هل ما زال آرسنال يملك فرصة في الصراع على لقب الدوري الإنجليزي؟

أربعة أشياء يجب أن يصححها «المدفعجية» للاستمرار في مقارعة سيتي على الصدارة

لاعبو آرسنال مطالبون باستجماع كل قوتهم من أجل البقاء في السباق حتى النهاية (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال مطالبون باستجماع كل قوتهم من أجل البقاء في السباق حتى النهاية (إ.ب.أ)
TT

هل ما زال آرسنال يملك فرصة في الصراع على لقب الدوري الإنجليزي؟

لاعبو آرسنال مطالبون باستجماع كل قوتهم من أجل البقاء في السباق حتى النهاية (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال مطالبون باستجماع كل قوتهم من أجل البقاء في السباق حتى النهاية (إ.ب.أ)

هل انتهى الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز... أم ما زال يملك آرسنال الفرصة لمقارعة مانشستر سيتي على مركز الصدارة؟
من الواضح للجميع أن آرسنال يعاني بشدة في النواحي الدفاعية في غياب ويليام صليبا، والدليل على ذلك أن شباك الفريق اهتزت بمتوسط 2.17 هدف في المباراة من دون قلب الدفاع الفرنسي، مقابل 0.93 في المباريات التي شارك فيها. ويمكن القول إن آرسنال قد افتقد خدمات تاكهيرو تومياسو بنفس القدر أيضاً، حيث يغيب المدافع الأيسر الياباني عن الملاعب منذ منتصف مارس (آذار)، كما هو الحال مع صليبا. كان من الممكن أن يلعب تومياسو في مركز قلب الدفاع، أو يقوم بمهام دفاعية محددة أخرى، أو يظل في مكانه ظهيراً أيسر على أن ينتقل بن وايت لقلب دفاع.
لكن بدون صليبا وتومياسو، اعتمد آرسنال بشكل أكثر من اللازم على روب هولدينغ، الذي يمتلك قدرات جيدة، لكن ليست لديه الجودة المطلوبة عند الاستحواذ على الكرة أو فقدانها. ومن الواضح أن جاكوب كيويور، الذي ضمه آرسنال في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة من سبيزيا، ليس مستعداً للمشاركة في التشكيلة الأساسية.

أرتيتا يدرك أن فرصة آرسنال باتت صعبة (رويترز)

وبناء على ذلك، يتعين على المدير الفني للمدفعجية، الإسباني ميكل أرتيتا، أن يجد طريقة ما لحل المشكلات الدفاعية لفريقه في شهر مايو (أيار) الحاسم، لقد عانى آرسنال كثيراً بسبب الأخطاء الساذجة التي يرتكبها اللاعبون، مثل تمريرة آرون رامسدال، الذي يقدم مستويات غير ثابتة على الإطلاق، لكارلوس ألكاراز لاعب ساوثهامبتون في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 3 - 3. كما لا يمتلك الفريق لاعب خط الوسط القوي القادر على إفساد هجمات المنافسين.
ومن الواضح أيضاً أن غياب صليبا قد أثَّر بشكل سلبي على توازن الفريق ككل. ومع ذلك، لم يكن يتعين على هذا الفريق أن يستقبل ثلاثة أهداف على ملعبه أمام ساوثهامبتون أو أن يتعثر أمام وستهام بعد تقدمه بهدفين دون رد (2 - 2)! وإذا تمكن أرتيتا من إعادة خط دفاعه إلى مستواه الطبيعي، فستكون هناك فرصة لعودة الفريق إلى المسار الصحيح.
باستثناء نجمي مانشستر سيتي المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند، وصانع الألعاب البلجيكي كيفين دي بروين، ليس هناك لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم أفضل من بوكايو ساكا، الذي قدم مستويات استثنائية في معظم فترات الموسم، ويتميز بأنه حاسم في المباريات الصعبة، ولديه القدرة على تقديم حلول غير تقليدية، ومساعدة زملائه على تقديم مستويات أفضل واللعب بحماس أكبر. لكن مستواه تراجع بعض الشيء في الآونة الأخيرة، ويتعين على آرسنال أن يجد طريقة ما لمساعدته على التألق فيما تبقى من مباريات الموسم حتى يظل الفريق في المنافسة.
لقد تحدث أرتيتا أكثر من مرة عن خطته لتحويل ساكا إلى آلة قادرة على التألق باستمرار وتقديم مستويات ثابتة خلال أكثر من 60 أو 70 مباراة. لم يمنح أرتيتا ساكا الراحة اللازمة، حيث جلس اللاعب الإنجليزي الدولي على مقاعد البدلاء مرة واحدة فقط هذا الموسم، عندما شعر بالمرض قبل مواجهة ليدز يونايتد هذا الشهر. ورغم أن هذا قد يؤتي ثماره على المدى الطويل، فإنه قد يؤثر على اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً.
ورغم كل ذلك، تألق ساكا في مباراة ساوثهامبتون الأسبوع الماضي، وصنع هدفاً لغابرييل مارتينيلي وأحرز هدف التعادل في الوقت القاتل، وكاد يقود آرسنال للعودة وتحقيق انتصار مثير آخر في اللحظات الأخيرة من المباراة، وهو ما يعني أن اللاعب لا يزال يمتلك الطاقة التي تساعده على التألق. لكنه كان يبدو مرهقاً في المباراتين اللتين تعادل فيهما آرسنال مع ليفربول ووستهام، وأهدر ركلة جزاء أمام وستهام. ورغم تألق ساكا في بداية مباراة مانشستر سيتي التي خسرها فريقه برباعية، فإنه اختفى في باقي المباراة وكان هناك شعور بأنه يفضل نقل الكرة بشكل سهل بدلاً من المغامرة ومحاولة المراوغة والاختراق والتقدم للأمام. وتراجع معدله التهديفي بعض الشيء بعد منتصف الموسم، لكن آرسنال في أشد الحاجة إلى تألقه من جديد في الوقت الحالي.
على جانب آخر، لعب لياندرو تروسارد 96 دقيقة (كلها بديلاً) في سلسلة المباريات الأربع، التي لم يحقق فيها آرسنال أي انتصار. لكن المهاجم البلجيكي الذي ترك بصمة كبيرة على أداء الفريق في أول شهرين له في ملعب الإمارات منذ قدومه من برايتون، يستحق المشاركة في عدد أكبر من الدقائق.
وفي الآونة الأخيرة وفي اللحظات الحاسمة من الموسم، فقد المهاجم البرازيلي غابرييل خيسوس الكثير من خطورته أمام المرمى، كما تراجع مستوى ساكا ومارتن أوديغارد بشكل ملحوظ، وهو ما أثر على نتائج آرسنال، ورغم ذلك من الصعب استبعاد أي منهم من التشكيلة الأساسية. لكن تروسارد، الذي يلعب بشكل جيد إلى جانب مارتينيلي ويمكنه اللعب في جميع المراكز الأمامية الستة باستثناء محور الارتكاز، يجب أن يحصل على المزيد من الفرص لزيادة الفعالية الهجومية للفريق.
وينطبق الأمر نفسه أيضاً على الإيطالي جورجينيو، الذي تعاقد معه آرسنال في الوقت نفسه الذي تعاقد فيه مع تروسارد، ويمتلك خبرة الفوز بالبطولات والألقاب التي يفتقر إليها آرسنال بشدة. لقد عانى الفريق بشدة من أجل السيطرة على خط الوسط في الأسابيع الأخيرة، وتراجع مستوى الغاني توماس بارتي، على وجه الخصوص، بشكل كبير.
لعب جورجينيو نصف ساعة أمام مانشستر سيتي و23 دقيقة أمام وستهام، لكنه لم يشارك في أي مباراة منذ الفوز المريح على ليدز يونايتد. ويبدو أن الوقت قد حان لمنح الفرصة لهذا اللاعب الذي يمتلك خبرات هائلة في هذا الوقت الصعب والحاسم من الموسم.
هل سيتعثر مانشستر سيتي في أي وقت قبل 28 مايو؟ يبدو من الصعب حدوث ذلك، لكن يتعين على آرسنال أن يقاتل حتى الرمق الأخير ولا يستسلم أبداً، لأنه من الممكن أن يحدث أي شيء. لقد وصل مانشستر سيتي إلى مستويات مذهلة ويبدو قادراً على سحق أي منافس، لكن لا يزال أمامه ثماني مباريات في الموسم، وهو عدد مرهق للغاية من المباريات، على عكس آرسنال الذي يتبقى له أربع مباريات فقط.
عندما فاز مانشستر سيتي على آرسنال على ملعب الإمارات في 15 فبراير (شباط)، اعتقد كثيرون أن المنافسة على اللقب قد انتهت آنذاك، لكن آرسنال حقق الفوز في سبع مباريات متتالية وتصدر جدول الترتيب. لكن المباريات التي سيلعبها آرسنال ستكون صعبة وقوية للغاية، فحتى مباراته أمام تشيلسي في ديربي لندن غداً الثلاثاء ستكون متكافئة، رغم أن التراجع الواضح في أداء ونتائج البلوز. وسيخوض آرسنال مباراة محفوفة بالمخاطر أمام نيوكاسل القوي؛ كما أن برايتون سيكون منافساً عنيداً للغاية لأنه سيدخل هذه المواجهة وهو يرغب في حصد مزيد من النقاط التي تساعده على احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وحتى مواجهة نوتنغهام فورست على ملعب «سيتي غراوند» في 20 مايو ستكون صعبة جداً، خاصة إذا كان الفريق بحاجة إلى نقاط المباراة من أجل ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن إذا تمكن آرسنال من العودة إلى مستواه فسيكون قادراً على الفوز بكل هذه المباريات: أي تعثر من مانشستر سيتي يجعل الجولة الأخيرة هي الجولة الحاسمة. سيكون آرسنال هو الأوفر حظاً للفوز على ولفرهامبتون على ملعبه في الجولة الأخيرة، في حين سيخوض مانشستر سيتي مواجهة أكثر صعوبة أمام برنتفورد، الذي سبق أن فاز عليه في ملعب الاتحاد. ومن المؤكد أن رسالة أرتيتا للاعبيه ستكون القتال حتى الرمق الأخير، على أمل أي تعثر لمانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.