تشارلز يبدأ عهده بدعم شعبي واسع

اعتقالات في صفوف متظاهري مجموعة «جمهورية»

تشارلز يبدأ عهده بدعم شعبي واسع
TT

تشارلز يبدأ عهده بدعم شعبي واسع

تشارلز يبدأ عهده بدعم شعبي واسع

لم يمنع الطقس الماطر عشرات الآلاف من محبي العائلة المالكة من التجمع وسط لندن، السبت، لمتابعة مراسم تتويج تشارلز الثالث ملكاً لبريطانيا.

ومنذ الساعات الأولى من الصباح، اصطفّت حشود ارتدت ملابس تحمل ألوان الأحمر والأبيض والأزرق ورفعت العلم البريطاني على جانبي الشوارع لمشاهدة مراسم التتويج، وهي الأولى في بريطانيا منذ 70 عاماً، وقالوا إنها أشعرتهم بسعادة غامرة وبالاتحاد، لكن بمشاعر الهيبة أيضاً، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وكان الكثيرون منهم قد أحضروا مقاعد أو درجات للصعود عليها حتى يتمكنوا من الرؤية وسط الحشود، وارتدوا تيجاناً ورقية وبلاستيكية. وفي أثناء تتويج الملك الذي أُقيم في كنيسة وستمنستر، تلاصق غرباء تحت المظلات لمشاهدة الحفل على أجهزة «آيباد» أو على الشاشات الكبيرة في المتنزهات. ورُفع أطفال صغار فوق الأكتاف لرؤية العائلة المالكة وهي على متن عربة اليوبيل الماسي عائدة إلى قصر باكنغهام.

الآلاف تابعوا عرضا عسكريا جويا بعد التتويج (أ.ب)

فخر وطنيبعد انتهاء مراسم التتويج، صدحت الأبواق في أنحاء كنيسة وستمنستر، وأطلقت المدافع الاحتفالية براً وبحراً لمناسبة أول تتويج لملك بريطاني منذ عام 1953، والخامس فقط منذ 1838، كما قرعت أجراس الكنائس في مختلف أنحاء البلاد، قبل أن ينطلق جنود من المشاة والخيالة في عرض يضم 7 آلاف عسكري في شوارع العاصمة. وبينما شقّ تشارلز وكاميلا طريقهما على متن عربة اليوبيل الماسي السوداء، صفّق الآلاف ورفعوا هواتفهم لتوثيق هذه اللحظة التاريخية لتتويج الملك الجديد على متن العربة التي عمرها 260 عاماً والتي تقدّمتها الفرق الموسيقية العسكرية وجنود يرتدون المعاطف الحمراء والقبعات المصنوعة من فرو الدببة.

جنود يشاركون في عرض عسكري (رويترز)

وبعد انتهاء المراسم الدينية، عاد الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى قصر باكنغهام في العربة المذهبة التي قلما تُستخدم، أمام حشود كبيرة، وتابعا بعد ذلك عرضاً جوياً من شرفة القصر. ومراسم تتويج تشارلز الثالث هي الثانية التي تُبث على التلفزيون، والأولى بالألوان وبخدمة البث التدفقي على الإنترنت.

واعتبر رئيس الوزراء ريشي سوناك حفل التتويج «تعبيراً نفتخر به عن تاريخنا وثقافتنا وتقاليدنا». وقال إنه «لحظة فخر وطني استثنائي (...) ودليل حي على الطابع الحديث لبلدنا وتقاليد نعتز بها يولد من خلالها عهد جديد». وشارك ملايين البريطانيين شعور رئيس الوزراء، إذ توافدت حشود داعمة للأسرة المالكة إلى العاصمة لندن من مختلف أنحاء البلاد، وخيمت في جادة «ذي مال». ويطلق حفل التتويج سلسلة مراسم تستمر ثلاثة أيام، وتشمل احتفالاً موسيقياً في قلعة ويندسور غرب لندن مساء الأحد.

وقال مايك ويندابانك (60 عاماً)، وهو عامل بناء من مقاطعة ساري، الذي كان يشاهد على هاتفه في متنزه «سانت جيمس»، إن لحظة وضع التاج على رأس الملك تشارلز كانت «مؤثرة للغاية». وأضاف: «إنها مذهلة. انتظر طوال حياته من أجل هذه اللحظة. لقد حانت ساعته، مهما يكن من شدة الحزن على وفاة والدته».

ملك وملكة بريطانيا يطلان من شرفة قصر باكنغهام (أ.ب)

وتعدّدت أسباب الحضور، إذ أراد كثيرون ممن هم أكبر سناً إظهار دعمهم لتشارلز والنظام الملكي، وأشار آخرون إلى بداية عهد جديد. وتحدث بعض الأصغر سناً عن رغبتهم في إدراك لحظة تاريخية، ورغب آخرون في الاستمتاع بالأجواء الاحتفالية. وقالت سارة آلمز، وهي ربة منزل في عقدها السابع: «لدينا ملكية عمرها مئات الأعوام وهي صلتنا بالماضي. أين يمكنكم أن تروا مثل هذه الحشود في مكان آخر؟ إنها أكثر المناسبات إبهاراً».

اعتقال «جمهوريين»في مقابل الدعم الشعبي الواسع لتتويج تشارلز الثالث، خرجت مظاهرات محدودة تحتج ضد كلفة المراسم وتنادي بتحديث أو إلغاء الملكية. وقبل انطلاق المراسم، اعتقلت الشرطة التي حذرت من أنها لن تتسامح مع محاولة لعرقلة تتويج الملك تشارلز الثالث، عشرات الأشخاص في لندن بينهم 6 ناشطين مناهضين للنظام الملكي.وقال متحدث باسم مجموعة «جمهورية»، التي تجمع مئات من أنصارها في ساعة مبكرة من صباح السبت في ساحة الطرف الأغر، إن الشرطة اعتقلت «6 من منظمينا وصادرت مئات اللافتات» التي كُتب عليها «ليس ملكي»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وأوضحت المجموعة أن بين الموقوفين رئيسها غراهام سميث، الذي بدأ المتظاهرون يطلقون هتافات تطالب بإطلاق سراحه فور اعتقاله. وقال مارتن للوكالة الفرنسية: «هذا هو بالضبط سبب وجودنا هنا اليوم، لأن الملكية تمثل كل ما هو خطأ في المملكة المتحدة: الامتيازات وعدم المساواة وانعدام الديمقراطية». ورفع مئات الناشطين لافتات كتب عليها «مواطنون لا رعايا» و«ألغوا الملكية».

من جهتها، قالت مجموعة «جست ستوب أويل» البيئية إن 19 من ناشطيها اعتقلوا بالقرب من مسار الموكب. وكانت المجموعة قد خططت للتظاهر بمناسبة التتويج لمعارضة استغلال المحروقات في البلاد.


مقالات ذات صلة

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

أوروبا الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب) p-circle

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيت ميدلتون زوجة الأمير البريطاني ويليام (رويترز)

كيت ميدلتون تتحدث عن «الخوف والإرهاق» التي يواجههما مرضى السرطان

تحدثت كيت ميدلتون، أميرة ويلز، عن «الخوف والإرهاق» اللذين يرافقان رحلة مرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق سارة فيرغسون الزوجة السابقة للأمير أندرو ماونتباتن - ويندسور (أ.ف.ب) p-circle

بعد أيام من نشر ملفات إبستين... مؤسسة سارة فيرغسون الخيرية تغلق أبوابها

أعلنت مؤسسة سارة فيرغسون الخيرية، الخاصة بالزوجة السابقة للأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، إغلاق أبوابها بعد أيام من ظهور معلومات جديدة بشأن قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير البريطاني أندرو (رويترز)

ستارمر يطالب الأمير السابق أندرو بالإدلاء بشهادته أمام الكونغرس بشأن علاقاته بإبستين

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن الأمير السابق أندرو يجب أن يدلي بشهادته أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، عقب الكشف عن معلومات جديدة حول صلاته بإبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري دوق ساسكس (إ.ب.أ)

الأمير هاري يدلي بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن بشأن قضية انتهاك الخصوصية

بدأ الأمير البريطاني هاري، دوق ساسكس، اليوم (الأربعاء)، الإدلاء بشهادته أمام المحكمة العليا في لندن، بشأن قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
TT

وثائق جديدة: الأمير السابق أندرو شارك معلومات سرية مع إبستين

الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)
الأمير البريطاني السابق أندرو (أ.ب)

كشفت وثائق أميركية أُفرج عنها مؤخراً، أن الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور، شارك معلومات وُصفت بأنها «سرية» مع رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين أثناء توليه منصب المبعوث التجاري البريطاني بين عامي 2010 و2011.

وتُظهر رسائل بريد إلكتروني نشرت ضمن الدفعة الأخيرة التي تم الكشف عنها من ملفات إبستين، واطلعت عليها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن أندرو أرسل إلى إبستين في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2010 تفاصيل رحلاته الرسمية القادمة كمبعوث تجاري إلى سنغافورة وفيتنام والصين وهونغ كونغ، حيث رافقه شركاء أعمال لإبستين.

وبعد الرحلات، في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أرسل أندرو إلى إبستين تقارير رسمية عن تلك الزيارات، بعد خمس دقائق من تسلّمها من مساعده الخاص آنذاك.

وفي عشية عيد الميلاد من ذلك العام، أرسل أندرو إلى إبستين عبر البريد الإلكتروني إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في إعادة إعمار ولاية هلمند في أفغانستان، والتي كانت تشرف عليها آنذاك القوات المسلحة البريطانية وتمولها الحكومة البريطانية.

ووفقاً للتوجيهات الرسمية، يلتزم المبعوثون التجاريون بواجب السرية حيال أي معلومات حسَّاسة أو تجارية أو سياسية يحصلون عليها خلال مهامهم، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء ولايتهم، مع خضوعهم لقانوني الأسرار الرسمية لعامي 1911 و1989.

ورغم أن أندرو نفى مراراً أي ارتكاب لمخالفات، وأكد سابقاً أنه قطع علاقته بإبستين مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2010، فإن رسائل لاحقة - من بينها رسالة عشية عيد الميلاد - تشير إلى استمرار التواصل.

كما ورد في رسالة أخرى عام 2011 اقتراح باستثمار محتمل لإبستين في شركة استثمارية خاصة زارها أندرو رسمياً قبل أيام.

من جانبه، قال وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كابل إنه لم يكن على علم بمشاركة هذه المعلومات، واعتبر أن ما كُشف جديد عليه.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة أندرو السابقة بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.


روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.