«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

تهديد قاسم بالفراغ يستدعي تدخلاً من رعد

عبداللهيان ونصر الله خلال لقائهما في بيروت الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
عبداللهيان ونصر الله خلال لقائهما في بيروت الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يصطدم بـ«ترويكا» مسيحية يحاصرها الاختلاف رئاسياً

عبداللهيان ونصر الله خلال لقائهما في بيروت الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
عبداللهيان ونصر الله خلال لقائهما في بيروت الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

كشف مصدر نيابي لبناني محسوب على «محور الممانعة»، عن أن «حزب الله»، بلسان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، بادر إلى تلطيف موقفه حيال السجال الدائر حول انتخاب رئيس للجمهورية، في محاولة للالتفاف على ردود الفعل المترتبة على تهديد نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم، المعارضين لانتخاب زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، بوضعهم أمام خيارين: انتخاب فرنجية أو الفراغ. أو من خلال استتباعه بتهديد رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين، بـ«أنهم ستفوتهم فرصة الركوب في القطار إذا ظلوا على رفض ما يُعرض عليهم»، بما يعني القبول بفرنجية أو الإقصاء السياسي.
وقال المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط» إن «حزب الله» تعامل مع تهديد قاسم وصفيّ الدين انطلاقاً من أنه يأتي في سياق لزوم ما لا يلزم ولا يخدم توسيع مروحة التأييد النيابي لفرنجية، لافتاً إلى أن رعد عمد، في الوقت المناسب، إلى القول بأنْ لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع، و«نحن دعمنا مرشحنا للرئاسة لكن لم نغلق الأبواب ودَعَوْنا الآخرين إلى أن يطرحوا مرشحهم».
ولفت إلى أن رعد لم يردّ على أخويه في «شورى الحزب» لو لم يحظ بضوء أخضر من أمينه العام حسن نصر الله، وقال إنه توخى من موقفه استيعاب ردود الفعل على تهديد قاسم وصفيّ الدين من جهة، ونزولاً على رغبة فرنجية الذي نقل لقيادة «حزب الله»، عبر قنوات التواصل المفتوحة بينهما، أنه لم يكن هناك من مبرر لرفع السقوف الرئاسية التي تشكّل إحراجاً له، وكان الحزب في غنى عنها لأنها تعيق تواصله مع النواب المتردّدين، في محاولة منه لكسب تأييدهم من جهة ثانية.
وأكد المصدر أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أبدى تفهُّماً لتوجّس حليفه فرنجية حيال تهديد قاسم وصفيّ الدين، ما استدعى تدخّل قيادة «حزب الله» بغية سحب تهديدهما من التداول، في محاولة لنقل النقاش حول رئاسة الجمهورية إلى مكان آخر، موحياً لمن يعنيهم الأمر، وبلسان رعد، بأن لديه استعداداً للانفتاح على الآخرين.
واستبعد المصدر النيابي أن يكون لتدخل رعد علاقة مباشرة بالأجواء التي سادت اللقاءات التي عقدها وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبداللهيان، مع الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، أو النواب الذين التقاهم في مقر السفارة الإيرانية في الضاحية الجنوبية، وقال إنه اضطر إلى التدخل لأن تهديد قاسم وصفيّ الدين لم يخدم فرنجية من ناحية، ويشكل إحراجاً لباريس التي لا تزال تدافع عن خيارها الرئاسي بدعم ترشيحه، بذريعة أن انتخابه يبقى الطريق الأقرب والأسهل لإنهاء الشغور الرئاسي كون حظوظه الرئاسية مرتفعة ويقف على رأس السباق للوصول إلى القصر الجمهوري في بعبدا في غياب أي منافس له حتى الساعة، ما دامت المعارضة لا تزال عاجزة عن توحيد موقفها.
وفي المقابل، رأى مصدر في المعارضة أن تهديد قاسم وصفيّ الدين لم يكن «عفوياً» ويأتي في سياق تبادل الأدوار بين كبار المسؤولين في الحزب الذين يتركون كلمة الفصل لنصر الله، في محاولة لتمرير الرسائل التي تتجاوز المعارضة إلى رأس الكنيسة المارونية البطريرك بشارة الراعي، بدعوة المسيحيين للصعود اليوم قبل الغد إلى قطار التسوية لئلا يصيبهم ما أصابهم عندما قرروا مقاطعة الانتخابات النيابية عام 1992.
ورأى المصدر في المعارضة أن قاسم يتعامل مع خصومه كما تعامل المبعوث الأميركي ريتشارد مورفي مع الشغور الرئاسي بانتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل، بوضعه المسيحيين أمام خيارين: إما انتخاب النائب مخايل الضاهر رئيساً، وإما الفوضى. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن الانتخابات الرئاسية لا تدار بالتهويل أو الابتزاز، وإن الردود المسيحية على تهديد قاسم وصفيّ الدين كانت وراء إبطال مفاعيله، لأن القيادات المسيحية تعاملت معه كأنه لم يكن.
ولفت المصدر نفسه إلى أن المعارضة في الشارع المسيحي توحّدت، ومن موقع اختلافها في مقاربتها لانتخاب رئيس الجمهورية، في رفضها لتهديد قاسم وصفيّ الدين، وقال إن الموقف الرافض الذي أعلنه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، لم يكن بهذه الحدة لو أن تهديدهما بقي محصوراً في فريق من المعارضة دون الآخرين.
فالمعارضة، وإنْ بالمفرق، اضطُرت إلى التوحد في ردها على قاسم وصفيّ الدين رغم أنها تواجه صعوبة في تبنّي المرشح الرئاسي ليخوض المعركة ضد فرنجية، ولكنّ هذا لا يمنع الصدام القائم حالياً بين الحزب و«ترويكا» سياسية مسيحية من نوع آخر تتشكل من رؤساء حزبي «القوات اللبنانية» سمير جعجع، و«الكتائب» النائب سامي الجميل، و«التيار الوطني» باسيل، رغم أنها لا تشبه الترويكا التي كانت قائمة إبان الوصاية السورية على لبنان، لوجود أكثر من عائق يمنع توافقها على توحيد مقاربتها للملف الرئاسي.
لكن الجديد في موقف باسيل يكمن في أنه ذهب بعيداً في إشهاره للبطاقة الحمراء في وجه فرنجية، ما يقطع الطريق أمام الرهان على أن لدى «حزب الله» القدرة ليعيده إلى حاضنة تفاهم مار مخايل.
لذلك فإن الأطراف المعنية بإخراج الاستحقاق الرئاسي من التأزم باتت محشورة في ظل انقطاع التواصل بين محور الممانعة والمعارضة التي تُجمع على رفضها لفرنجية، وإنما من موقع الاختلاف بين جعجع – الجميل وبين باسيل، رغم أنه عاود «التحرش» بجعجع عبر إيفاده مستشاره الخاص أنطوان قسطنطين إلى معراب في محاولة جديدة لتأمين التواصل بين الخصمين اللدودين، وهذا يشكّل لها إحراجاً دولياً يتيح لباريس الاستقواء به لتبرير دعمها لترشح فرنجية.
وعليه يبدو، كما تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط»، أن اللحظة الدولية والإقليمية التي تستدعي التدخل لوقف التمديد للشغور الرئاسي لم تَحِنْ بعد، ما دام الحراك الرئاسي يدور في حلقة مفرغة.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

المشرق العربي تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

تصعيد إسرائيلي ضد «حلفاء إيران» في سوريا

شنَّت إسرائيل هجوماً بالصواريخ بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، استهدف مستودعاً للذخيرة لـ«حزب الله» اللبناني، في محيط مطار الضبعة العسكري بريف حمص، ما أدَّى إلى تدميره بشكل كامل وتدمير شاحنات أسلحة. جاء هذا الهجوم في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة، جواً وبراً، لاستهداف مواقع سورية توجد فيها ميليشيات تابعة لطهران على رأسها «حزب الله». وأشار «المرصد السوري لحقوق الإنسان» (مقره بريطانيا)، إلى أنَّ إسرائيل استهدفت الأراضي السورية 9 مرات بين 30 مارس (آذار) الماضي و29 (أبريل) نيسان الحالي، 3 منها براً و6 جواً، متسببة في مقتل 9 من الميليشيات وإصابة 15 آخرين بجروح. وذكر أنَّ القتلى 5 ضباط في صفوف «الحرس ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي «حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

«حزب الله» و«الوطني الحر» يعترفان بصعوبة انتخاب رئيس من دون تفاهم

يبدو أن «حزب الله» أعاد النظر بسياسة التصعيد التي انتهجها، الأسبوع الماضي، حين خير القوى السياسية بين مرشحَيْن: رئيس تيار «المردة»، سليمان فرنجية، أو الفراغ؛ إذ أقر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة»، النائب محمد رعد، يوم أمس، بأنه «لا سبيل لإنجاز الاستحقاق الرئاسي إلا بتفاهم الجميع». وقال: «نحن دعمنا مرشحاً للرئاسة، لكن لم نغلق الأبواب، ودعونا الآخرين وحثثناهم من أجل أن يطرحوا مرشحهم، وقلنا: تعالوا لنتباحث.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

إسرائيل تدمر مستودعاً وشاحنات لـ«حزب الله» في ريف حمص

أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن صواريخ إسرائيلية استهدفت بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، مستودعاً للذخيرة يتبع «حزب الله» اللبناني، في منطقة مطار الضبعة العسكري في ريف حمص، ما أدى لتدميره بشكل كامل، وتدمير شاحنات أسلحة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي استهداف ميليشيات مقربة من «حزب الله» في القنيطرة... ومنشورات تهدد ضابطين

استهداف ميليشيات مقربة من «حزب الله» في القنيطرة... ومنشورات تهدد ضابطين

قالت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11»، إن القصف في القنيطرة السورية، فجر الاثنين، جاء في أعقاب «زيارة استثنائية» إلى المنطقة قام بها مسؤول رفيع في «حزب الله»، برفقة رئيس الاستخبارات السورية، حيث تجولا «قرب منطقة الشريط الحدودي الإسرائيلي». وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، قد أفاد، الاثنين، بأن «القوات البرية الإسرائيلية المتمركزة في مراصد جبل الشيخ، قصفت بأكثر من عشرين قذيفة صاروخية موقعاً في ريف القنيطرة، تتمركز فيه قوات من (المقاومة السورية لتحرير الجولان)»، وهي مجموعة أسسها «حزب الله» اللبناني المدعوم من إيران في مرتفعات الجولان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«اليونيفيل»: وفاة جندي من قوة حفظ السلام متأثراً بإصابته في جنوب شرق لبنان

قافلة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تُناور داخل جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
قافلة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تُناور داخل جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«اليونيفيل»: وفاة جندي من قوة حفظ السلام متأثراً بإصابته في جنوب شرق لبنان

قافلة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تُناور داخل جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
قافلة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تُناور داخل جنوب لبنان كما يُرى من الجانب الإسرائيلي من الحدود في الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

قالت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) إن جندياً تابعاً لها توفي، اليوم الخميس، متأثراً بالإصابات التي لحقت به من قذائف هاون ضربت موقعه قرب مرجعيون في جنوب شرق لبنان في الليلة الماضية.

وقالت «اليونيفيل»، في بيان صحافي أوردته «الوكالة الوطنية للإعلام»، إن «جندياً من قواتها توفي فجر اليوم متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها جراء سقوط قذائف هاون على موقعه قرب مرجعيون بجنوب شرق لبنان». وأضافت: «يتلقى جنديان آخران من قوات حفظ السلام، أصيبا أيضاً، العلاج في منشأة طبية بقاعدة اليونيفيل». وأشارت إلى أنه «بعد وقت قصير من الحادث الذي وقع في وقت متأخر من الليلة الماضية، نُقل الجندي الذي أصيب بجروح خطيرة جواً إلى مستشفى في بيروت حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه».

وأعلن لبنان وإسرائيل موافقتهما على تجديد وقف إطلاق النار الهش، وإنشاء مناطق أمنية لبنانية يستبعد منها «حزب الله». وقال الجانبان، في بيان مشترك صدر عقب الجولة الرابعة من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة في وزارة الخارجية الأميركية، إن وقف إطلاق النار «مشروط بوقف كامل لإطلاق النار من جانب (حزب الله)، وإجلاء جميع عناصره» من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.


تفاصيل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل... ترتيبات جديدة جنوب الليطاني و«مناطق تجريبية»

تفاصيل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل... ترتيبات جديدة جنوب الليطاني و«مناطق تجريبية»
TT

تفاصيل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل... ترتيبات جديدة جنوب الليطاني و«مناطق تجريبية»

تفاصيل الاتفاق بين لبنان وإسرائيل... ترتيبات جديدة جنوب الليطاني و«مناطق تجريبية»

اتفق لبنان وإسرائيل على تنفيذ وقف كامل لإطلاق النار، على أن يكون ذلك مشروطاً بوقف «حزب الله» هجماته وسحب عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وفق بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان.

ويكتسب الاتفاق أهمية خاصة في ظل تأكيد «حزب الله» سابقاً استعداده للموافقة على وقف شامل لإطلاق النار، غير أنه لم يتضح على الفور ما إذا كان «حزب الله» سيقبل بالشروط التي توصلت إليها الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية، وفق «أكسيوس».

«مناطق تجريبية» في جنوب لبنان

وجرى التوصل إلى الاتفاق الجديد بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين بعد يومين من المفاوضات التي استضافتها وزارة الخارجية الأميركية، بوساطة مسؤولين من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأفادت «أكسيوس» بأنه كجزء من هذا التفاهم، اتفق الطرفان على إنشاء «مناطق تجريبية» (pilot zones) في جنوب لبنان يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية، مع ضمان عدم وجود عناصر لـ«حزب الله» فيها، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المناطق.

وجاء في البيان المشترك أن «هذه الخطوات ستتيح إحراز تقدم نحو اتفاق شامل للسلام والأمن».

تأكيد على سيادة الحكومتين

وأكد البيان المشترك أن «مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقرره فقط الحكومتان السياديتان في البلدين».

وأضاف أن الأطراف «ترفض أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو التحكم به».

مفاوضات جديدة في 22 يونيو

وأشار البيان، وفق «أكسيوس»، إلى أن إسرائيل ولبنان «جددا تأكيد الالتزام بمواصلة المفاوضات المباشرة، وحل جميع القضايا العالقة، والعمل نحو اتفاق شامل بين البلدين».

كما اتفق الطرفان على عقد جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق شامل في 22 يونيو (حزيران) الحالي في العاصمة الأميركية واشنطن.

وكان ترمب قد تدخل يوم الاثنين لوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات واسعة النطاق على بيروت، رداً على هجمات بطائرات مسيَّرة وصواريخ نفذها «حزب الله».

وبحسب «أكسيوس» وتقارير، وجَّه ترمب انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي.

وعقب ذلك الاتصال، أعلن ترمب التوصل إلى وقف جزئي لإطلاق النار في لبنان، تضمن التزاماً إسرائيلياً بعدم استهداف بيروت مقابل وقف «حزب الله» هجماته على البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود.

ورغم هذا الإعلان، نفذ «حزب الله» خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية عدة هجمات بطائرات مسيَّرة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.


رغم اتفاق وقف النار... إسرائيل تواصل قصف جنوب لبنان وتستهدف سيارة

تظهر هذه الصورة الملتقطة من منطقة مرجعيون جنوب لبنان دخاناً يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنِت (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة من منطقة مرجعيون جنوب لبنان دخاناً يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنِت (أ.ف.ب)
TT

رغم اتفاق وقف النار... إسرائيل تواصل قصف جنوب لبنان وتستهدف سيارة

تظهر هذه الصورة الملتقطة من منطقة مرجعيون جنوب لبنان دخاناً يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنِت (أ.ف.ب)
تظهر هذه الصورة الملتقطة من منطقة مرجعيون جنوب لبنان دخاناً يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنِت (أ.ف.ب)

شنّت طائرات إسرائيليّة مسيّرة، اليوم (الخميس)، هجمات على مناطق في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن وقف مشروط لإطلاق النار بين البلدين في واشنطن.

وذكرت الوكالة أن طائرات مسيَّرة استهدفت طرقاً في 3 مناطق من جنوب لبنان، مشيرة إلى أن واحدة منها استهدفت سيارة من نوع «رابيد» على طريق زفتا في قضاء النبطية جنوب لبنان، وأفيد عن سقوط قتيل.

وكان القصف المدفعي الإسرائيلي قد استهدف ليلاً بلدات المنصوري، ومجدل زون وديركيفا، وكفردونين والحديقة العامة قرب استراحة صور السياحية في الجنوب.

كما سُجل تحليق للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق مدينة صور والجوار.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً على محيط مستشفى الشيخ راغب حرب في تول بقضاء النبطية.

وسبق الإعلان عن التوصل إلى ترتيبات جديدة لوقف إطلاق النار، اشتعال جبهة الجنوب بسلسلة من الغارات المكثفة، حيث استهدفت مسيَّرة إسرائيلية بعيد منتصف الليل محيط استراحة صور في مدينة صور، بالتزامن مع تحليق لعدد من المحلّقات المفخَّخة الإسرائيلية في أجواء المدينة.

واستهدفت غارة أخرى الغازية في قضاء صيدا، حيث طالت «هنغراً» بداخله عدد من النازحين، وسط سقوط عدد من الإصابات.

الدفاع المدنيّ للنازحين: تريّثوا

إلى ذلك، دعت هيئات الدفاع المدني النازحين إلى التريث وعدم الاستعجال بالعودة لحين صدور بيانات رسمية للعودة إلى القرى الجنوبية.

وحذرت من الاقتراب من أماكن الغارات بسبب مخلفات الحرب.

وزارة الصحة اللبنانية

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل مسعف وإصابة آخر بجروح باستهداف إسرائيلي لفريق تابع للهيئة الصحية في بلدة زبدين بقضاء النبطية، وكشفت الوزارة عن ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الحرب الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) وحتى 3 يونيو (حزيران) إلى 3516 ضحية و10674 جريحاً.