وزراء الخارجية العرب يحسمون الأحد عودة سوريا لـ«الجامعة»

المتحدث باسم الأمين العام أكد أن الأمر يستلزم «توافقاً»

اجتماع المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية   (إ.ب.أ)
اجتماع المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية (إ.ب.أ)
TT

وزراء الخارجية العرب يحسمون الأحد عودة سوريا لـ«الجامعة»

اجتماع المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية   (إ.ب.أ)
اجتماع المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية (إ.ب.أ)

يحسم وزراء الخارجية العرب، الأحد، مسألة عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وذلك خلال اجتماع استثنائي بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

وكان وزراء الخارجية العرب علقوا عضوية سوريا في الجامعة بأغلبية 18 دولة، بعد اجتماع طارئ بالقاهرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 بعد نحو 8 أشهر من اندلاع الاحتجاجات في سوريا.

جامعة الدول العربية (وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية)

وعقد مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين، اجتماعاً (السبت)؛ للتحضير لدورتين غير عاديتين على مستوى وزراء الخارجية؛ لبحث تطورات الوضع في السودان، وعودة سوريا إلى الجامعة، ترأستهما مصر، رئيس الدورة الحالية للجامعة.

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (أ.ب)

وأكد جمال رشدي، المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن اجتماع مجلس الجامعة على مستوى المندوبين السبت، يأتي في «سياق التحضير للاجتماع على مستوى وزراء الخارجية، الأحد»، مشيراً إلى أن «اجتماع وزراء الخارجية كان من المقرر أن يبحث في قضيتين رئيسيتين، هما الأزمة السورية، وتطورات الوضع في السودان، لكن اجتماع المندوبين أضاف بنداً ثالثاً متعلقاً بتطورات الوضع في فلسطين».

وقال المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، إنه «من المنتظر أن يحسم وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم مسألة عودة سوريا إلى الجامعة العربية»، مشيراً إلى أن «اللقاء يأتي في أعقاب اجتماعين في جدة وعمان تطرقا للأزمة السورية، والدور العربي فيها، إضافة إلى عودتها للجامعة». وأضاف أن «قرار عودة سوريا للجامعة العربية يستلزم إجماعاً أو توافقاً من جانب الدول العربية».

وفي منتصف أبريل (نيسان) الماضي، استضافت جدة اجتماعاً لدول مجلس التعاون الخليجي، شاركت فيه مصر والعراق والأردن؛ لبحث مسألة عودة سوريا إلى الجامعة العربية، خلص إلى «أهمية تأدية دور قيادي عربي في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة في سوريا». والأسبوع الماضي شهدت العاصمة الأردنية (عمان) اجتماعاً خماسياً تشاورياً ضم وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، والعراق، إلى جانب وزير الخارجية السوري.

اجتماع عمان (أ.ف.ب)

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في حوار مع قناة «الشرق» مساء الجمعة، إن «هناك آلية في الجامعة العربية لهذا الوضع تحديداً، وهي أن الجامعة تتلقى طلباً من دولتين عربيتين بعقد اجتماع استثنائي على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة عودة سوريا لشغل مقعدها الخالي»، لافتاً إلى أنه من «المحتمل أن يتم تفعيل الآلية قبل القمة العربية المقبلة بالمملكة العربية السعودية التي ستعقد في 19 مايو (أيار) الحالي»، موضحاً أن «هناك قوات أجنبية على الأراضي السورية، وهي أمور تزيد تعقيد الصورة بشكل غير مسبوق».

القضية الأخرى التي سيبحثها وزراء الخارجية العرب (الأحد) هي تطورات الوضع في السودان. وقال رشدي إن «الجهد الأساسي الآن يركز على إيجاد دور وموقف عربي موحد لإنهاء الأزمة»، موضحاً أن «هناك توافقاً عربياً على ضرورة وقف إطلاق النار، وعقدت الجامعة العربية اجتماعين على مستوى المندوبين، منذ بدء الأزمة أكدا ضرورة وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين»، وأضاف أن «المساعي الحالية تهدف إلى بحث طبيعة الدور الجماعي والعملي والفاعل للدول العربية في إنهاء الأزمة وتسويتها».

وجدد الأمين لجامعة الدول العربية دعوته لـ«الوقف الفوري للأعمال القتالية كافة في السودان دون قيد أو شرط، وتعزيز الالتزام بالهدنة، سعياً نحو عدم تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشة للشعب السوداني، والحفاظ على مكتسباته، وسلامة الدولة السودانية ومؤسساتها ومنشآتها». وقال، في حواره مع قناة «الشرق»، إن «التسوية بين القوات المسلحة السودانية وقوات (الدعم السريع) بالغة الصعوبة؛ لأن كل طرف من طرفي الصراع في السودان يعتقد بأنه قادر على حسم الصراع العسكري، وهذا سيزيد من الصراع، وسيمتد لفترة، وموعد نهايته غير معروفة».



العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق يسلم فنلندا والولايات المتحدة متهمَين لم يثبت انتماؤهما إلى «داعش»

الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)
الولايات المتحدة أنجزت عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» من سوريا إلى العراق (أرشيفية - رويترز)

أعلن القضاء العراقي، اليوم (الثلاثاء)، تسليم متهمَين اثنين لفنلندا والولايات المتحدة بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى تنظيم «داعش»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقبع في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المتهمين بالانتماء إلى التنظيم المتطرف. وأنجزت الولايات المتحدة في فبراير (شباط) عملية نقل أكثر من 5700 سجين من المشتبه بانتمائهم إلى التنظيم من سوريا إلى العراق.

وأعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في بيان، «تسليم متهمين اثنين (قاصر من مواطني جمهورية فنلندا، وآخر من الولايات المتحدة الأميركية) للسلطات المختصة في بلديهما، بعد ثبوت عدم انتمائهما إلى عصابات (داعش) الإرهابية».

وأضاف المركز الوطني أن «عملية التسليم جرت عقب استكمال جميع الإجراءات القانونية والقضائية، وفي إطار التنسيق والتعاون القضائي الدولي مع الجهات المختصة، وضمن جهود العراق المستمرة في إدارة ملف المحتجزين المرتبطين بقضايا الإرهاب».

ولم يذكر البيان ما إذا كان المتهمان ضمن المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، إلا أن القضاء العراقي كان قد باشر تحقيقاته واستجواباته لهؤلاء قبل اتخاذ أي اجراءات قضائية بحقهم.

وينتمي المتهمون الذين تم نقلهم من سوريا إلى 61 دولة، وبينهم 3543 سورياً، و467 عراقياً، و710 من دول عربية أخرى، بالإضافة إلى أكثر من 980 من الأجانب غير العرب بينهم أوروبيون من ألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وبلجيكا وأميركيون وأستراليون.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة من العراق اعتباراً من عام 2014، حتى تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وهُزم التنظيم أيضاً في سوريا في عام 2019، وشكَّلت «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» ذات الغالبية الكردية، رأس حربة في التصدي له.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها المتطرفون.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاماً بالإعدام والسجن مدى الحياة بحق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص.

وتأسس المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق، بهدف مواصلة جمع الأدلة وتوثيق جرائم التنظيم المتطرف.

ويُعدّ المركز الجهة الرئيسية للتواصل مع الدول التي تحقّق في مجال مكافحة الإرهاب، والمسؤول عن متابعة الطلبات القضائية العراقية لملاحقة مرتكبي الجرائم في صفوف التنظيم.


غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان... وأضرار جسيمة بمستشفى تبنين

جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)
جرافات تابعة للجيش الإسرائيلي تهدم مباني في قرية ميس الجبل جنوب لبنان (إ.ب.أ)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم (الثلاثاء)، غارات استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة تبنين، ما أدى إلى أضرار جسيمة بالمستشفى الحكومي، ووقوع إصابات، بحسب ما نشرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

واستهدفت طائرة مسيّرة بصاروخين سيارة على طريق المصيلح، ما أدى إلى احتراقها، ووقوع إصابات.

كما أغار على منزل في بلدة الشبريحا، ما أدى إلى اشتعاله، وعملت فرق من الدفاع المدني على إخماده.

واستهدف الطيران المسيّر الإسرائيلي جبال البطم، والمنصوري، والشهابية، والبيسارية.

مقتل جندي إسرائيلي

من جهته، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف تجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع حانيتا بمُسيّرة انقضاضيّة، وحقق إصابة مباشرة، وتجمّعاً للجيش الإسرائيليّ في موقع المالكية بصليةٍ صاروخيّة، وتجمّعاً لجنود وآليات للجيش الإسرائيليّ بصلياتٍ صاروخيّة جنوب بلدة مركبا، وفي منطقة العقبة في بلدة عين إبل، وشرق مدينة بنت جبيل، وفي بلدة رشاف.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء، مقتل جندي في جنوب لبنان، وهو أول قتيل منذ دخول الهدنة الموقتة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ. وقال الجيش في بيان «سقط الرقيب الاول إيال أورييل بيانكو البالغ 30 عاماً، من كتسرين، وهو سائق مركبة إطفاء في اللواء 188، خلال معركة في جنوب لبنان».

يشار إلى أن إسرائيل تشن غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، وعدداً من المناطق في جنوب شرقي لبنان وشماله، تخللها توغل بري، وذلك رداً على قيام «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي بهجمات على إسرائيل بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير (شباط) الماضي. ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس الماضي تحركاً داخل الأراضي اللبنانية جنوب لبنان.

 


توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي في بنت جبيل عشية «اجتماع واشنطن»

دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد إثر غارة إسرائيلية على بنت جبيل في جنوب لبنان (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، توغلاً في مدينة بنت جبيل؛ كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عشية انطلاق «اجتماع واشنطن» اليوم الذي يجمع سفيرَي لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة، في وقتٍ تدفع فيه تل أبيب نحو تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنّ «القتال سيستمرّ في لبنان»، و«التركيز اليوم على القتال في بنت جبيل». وأضاف: «لم نعد نتحدث عن 5 مواقع، إنّما عن حزام أمني متين وعميق في جنوب لبنان لإزالة خطر الغزو من جانب (حزب الله) وإبعاد تهديد الصواريخ المضادة للدروع».

ويأمل لبنان أن يثمر اجتماع اليوم اتفاقاً على وقف إطلاق النار؛ ما يمهد لانطلاق المسار التفاوضي المرتقب بين الطرفين، الذي يمكن أن تستضيفه قبرص. وعلمت «الشرق الأوسط» أن السفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض «لديها تعليمات واضحة» من الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بـ«المطالبة بوقف إطلاق النار».