهرت النتائج تحقيق التدفقات النقدية الحرة بنحو 115.9 مليار ريال (30.9 مليار دولار)، مقابل 114.9 مليار ريال (30.6 مليار دولار) في الربع الأول من 2022.

وبلغت نسبة المديونية نحو -10.3 في المائة، كما في 31 مارس (آذار) 2023، مقارنة مع -7.9 في المائة نهاية عام 2022.

وقالت الشركة إنها دفعت في الربع الأول توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) بزيادة تمثّل 4 في المائة عن الربع السابق.

وحسب البيان، ستدفع «أرامكو» في الربع الثاني من عام 2023 توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار)، وذلك عن الربع الأول من عام 2023.

وتوقعت الشركة أن تؤدي اتفاقيات برنامج اكتفاء التي تقدر قيمتها بنحو 27.0 مليار ريال (7.2 مليار دولار) إلى تعزيز كفاءة سلسلة التوريد.

وأشارت إلى أن الاتفاق مع شركة «ليندا إنجينيرنغ» لتطوير تقنية جديدة لتكسير الأمونيا تدعم التقدم في حلول الطاقة منخفضة الكربون.

 

 

أداء سهم «أرامكو»
وصعدت الأسهم السعودية خلال مطلع تعاملات جلسة اليوم بنحو 1 في المائة، التي تعادل 100 نقطة، ليتداول المؤشر العام قرب مستوى 11360 نقطة للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وقاد ارتفاع السوق السعودية خلال تعاملات اليوم، قطاع الطاقة، وسط ارتفاع لأغلب القطاعات. وكان الأكثر دعماً على حركة السوق أسهم «أرامكو السعودية» التي صعدت 5 في المائة، بعد إعلان الشركة تحقيقها صافي ربح خلال الربع الأول من العام الحالي عند 119.5 مليار ريال. وأعلنت «أرامكو» عن سياسة جديدة لتوزيع الأرباح النقدية للمساهمين.

 

توزيع الأرباح

ودفعت الشركة في الربع الأول توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) وذلك عن الربع الرابع من عام 2022، بزيادة تمثّل 4 في المائة على الربع السابق، وستدفع في الربع الثاني من عام 2023 توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) وذلك عن الربع الأول من عام 2023.

وتعتزم الشركة اعتماد آلية لتوزيعات أرباح مرتبطة بالأداء، وذلك بالإضافة إلى توزيعات الأرباح الأساسية، كما وافقت الجمعية العامة غير العادية على منح أسهم مجانية بواقع سهم واحد لكل 10 أسهم مملوكة، وتعمل الاستثمارات الكبرى على تعزيز التوسع الاستراتيجي لقطاع التكرير والكيميائيات والتسويق في الأسواق العالمية الرئيسية، ومن المتوقع أن تؤدي اتفاقيات برنامج اكتفاء التي تقدر قيمتها بنحو 27.0 مليار ريال (7.2 مليارات دولار أميركي) إلى تعزيز كفاءة سلسلة التوريد، والاتفاق مع شركة «ليندا إنجينيرنغ» لتطوير تقنية جديدة لتكسير الأمونيا تدعم التقدم في حلول الطاقة منخفضة الكربون.

 

تراجع المديونية

وواصلت نسبة المديونية لدى شركة «أرامكو السعودية»، تراجعها للربع التاسع مستفيدة من ارتفاع صافي النقد مدفوعاً بشكل كبير بالتدفقات النقدية التشغيلية الواردة.

وبلغت نسبة مديونية الشركة في الربع الأول من العام الحالي، -10.3 في المائة، مقارنة بنحو -7.9 في المائة بنهاية 2022.

ونسبة المديونية، هي نسبة إجمالي القروض مخصوماً منه النقد وما يماثله، أو إجمالي القروض مخصوماً منه النقد وما يماثله، مضافاً إليه إجمالي حقوق الملكية.

وكانت أعلى نسبة للمديونية وصلت إليها الشركة منذ إدراجها بالسوق عند 24 في المائة، فيما تنوي «أرامكو السعودية» المحافظة على مستوى المديونية المحدد بين 5 و15 في المائة على المدى الطويل.

 

ارتفاع حجم النفقات الرأسمالية

وبلغ حجم النفقات الرأسمالية للربع الأول من العام الحالي 32.8 مليار ريال، مقارنة بـ28.4 مليار ريال للفترة المماثلة من العام الماضي، وبزيادة بلغت 15.5 في المائة تقريباً.

ويعزى ذلك في المقام الأول إلى توسع أنشطة الحفر والتطوير المتعلقة بزيادة الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للنفط الخام ومشاريع الغاز.

وأشارت «أرامكو» إلى أن النفقات الرأسمالية لـ2023 تقدر ما بين 168.8 و206.3 مليار ريال، في ضوء مزيد من النمو المتوقع حتى منتصف العقد الحالي تقريباً، وذلك ينسجم مع إيمان الشركة بالحاجة إلى استثمارات جديدة وكبيرة، لتلبية الطلب المتنامي.

وفي مارس الماضي، وقعت الشركة اتفاقية إطار عمل لبرنامج تعزيز الشراكات في القطاع الخاص، والمعروف باسم «شريك»، وذلك بغية زيادة دعم الاستثمارات الجديدة والمساهمة في التنمية الاقتصادية بالمملكة.

وخلال العام الماضي 2022، بلغ حجم الإنفاق الرأسمالي 141.2 مليار ريال، مقارنة بـ119.6 مليار ريال لـ2021، وبزيادة بلغت 18.1 في المائة تقريباً.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

شهد سجل أوامر الاكتتاب في سندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار، إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون سعوديون يقفون أمام شعار «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

مستفيدةً من ظروف السوق... «أرامكو» تطرح سندات دولية بالدولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، بدء إصدار سندات دولية مقوَّمة بالدولار الأميركي، بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.