سوريا: تلقينا بـ«اهتمام» قرار الجامعة العربية ونؤكد ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك

اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)
اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)
TT

سوريا: تلقينا بـ«اهتمام» قرار الجامعة العربية ونؤكد ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك

اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)
اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

ذكرت الخارجية السورية أنها تلقت بـ«اهتمام» القرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية والخاص باستعادة سوريا لمقعدها بالجامعة بعد ما يزيد على عشر سنوات من تعليق عضويتها.

وذكر بيان الخارجية السورية، الذي نشرته وكالة الأنباء (سانا) اليوم (الأحد): «تلقت سوريا باهتمام القرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية، بخصوص استئناف مشاركة وفود حكومة الجمهورية العربية السورية في اجتماعات مجلس الجامعة وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها اعتباراً من اليوم».

وتابع: «إذ تجدد سوريا، العضو المؤسس لجامعة الدول العربية، موقفها المستمر بضرورة تعزيز العمل والتعاون العربي المشترك، فإنها تؤكد أن المرحلة القادمة تتطلب نهجاً عربياً فاعلاً وبناءً على الصعيدين الثنائي والجماعي، يستند على قاعدة الحوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة للأمة العربية». ولفت النظر إلى أن سوريا «تؤكد في السياق نفسه أهمية الحوار والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجهها الدول العربية».

كان وزراء الخارجية العرب تبنوا خلال اجتماعهم، اليوم (الأحد)، قراراً باستعادة سوريا لمقعدها بالجامعة بعد ما يزيد على عشر سنوات من تعليق عضويتها.

وعُلقت عضوية سوريا في الجامعة العربية عام 2011 بسبب الحملة العنيفة على الاحتجاجات المناهضة للأسد في الشوارع التي أدت إلى حرب أهلية مدمرة، وسحبت دول عربية كثيرة مبعوثيها من دمشق.

ورحب قرار جامعة الدول العربية بالبيانات الصادرة عن اجتماع جدة بشأن سوريا في 14 أبريل (نيسان) الماضي، واجتماع عمان في الأول من مايو (أيار) و«الحرص على إطلاق دور عربي قيادي في حل الأزمة السورية يعالج جميع تبعات الأزمة (...) خصوصاً عبء اللجوء وخطر الإرهاب وتهريب المخدرات».

وأكد بيان جامعة الدول العربية على «ضرورة اتخاذ خطوات عملية وفاعلة للتدرج نحو حل الأزمة، وفق مبدأ الخطوة مقابل الخطوة (...) بدءاً بمواصلة الخطوات التي تتيح إيصال المساعدات الإنسانية لكل محتاجيها في سوريا».

وقررت الجامعة تشكيل لجنة اتصال وزارية تتكون من السعودية والأردن والعراق ولبنان ومصر والأمين العام للجامعة العربية لمتابعة تنفيذ بيان عمان، والاستمرار في الحوار مع الحكومة السورية للتوصل لحل شامل للأزمة.

وأشار البيان إلى استئناف مشاركة وفد سوريا في اجتماعات الجامعة العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها اعتباراً من اليوم 7 مايو (أيار) 2023.


مقالات ذات صلة

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

حصاد الأسبوع امتازت رحلته في أروقة الدبلوماسية بـ«الواقعية الحذرة» و«الخطاب الرزين» والقدرة على إدارة التعقيدات السياسية بحنكة وهدوء

نبيل فهمي... دبلوماسي مخضرم على أعتاب رئاسة «بيت العرب»

في وضع سياسي مضطرب ووسط أزمات تعصف بالعالم العربي، يقترب الدبلوماسي المصري المخضرم السفير نبيل فهمي من رئاسة «بيت العرب»، بعدما اعتمد وزراء الخارجية العرب في

فتحية الدخاخني (القاهرة)
حصاد الأسبوع عمرو موسى (وكالة أنباء الأناضول)

8 أمناء تعاقبوا على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها

تعاقب ثمانية أمناء على قيادة جامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، جميعهم مصريون باستثناء تونسي واحد ترأس البيت العربي خلال فترة تعليق عضوية مصر بالجامعة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

دعم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«الانقضاضية» تنقل التجربة الأوكرانية إلى جنوب لبنان

لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» يجهز مسيرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية
لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» يجهز مسيرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية
TT

«الانقضاضية» تنقل التجربة الأوكرانية إلى جنوب لبنان

لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» يجهز مسيرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية
لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» يجهز مسيرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية

دخلت المسيَّرات الانتحارية الموجهة إلى الأفراد ميدان القتال بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، استلهاماً من المواجهات في أوكرانيا بين الجيشين الروسي والأوكراني، وهو نمط لم يكن موجوداً لدى الطرفين في الحرب الماضية، وكان مقتصراً على استخدامات الجيش الإسرائيلي فقط.

لقطة من فيديو وزعه «حزب الله» لمسيرة قبيل إطلاقها باتجاه القوات الإسرائيلية

وأدخل «حزب الله» إلى بياناته العسكرية مصطلح «المحلّقات الانقضاضية»، لوصف فئة من الطائرات من دون طيار المزودة بمواد متفجرة والتي تُستخدم لضرب تجمعات جنود أو آليات، وظهرت في مقاطع فيديو نشرها الحزب.

المصطلح والتوصيف التقني

في هذا الإطار، اعتبر الباحث في شؤون الأمن والدفاع الدكتور رياض قهوجي أن «ما يُتداول عن المحلّقات الانتحارية لدى (حزب الله) لا يشكّل تطوراً نوعياً»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التسمية ليست أكثر من توصيف لغوي، فيما هي عملياً المسيّرات الانتحارية المعروفة، أي الطائرات التي تُستخدم باتجاه واحد لضرب الهدف وتفجير نفسها».

لقطة من فيديو وزعه إعلام «حزب الله» لطائرة انقضاضية مزودة بكاميرا لحظة استهدافها دبابة إسرائيلية في جنوب لبنان

وأشار قهوجي إلى أن «الحزب يمتلك منذ فترة مسيّرات قادرة على إلقاء ذخائر صغيرة شبيهة بقذائف الهاون، وقد استخدم هذا النمط سابقاً، لكنه يبقى محدود الفاعلية ولا يرقى إلى مستوى التطور الذي شهدناه في الحرب الأوكرانية». وأضاف أن «القدرات التقنية لدى (حزب الله) في هذا المجال لا تُقارن بما لدى أوكرانيا أو روسيا، سواء من حيث دقة الإصابة أو تكامل الأنظمة أو حجم الاستخدام».

علم لـ«حزب الله» على أنقاض مبنى تعرض لغارات إسرائيلية في بلدة شعث في شرق لبنان (د.ب.أ)

وأوضح أن «أكثر ما يُعد متقدماً نسبياً في ترسانة الحزب هو الطراز المعروف بـ(شاهد 131)، إلا أن ذلك لا يغيّر في التقييم العام بأن هذه القدرات لا تزال ضمن إطار بدائي مقارنةً بالتطورات العالمية في حرب المسيّرات».

المسيّرات ضمن المنظومة القتالية

تُصنّف هذه الوسائل ضمن «الذخائر الجوالة»، وهي أنظمة تجمع بين الاستطلاع والاستهداف في منصة واحدة، وغالباً ما تستخدمها القوات البرية لملاحقة المقاتلين على الأرض، وتطير على مسافات قصيرة قبل أن تنفجر، وغالباً ما يتم توجيهها بأسلاك معدنية لمنع التشويش الإلكتروني. غير أن فعاليتها لا تُقاس بخصائصها التقنية فقط، بل بدرجة إدماجها ضمن منظومة عملياتية أوسع تشمل جمع المعلومات، وتحديث بنك الأهداف، وأنظمة القيادة والسيطرة، وقدرات الحرب الإلكترونية، والتنسيق مع وسائل نارية أخرى.

وفي هذا السياق، يكتسب توصيف قهوجي أهمية إضافية، إذ يعكس الفارق بين الاستخدام المنفصل لهذه الوسائل، واستخدامها ضمن منظومات متكاملة كما في بعض النزاعات الحديثة، وهو ما ينعكس مباشرة على مستوى التأثير العملياتي.

أنماط العمليات

وفيما يتعلق بسير العمليات الميدانية جنوب لبنان، أكد قهوجي «عدم وجود أي تغيير يُذكر عن المواجهات السابقة، لا على مستوى التكتيك ولا المقاربة، سواء من الجانب الإسرائيلي أو من جانب (حزب الله)، لأن القدرات العسكرية لدى الطرفين لم تتبدل بشكل جذري».

ورأى أن «إسرائيل لا تزال تعتمد تكتيك الأرض المحروقة والتقدم البطيء، عبر التوغل المحدود لاستدراج مقاتلي الحزب إلى المواجهة، ثم الانسحاب وتحديد مواقع تمركزهم، قبل تنفيذ ضربات جوية مركّزة، في نمط يتكرر أكثر من مرة بهدف تثبيت السيطرة تدريجياً».

في المقابل، رأى قهوجي أن «(حزب الله) يستخدم المنظومة نفسها من المسيّرات والأسلحة التي اعتمدها سابقاً، إذ إن الواقع الميداني يعكس استخدام الأدوات ذاتها والتكتيكات نفسها».

آليات عسكرية إسرائيلية تواكب جرافات على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وشدد على أن «المقارنة مع الحرب في أوكرانيا غير دقيقة إطلاقاً، إذ تختلف طبيعة الأرض والقدرات العسكرية والتنظيمية بشكل جذري، فلا يمكن قياس ما يجري في جنوب لبنان على نموذج حرب تقليدية بين جيشين نظاميين يمتلكان قدرات تكنولوجية متقدمة».

تصنيف المسيّرات ودورة استخدامها

من جهته، أوضح العميد الركن المتقاعد يعرب صخر أن «المسيّرات تنقسم إلى نوعين رئيسيين: مدنية وعسكرية، مشيراً إلى أن «المسيّرات العسكرية، وخصوصاً الانقضاضية، هي محور الاستخدام في النزاعات الحالية، إذ تُحمّل بمواد متفجرة وتُطلق نحو هدف محدد لتفجيره، سواء كان هدفاً بشرياً أو مادياً، ضمن مهمة ذهاب من دون عودة».

ولفت صخر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «هذا النوع يختلف عن المسيّرات الاستطلاعية التي تُستخدم للتصوير وجمع المعلومات، قبل العودة لتغذية بنك أهداف يُستهدف لاحقاً بمسيّرات انقضاضية»، مضيفاً أن «هذا النمط بات شائعاً لدى جيوش عدة، من بينها الولايات المتحدة، في إطار تقليل كلفة الصواريخ التقليدية».

وإذ أكد أنّ «كل المسيرات على اختلافها، موجهة إما بتلقيم إحداثيات هدفها وتسير وحدها، وإما تقليدية توجه عن بُعد ومرافقتها بالنظر منذ البدء حتى الوصول»، وأشار إلى أن «المسيّرات الاعتراضية، كما في التجربة الأوكرانية، تُستخدم لاعتراض أخرى انقضاضية وتفجيرها في الجو قبل بلوغ أهدافها»، موضحاً أن «كلا النوعين، الانقضاضي والاعتراضي، يعملان ضمن مفهوم المهمة الأحادية الاتجاه».

نطاق التأثير

في تقييمه لاستخدام هذه الوسائل، اعتبر صخر أن «المسيّرات التي تُعتمد حالياً تندرج ضمن الاستخدامات التكتيكية لا الاستراتيجية، إذ تُحدث تأثيرات موضعية محدودة من دون أن تغيّر موازين القوى»، مضيفاً أن «تركيز استخدامها ينصب على استهداف القوات الإسرائيلية المتقدمة داخل جنوب لبنان، بما يشمل الآليات والدبابات، بهدف ضربها عن بُعد وتجنّب الاشتباك المباشر».

لقطة من فيديو وزعه إعلام «حزب الله» لطائرة انقضاضية مزودة بكاميرا لحظة استهدافها دبابة إسرائيلية في جنوب لبنان

وشدّد على أن «المسيّرات الانقضاضية ليست سلاحاً جديداً، بل تُستخدم بشكل روتيني في الحروب الحديثة، وتقوم على مبدأ بسيط يقوم على الوصول إلى الهدف والانفجار فيه من دون عودة».

وشدّد على أن «المسيّرات أصبحت سلاح العصر، نظراً إلى كلفتها المنخفضة وفعاليتها العالية مقارنة بالأسلحة التقليدية، ما دفع معظم الجيوش إلى توسيع استخدامها».


الجيش اللبناني: مقتل جندي في هجوم إسرائيلي بجنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

الجيش اللبناني: مقتل جندي في هجوم إسرائيلي بجنوب لبنان

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

قال ‌الجيش ‌اللبناني، ​اليوم ‌(الأحد)، إن جندياً قُتل في ⁠هجوم ⁠إسرائيلي ‌على ‌جنوب ​لبنان. وشنّ الطيران الإسرائيلي غارات جديدة على الأطراف الجنوبية لبيروت، الأحد، بحسب ما أفاد به الإعلام الرسمي اللبناني، بينما أكد مصدر طبي لوكالة «وكالة الصحافة الفرنسية» أن إحداها وقعت قرب مستشفى حكومي رئيسي. وأشار المصدر إلى أن الضربة كانت على بعد نحو مائة متر فقط من مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أكبر المستشفيات الحكومية في لبنان، الواقع في منطقة الجناح عند الأطراف الجنوبية للعاصمة. ولم يفد المصدر بوقوع إصابات.

رجل يتفقد أنقاض مبنى تضرر جراء غارة إسرائيلية في مدينة صور اللبنانية (رويترز)

وفي وقت سابق، اليوم، قُتِل سبعة أشخاص بينهم ستة من عائلة واحدة في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أفاد به مصدر في الدفاع المدني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدر إن الغارة استهدفت بلدة كفر حتى على بعد نحو أربعين كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل في جنوب البلاد، عقب إنذار الجيش الإسرائيلي، مساء السبت، سكان البلدة لإخلائها.

وأضاف المصدر أن العائلة التي سبق أن نزحت من قرية تقع جنوب البلدة، كانت تنتظر أحد أقاربها ليقلِّها إلى مكان آخر، لعدم امتلاكها سيارة، غير أنه قُتِل هو أيضاً لدى وصوله.

وبعدها، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه بدأ ضرب أهداف عائدة لـ«حزب الله» في منطقة بيروت، بعيد تجديده الإنذار للسكان لإخلاء أحياء في ضاحيتها الجنوبية. وقال الجيش في بيان إنه «بدا قصف بنى تحتية لـ(حزب الله)» في منطقة العاصمة.

وحلَّقت ظهر الأحد طائرات حربية على علو منخفض تلاها سماع أصوات انفجارات بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» في العاصمة اللبنانية ومحيطها.


الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
TT

الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)
رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز)

جدَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون الأحد دعوته لإجراء مفاوضات مع إسرائيل كي لا يصبح «جنوب لبنان مثل غزة»، في الوقت الذي تواصل إسرائيل غاراتها الجوية وهجومها البري وتدمر قرى في الجنوب اللبناني.

وقال عون في خطاب متلفز: «صحيح أن إسرائيل ترغب ربما في جعل جنوب لبنان مثل غزة، ولكن واجبنا ألا نجرّها لذلك»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وردَّ على منتقدي دعواته للتفاوض: «قال البعض ما الفائدة من الدبلوماسية، وأنا أقول ماذا جنينا من الحرب؟»، مشيراً إلى سقوط أكثر من 1400 قتيل و4000 جريح.

وأضاف عون، وفق ما نقلته «الوكالة الوطنية للإعلام»: «ألف عدو برّات الدار ولا عدو جوّات الدار. ولا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب»، متطرقاً إلى ملف التفاوض، قائلاً: «البعض يسأل ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أقول: ماذا جنينا من الحرب؟ التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً، واتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار».

وأضاف عون: «دُمرت غزة وسقط أكثر من سبعين ألف ضحية، ثم جلسوا للتفاوض (...) لماذا لا نجلس على طاولة المفاوضات ونوقف المآسي»، مشدِّدا على مواصلة «الاتصالات حتى نستطيع إنقاذ ما تبقى من بيوت لم تُدمّر بعد».

وكان عون قد صرح، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ»، مشدِّداً على أن الحفاظ على السلم الأهلي يشكل «خطاً أحمر».

وقال عون: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظل الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأعرب الرئيس اللبناني عن أسفه للهجمات التي تطال الجيش اللبناني، متسائلاً: «ماذا فعلتم للجيش أنتم؟ الجيش يقوم بعمله، ولولاه ما كنتم في بيوتكم، وهو لا يعمل وفق الأجندات بل وفق المصلحة الداخلية».