نهائي «أبطال آسيا»: الهلال يستدعي روح الزعامة في معركة «سايتاما»

ممثل الكرة السعودية يواجه أوراوا الياباني اليوم في غياب قائده الفرج ونجمه الدوسري

كأس دوري أبطال آسيا كما بدت خلال المؤتمر الصحافي للمباراة (تصوير: علي الظاهري)
كأس دوري أبطال آسيا كما بدت خلال المؤتمر الصحافي للمباراة (تصوير: علي الظاهري)
TT

نهائي «أبطال آسيا»: الهلال يستدعي روح الزعامة في معركة «سايتاما»

كأس دوري أبطال آسيا كما بدت خلال المؤتمر الصحافي للمباراة (تصوير: علي الظاهري)
كأس دوري أبطال آسيا كما بدت خلال المؤتمر الصحافي للمباراة (تصوير: علي الظاهري)

يحمل فريق الهلال لواء الكرة السعودية وأحلام آلاف المشجعين من عشاقه على عاتقه، وذلك عندما يخوض إياب نهائي دوري أبطال آسيا (اليوم) أمام مستضيفه أوراوا الياباني بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1/1.

وبدأت التصفيات التأهيلية للبطولة بتلك النسخة الاستثنائية في مارس (آذار) 2022، غير أن إقامة نهائيات كأس العالم في قطر في أواخر العام الماضي، والمشاكل التي نتجت عن جائحة «كوفيد - 19»، ساهمتا في إقامة الدور النهائي للمسابقة بعد مرور 14 شهراً على بدايتها.

ويحشد فريق الهلال أسلحته المثلى لانتزاع الكأس الآسيوية والحفاظ على لقبه الذي حققه في النسخة الأخيرة، وذلك عندما يخوض نزاعاً صعباً على ملعب مدينة سايتاما.

وخرج الهلال بنتيجة «غير مقنعة» في عُرف مباريات الذهاب والإياب، خاصة مع أفضلية الهدف خارج الأرض بعد تعادله إيجاباً 1-1 أمام الفريق الياباني في ذهاب النهائي السبت الماضي الذي أقيم على ملعب الملك فهد بالعاصمة السعودية الرياض.

عبدالله المعيوف حارس الهلال يعول على خبرته كثيرا في الموقعة الحاسمة (تصوير: علي الظاهري)

ويأمل الهلال، الذي حصل على المركز الثاني ببطولة كأس العالم للأندية بالمغرب في فبراير (شباط) الماضي بعد اجتيازه عقبتي الوداد البيضاوي المغربي وفلامنجو البرازيلي، ثم خسارته 3 / 5 في النهائي أمام ريال مدريد الإسباني، في مصالحة جماهيره التي شعرت بخيبة أمل بسبب تراجع نتائج الفريق بالدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) هذا الموسم بشكل مفاجئ.

ويحتل الهلال المركز الرابع حالياً في ترتيب الدوري السعودي، الذي توج به في المواسم الثلاثة الأخيرة؛ إذ يبتعد بفارق 10 نقاط خلف الاتحاد (المتصدر)، قبل 5 مراحل فقط على نهاية الموسم، وهو ما يعني ابتعاده عن سباق المنافسة على اللقب.

في الوقت ذاته، صعد الهلال للمباراة النهائية ببطولة كأس خادم الحرمين الشريفين؛ إذ ضرب موعداً مع الوحدة يوم الجمعة القادم.

وبات يتعين على الهلال، الذي يشارك في النهائي التاسع في تاريخه بالمسابقة، الفوز بأي نتيجة أو التعادل الإيجابي بنتيجة تزيد على 1 / 1 من أجل التتويج بالبطولة والاحتفاظ بها للنسخة الثانية على التوالي، مستفيداً من قاعدة التفوق بفارق الأهداف خارج الأرض التي يتم الاحتكام إليها حال تعادل الفريقين في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

شينزو كوروكي صاحب هدف التعادل الياباني ذهابا خلال التدريبات (موق نادي أوراوا)

في المقابل، يكفي أوراوا، الذي يسجل ظهوره الرابع في النهائي، التعادل السلبي فقط للفوز بالبطولة للمرة الثالثة في تاريخه، بعدما حصل عليها عامي 2007 و2017.

وسيفتقد الهلال لاثنين من أبرز عناصره ونجومه في مواجهة هذا المساء؛ إذ يغيب سلمان الفرج قائد الفريق عن اللقاء بداعي الإصابة التي لحقت به، في حين يغيب سالم الدوسري بعد طرده بالبطاقة الحمراء في مواجهة الذهاب.

وكان سلمان الفرج شارك حتى نهاية مباراة الذهاب، إلا أنه بدا متأثراً مع مغادرة الفريق ملعب المباراة لتجدد لديه إصابة سابقة قد تغيبه حتى نهاية الموسم الحالي.

أما سالم الدوسري فقد أصاب فريقه بصدمة كبيرة بعدما تحصل على بطاقة حمراء بسبب تصرف لا مسؤول بعد دفعه للاعب فريق أوراوا في لقطة لم يتردد معها العماني أحمد الكاف حكم المباراة في منحه البطاقة الحمراء مباشرة.

وسيشكل غياب الثنائي ضربة موجعة للأرجنتيني رامون دياز مدرب فريق الهلال الذي يقف أمام ذكريات سلبية في ذات الملعب بعدما خسر نهائي البطولة في 2017 بسيناريو شبيه بأحداثه لمواجهة اليوم بالنتيجة وحالة الطرد لسالم الدوسري كذلك، لكن ذلك حدث في مواجهة الإياب.

ويبحث الهلال مساء اليوم عن هدف مبكر كما أشار رامون دياز في حديثه بالمؤتمر الصحافي؛ إذ سيمنح هذا الهدف الفريق الأزرق راحة كبيرة من الضغوطات التي ستحيط به منذ بداية صافرة اللقاء.

ويدخل فريق أوراوا الياباني بأفضلية نتيجة الذهاب؛ إذ يسعى للحفاظ على شباكه خالية من استقبال الأهداف في أقل الأحوال من أجل التتويج باللقب أو تحقيق الفوز، أما في حالة التعادل الإيجابي 1-1 فستتجه المباراة للأشواط الإضافية، وفي حال التعادل لأكثر من هدف سيتوج الهلال باللقب القاري.

وأجاد البولندي سكورزا مدرب فريق أوراوا الياباني قراءة مجريات مباراة الذهاب بعدما أحكم خطوطه ودفاعاته في البداية قبل أن يستفيق ويستلم زمام اللعب حتى خطف هدف التعادل بخطأ دفاعي مشترك بين علي البليهي وعبد الله المعيوف.

وقد يستغل سكورزا إقامة اللقاء على أرض الفريق المتوقع أن يشهد ملعبه حشداً جماهيرياً ضخماً وهو ما جرت العادة عليه؛ إذ يدخل الفريق المباراة بضغط هجومي من أجل تسجيل هدف يربك حسابات الهلال أكثر مع تقدم دقائق المباراة.

وسيؤدي غياب الفرج والدوسري إلى ربكة في حسابات المدرب دياز الذي سيعيد قراءة المشهد واختيار العناصر الأجنبية بدقة؛ إذ سيواصل الكوري الجنوبي جيانغ حضوره المعتاد كونه اللاعب الآسيوي الوحيد في الفريق.

ويبدو أن دياز سيعتمد على النيجيري إيغالو في خط المقدمة رغم غيابه عن التهديف المواجهة الأخيرة، لكن المدرب سيراهن على هداف الفريق في البطولة القارية، في الوقت الذي سيخرج فيه ماريغا من التشكيلة بعدما حضر في مواجهة الذهاب، وسيحل بديلاً عنه كاريلو الذي يجيد لعب عدة أدوار هجومية ودفاعية في ذات الوقت، وهو ما يحتاجه دياز نظير الغيابات.

وسيواصل البرازيلي ميشايل ديلغادو حضوره في القائمة؛ إذ يعتبر اللاعب مفتاحاً أساسياً للفريق على الجانب الهجومي، خاصة مع تقلص خيارات الهلال وغياب سالم الدوسري القسري.

وستكون مهمة الدفاع على نجم الفريق الغائب منذ فترة ليست بالقصيرة قبل عودته بالمباريات الأخيرة عبد الله عطيف المتوقع دخوله في القائمة لتعويض غياب سلمان الفرج، بالإضافة إلى محمد كنو مع خيارات قد تبدو واردة للأرجنتيني دياز مثل عبد الله الحمدان وناصر الدوسري وحمد اليامي الظهير الذي يجيد اللعب متقدماً.

ويملك الهلاليون ذكريات مختلفة على ملعب سايتاما الذي يخوض عليه فريق أوراوا مبارياته، حيث الذكرى السلبية في نهائي 2017 حينما خسر الفريق الأزرق مواجهة الإياب بهدف وحيد دون رد وتوج معه صاحب الأرض باللقب.

وفي 2019 ابتسمت مدينة سايتاما وملعبها الدولي لفريق الهلال الذي أسقط خصمه وتجاوزه بثنائية تاريخية قادته لمعانقة اللقب القاري بعد سنوات من الغياب.

ويتزعم فريق الهلال صدارة ترتيب قائمة أكثر الأندية تحقيقاً للقب دوري أبطال آسيا بعدد أربع بطولات ويسعى للتتويج بالخامسة، في حين يملك أوراوا الياباني لقبين ويتطلع لتحقيق اللقب الثالث من أجل معادلة رقم فريق بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي.


مقالات ذات صلة

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

رياضة سعودية كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

نواف العقيّل (الدوحة )
رياضة سعودية لحظة تتويج لاعبي الريان القطري بالكأس الخليجية (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

الشباب يضيع طريق الذهب... والريان بطلاً لـ«الخليج»

فقد الشباب السعودي فرصة العودة لمنصات التتويج الخارجية بعد غياب طويل، وذلك بخسارته أمام الريان القطري 3/0 في النهائي «الخليجي».

نواف العقيّل (الدوحة)
رياضة عالمية ممثلو الاتحادات الوطنية الـ4 لدى إطلاق الاتحاد العالمي الجديد (رويترز)

إطلاق الاتحاد العالمي الجديد للاعبين يشعل أزمة مع «فيفبرو»

أطلق ممثلو 4 اتحادات وطنية للاعبين المحترفين، الخميس، في مدريد اتحاداً عالمياً جديداً يقولون إنِّه سيعزِّز حقوق لاعبي كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم (أ.ب)

جمال: الغياب عن برشلونة يؤلمني... وأثق في زملائي

علّق لامين جمال، لاعب برشلونة، على نتائج الفحوص الطبية التي خضع لها بمقر النادي الإسباني، اليوم، والتي بيّنت أنه بحاجة للعلاج والتأهيل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيواجه تشرنيغوف فريق دينامو كييف في النهائي 20 مايو المقبل (تشرنيغوف)

تشرنيغوف يصعد لنهائي كأس أوكرانيا دون أي تسديدة

تأهل تشرنيجوف، المنافس في دوري الدرجة الثانية، إلى نهائي كأس أوكرانيا لكرة القدم رغم عدم إطلاق أي تسديدة على مرمى منافسه في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
TT

بن زكري: ألغوا المؤتمر الصحافي لأنهم يخشونني... الحكم أفسد المباراة

بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
بن زكري في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

حمّل الجزائري نور الدين بن زكري، المدير الفني لنادي الشباب، طاقم تحكيم نهائي دوري أبطال الخليج المسؤولية الكاملة عن خسارة فريقه أمام الريان القطري، مؤكداً أن الحكم أفسد «العرس الكروي» بقراراته التي افتقدت للعدالة، ومشيراً إلى أن فريقه كان الأقرب للفوز لولا التدخل التحكيمي الذي غيّر مجرى اللقاء.

وقال بن زكري في تصريحات موسعة لممثلي وسائل الإعلام: «جئنا لعرس خليجي يجمع بلدين شقيقين، وقلت في المؤتمر الذي سبق اللقاء، إن نجاح هذا العرس يعتمد على ثلاثة عناصر: الفريقان والجمهور والتحكيم العادل. حضر أول عنصرين وغاب الثالث الذي أفسد المشهد بالكامل؛ فالجميع شاهد التدخل العنيف على كاراسكو، وكان من المفترض طرد لاعب الريان لا كاراسكو، بل إن الحكم لم يحتسب حتى خطأً، وهذا دليل على أنه لم يكن في المستوى».

وأضاف مدرب الشباب حول تأثير القرارات على نتيجة المباراة: «هذا الحكم غيّر النتيجة؛ فمنطقياً كان المفترض أن يفوز الشباب نظير سيطرتنا المطلقة وصناعتنا للفرص، بينما كان الريان مختفياً تماماً حتى لحظة الطرد».

وواصل: «لقد تسبب الحكم في توتر اللاعبين بتجاهله للخشونة المتعمدة، وللأسف بهذه الكيفية لا يمكن أن تنجح البطولة، وإلغاء المؤتمر الصحافي أكبر دليل على أنهم يخشون حديثي، وأقول للحكم: (الله لا يوفقك)».

وحول جدوى المشاركة مستقبلاً، أوضح بن زكري: «من الأفضل ألا نشارك في مثل هذه البطولات إذا كانت تُدار بهذه الطريقة، ونكتفي بالبطولات الآسيوية. لقد أفسد الحكم العرس، وبعد الطرد أصبح معروفاً لمن ستذهب الكأس. أنا مستغرب من تكليف حكم بمثل هذا المستوى الضعيف في الدوري الإماراتي لإدارة نهائي بين فريقين كبيرين، في حين يوجد حكام أفضل منه بكثير».

وعن القراءة الفنية، أشار المدرب الجزائري: «كنا نستحق التسجيل في الشوط الأول، وكنت شخصياً مرتاحاً وواثقاً من الفوز؛ لأننا أوقفنا الريان تماماً. كاراسكو تعرض لشد وإعاقات مستمرة والحكم لم يتدخل حتى تفاقمت الأمور. حاولنا العودة بخطة (4 - 4 - 1) بعد الطرد، لكن استقبال هدف سريع أربك حساباتنا، والحقيقة أن المباراة انتهت فنياً بقرار الحكم الظالم».


رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
TT

رئيس الشباب: لعبنا على مرمى واحد... وطرد كاراسكو نقطة تحول

كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)
كاراسكو تعرض للطرد خلال النهائي الخليجي (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

أبدى عبد العزيز المالك، رئيس نادي الشباب، استياءه الشديد من القرارات التحكيمية التي شهدها نهائي دوري أبطال الخليج للأندية أمام الريان القطري، مؤكداً أن طرد النجم البلجيكي يانيك كاراسكو مَثّل نقطة تحول محورية في المباراة.

وقال المالك في تصريحات لممثلي وسائل الإعلام عقب الخسارة بنتيجة (3 - 0): كنا نلعب على مرمى واحد طوال اللقاء، لكن طرد يانيك كاراسكو كان نقطة تحول رئيسية؛ هناك شحن كبير داخل الملعب واللاعب في النهاية إنسان، وكنت أتمنى من الاتحاد الخليجي أن يكون مستوى التحكيم أرقى وأفضل مما شاهدناه اليوم.

وأضاف رئيس الشباب: توقعنا في البداية أن حكم المباراة لم يحضر الكروت معه إلى الملعب نظراً لبعض الحالات، ولكننا تفاجأنا بإشهار البطاقة الحمراء وطرد لاعبنا في الدقيقة 58. أما بخصوص إصدار بيان رسمي، فماذا سيفيد؟ لن يحدث شيء! نحن نطلب تغييراً وتطويراً للأفضل من قِبل الاتحاد الخليجي.

وعن العقوبات التي طالت النادي بعد الأحداث التي أعقبت مباراة زاخو العراقي في نصف النهائي، أبدى المالك تعجبه قائلاً: تغريم النادي بمبلغ 300 ألف أمر غريب جداً، في وقت شاهدنا فيه من تهجم وضرب، ومع ذلك رأينا هذه المساواة في العقوبة؛ نحن نطلب العدل والإنصاف فقط.

واختتم عبد العزيز المالك تصريحاته بالتركيز على المرحلة المقبلة، قائلاً: علينا الآن أن نطوي هذه الصفحة بكل ما فيها، ونعود سريعاً للتركيز على مشوارنا المنافس في بطولة الدوري.


وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
TT

وزير الرياضة الإيطالي: التأهل إلى «المونديال» لا يتحقق إلا من الملعب

إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)
إيرانية تعاين قميص منتخب بلادها بأحد متاجر طهران (رويترز)

ردّ رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية ووزير الرياضة والشباب على دعوة مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص لاستبدال إيطاليا بإيران في النسخة المقبلة من «كأس العالم»، مؤكدين أن «هذا الأمر غير مناسب»، في موقف يعكس رفضاً رسمياً واضحاً لأي سيناريو يمنح «الآتزوري» بطاقة عبور استثنائية إلى «المونديال».

فقد أثارت تصريحات باولو زامبولي، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة للشراكات العالمية، والتي أبدى فيها دعمه فكرة استدعاء المنتخب الإيطالي، ردود فعل متباينة، لكنها قُوبلت برفض واضح داخل إيطاليا، كما في إيران.

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، كان أول من رفض الفكرة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية لوتشيانو بونفيليو، وذلك على هامش جائزة «مدينة روما» التي نظّمتها منظمة «أوبيس»، حيث قال: «أولاً، لا أعتقد أن ذلك ممكن. وثانياً، سأشعر بالإهانة. يجب أن يستحق المنتخب التأهل إلى (كأس العالم)».

وعلى النهج نفسه، تحدّث وزير الرياضة والشباب أندريا أبودي، من قصر كويرينالي، عقب مراسم الاحتفال بمرور 70 عاماً على المحكمة الدستورية، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب».

كما علّقت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، على القضية، قائلة: «وزارة الشباب والرياضة أعلنت، بناءً على توجيهات الوزير، الجاهزية الكاملة لمنتخبنا الوطني للمشاركة في (كأس العالم 2026) في الولايات المتحدة»، مضيفة: «جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مشاركة هؤلاء اللاعبين بكل فخر، وتحقيق النجاح».

في هذا السياق، أطلق وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي سلسلة مواقف حادة، على خلفية الجدل القائم، مؤكداً أن ما تعيشه كرة القدم الإيطالية يتطلب مراجعة شاملة تبدأ من القمة، رافضاً، في الوقت نفسه، أي فكرة للتأهل خارج إطار المنافسة.

وقال: «ربما كنا نتوقع أكثر، من المؤسسات طوال هذه السنوات، فخلال ثلاث نُسخ متتالية لم نتأهل إلى (كأس العالم)، وربما سيكون من الجيد القيام ببعض التفكير، وربما من المفيد إدراك الحاجة لإعادة تأسيس كرة القدم الإيطالية، وإعادة النظر في بعض الافتراضات».

وأضاف: «هذا ليس يوماً عادياً، وليس يوماً يمكن أن يكفي فيه تبادل المسؤوليات، كنا نتوقع أكثر من المؤسسات لكل ما نقوم به من أجل الرياضة الإيطالية، حتى على مستوى الرياضة المنظمة غير الاحترافية، التي تُظهر انضباطاً وقدرة على تحقيق الفوز عبر التخطيط وليس بالصدفة».

وتابع: «ما لا يجب فعله، برأيي، هو عدم الاستفادة من هذه الهزيمة الجديدة؛ لأن ذلك سيكون هزيمة أكثر خطورة».

وشدد أبودي على أنه «عندما تُخفق منظومة كاملة، كما حدث في هذه الحالة، للمرة الثالثة في بلوغ (كأس العالم)، مع كل ما يترتب على ذلك، فمن الواضح أن القيادات يجب أن تتحمل المسؤولية، أو على الأقل أن تعلن استعدادها لذلك».

وأوضح: «قبل الدور السيادي لمجلس الاتحاد، هناك الدور الأعلى للضمير الفردي، وهذا لا أراه يظهر إطلاقاً. لديَّ احترام عميق للأدوار وللاستقلالية، ولذلك كنت دائماً أقول إنني سألتزم بما هو ضِمن صلاحياتي، لكن كما حدث بالفعل في الماضي، إذا لم يكن لدى النظام الرياضي، أو النظام ككل، أو حتى اتحاد واحد، القدرة على القيام بمراجعةِ ضمير عميقة وتحمُّل المسؤولية التي تبدأ حتماً من القمة، فسأجد نفسي مضطراً، أيضاً بالتعاون مع البرلمان، إلى اتخاذ قرارات كنت أُفضل أن أتركها لهم حصرياً، لكن يبدو أن إشاراتي لا تسير في هذا الاتجاه».

وفي ختام تصريحاته، عاد أبودي ليؤكد موقفه الرافض لأي «استدعاء» محتمل، قائلاً: «استدعاء إيطاليا إلى كأس العالم؟ هذا ليس مناسباً، فالتأهل يجب أن يتحقق في الملعب»، مضيفاً بنبرة أكثر حدة: «كنت أتوقع رداً أكثر تركيزاً من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم ومِن رئيسه، وأُذكّر أنه في السنوات الماضية، بدءاً من جيانكارلو أبيتي، كانت هناك مواقف تحمُّل للمسؤولية. فقد غادر أبيتي منصبه بعد الإخفاق، كما فعل كارلو تافيكيو أيضاً، رغم ضغوط الرأي العام».

وختم بالقول: «أعتقد أنه سيحضر شخصياً، وبصرف النظر عن اللباقة المؤسسية، أظن أن ما قلته واضح بما فيه الكفاية».