الهلال بين آلام «الآسيوية»... ورحيل دياز... وقدوم «ميسي»

كأس الملك «آخر الآمال»... وملف «الرئاسة» على الأجندة الزرقاء

دياز مطالب بإخراج لاعبيه من كابوس سايتاما بأسرع وقت ممكن (تصوير: علي الظاهري)
دياز مطالب بإخراج لاعبيه من كابوس سايتاما بأسرع وقت ممكن (تصوير: علي الظاهري)
TT

الهلال بين آلام «الآسيوية»... ورحيل دياز... وقدوم «ميسي»

دياز مطالب بإخراج لاعبيه من كابوس سايتاما بأسرع وقت ممكن (تصوير: علي الظاهري)
دياز مطالب بإخراج لاعبيه من كابوس سايتاما بأسرع وقت ممكن (تصوير: علي الظاهري)

منذ سنوات لم يعتد الهلال الخروج خالي الوفاض من أي من مواسمه، فما بين إنجاز محلي وآخر خارجي، عاش المدرج الأزرق لحظات حالمة وأوقاتاً احتفالية يحسده عليها الكثيرون من أنصار الأندية الأخرى، لكنه يعيش هذا الموسم صدمة قد توقظه من أحلام الزعامة «غير المشروطة»، وتجبره على إعادة حساباته على جميع الأصعدة إن كان فنياً أو عناصرياً أو حتى إدارياً.

ومؤخراً أضاع الهلال فرصة مثالية بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا بعدما وضع كل ثقله لمعانقة المجد القاري قبل أن يخسر على يد فريق أوراوا الياباني.

وقبلها تخلى عن المنافسة على لقب دوري روشن السعودي للمحترفين مبكراً بعد تعثرات وسعت الفارق مع منافسيه، قبل أن يقرر دياز لعب أكثر من مباراة بقائمة من لاعبي الاحتياط ليتسع الفارق كثيراً بينه وبين المتصدر.

كانت بطولة دوري أبطال آسيا في متناول اليد لفريق الهلال، خصوصاً مع التفوق الفني لصالحه أمام منافسه فريق أوراوا الياباني، إلا أن القراءة الفنية الخاطئة من المدرب دياز قادت الفريق للخروج بنتيجة غير جيدة في مواجهة الذهاب 1 - 1 صاحبها طرد سالم الدوسري، وإصابة سلمان الفرج.

وفشل دياز في فك عقدته القارية بعدما كرر إخفاقه أمام الفريق نفسه وفي نهائي البطولة نفسها 2017 ليخسر الهلال لقباً آسيوياً خامساً بأهداف لم يبذل معها فريق أوراوا الياباني مجهوداً كبيراً.

ويقف الهلال أمام فرصة أخيرة لإنقاذ موسمه عندما يلاقي الوحدة مساء الجمعة المقبل على كأس الملك «أغلى البطولات المحلية».

ملف «الرئاسة» على الأجندة الزرقاء

شارفت المدة الزمنية الرسمية لفهد بن نافل رئيس نادي الهلال على النهاية بعد أربع سنوات صنع فيها الكثير من المجد، وكتب اسمه في صفحة متوجة بالذهب والبطولات.

وستكون أولى مراحل الهلال التي سيعمل عليها صيفاً ملف الرئاسة إما باستمرار فهد بن نافل وأعضاء مجلس إدارته على دفة الرئاسة، وهو الأمر الأقرب خصوصاً بعد النجاحات اللافتة التي حققها الفريق خلال عهده، وإما باكتفاءه بالفترة الماضية وحضور اسم آخر لكرسي الرئاسة.

ونجح ابن نافل الذي صعد لكرسي رئاسة الهلال في يونيو (حزيران) 2019 بتحقيق مُنجزات غير مسبوقة منها ثلاث بطولات دوري، وبطولة كأس الملك 2020، بالإضافة إلى لقبي دوري أبطال آسيا 2019 و2021 وكأس السوبر السعودي وكأس سوبر لوسيل، بالإضافة إلى مشاركة الفريق في بطولة كأس العالم للأندية مرتين تحت ولايته وتحقيق وصافة العالم في المشاركة الأخيرة.

دياز يحزم حقائب الرحيل

سيكون الأرجنتيني رامون دياز أول المغادرين مع نهاية الموسم الحالي، ولن يكمل عمله كمدرب لفريق الهلال، خصوصاً أن الفريق عانى معه في تقلبات فنية هذا الموسم، وكان قريباً من مغادرة منصبه أكثر من مرة.

وتسلم دياز مهمة تدريب الهلال في فبراير (شباط) 2022 بعد إقالة البرتغالي ليوناردو جارديم بعد الفراغ من بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت في أبوظبي، وفضلت إدارة الهلال إعادة دياز لمعرفته بالفريق، وقدرته على التعامل مع المرحلة الحساسة في الموسم الماضي، حيث انتزع الفريق لقب الدوري تحت قيادته.

وخاض دياز تجربة أولى مع فريق الهلال في 2016، واستمرت حتى 2018، ومعه توج الفريق بلقب الدوري السعودي، بالإضافة إلى بطولة كأس الملك، وحل وصيفاً لبطولة دوري أبطال آسيا 2017 بعد خسارته أمام أوراوا الياباني.

وكانت رغبة الإدارة الزرقاء أن يكون دياز مدرباً مؤقتاً لنهاية الموسم الماضي فقط، إلا أن النجاحات التي حققها الفريق تحت قيادته رغم خسارته لقب كأس الملك أسهمت ببقائه، خصوصاً مع تقارب الموسمين، وعدم وجود فترة زمنية كافية لحضور اسم فني جديد.

المحترفين الأجانب بين الاستمرار والغربلة

وبعد موسم عانى فيه الهلال كثيراً على صعيد اللاعبين بعد قرار منعه من التسجيل لفترتين على أعقاب قضية محمد كنو وتوقيعه عقدين في فترة واحدة «الهلال والنصر»، وإكمال فريق الهلال موسمه بسبعة محترفين أجانب فقط بعد رحيل البرازيلي ماثيوس بيريرا بالإعارة إلى فريق الوحدة الإماراتي الفترة الشتوية. يشهد نهاية الموسم الحالي، نهاية علاقة الهلال بثلاثة لاعبين هم النيجيري إيغالو، والأرجنتيني لوسيانو فييتو، بالإضافة إلى الكوري الجنوبي جيانغ هيون سو، ولن يكون الثنائي إيغالو وفييتو حاضرين في الفريق الموسم المقبل، أما جيانغ فلا تزال الصورة ضبابية حيال رحيله أو بقائه فترة أخرى.

أما ثنائي منتصف الميدان، اللاعب البيروفي أندري كاريلو والكولومبي غوستافو كويلار فسينتهي عقداهما في نهاية الموسم المقبل، ويتوقع أن يواصل كاريلو حضوره، إلا أن الأنباء تشير إلى إمكانية انتقال كويلار إلى البرازيل بعد العروض التي وصلت إليه.

وستكون الحال مشابهة للمالي موسى ماريغا لاعب فريق بورتو البرتغالي سابقاً، والذي انضم إلى الهلال في 2021 بعقد لمدة ثلاثة مواسم، حيث تبقى في عقد اللاعب الموسم المقبل إلا أن استمراريته ستكون خاضعة لتقييم فني، خصوصاً مع ارتفاع رتم اللاعبين الأجانب.

ويرتبط الهلال بعقود أطول مع الثنائي البرازيلي ماثيوس بيريرا الذي يقضي فترة إعارة حالياً مع الوحدة الإماراتي بعد مستويات لم تكن مرضية للطموحات أسهمت برحيله عن الفريق حيث تبقى للاعب ثلاثة مواسم من عقده، أما مواطنه ميشايل ديلغادو فبات يشكل عنصراً أساسياً في الفريق، ويمتد عقده موسمين إضافيين، إلا أن استمراره أو رحيله لم يتضح بعد.

ميسي... صفقة مدوية تنتظر الإعلان الرسمي

يترقب الهلاليون نهاية الشهر الحالي لمعرفة نتيجة المفاوضات مع اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وفتح الهلال باب المفاوضات مع النجم المتوج ببطولة كأس العالم في قطر، منذ عدة أشهر حيث تنتهي علاقته بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي الشهر الحالي، إلا أن ميسي ما زال يترقب جديد إمكانية عودته لفريق برشلونة الإسباني.

ونشرت «الشرق الأوسط» في الشهر الماضي، أن ليونيل ميسي تلقى عرضاً رسمياً من فريق الهلال لضمه إلى صفوفه، إلا أن اللاعب يُفضل الاستمرار في أوروبا، ولكنه ما زال يمنح الهلال فرصة في حال تعثر انضمامه لبرشلونة أو أي من الأندية المنافسة في الدوريات الأوروبية.

وبدأ مشروع استقطاب النجوم العالميين للأندية السعودية بدعم حكومي كبير منذ انضمام النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لفريق النصر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث أوضح الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة بعد حضور رونالدو: «سندعم بقية أنديتنا لصفقات نوعية مع نجوم عالميين قريباً».


مقالات ذات صلة

الزمالك المصري ينفي حصول تمرد بين اللاعبين

رياضة عالمية نادي الزمالك رفض الكلام عن تمرد لاعبيه (نادي الزمالك)

الزمالك المصري ينفي حصول تمرد بين اللاعبين

أكد عبد الناصر محمد، مدير الكرة بنادي الزمالك المصري لكرة القدم، أن فريقه يمر بمرحلة صعبة للغاية وأنه لا صحة لما يتردد مؤخراً بأن هناك حالة تمرد بين اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية غاسبيريني (إ.ب.أ)

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

يستعد المدرب جان بييرو غاسبيريني لعودة مؤثرة إلى أتالانتا السبت، عندما يسافر مع فريقه روما إلى «بيرغامو»، في محاولة للبقاء قريباً من منافسي الصدارة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

يتعامل برشلونة مع سوق الانتقالات الشتوية بهدوء وحذر في ظل تردد الإدارة الفنية بقيادة هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو باتخاذ قرار التحرك.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية منتخب الغابون لم يقدم المأمول في مرحلة المجموعات بكأس أفريقيا (أ.ف.ب)

حكومة الغابون تقرر «وقف نشاط المنتخب»... وتستبعد أوباميانغ ومانغا

أعلن الدكتور سيمبليس ديزير مامبولا، وزير الرياضة الغابوني بالإنابة، اليوم (الخميس)، «وقف نشاط المنتخب الغابوني الأول لكرة القدم حتى إشعار آخر».

«الشرق الأوسط» (مراكش )

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
TT

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)

أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة اليوم الخميس نتائج الفائزين في اليوم الثاني والثلاثين من منافسات أشواط فعاليات مسابقة المزاين لفئة شوط الفحل المنتج «حمر وصفر» بعد استعراضها أمام لجنة التحكيم.

وحصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر»، وجزاء عبيد بجاد العتيبي في المركز الأول للون «الصفر»، وجاء في المركز الثاني علي مشهور حسن القحطاني في منافسات شوط الفحل المنتج للون «الحمر»، وسعود عبد الله مشعاب المطيري ثالثاً، وحصل على المركز الرابع فارس فواز قنين الحربي، واختتم قائمة الترتيب محمد مسيفر مفلح السواط في المركز الخامس.

تستمر منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بإعلان نتائج الفحل المنتج «وضح وشقح» (نادي الإبل)

وفي منافسات شوط الفحل المنتج «صفر» حقق المركز الثاني منصور ناصر مرزوق العتيبي، وحقق المركز الثالث غازي بن صالح بن فلاح العتيبي.

وتستمر منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بالصياهد الجنوبية ليوم غد الجمعة بإعلان نتائج الفحل المنتج «وضح وشقح»، وشوط الرؤية تمهيدي «وضح وشعل». هذا في وقت شهدت بوابة ريمات اليوم الخميس آخر دخول أشواط مهرجان الملك عبد العزيز لنسخته العاشرة بدخول المنقيات المشاركة في شوط ولي العهد «وضح».


النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

وقفز الفتح ما لا يقل عن 4 مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري، وابتعد عن مراكز الهبوط، ليؤكد بذلك أنه قادر على المواصلة بشكل إيجابي وعدم الدخول في الصراع من أجل البقاء، وهو الهدف الأساسي الذي تسعى له الإدارة كل موسم وإن تغيرت الطموحات في بعض المواسم، خصوصاً أن الفريق حقق فعلياً بطولة دوري المحترفين منذ نحو 12 عاماً.

ورفع الفتح رصيده إلى 11 نقطة من 11 مباراة خاضها، ليكون المعدل هو «نقطة»، لكن هذا الرقم يريد الفريق كسره بالمباراة المقبلة التي سيستضيف فيها الشباب يوم السبت على ملعب النادي بمدينة المبرز، والوصول إلى النقطة 14 بتحقيق الفوز الثالث على التوالي لأول مرة.

ويرى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز أن «فترة توقف الدوري بسبب البطولة العربية كانت فرصة لاستعادة الروح القتالية والعقلية والشخصية التي يجب أن يكون عليها الفريق من أجل الفوز، وهذا ما حدث في المباراتين الماضيتين، ونأمل أن نواصل ذلك»، وذلك في رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن سر التحول الذي حدث للفريق بعد فترة التوقف.

ولا يركز المدرب غوميز على حصد النقاط من أجل البقاء؛ بل لديه توافق مع إدارة النادي بشأن استكشاف أسماء جديدة من الأسماء الشابة ومنحهم فرصة اللعب في المباريات الرسمية، وبعدد دقائق أكثر؛ من أجل الاستفادة من طاقتهم وحماسهم، وليكونوا داعمين لأسماء الخبرة في الفريق، خصوصاً النجوم المخضرمين، مثل المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، المستمرين مع الفريق منذ نحو 5 مواسم، إضافة إلى الأسماء الأجنبية التي تقدم أداء عالياً، مثل الأرجنتيني ماتياس فارغاس الذي حسم أكثر من مباراة للفتح وآخرها أمام الخليج.

جماهير النموذجي تمني النفس بمواصلة النتائج الرائعة في الدوري السعودي (موقع النادي)

ولا يريد المدرب والإدارة على حد سواء أن تقتصر الاستفادة من الأسماء الشابة على دعم الفريق فنياً داخل أرض الملعب، بل هناك هدف مادي من خلال «تسويق» اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية وإنعاش خزينة النادي، كما حدث في صفقات عدة، آخرها بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي.

ولا يتردد المدرب غوميز في الحديث عن الجانب الاستثماري الذي يهدف إليه من خلال الأسماء الشابة بالفريق، مشدداً على أن من مسؤولياته المساعدة في رفع مداخيل النادي وعدم اقتصار المداخيل على الدعم الحكومي المتمثل في وزارة الرياضة، أو الرعاة الذين يقدمون مبالغ قد لا تفي بكل الاحتياجات لصنع فريق قادر على المنافسة على المديين القريب والبعيد.

ويطبق المدرب غوميز خططه بشأن الأسماء الشابة بكل جرأة؛ حيث دفع باللاعب عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، في مباراة الخليج منذ البداية وحتى النهاية، كما أنه أشركه أمام الأهلي في عدد من الدقائق كحال عدد من الأسماء، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم، إضافة إلى أسماء شابه تمنح الفرصة بشكل مكثف في آخر موسمين، مثل سعد الشرفاء... وغيرهم.

ومنذ الموسم الماضي، بدأ غوميز تحديث قائمة الفريق والاستغناء عن بعض لاعبي الخبرة، بما شمل حتى القائد التاريخي للفريق محمد الفهيد الذي أُنهيت العلاقة التعاقدية به مع نهاية الموسم الماضي، رغم أن اللاعب كان يرى في نفسه القدرة على العطاء، وانتقل فعلياً لنادي الفيصلي بعقد حر.

وبالعودة إلى وضع الفريق في دوري المحترفين لهذا الموسم، فقد أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بما قدمه الفريق من نتائج ومستويات، خصوصاً في آخر مباراتين، عادّاً أن اللاعبين يقدمون أداء عالياً وروحاً قتالية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات كان له أثر واضح، لكن الجميع كان يريد أن يضع الفتح على المسار الذي يستحق.

كما قدم العفالق شكره الجزيل لجمهور النادي، مؤكداً أن لهم دوراً كبيراً في استنهاض همم اللاعبين من خلال الحضور الكثيف والدعم والمساندة في المدرجات، خصوصاً في مواجهة الأهلي، كما أن لهم حضوراً دائماً في مختلف الظروف؛ مما جعل الفتح «خامس» الأندية بعد الأربعة «الكبيرة» من حيث الحضور الجماهيري. وعبر عن ثقته بحضورهم الكثيف في المباريات المقبلة للفريق، وفي مقدمتها مباراة الشباب؛ من أجل مواصلة الحصاد النقطي.

ويرى النجم المغربي مراد باتنا، الذي يمثل القيمة الفنية الكبرى في صفوف الفريق، أن التحسن الذي حدث بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي ورغبة في الخروج من النتائج السلبية التي مر بها الفريق.

وفي رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن الأسماء الشابة في فريقه ودعمهم من لاعبي الخبرة، عدّ باتنا أن ذلك من واجباتهم بصفتهم لاعبين ذوي خبرة، «بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة».

وعبر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بنيله الثقة بالوجود مع الفريق أساسياً في دوري المحترفين السعودي، بعد أن منحه المدرب غوميز فرصة الوجود أساسياً في كل المباراة أمام الخليج، متمنياً أن يواصل التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن يوجد في صفوف المنتخب السعودي الأول خلال الفترة المقبلة.