السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بقصر الاتحادية بالقاهرة (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بقصر الاتحادية بالقاهرة (إ.ب.أ)
TT

السودان وأوكرانيا على طاولة مباحثات السيسي ورئيس الوزراء الياباني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بقصر الاتحادية بالقاهرة (إ.ب.أ)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا بقصر الاتحادية بالقاهرة (إ.ب.أ)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الأحد)، إلى «امتناع أي طرف خارجي» عن التدخل في الأزمة السودانية، «باعتبارها شأناً سودانياً خالصاً».
وخلال مؤتمر صحافي، عقب لقاء مع رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في «قصر الاتحادية» بالقاهرة، قال السيسي إنه تباحث مع ضيفه «بشأن العديد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».
وأضاف السيسي أن «التطورات في السودان احتلَّت جانباً مهماً من المباحثات»، مؤكداً لرئيس الوزراء الياباني «الرؤية المصرية القائمة على ضرورة الوقف الفوري والدائم والشامل لإطلاق النار في السودان، وأهمية امتناع أي طرف خارجي عن التدخل في الأزمة، باعتبارها شأناً سودانياً خالصاً؛ بما يسهل من نزع فتيل الأزمة، ويحول دون تفاقمها».
وفي منتصف أبريل (نيسان)، عرض السيسي ورئيس جنوب السودان، سيلفا كير، مبادرة للوساطة بين طرفي النزاع في السودان. ووجها نداءً لـ«الوقف الفوري لإطلاق النار»، وناشدا «الأطراف كافة التهدئة، وتغليب صوت الحكمة، والحوار السلمي، وإعلاء المصلحة العليا للشعب السوداني»، وجدد وزيرا خارجية البلدين، في اتصال هاتفي، أمس (السبت)، التأكيد على عملهما لتعزيز جهود وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أوضح السيسي أنه تبادل مع رئيس وزراء اليابان، خلال مباحثاتهما، وجهات النظر حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، واصفاً النقاشات بـ«الإيجابية والبناءة»، لافتاً إلى أنه «تم استعرض ما تشهده الساحة الدولية اليوم من تحديات، وبشكل خاص ما خلفته الأزمة الأوكرانية من تبعات اقتصادية هائلة على الدول النامية فاقت ما أحدثته جائحة (كورونا) من ارتفاع في معدلات التضخم وأسعار الطاقة والغذاء وتوقعات بتراجع معدلات النمو».
كما أعرب الرئيس المصري عن «تقدير مصر البالغ لإسهامات اليابان في دعم مسار التنمية، وانخراطها المخلص في دعم المشروعات الوطنية بمصر»، مشيراً إلى أن «زيارة رئيس وزراء اليابان إلى مصر تعكس الاهتمام المتبادل بين البلدين، والبناء على علاقات الصداقة التاريخية بينهما على المستويين الرسمي والشعبي».
واستهل رئيس وزراء اليابان جولة تشمل عدداً من الدول في القارة الأفريقية، بزيارة مصر.
بدوره، أكد رئيس وزراء اليابان «تقدير بلاده للجهود التي تبذلها مصر لخفض التوتر بين الفلسطينيين والإسرائيليين». وقال: «تشاركت مع الرئيس عبد الفتاح السيسي القلق البالغ تجاه الأوضاع في إسرائيل وفلسطين».
ووصف مصر بأنها «شريك مهم لليابان»؛ إذ تلعب «دوراً مهماً للسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا»، مشيراً إلى تصميم بلاده على «الاستمرار في المساهمة ودعم التنمية والازدهار لمصر والمنطقة ككل».
وأفاد بيان رسمي عن الرئاسة المصرية بأنه تم خلال المباحثات «الاتفاق على زيادة العلاقات الثنائية إلى مستوى (الشراكة الاستراتيجية)».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الاستعدادات المصرية لاستقبال الرئيس الصيني تعكس تعويلاً على تعزيز العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء المصري يتابع الاثنين ترتيبات زيارة الرئيس الصيني (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
رئيس الوزراء المصري يتابع الاثنين ترتيبات زيارة الرئيس الصيني (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
TT

الاستعدادات المصرية لاستقبال الرئيس الصيني تعكس تعويلاً على تعزيز العلاقات الثنائية

رئيس الوزراء المصري يتابع الاثنين ترتيبات زيارة الرئيس الصيني (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
رئيس الوزراء المصري يتابع الاثنين ترتيبات زيارة الرئيس الصيني (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

عكست الاستعدادات المصرية لاستقبال الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال الساعات المقبلة في القاهرة تعويلاً على تعزيز العلاقات الثنائية، وسط احتفاء شهدته شوارع القاهرة بمناسبة الزيارة.

ويصاحب زيارة شي إلى القاهرة زخم على مستويات عدة سياسية وعسكرية وثقافية وفنية. فبجانب لافتات الترحيب بالرئيس الصيني، التي غزت شوارع القاهرة باللغات العربية والإنجليزية والصينية، انطلقت فعاليات أسبوع السينما الصينية في القاهرة مساء الأحد.

وبدأت مصر والصين الأسبوع الماضي تنفيذ التدريب الجوي المشترك «نسور الحضارة 2026» في نسخته الثانية بمشاركة عدد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام من طرازات مختلفة مع تنفيذها على مدار عدة أيام في عدد من القواعد الجوية داخل مصر، وفق بيان نشره المتحدث العسكري للقوات المسلحة.

وشهد العديد من الشوارع والطرق التي سيمر منها موكب الرئيس الصيني تطويراً وتجميلاً بما فيها المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير، الذي من المقرر أن يقوم بزيارته إلى جانب منطقة الأهرامات التي زينت بالأعلام المصرية والصينية للترحيب بضيف مصر.

70 عاماً

وتتزامن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في وقت يتزايد فيه التعاون الاقتصادي بين الجانبين مع زيادة حجم التجارة بين البلدين في 2025 ليسجل 20.8 مليار دولار بنسبة نمو تقارب 20 في المائة وفق البيانات الرسمية.

الرئيس الصيني يستقبل نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في بكين 29 مايو 2024 (الرئاسة المصرية)

ترتيبات الزيارة

ويرى كبير الباحثين في «المركز الدولي للابتكار والحوكمة الصيني» إينار تانجن أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تكتسب زخماً استثنائياً، ليس فقط لأنها تأتي بعد عقد من آخر زيارة له، لكن لأنها تتزامن مع لحظة تشهد فيها العلاقات المصرية - الصينية انتقالاً واضحاً إلى مرحلة أكثر عمقاً واتساعاً.

وأضاف تانجن لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم تعد تنظر إلى بكين باعتبارها شريكاً في تنفيذ مشروعات البنية التحتية فحسب، إنما باعتبارها شريكاً يمكنه الإسهام في بناء قاعدة إنتاجية داخل مصر، ونقل التكنولوجيا، وتوطين الصناعات، وتوسيع قدرة الاقتصاد المصري على الوصول إلى أسواق المنطقة.

وفي المقابل، وبحسب تانجن، «تنظر الصين إلى الموقع الجغرافي لمصر باعتباره نقطة ارتكاز تربط آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، بما يمنح العلاقة بعداً يتجاوز حدود التعاون الثنائي التقليدي». ويشير إلى أن هذا الزخم ينعكس كذلك في اتساع نطاق الملفات المطروحة على طاولة العلاقات بين البلدين، من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والطاقة المتجددة والنقل واللوجستيات، إلى آليات التمويل بالعملات المحلية وزيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية.

الترتيبات النهاية

واستعرض رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الاثنين، الترتيبات النهائية لزيارة الرئيس الصيني إلى مصر، مؤكداً على الأهمية التي تحظى بها الزيارة في زيادة أطر التعاون بين مصر والصين، ودفع مسارات التنسيق والتعاون المشترك بينهما في مختلف المجالات.

وبحسب بيان لـ«مجلس الوزراء» شهد الاجتماع الحديث عن مجالات التعاون المتنوعة بين البلدين وكذا المشروعات المشتركة القائمة بينهما، مع تأكيد أهمية مواصلة البناء على ما تحقق خلال السنوات المنقضية من نتائج إيجابية وتطور ملموس في العلاقات، بما يسهم في دعم جهود التنمية وزيادة الاستثمارات.

نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» أحمد قنديل قال لـ«الشرق الأوسط» إن استعدادات استقبال الرئيس الصيني تعبر عن «زخم غير مسبوق» على مستويات عدة إعلامياً وسياسياً، مشيراً إلى أن «الاهتمام بزيارة شي مختلف بشكل كامل».

وأضاف قنديل أن ثمة تفسيرات يمكن أن تبرر هذا الزخم، منها المواقف التاريخية المهمة من بكين تجاه القاهرة من مساندة المواقف المصرية من العدوان الثلاثي في الخمسينات وحتى مساندة ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، مشيراً إلى «وجود علاقات قوية تربط بين القيادات السياسية في البلدين، ومواقف الصين تجاه القضية الفلسطينية أيضاً ربما تكون أحد العوامل التي شجعت على الاهتمام في الإعلام المصري بإبراز الزيارة وتسليط الضوء عليها».

احتفاء صحافي وإعلامي

وأبرز عديد من الصحف والمواقع الإخبارية المصرية بجانب المحطات التلفزيونية مساحات للحديث عن مجالات التعاون المصري - الصيني، وهو الأمر الذي لم يقتصر على كُتاب المقالات الذين تطرقوا لزوايا متعددة في الشراكة بين القاهرة وبكين؛ لكن امتد لاستضافة محللين صينيين مع تسليط الضوء على مساحات التوافق ببين البلدين وأهميتها.

جانب من عمليات التجميل في الجيزة استعداداً لاستقبال الرئيس الصيني (محافظة الجيزة)

وأكد المحلل الصيني بيني كوك لـ«الشرق الأوسط» أن مصر باعتبارها شريك حوار في منظمة «شنغهاي للتعاون» تمثل بالنسبة إلى الصين شريكاً مهماً يتجاوز حدودها الإقليمية، موضحاً أن «بكين تنظر إلى القاهرة باعتبارها قوة رئيسية في الشرق الأوسط وتسعى لتعميق علاقاتها مع مصر».

وأشار كوك إلى أن «الرئيس عبد الفتاح السيسي يسعى إلى مزيد من الاستثمارات الصينية وتوسيع الشراكات الاقتصادية مع بكين»، لافتاً إلى أن مصر تعد إحدى الدول المشاركة في المسار البحري لمبادرة «الحزام والطريق»، و«الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل مثالاً واضحاً على دوافع الاهتمام الصيني بمصر، وتعكس أهمية موقعها بالنسبة إلى حركة التجارة والمصالح الصينية».


برلمان إثيوبيا يناقش مقترح «النظام الرئاسي» خلال سبتمبر

جلسة سابقة للبرلمان الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
جلسة سابقة للبرلمان الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

برلمان إثيوبيا يناقش مقترح «النظام الرئاسي» خلال سبتمبر

جلسة سابقة للبرلمان الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
جلسة سابقة للبرلمان الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

يتجه البرلمان الإثيوبي إلى مناقشة تحول البلاد من النظام البرلماني إلى الرئاسي، مع بدء جلساته منتصف سبتمبر (أيلول)، وسط تأكيد نيابي لـ«الشرق الأوسط»، أن مسودة هذا المشروع المحتمل ستكون مناقشتها وصدورها «أولوية قصوى» للبلاد الفترة المقبلة.

وقال البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد لـ«الشرق الأوسط»، إن مخرجات لجنة الحوار الوطني أوصت بتحويل النظام إلى رئاسي، وهناك مسودة متفق عليها ستناقش في البرلمان قريباً.

وعن موعد ذلك، أضاف أحمد، وهو أحد أبرز نواب البرلمان الإثيوبي الجديد: «ستعرض المسودة مع بدء البرلمان الجديد جلساته منتصف سبتمبر، وستبدأ المناقشات بشأنها والتصويت عليها»، مؤكداً أن مناقشة هذه التوصيات «أولوية قصوى» التزاماً بمخرجات الحوار الوطني المهم بالبلاد.

وبعد 40 يوماً اختتم مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي أعماله في 22 أغسطس (آب) 2026 بالعاصمة أديس أبابا، وأصدر نحو 400 توصية بينها بحسب البرلماني الإثيوبي «تحويل النظام الحاكم لرئاسي».

رئيس الوزراء الإثيوبي خلال جلسة بالبرلمان (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ويُطبق النظام البرلماني بالشكل الحالي في إثيوبيا منذ أغسطس (آب) 1995، وذلك بعد تبني الدستور الفيدرالي الجديد للبلاد في ديسمبر (كانون الأول) 1994.

ويتكون نظام الحكم في إثيوبيا من ثلاث سلطات رسمية تشريعية وتنفيذية وقضائية.

ويعد منصب رئيس الدولة في إثيوبيا منصباً شرفياً، ويتم انتخاب الرئيس لمدة 6 سنوات من قبل البرلمان، ويمكن إعادة اختياره لفترة جديدة.

وتقع السلطة التنفيذية في يد رئيس الوزراء، ويتولى المنصب حالياً آبي أحمد، وذلك منذ أبريل (نيسان) 2018، ويتم اختيار رئيس الوزراء من قبل الحزب الفائز بالأغلبية في مجلس النواب، وبالنسبة لمجلس الوزراء يختارهم رئيس الوزراء ويوافق على التشكيل مجلس النواب.

ووسط غياب المعارضة، لا سيما بإقليم تيغراي وأمهرة المناهضين لحكومة آبي أحمد، بدأ الحوار الوطني في 15 يوليو (تموز) الماضي بأديس أبابا بمشاركة نحو 4 آلاف شخص، لمناقشة 8 محاور رئيسية، من بينها بناء الدولة، وشكل الحكومة والنظام الفيدرالي، ووضع المدن الفيدرالية، والشؤون الدينية، وبناء المؤسسات وسيادة القانون وحقوق الإنسان، والقضايا الاقتصادية والاجتماعية.

Your Premium trial has ended


الظلام يتمدّد في ليبيا... وشركة الكهرباء تسعى إلى احتواء الأزمة

جانب من عملية إظلام سابقة ضربت العاصمة طرابلس (من صفحات ليبية موثوقة على مواقع التواصل)
جانب من عملية إظلام سابقة ضربت العاصمة طرابلس (من صفحات ليبية موثوقة على مواقع التواصل)
TT

الظلام يتمدّد في ليبيا... وشركة الكهرباء تسعى إلى احتواء الأزمة

جانب من عملية إظلام سابقة ضربت العاصمة طرابلس (من صفحات ليبية موثوقة على مواقع التواصل)
جانب من عملية إظلام سابقة ضربت العاصمة طرابلس (من صفحات ليبية موثوقة على مواقع التواصل)

ساد إظلام تام مناطق واسعة ممتدة من غرب ليبيا إلى وسطها، إثر انهيار مفاجئ للشبكة الكهربائية خرجت على أثره مدن كاملة ومنشآت حيوية -من بينها مطار معيتيقة الدولي بطرابلس - عن الخدمة، بالتزامن مع موجة حر شديدة لامست فيها درجات الحرارة 43 درجة مئوية.

وتعاني ليبيا منذ بداية الصيف أزمة حادة بشأن انقطاع الكهرباء تسببت في حدوث إظلام تام في غالبية مدن البلاد أكثر من مرة، مما اضطر مواطنين إلى التظاهر، وسد طرق رئيسية في طرابلس، والتهديد بإغلاق منشآت نفطية، وسط وعود سابقة من حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة بمعالجة الأزمة.

تواجه المنظومة الكهربائية في ليبيا عجزاً هيكلياً كبيراً (المكتب الإعلامي لشركة الكهرباء)

وتحدث شهود عيان من مناطق مختلفة بالعاصمة عن انقطاع الكهرباء عن منازلهم منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين، كما وثّق مواطنون اشتعال النيران في محول كهرباء في غوط الشعال غرب طرابلس، وأظهرت مقاطع فيديو انقطاع التيار عن مطار معيتيقة الدولي، ما تسبب في عرقلة حركة المسافرين.

وتواجه المنظومة الكهربائية في ليبيا عجزاً هيكلياً كبيراً مدفوعاً بأعطال وحدات التوليد، وشح إمدادات الوقود والغاز، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بخطوط النقل جراء التعديات العشوائية والصراعات المسلحة السابقة.

شركة الكهرباء

وأصدرت «الشركة العامة للكهرباء» بطرابلس بياناً قالت فيه إن القاطع الغربي من الشبكة «تعرض في الساعة الواحدة صباح الاثنين إلى اضطراب حاد ومفاجئ، تزامن مع خروج دوائر مصراتة/ الخمس، وبئر الغنم/ الرويس، وما ترتب على ذلك من هبوط حاد في تردد الشبكة خلال فترة زمنية وجيزة، الأمر الذي أدى إلى فقدان التوازن بين الإنتاج والأحمال وحدوث حالة من الإظلام الجزئي».

وذهبت الشركة إلى أن «المعطيات التشغيلية الأولية تشير إلى أن خروج دوائر النقل بصورة مفاجئة كان العامل المباشر في الاضطراب الذي أصاب الشبكة، وأن طبيعة وتزامن هذه الأحداث تستوجب تحقيقاً فنياً دقيقاً وشاملاً لتحديد أسبابها، والتحقق مما إذا كانت ناتجة عن أعطال فنية، أو تدخلات خارجية أو أفعال متعمدة».

البشير المرعاش رئيس مجلس إدارة «الشركة العامة للكهرباء» يتابع جهود إعادة التيار مساء الأحد (المكتب الإعلامي للشركة)

وتحدثت الشركة عما شهدته بعض محطات التحويل ودوائر النقل خلال الفترة الماضية من تعديات وتدخلات، وقالت إنها «ممارسات تمثل خطراً بالغاً على أمن واستقرار الشبكة الكهربائية، وقد تتسبب في انهيارات متسلسلة، وخروج وحدات التوليد ومحطات التحويل ودوائر النقل عن الخدمة»، منوهة بأن «أي انهيار أو خروج مفاجئ لدوائر النقل الرئيسية يحد من قدرة الشبكة على نقل وتصريف الطاقة والمحافظة على التردد، وقد يقود إلى اضطرابات واسعة مهما كانت القدرة الإنتاجية المتاحة».

وشدّدت على أن مهندسي وفنيي وعاملي الشركة «يواصلون العمل على مدار الساعة لإعادة الاستقرار والمحافظة على سلامة المنظومة الكهربائية»، مؤكدة أن التحقيقات الفنية جارية «بكل شفافية ومسؤولية، وأنه سيتم تحليل تسجيلات منظومات الحماية والتحكم وتسلسل الأحداث التشغيلية، وتحديد المسؤوليات وفق النتائج الفنية».

وانتهت الشركة العامة للكهرباء قائلة: «نتعهد أمام الشعب الليبي بأن نتائج التحقيق النهائية ستوضع بكل شفافية بين يدي الرأي العام فور استكمال التحقيقات، ولن يتم التستر على أي تقصير أو تدخل أو اعتداء يثبت أنه أسهم في تعريض الشبكة الكهربائية ومقدرات الشعب الليبي للخطر».

احتقان الشارع

وكان الدبيبة قد سعى إلى تدارك احتقان الشارع، ووجَّه وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء محمد بن غلبون بضرورة الالتزام بـ«التوزيع العادل لعمليات طرح الأحمال» بين المدن والمناطق كافة دون استثناء؛ منعاً لتركز الأزمة في مناطق دون غيرها، مع استثناء المستشفيات والمرافق الصحية والمواقع النفطية الحيوية.

ويلجأ بعض المواطنين في ليبيا إلى أساليب القوة لإعادة التيار الكهربائي إلى مناطقهم المظلمة، وسط استياء شعبي واسع مما يوصف باستثناء منازل قادة الجماعات المسلحة من عمليات طرح الأحمال.

ودخلت مدينة سرت ومحيطها (وسط ليبيا) في انقطاع تام منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين، وسارعت بلدية سرت إلى طمأنة المواطنين بأن المحولات الرئيسية بالمحطة البخارية توجد بها تغذية كهربائية، وأنه يجري حالياً العمل على تشغيل الوحدتين الأولى والثانية وإعادتهما إلى الشبكة العامة في أسرع وقت ممكن.

جانب من شبكة الكهرباء في مدينة سرت الليبية (بلدية سرت)

وتحدثت البلدية بعد ظهر الاثنين عن «عودة تدريجية للتيار إلى مدينة سرت، ابتداءً من مستشفى ابن سينا، وصولاً إلى باقي الأحياء والضواحي بالمدينة».

خطط وجداول زمنية

على أثر هذه الأزمة، عقد الفريق صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» اجتماعاً موسعاً مع أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، وعدد من الوزراء والمسؤولين، بحضور قيادات أمنية وعسكرية، لمناقشة عدد من الأزمات الخدمية والاقتصادية من بينها أزمة الكهرباء وارتباطها بمنظومة المياه وأزمة الوقود.

وقالت القيادة العامة إن الاجتماع الذي عُقد بمقر مجلس الوزراء في بنغازي، الاثنين، تناول الإجراءات التنفيذية اللازمة لمعالجة هذه الملفات، ووضع خطط عاجلة تتضمن جداول زمنية ومسؤوليات محددة «بما يضمن التعامل مع الأزمات القائمة والحد من تداعياتها».

صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي خلال اجتماع عقده مع أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان يوم الاثنين (القيادة العامة)

وقال صدام حفتر: «خدمة أبناء الشعب الليبي واجب ومسؤولية؛ ومن حق المواطن رؤية أثر مؤسسات الدولة في حياته اليومية، ووصول الخدمات والاحتياجات الأساسية إليه دون معاناة، على أن يكون المعيار هو النتائج الملموسة على أرض الواقع».

وشدّد على أن «مرحلة تشخيص المشكلات قد انتهت؛ وأن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال إلى التنفيذ والحلول وتحقيق النتائج».