موسكو تصر على اتهام واشنطن بـ«الوقوف» وراء هجوم الكرملين

«فاغنر» تستعد لتسليم مواقعها في باخموت إلى الجيش الروسي

موسكو تصر على اتهام واشنطن بـ«الوقوف» وراء هجوم الكرملين
TT

موسكو تصر على اتهام واشنطن بـ«الوقوف» وراء هجوم الكرملين

موسكو تصر على اتهام واشنطن بـ«الوقوف» وراء هجوم الكرملين

نشطت الدبلوماسية الروسية في حشد تأييد حلفاء الكرملين لمواقفها، وجددت التأكيد على استعدادها للرد بشكل حازم على هجوم المسيرات على القصر الرئاسي الروسي قبل يومين.

وتعمد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد بعد سلسلة لقاءات ثنائية أجراها على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة «شنغهاي للتعاون» في الهند، على حجم التأييد الواسع الذي تلقته موسكو من الحلفاء من المجموعة. وأكد أن كل البلدان أعضاء المجموعة أعربت عن تضامنها مع المواقف الروسية.

وصعد لافروف من لهجته رداً على سؤال في ختام اجتماعات المجموعة حول ما إذا كان الهجوم على الكرملين بالمسيرات قبل يومين يشكل ذريعة لإطلاق حرب شاملة، وقال: إن روسيا «سترد بشكل عملي على هجوم الطائرات المسيرة، ولن تتوقف كثيراً عند المصطلحات اللفظية»، مشدداً على أن «صبرنا محدود».

زعيم «فاغنر» يفغيني بريغوجين هدد بترك مواقعه في باخموت في 10 مايو لصالح انتشار القوات المسلحة الروسية (أ.ف.ب)

جاء هذا الموقف على خلفية الرفض الغربي للرواية الروسية حول الهجوم، التي حمّلت كييف مسؤولية «القيام بمحاولة لاغتيال رئيس الاتحاد الروسي». وحذرت البلدان الغربية موسكو من «استخدام الحادثة لشن هجوم واسع على أوكرانيا».

وقال الوزير تعليقاً على تساؤلات حول طبيعة الرد الروسي المنتظر: «لا ينبغي للمرء أن يفكر في المصطلحات هنا، من الواضح أنه كان عملاً عدائياً، ومن الواضح تماماً أنه من دون علم الراعي الأميركي لم يكن بإمكان إرهابيي كييف أن يرتكبوه. لن نرد بالحديث عما إذا كان ذلك سبباً للحرب أم لا، لكننا سنرد بأفعال ملموسة».

وشدد على أن التصريحات الصادرة عن كييف وواشنطن بشأن عدم تورطهما في الهجوم لا تعني أنه يمكن الوثوق بذلك. ولفت لافروف الانتباه إلى كلمات وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، الذي قال: إن الولايات المتحدة «لن تملي على أوكرانيا الأساليب التي تدافع بها عن سيادتها». وحملت تلك العبارات تجديداً روسياً لاتهام واشنطن بالوقوف وراء هجوم الكرملين.

ورغم اللهجة الصدامية التي اتخذها، قال وزير الخارجية اليوم الجمعة إن إجراء محادثات مع الغرب أمر «حتمي»، مؤكداً على استعداد موسكو لذلك. وقال: إن «روسيا مستعدة لإجراء محادثات مع الدول الغربية عاجلاً أو آجلاً».

وهاجم لافروف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفاً إياه بأنه «دمية في يد الغرب».

وأضاف: «من دون حل المشكلة الجيوسياسية الرئيسية المتمثلة في رغبة الغرب في الحفاظ على هيمنته بإملاء إرادته على الجميع، لا يمكن حل أي أزمات سواء في أوكرانيا أو في أي جزء آخر من العالم».

ورأت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في مقابلة مع «فرانس إنتر» الخميس، أنّ قضية الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي تقول روسيا إنّها أسقطتها وكانت تستهدف الرئيس فلاديمير بوتين هي «على أقل تقدير غريبة».

ورفضت كولونا «الخوض في لعبة الفرضيات». وقالت: إن حقيقة أن تصل طائرات مسيّرة إلى الكرملين «يصعب فهمها في الظروف العادية».

وأشارت إلى أنّ الأوكرانيين «أعلنوا رسمياً أمس أنّه لا علاقة لهم بهذا الحدث الذي لا يزال غير مفسر». كذلك، استنكرت تصريحات الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف الذي دعا الأربعاء إلى «تصفية» الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، رداً على هذا الهجوم المفترض. وقالت: «مدفيديف يتميّز بتصريحات شائنة، بتصعيد لفظي مؤسف».

وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا قالت إن قضية الطائرات المسيّرة الأوكرانية التي تقول روسيا إنّها أسقطتها وكانت تستهدف الرئيس فلاديمير بوتين هي «على أقل تقدير غريبة» (أ.ف.ب)

وأضافت: «مرة أخرى، يأتي هذا التصعيد من روسيا، مرة أخرى تسعى للترهيب والتخويف، وإيجاد الذرائع التي يمكن أن تبرر ما لا يمكن تبريره».

وفيما رفضت التطرّق إلى فرضية اغتيال الرئيس الأوكراني، أكّدت أهمية «احترام السلامة الجسدية» لرئيس دولة منتخب ديمقراطياً.

ومن جهة أخرى، أشارت كولونا إلى أنّ قنوات الاتصال مع روسيا «تبقى ضرورية»، عادّة أنّ إحدى مشكلات السلطة الروسية هي «حصر نفسها في حقيقة موازية».

ولم يُجر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أي محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ أشهر، لكنّه كرر بانتظام وجوب الحفاظ على الحوار مع كلّ الأطراف.

وفي السياق نفسه، قالت وزيرة الخارجية الفرنسية: «لا مصلحة لدينا في تعزيز هذه العزلة الذهنية التي دفعت روسيا إلى اختيار غزو أوكرانيا»، من دون أن تشير إلى إمكانية التشاور قريباً مع نظيرها الروسي.

وأكدت أنّ فرنسا يجب أن تواصل مساعدة أوكرانيا كي تتمكّن من شنّ هجوم مضاد لاستعادة «توازن قوى أكثر ملاءمة» في الميدان، على أمل عودة روسيا إلى طاولة المفاوضات. كذلك، أشارت إلى أنّ الحكومة الفرنسية تعدّ حزمة مساعدات جديدة، من دون كشف موعد الإعلان عنها.

وكان الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف قد جدد صباح الجمعة دحض الرواية الأميركية حول أن واشنطن لا معطيات لديها تؤكد تورط كييف في الهجوم.

ورد بيسكوف على تصريحات للبيت الأبيض نفت ضلوع واشنطن في هجوم المسيرتين على الكرملين، مؤكداً أن روسيا «قالت بالتحديد ما أرادته» في هذا الصدد.

وكان منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، جون كيربي، قد نفى مشاركة واشنطن في هجوم الطائرتين المسيّرتين على الكرملين.

بينما شدد بيسكوف على القناعة الروسية بأن الولايات المتحدة تقف وراء هذا الهجوم الأوكراني على الكرملين، وأنها هي من اختارت أهداف كييف.

وقال: «مثل هذه المحاولات في كييف وواشنطن هي بالطبع سخيفة تماماً. نحن نعلم جيداً أن القرارات بشأن مثل هذه الأعمال والهجمات الإرهابية لا تتخذ في كييف، بل في واشنطن. وكييف تفعل ما تؤمر به، وقد جاءت الأوامر بذلك».

وبدا لافتاً الجمعة أن تصعيد المواقف السياسية جاء متصلاً مع تكثيف الإعلانات الروسية عن هجمات بمسيرات استهدفت عدة مواقع في روسيا. فيما بدا أنه يعزز الرواية الروسية حول تعرض البلاد لهجوم واسع النطاق ومدبر مع الغرب.

وكانت جهات أمنية قد أعلنت إحباط هجوم شنته أربع مسيرات على مصنع لتكرير النفط في إقليم كراسنودار، المحاذي لأوكرانيا ما تسبب بوقوع حريق ضخم في المنشأة.

كذلك قال محافظ مقاطعة فورونيغ ألكسندر غوسيف، في وقت متزامن إن وسائط الدفاع الجوي بالجيش الروسي تمكنت من اعتراض وإسقاط طائرة من دون طيار فوق أراضي المنطقة.

وكتب المحافظ على قناته في «تلغرام»: «في وقت مبكر من صباح اليوم (أمس)، اكتشفت منظومة الدفاع الجوي في السماء فوق مقاطعة فورونيغ، طائرة من دون طيار. جرى اعتراض هذه المسيرة الجوية وتدميرها بنجاح».

وفي غضون ذلك، فاجأت التصريحات الروسية الرسمية حول انسحاب مرتقب لقوات «فاغنر» من مدينة باخموت أوساط المتابعين للصراع الدموي على هذه المدينة المتواصل منذ أشهر.

وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن «الرئاسة الروسية أحيطت علماً بإعلان زعيم (فاغنر) يفغيني بريغوجين ترك مواقعه في أرتيوموفسك (باخموت)، في 10 مايو (أيار)، لصالح انتشار القوات المسلحة الروسية».

جاء ذلك في الإفادة الصحافية الصباحية لبيسكوف الجمعة.

وشكّل هذا التصريح مفاجأة لأن قوات «فاغنر» كانت قد أعلنت قبل يومين النجاح في إحراز تقدم جديد على الأرض، وقالت في بيان إنها تقدمت على مساحة 230 متراً في محيط إحدى أبرز نقاط الاشتباك مع القوات الأوكرانية المدافعة عن المدينة الاستراتيجية.

وقد ترافق ذلك الإعلان مع تجديد بريغوجين الشكوى من أن قواته ما زالت لا تحصل على الإمدادات اللازمة من الأسلحة والمعدات من وزارة الدفاع الروسية.

ومع التطور الأخير، الذي لم تعرف بعد كل دوافعه، نشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية حديثاً نسب إلى بريغوجين قال فيه إن «مقاتليه سيذهبون إلى المعسكرات الخلفية لتضميد جراحهم هناك»، ووفقاً للمعطيات فمن المنتظر أن تنسحب قوات «فاغنر» من المدينة التي قاتلت للاستيلاء عليها في مواجهات ضارية لعدة أشهر في العاشر من مايو، و«سوف يترك المقاتلون مواقعهم للقوات المسلحة الروسية».

ووفقاً للوكالة الرسمية الروسية فقد طالب بريغوجين في رسالة مفتوحة وجهها على قناته في شبكة «تلغرام» رئيس الأركان العامة «بالتوقيع على أمر قتالي إلى مجموعة (فاغنر) لنقل مواقع باخموت إلى وحدات تابعة لوزارة الدفاع».

وكانت السجالات بين «فاغنر» ووزارة الدفاع قد بلغت مستويات حادة خلال الفترة الماضية، وانتقل جزء منها إلى صفحات وسائل الإعلام، في حين التزم الكرملين الصمت حيالها سابقاً.

وقد يعني الانسحاب من المدينة إذا حدث في الموعد المعلن إقراراً من جانب قوات «فاغنر» بفشلها في السيطرة عليها بعد محاولات حثيثة، ما يضع مسؤولية هذا الفشل على القوات النظامية.


مقالات ذات صلة

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أضرار في شارع جراء مسيَّرة روسية في أوديسا (أوكرانيا) الاثنين (رويترز)

موسكو تتمسك بتوافقات «قمة ألاسكا» وتعدّها أساس التسوية الأوكرانية

أكد الكرملين أن التوافقات التي تم التوصل إليها بين الرئيسين، فلاديمير بوتين ودونالد ترمب، خلال قمتهما الوحيدة في ألاسكا في أغسطس (آب) من العام الماضي «جوهرية».

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب) p-circle

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
TT

مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران تقر بأنها كانت جزءاً من الحكم النازي

طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)
طائرة ركاب من طراز إيرباص تابعة لشركة «لوفتهانزا» تقلع من مطار مالقة كوستا ديل سول في مالقة بإسبانيا 3 مايو 2024 (رويترز)

أقرت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران بمسؤوليتها التاريخية خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا (1933 - 1945).

وصرّح رئيس مجلس الإدارة للمجموعة، كارستن شبور، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس شركة «لوفتهانزا» الأولى، قائلاً: «لقد كانت (لوفتهانزا) بجلاء تام جزءاً من النظام». وأوضح أن ذلك شمل إعادة التسلح السرية في البداية تحت مسمى «سلاح الجو الخفي»، والاندماج في اقتصاد الحرب النازي، فضلاً عن الاستغلال السافر للعمالة القسرية في الورش ومصانع الأسلحة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول المؤرخ مانفريد غريغر، المتحدر من مدينة غوتينغن، والمشارك في تأليف كتاب جديد عن تاريخ الشركة: «كانت (لوفتهانزا) مؤسسة تابعة للاشتراكية القومية (النازية)». وأضاف أن هذا التلاحم كان سبباً في نهاية «لوفتهانزا» مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وأردف: «لقد انهارت الشركة تماماً مع نظام الحكم الذي ربطت مصيرها به».

ومع احتفالات مئوية التأسيس، التي ستصل إلى ذروتها في أبريل (نيسان) المقبل، تربط المجموعة المدرجة حالياً على مؤشر «إم داكس» للشركات المتوسطة، نفسها مباشرة بشركة «لوفتهانزا» الأولى التي تأسست عام 1926؛ حيث تستند الشركة الحالية بشكل صريح إلى إرث التقاليد التقنية والجوية العريقة لشركتها الأولى. ومن الناحية القانونية، لا تربط المجموعة الحالية أي صلة بالشركة الأولى، إلا أنها استحوذت على حقوق الاسم والألوان وشعار «الكركي» الشهير من عملية تصفية الشركة بعد الحرب العالمية الثانية.

وبمناسبة اليوبيل، كلفت «لوفتهانزا» مؤرخين بإعداد تاريخ جديد للشركة يسلط الضوء بشكل نقدي على هذه الحقبة. ومن المقرر صدور الكتاب الذي ألفه المؤرخون هارتموت برغهوف، ومانفريد غريغر، ويورجغ ليتشينسكي في مارس (آذار) المقبل. كما يتناول معرض في مركز المؤتمرات والزوار الجديد، من بين أمور أخرى، تطور الشركة خلال فترة الحكم النازي في ألمانيا.

وأوضحت أندريا شنايدر - براونبرغر، من جمعية تاريخ الشركات المشاركة في المشروع، أن ما يميّز هذا العمل هو عرض التاريخ كاملاً في مؤلف واحد، مشيرة إلى أنه حتى الآن لم تجر سوى ثمانية في المائة من الشركات التي كانت موجودة خلال الحقبة النازية دراسة مهنية مستقلة حول دورها آنذاك.

ونأى رئيس «لوفتهانزا»، شبور، بنفسه عن المحاولات السابقة التي كانت تهدف إلى التعتيم على دور الشركة في العهد النازي والتركيز فقط على إعادة التأسيس بعد الحرب. وأكد أن التعامل المنفتح والشفاف مع هذا الملف يلقى دعماً كبيراً من الموظفين.

كما أعلنت «لوفتهانزا» عن دعم المزيد من الأبحاث حول استخدام العمالة القسرية، وقالت الشركة إنه تم اكتشاف مصادر جديدة في الأرشيفات البولندية والتشيكية تسمح بإلقاء نظرة أدق على مصائر الضحايا، ومن المقرر أن يشارك غريغر في هذه الدراسة أيضاً.


الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
TT

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)
لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي، ويأتي ذلك وسط سعي موسكو إلى توسيع نطاق سيطرتها على منطقة دونيتسك برمتها، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتواجه أوكرانيا صعوبات في وقف التقدّم الروسي البطيء حول بوكروفسك وغيرها من المناطق على طول خط الجبهة البالغ 1200 كيلومتر، في وقت تتعرّض فيه لضغوط أميركية للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات عبر محادثات جارية.

جنود أوكرانيون يطلقون نظام إطلاق صواريخ متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا 9 ديسمبر 2025 (رويترز)

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الاثنين، إن قواتها لا تزال تسيطر على الجزء الشمالي من بوكروفسك، وهي مدينة كان يقطنها 60 ألف شخص قبل الحرب، مضيفة أنها تدافع أيضاً عن مدينة ميرنوهراد الأصغر المجاورة.

وشهدت بوكروفسك، وهي مركز رئيسي للسكك الحديدية، معارك ضارية منذ العام الماضي. ومن شأن سقوطها أن يمثل أكبر انتصار ميداني لروسيا منذ سيطرتها على مدينة أفدييفكا بشرق أوكرانيا في مطلع عام 2024.

وفي أواخر العام الماضي، أعلنت موسكو سيطرتها على بوكروفسك، وهو ما نفته كييف.

أفراد من كتيبة العمليات الخاصة التابعة للشرطة الوطنية بمنطقة زابوريجيا يستعدون لإطلاق طائرة مسيَّرة نحو مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 23 يناير 2026 (رويترز)

ويقول محللون إن روسيا سيطرت على نحو 1.3 في المائة فقط من الأراضي الأوكرانية منذ مطلع عام 2023، على الرغم من أن هجماتها الجوية ألحقت أضراراً بالغة بشبكة الكهرباء الوطنية خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال الفيلق السابع للرد السريع الأوكراني، الذي يشرف على الدفاعات في المنطقة، إن روسيا «تضغط في منطقتي بوكروفسك وميرنوهراد» من خلال استغلال «قصور» الدفاعات الجوية الأوكرانية واستخدام القنابل الموجهة والسيطرة على المناطق المرتفعة والأجنحة بفضل تفوقها العددي.

جندي مدفعية من «اللواء 152» الأوكراني يحمل ذخيرة مدفع هاوتزر بعد إطلاق النار باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 11 ديسمبر 2025 (رويترز)

وذكر باحثون أوكرانيون في مجال الخرائط مفتوحة المصدر من مدونة «ديب ستيت» العسكرية، أن قوات المشاة الروسية تقدمت إلى الجزء الشمالي من بوكروفسك وتحاول التقدم أكثر نحو قرية هريشين القريبة.

ووصفت المجموعة، التي أظهرت خريطتها سيطرة روسيا على بوكروفسك بالكامل تقريباً وجزء كبير من ميرنوهراد، القتال الدائر حالياً بأنه «آخر المعارك» للسيطرة على المدينتين.


وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)
مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية، بما يلزم المتقدمين بفترة انتظار أطول تمتد لثماني سنوات قبل تقديم طلباتهم، إضافة إلى حد أدنى للأجور وإجراء اختبار لمدى فهمهم للمجتمع السويدي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشددت الحكومات المتعاقبة سياسات الهجرة منذ عام 2015، عندما قدّم نحو 160 ألف شخص طلبات للجوء في السويد. لكن حكومة ائتلاف الأقلية تراهن على أن اتباع نهج أكثر تقييداً للهجرة سيحظى بشعبية لدى الناخبين في الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول).

وقال وزير الهجرة يوهان فورشل للصحافيين: «هذه المتطلبات أكثر صرامة بكثير من الوضع الحالي؛ لأنه لا توجد حالياً أي شروط (تُذكر للحصول على الجنسية السويدية)».

وأوضحت الحكومة أن المتقدمين للحصول على الجنسية السويدية يُشترط أن تصل مدة إقامتهم في البلاد إلى ثماني سنوات، بدلاً من خمس سنوات، وأن يتجاوز دخلهم الشهري 20 ألف كرونة سويدية (2225 دولاراً)، مع اجتياز اختبار اللغة والثقافة.

وأضاف فورشل: «يبدو من المعقول أن تعرف ما إذا كانت السويد ملكية أم جمهورية، إذا كنت تريد الحصول على الجنسية».

ومن المتوقع أن تدخل القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في السادس من يونيو (حزيران). وأكدت الحكومة الأسبوع الماضي أنها ستشدد القواعد المتعلقة بطالبي اللجوء.