ابنة إيراني - ألماني مدان بالإعدام تناشد برلين الضغط على طهران

صورة نشرها القضاء الإيراني لشارمهد بينما ينظر إلى شاشة أثناء عرض صورة من تأشيرة الدخول للولايات المتحدة على جواز سفره الألماني في محكمة بطهران يونيو الماضي
صورة نشرها القضاء الإيراني لشارمهد بينما ينظر إلى شاشة أثناء عرض صورة من تأشيرة الدخول للولايات المتحدة على جواز سفره الألماني في محكمة بطهران يونيو الماضي
TT

ابنة إيراني - ألماني مدان بالإعدام تناشد برلين الضغط على طهران

صورة نشرها القضاء الإيراني لشارمهد بينما ينظر إلى شاشة أثناء عرض صورة من تأشيرة الدخول للولايات المتحدة على جواز سفره الألماني في محكمة بطهران يونيو الماضي
صورة نشرها القضاء الإيراني لشارمهد بينما ينظر إلى شاشة أثناء عرض صورة من تأشيرة الدخول للولايات المتحدة على جواز سفره الألماني في محكمة بطهران يونيو الماضي

ناشدت ابنة ألماني - إيراني محكوم عليه بالإعدام في إيران، الحكومة الألمانية، بذل مزيد من الجهود في ممارسة الضغط على طهران لإنقاذ والدها من حبل المشنقة.
وطالبت جاتسله، ابنة المدان جمشيد شارمهد، الحكومة الألمانية، بالضغط على السلطات الإيرانية؛ لأنه من دون ذلك سيظهر لطهران «أنه ليس لدينا خط أحمر»، مشيرة إلى أنه لا يوجد مطلقاً حتى الآن أي رد حكومي جاد من شأنه «أن يثير اهتمام القيادة في إيران أو يثنيها عن إعدام والدي».
وشكت جاتسله، في تصريحات لإذاعة «دويتشلاند فونك» الألمانية، أمس، من أن برلين «ظلت غير فعالة في قضية والدها لفترة طويلة»، وقالت: «لقد تأخرت للغاية»، موضحة أنه كان يجب على برلين أن تتصرف عندما تم اختطاف والدها قبل عامين ونصف العام.
وقالت إن وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، تقوم بجهود أكثر من سلفها، لكن «للأسف هذا لا يكفي. للأسف الكلمات لا تكفي»، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وأكدت المحكمة العليا في إيران حكماً بالإعدام مثيراً للجدل بحق المواطن الألماني - الإيراني جمشيد شارمهد في نهاية الشهر الماضي.
وحمّلت محكمة «الثورة» التي تنظر في الاتهامات السياسية والأمنية، في فبراير (شباط) الماضي، الرجل البالغ من العمر 67 عاماً مسؤولية هجوم «إرهابي»، كما وجهت إليه المحكمة تهمة التعاون مع أجهزة مخابرات أجنبية. ولا يمكن التحقق من الادعاءات. وعادة ما يتم تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران شنقاً.
وكانت بيربوك قد طلبت من طهران التراجع عن الحكم التعسفي «غير المقبول على الإطلاق».
وتصاعدت التوترات بين إيران والقوى الغربية بسبب قضايا تتراوح بين البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل إلى قمع طهران العنيف لاحتجاجات استمرت شهوراً عقب وفاة شابة وهي رهن الاحتجاز لدى شرطة الأخلاق في سبتمبر (أيلول) الماضي.
واعتقل شارمهد، الذي حصل على إقامة في الولايات المتحدة أيضاً، في عام 2020، ووصفته وزارة المخابرات في ذلك الوقت بأنه «زعيم جماعة (تندر) الإرهابية التي دبرت أعمالاً مسلحة وإرهابية في إيران من الولايات المتحدة»، وفق «رويترز».
وتقول «الجمعية الملكية الإيرانية» (تندر)، التي تتخذ من لوس أنجليس مقراً لها، إنها تسعى إلى إعادة النظام الملكي في إيران بعدما ألغته الثورة الإسلامية عام 1979، وهي تدير محطات إذاعية وتلفزيونية موالية للمعارضة الإيرانية في الخارج.
وأعلنت ألمانيا في فبراير أن اثنين من موظفي السفارة الإيرانية من الأشخاص غير المرغوب فيهم، وأمرتهما بمغادرة البلاد، رداً على الحكم بإعدام شارمهد.



اليورانيوم عالي التخصيب... أهم أوراق إيران التفاوضية

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
TT

اليورانيوم عالي التخصيب... أهم أوراق إيران التفاوضية

صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز النووية بعد تعرضها لضربة جوية (رويترز)

تجري إيران والولايات المتحدة محادثات لمواصلة وقف إطلاق النار بينهما ‌بهدف بدء مفاوضات بخصوص قضايا منها برنامج طهران النووي، بينما تصر واشنطن على أنه يجب ألا تتمكن طهران من صنع سلاح نووي.

ورغم تدمير جزء كبير من البنية التحتية لتخصيب اليورانيوم في إيران أو إلحاق أضرار جسيمة بها عندما قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، يُعتقد أن كمية ​كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران لم تتأثر بالهجمات، وهذا أكبر مصدر قلق للولايات المتحدة قبل المحادثات النووية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن على إيران الموافقة على «استخراج» الولايات المتحدة لليورانيوم المخصب الذي دُفن تحت الأرض بعد الغارات الأميركية السابقة، وتدميره بالتنسيق مع إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

* ما هو اليورانيوم عالي التخصيب؟

هو إحدى مادتين انشطاريتين، إلى جانب البلوتونيوم، يمكن استخدامهما لصنع قلب قنبلة نووية.

وفي حين يُستخرج البلوتونيوم عادة من الوقود المستنفد في المفاعلات النووية، الأمر الذي يتطلب بنية تحتية ضخمة لا يمكن إخفاؤها، يمكن تخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة طرد مركزي تشغل مساحة أصغر كثيراً.

وكان اثنان من مواقع التخصيب الثلاثة في إيران، التي من المعروف أنها كانت تعمل عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما في يونيو، تحت الأرض. ‌أما الموقع الموجود فوق الأرض فقد دُمر بوضوح.

ويعد اليورانيوم عالي التخصيب عندما تصل درجة ​نقائه ‌إلى ⁠20 في المائة، ويعد ​صالحاً ⁠للاستخدام في الأسلحة عندما تصل الدرجة إلى نحو 90 في المائة.

وتستخدم المفاعلات الحديثة عموماً وقوداً مخصباً بنسبة تصل إلى خمسة في المائة، لكن بعضها يُستخدم وقوداً مخصباً إلى مستويات أعلى. وتشير التقارير إلى أن المفاعلات التي تشغل الغواصات النووية الأميركية تستخدم وقوداً مخصباً بنسبة تتجاوز 90 في المائة.

* ما هي الكميات التي تمتلكها إيران؟

لم تبلغ إيران وكالة الطاقة الذرية بمصير اليورانيوم المخصب لديها منذ هجمات يونيو، ولم تسمح لمفتشيها بالعودة إلى المواقع التي كان مخزناً فيها.

وتشير تقديرات الوكالة إلى أن إيران كانت تملك الكميات التالية عندما سقطت القنابل الإسرائيلية الأولى في 13 يونيو:

امرأة إيرانية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال تجمع في طهران (أ.ف.ب)

- 440.9 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة

- 184.1 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى 20 في المائة

- 6024.4 ⁠كيلوغرام مخصب بنسبة تصل إلى خمسة في المائة

- 2391.1 كيلوغرام مخصب بنسبة تصل ‌إلى اثنين في المائة.

وتقول وكالة الطاقة الذرية إن الكمية المخصبة بنسبة 60 في المائة كافية، ‌في حالة زيادة مستوى تخصيبها، لصنع 10 أسلحة نووية. أما المخزون المخصب بنسبة ​20 في المائة فسيكون كافياً لصنع سلاح واحد، بينما يمكن أن ينتج ‌عن المخزون المخصب بنسبة خمسة في المائة 12 سلاحاً.

ومن غير الواضح ما هي الكميات التي نجت من الهجمات. وقال رافائيل غروسي المدير ‌العام للوكالة إنه يعتقد أن «ما يزيد قليلاً على 200 كيلوغرام» من المخزون المخصب بنسبة 60 في المائة مخزن في مجمع أنفاق في أصفهان لم يتضرر كثيراً على ما يبدو من الهجمات التي وقعت في يونيو. وأضاف أن جزءاً منه كان موجوداً أيضاً في موقع نطنز النووي.

* لماذا القلق؟

ينصب قلق الولايات المتحدة على المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة؛ لأنها ستكون أيسر وأسرع في صنع قنبلة. وتريد واشنطن التخلص من ‌هذه المواد رغم نفي طهران السعي للحصول على أسلحة نووية.

ومع ارتفاع مستوى تخصيب اليورانيوم، يصبح التخصيب الإضافي أيسر كثيراً؛ فالانتقال من 60 في المائة إلى 90 في المائة أسهل من الانتقال من اليورانيوم ⁠غير المخصب إلى المخصب بنسبة ⁠خمسة في المائة.

أجهزة طرد مركزي في منشأة فردو النووية قبل هجمات يونيو 2025 (رويترز)

جدير بالذكر أن ترمب سحب، خلال ولايته الأولى، الولايات المتحدة من الاتفاق النووي بين إيران وقوى كبرى والذي أبقى طهران على مسافة أبعد كثيراً مما هي عليه الآن من القدرة على إنتاج قنبلة ذرية. وتسبب انسحاب الولايات المتحدة في عام 2018 بانهيار الاتفاق، وسرعان ما وسعت إيران برنامجها النووي.

وبموجب اتفاق عام 2015، لم يتجاوز مستوى تخصيب إيران لليورانيوم 3.67 في المائة.

غير أنه حتى عند التخصيب بنسبة 90 في المائة يتطلب الأمر المزيد من الخطوات لإنتاج قلب القنبلة. وعند تخصيب اليورانيوم، يكون في حالة غازية، ثم يجب تحويله إلى معدن لاستخدامه في صنع سلاح.

* هل يمكن نقل اليورانيوم المخصب؟

نعم؛ فقد نقلت إيران المواد المخصبة بين المواقع تحت مراقبة وكالة الطاقة الذرية قبل هجمات يونيو.

وبموجب اتفاق 2015 وما سبقه، تم تخفيف مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20 في المائة أو تحويلها إلى ألواح وقود للمفاعلات وشحنها خارج البلاد.

ونقل مواد نووية مثل اليورانيوم عالي التخصيب من دولة لأخرى إجراء حساس، لكنه روتيني نسبياً.

وقال غروسي لشبكة «بي بي إس» التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، عندما سئل عن المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة: «يتطلب الأمر بعض الاحتياطات، لكن يمكن نقلها».

* هل ستتخلى إيران ​عنه؟

قال مصدران إيرانيان كبيران قبل أيام إن المرشد ​مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بعدم إرسال المواد المخصبة بنسبة 60 في المائة إلى الخارج.

وتقول مصادر إيرانية إن طهران قد توافق على إرسال نصف كمية المواد لديها إلى دولة ثالثة، لتتلقى في المقابل يورانيوم مخصباً بنسبة خمسة في المائة، وتخفف النصف الآخر داخل إيران.


ترمب يعلن رفع الحصار... وطهران تتمسك بـ«خطوط حمراء»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)
TT

ترمب يعلن رفع الحصار... وطهران تتمسك بـ«خطوط حمراء»

سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)
سفن وقوارب راسية في مضيق هرمز في انتظار فرصة للعبور أمس (رويترز)

بينما كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب يجتمع مع مساعديه في غرفة العمليات، أمس الجمعة، لاتخاذ «قرار نهائي» بشأن إيران، سارعت الأخيرة إلى إعلان «تمسكها بالخطوط الحمراء»، وحاجتها إلى «لمسات أخيرة» قبل إعلان الاتفاق.

وقال ترمب إن «الحصار رفع عن مضيق هرمز»، لكنه ألزم إيران في المقابل بفتحه أمام الملاحة في الاتجاهين «دون رسوم».

وبشأن الملف النووي، أكد ترمب أن «غبار اليورانيوم» سيستخرج من قبل الولايات المتحدة بالتنسيق الوثيق مع إيران والوكالة الدولية، «ثم يدمر»، مضيفاً أن «أي أموال لن يتم تبادلها حتى إشعار آخر».

أما في طهران، فقد نقلت وكالات أنباء رسمية عن مصادر أن «تصريحات ترمب مزيج من الحقيقة والكذب»، مضيفة أن «زعم تفكيك أو تدمير المواد النووية لم يرد في مذكرة التفاهم». ونقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني أنه «تم التوصل إلى تفاهم سياسي بين إيران وأميركا لكن لم توضع لمساته الأخيرة بعد»، مشيراً إلى أن «مذكرة التفاهم لا تتضمن أي قضايا متعلقة بالبرنامج النووي» وأن طهران لا تزال «متمسكة بخطوطها الحمراء».إلى ذلك، بحث وزير الخارجية الباكستاني ‌إسحق دار مع نظيره الأميركي ماركو روبيو «أحدث التطورات في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران»، دون مزيد من التفاصيل.وبينما توعد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باستئناف المواجهات العسكرية، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن إيران حصلت على التنازلات بفضل الصواريخ وليس عبر التفاوض.


إيران تُعِدّ لإقامة جنازة كبرى لمرشدها الراحل علي خامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)
المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)
TT

إيران تُعِدّ لإقامة جنازة كبرى لمرشدها الراحل علي خامنئي

المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)
المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران (التلفزيون الرسمي)

تعِدّ السلطات الإيرانية لإقامة جنازة كبرى للمرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل بأولى ضربات الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بعد تأجيل مطوّل بسبب الحرب.

ورغم عدم تحديد أي موعد للجنازة، أورد التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران، محسن محمودي قوله إن «مقرّاً خاصاً تم تشكيله للتحضير لمراسم الجنازة، وتعمل جهات عدة حالياً على التخطيط واتخاذ الترتيبات اللازمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقاد خامنئي إيران على مدى أكثر من ثلاثة عقود، واغتيل في أولى ضربات الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط). وخلفه ابنه مجتبى خامنئي، علماً بأنه أصيب في الضربات ولم تسجّل له أي إطلالة علنية منذ تولّيه المنصب.

في أبريل (نيسان) أحيا آلاف الإيرانيين ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل المرشد السابق، لكن الجنازة الرسمية التي كان أعلن عنها في بادئ الأمر لم تُجرَ بسبب الحرب.

وأورد التلفزيون نقلاً عن محمودي قوله إن «منظمات عدة تعمل على تهيئة الظروف اللازمة، لكي يتسنى، فور الإعلان الرسمي، إقامة مراسم كبرى»، مع توقّع «مشاركة حاشدة».