نفاد مخزونات أوكرانيا من الدفاعات الجوية دفع واشنطن إلى «ترقيعها» قبيل الهجوم المضاد

يؤكد أن حرمان الطائرات الروسية من حرية العمل فوق أوكرانيا كان شرطاً طوال الحرب بأكملها

منظومة صواريخ باتريوت المضادة للطيران التي زودت ألمانيا بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيرات الروسي
منظومة صواريخ باتريوت المضادة للطيران التي زودت ألمانيا بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيرات الروسي
TT

نفاد مخزونات أوكرانيا من الدفاعات الجوية دفع واشنطن إلى «ترقيعها» قبيل الهجوم المضاد

منظومة صواريخ باتريوت المضادة للطيران التي زودت ألمانيا بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيرات الروسي
منظومة صواريخ باتريوت المضادة للطيران التي زودت ألمانيا بها أوكرانيا لتعطيل فاعلية الطيرات الروسي

كشف تقرير أميركي أن الولايات المتحدة والدول الحليفة، تعمل جاهدة لدعم الدفاعات الجوية الأوكرانية، في هجومها المضاد المتوقع، بعد تزايد المخاوف من احتمال أن تفقد كييف ميزة السيطرة على أجوائها حتى الآن، بسبب نفاد مخزوناتها.

يقول التقرير الذي صدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» مقتطفات عنه، إن واشنطن عمدت مع حلفائها إلى سد النقص في مخزونات كييف الدفاعية الجوية، عبر عملية «ترقيع»، من خلال دمج صواريخ غربية بمنصات إطلاق روسية من الحقبة السوفياتية تمتلكها أوكرانيا، ونفض الغبار عن معدات وأنظمة قديمة وإعادة وضعها في الخدمة، بعد إدخال تعديلات لجعلها صالحة للاستخدام. فالهجمات الصاروخية الروسية المكثفة، وخصوصاً قبيل نهاية العام الماضي، قللت من مخزون كييف من الصواريخ المضادة للطائرات.

صورة التقطتها الأقمار الصناعية لمطار مليتبول الأوكراني(رويترز)

ورغم أن أياً من الجانبين لم يتمكن من السيطرة على الأجواء فوق أوكرانيا طوال الحرب التي دخلت الآن عامها الثاني، فإن نجاح الهجوم المضاد لأوكرانيا يعتمد على قدرتها في منع الطائرات الحربية الروسية من قصف قواتها وبنيتها التحتية.

ويؤكد التقرير أن «حرمان الطائرات الروسية من حرية العمل فوق أوكرانيا، كان شرطاً مسبقاً لكل نجاح أوكراني طوال الحرب بأكملها، وهذا صحيح اليوم أكثر من أي وقت مضى».

وكانت «وثائق البنتاغون» المسربة قد حذرت من أن الطائرات الحربية الروسية يمكن أن تخترق المجال الجوي الأوكراني، بعدما نفدت كييف هذا الربيع من صواريخ أرض - جو من طراز، «إس إيه - 10» و«إس إيه - 11»، التي يمكن أن تتصدى لأهداف فوق 20 ألف قدم.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فقد عمدت واشنطن إلى كسب الوقت، من خلال تسليم أنظمة أميركية قديمة الصنع، والبحث عن صواريخ من الحقبة السوفياتية، وعملت على تدريب الأوكرانيين على كيفية إطلاق صواريخهم بشكل أكثر انتقائية، للحفاظ على مخزوناتهم. وزودت الولايات المتحدة مع 7 دول، بينها السويد وإسبانيا، أوكرانيا بأنظمة «هوك» للدفاع الجوي، القديمة.

كما قامت بالارتجال من خلال توفير صواريخ «سي سبارو» المضادة للسفن، لمنصات «بوك» من الحقبة السوفياتية في أوكرانيا، في ابتكار سماه المسؤولون الأميركيون «فرانكنسام». وقال ويليام لابالانت، مسؤول إدارة المقتنيات في البنتاغون، لمجلس العلاقات الخارجية، يوم الأربعاء، إن بعض الدفاعات الجوية كانت مختلطة بأجزاء متنوعة من الأنظمة، في إشارة إلى عملية الارتجال.

وزير الدفاع الألماني بعد اجتماع مجموعة الدعم الخاصة بأوكرانيا في القاعدة الأميركية في ألمانيا(ا.ف.ب)

كما أرسلت الولايات المتحدة والنرويج والدنمارك أيضاً صواريخ جو - جو من طراز «امراآم»، لاستخدامها في قاذفات الدفاع الجوي «ناسام»، وفقاً للوثائق المسربة. وقال مسؤول أميركي إن بطارية الدفاع الجوي «باتريوت» التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا، تم سحبها من ساحات القتال، إلى جانب معدات عسكرية أخرى، على الرغم من استعدادها لبدء هجومها المضاد.

يقول التقرير إن أوكرانيا تواجه تحديات هائلة، خلال جهودها المبذولة لضمان إمدادات صواريخ الدفاع الجوي. عليها الدفاع عن بنيتها التحتية المدنية والعسكرية ضد الضربات الصاروخية، وحماية قواتها أيضاً. وإذا لم يتم تجديد مخزونها من الصواريخ، «فسيصبح هذا التوازن أكثر صعوبة»؛ إذ ومن بين مزاياها العديدة على أوكرانيا، يمكن لروسيا إطلاق صواريخ من مواقع خارج نطاق القوة النارية الأوكرانية، من خارج أراضيها أو من سفنها في البحر الأسود. وبينما خسرت موسكو أكثر من 70 طائرة في الصراع، فإن معظم قواتها الجوية سليمة، وتمتلك مخزوناً كبيراً من القنابل غير الموجهة التي يمكن أن تسقطها على أوكرانيا إذا تعثرت دفاعات كييف الجوية.

يقول مركز الدراسات الأوروبية والدولية الشاملة في المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو، إنه حين اندلعت الحرب كانت أوكرانيا تمتلك واحدة من أقوى شبكات صواريخ أرض - جو في العالم، ورثتها من الاتحاد السوفياتي. وشمل ذلك أكثر من 30 كتيبة من أنظمة «إس - 300» بعيدة المدى، بالإضافة إلى بطاريات «بوك أم1» و«تور»، ذات المدى القصير، وأنظمة قديمة مثل «أوسا» و«إس - 125».

وبحسب مؤسسة «راند» البحثية في واشنطن، فقد حث الأميركيون الجيش الأوكراني على إبقاء قاذفاته في حالة حركة، لإبقائها مخفية عن المراقبة الروسية. كما زودت الأقمار الصناعية وطائرات المراقبة التي تسيطر عليها الجيوش الغربية وحلف الناتو، أوكرانيا بتحذير مبكر عن حركة الطائرات والصواريخ الروسية. وهذا ما مكن بطاريات الدفاع الجوي الأوكرانية من تشغيل وإيقاف أنظمة الرادار الخاصة بها حسب الحاجة، مما زاد من تقويض المحاولات الروسية للكشف عنها والقضاء عليها، فضلاً عن استفادة الأوكرانيين من سوء التكتيكات والتدريب للقوات الجوية الروسية.

وقال الجنرال المتقاعد فيليب بريدلوف، الذي شغل منصب قائد حلف الناتو من 2013 إلى 2016: «تمتلك روسيا طائرات أحدث بكثير وأسطولاً أكبر بكثير». كان يتعين على القوات الجوية الروسية تدمير الدفاعات الجوية لخصمها، «وهذا هو المكان الذي أعتقد أنه كان فيه أكبر فشل روسي».

ومع فشلها في السيطرة على الأجواء، اعتمدت الطائرات الروسية بشكل كبير على إطلاق الصواريخ الموجهة من خارج المجال الجوي الأوكراني. وأطلق الروس في البداية، بعضاً من صواريخ كروز الأكثر تقدماً من الجو والبحر من القاذفات الاستراتيجية والسفن. ومع تضاؤل هذه الإمدادات، بدأ الروس في استهداف أوكرانيا بأنواع أقل تطوراً من الأسلحة، بما في ذلك من صواريخ «إس - 300» التي جرى استخدامها في هجمات برية لم تحقق نجاحاً.

ومع استمرار الحرب، تغيرت الأهداف التي ركزت عليها روسيا، وسعت في البداية لضرب المطارات ثم روابط النقل. وبحلول أكتوبر (تشرين الأول)، بذلت روسيا جهوداً حثيثة لتدمير الشبكة الكهربائية في أوكرانيا، وأطلقت أكثر من 600 صاروخ كروز من الجو والبحر، بين 10 أكتوبر ونهاية عام 2022. كما بدأت في استخدام طائرات إيرانية من دون طيار؛ للبحث عن فجوات في شبكة مضادات الطائرات الأوكرانية ومحاولة التغلب على دفاعاتها. ودفعت موجات الهجمات الروسية الأوكرانيين إلى استخدام العديد من صواريخ الدفاع الجوي الخاصة بهم. وهو ما أدى إلى وصول أوكرانيا إلى حافة نفاد مخزوناتها من صواريخ «إس - 300» و«بوك»، وطلبها المكثف للحصول على وسائل دفاع جوي غربية، بحسب تقرير مركز استراتيجيات الدفاع.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.