توصيات جديدة حول جراحة استبدال مفصلي الورك والركبة

توصيات جديدة حول جراحة استبدال مفصلي الورك والركبة
TT

توصيات جديدة حول جراحة استبدال مفصلي الورك والركبة

توصيات جديدة حول جراحة استبدال مفصلي الورك والركبة

من المرتقب أن يتم في صيف هذا العام نشر الصيغة النهائية لـ«دليل إرشادات جراحة استبدال (زراعة) مفصل الورك Hip Total Joint Arthroplasty ومفصل الركبة Knee Total Joint Arthroplasty لعام 2023»، الصادر عن كل من الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم (ACR)، والرابطة الأميركية لجراحي الركبة والورك (AAHKS).
وكان مجلس إدارة الكلية الأميركية لأمراض الروماتيزم قد وافق على مسودة هذه الإرشادات الطبية الجديدة، وذلك في 22 فبراير (شباط) الماضي. ثم قدم مجلس إدارة الرابطة الأميركية لجراحي الركبة والورك موافقته عليها في 8 مارس (آذار) الماضي. وهي مطروحة اليوم لتلقي تعليقات المراجعة، قبل نشرها في 3 مجلات طبية خلال هذا الصيف، وهي مجلة التهاب المفاصل وأمراض الروماتيزم (Arthritis & Rheumatology)، ومجلة رعاية التهاب المفاصل والبحث (Arthritis Care and Research)، ومجلة تقويم المفاصل (Journal of Arthroplasty).

- إرشادات جديدة
يتركز اهتمام الأوساط الطبية بهذه الإرشادات الطبية العلاجية الجديدة، في جانب إكلينيكي عملي غاية في الأهمية، وهو «التوقيت الأمثل» لإجراء عمليات استبدال (تقويم) مفصل الركبة ومفصل الورك، خصوصاً أن هذه التوصيات الجديدة تتضمن ضرورة عدم تأخير الجراحة.
ووفقاً لهذه الإرشادات الحديثة للممارسة الإكلينيكية، لا يجدر تأخير إجراء العملية الجراحية للاستبدال الكلى للمفاصل التالفة (TJA) بالنسبة إلى المرضى المُصابين بروماتيزم الالتهاب المفصلي العظمي (فِصَال عظمي Osteoarthritis) بدرجة متوسطة أو شديدة (وفق الأعراض أو نتائج صور الأشعة)، أو المصابين بـ«النخر العظمي Osteonecrosis»، في مفصل الركبة أو مفصل الورك، حتى ولو كان التأخير لإعطاء فرصة لأي معالجات أخرى، مثل خفض الوزن بالنسبة إلى المرضى الذين لديهم سمنة، أو التوقف عن التدخين بالنسبة إلى المرضى المُدخنين، أو مزيد من الضبط الأفضل لمستويات سكر الدم لدى المرضى المُصابين بمرض السكري.
وكانت الدكتورة سوزان م.غودمان، من مستشفى الجراحة الخاصة في مدينة نيويورك، قد رأست فريق الباحثين الذين قاموا بمراجعة الدراسات الطبية السابقة، لتطوير هذه التوصيات بشأن التوقيت الأمثل للمرضى للخضوع لعملية استبدال مفصل الورك والركبة، وأيضاً بشأن كثير من الجوانب الإكلينيكية الأخرى لجراحة زراعة مفصل الركبة أو الورك.
وأوصى الفريق بأن تتم صناعة القرار حول توقيت إجراء العملية الجراحية، بطريقة مشتركة بين الطبيب والمريض، وذلك بتوضيح الفوائد وأخذ المخاطر المحتملة بعين الاعتبار، من أجل تحديد موعد المضيّ قدماً في إجراء العملية الجراحية لاستبدال المفصل المريض.
وأفاد الباحثون بالقول: «عمليات استبدال مفصل الورك والركبة يتم إجراؤها للمصابين بروماتيزم الالتهاب المفصلي العظمي (OA) المصحوب بأعراض، أو للمصابين بحالات تنخر العظم. وهما من أكثر العمليات الجراحية التي يتم إجراؤها في الولايات المتحدة، مع نتائج عامة ممتازة. ولكنّ هناك تبايناً كبيراً فيما بين (احتمالات) المخاطر و(الحصول على) الفوائد والنتائج (في الحالات) المرتبطة بعوامل مثل الأمراض المصاحبة (مثل مرض السكري)، ومقدار العمر (كبر السن)، ومؤشر كتلة الجسم (السمنة)». وأضافوا: «تختلف الآراء حول ما إذا كان ينبغي إجراء جراحة استبدال مفصل الورك أو الركبة في المرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة طبية معينة (على سبيل المثال، داء السكري، استخدام النيكوتين) أو بعض خصائص المريض مثل السمنة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأدلة محدودة على فاعلية خيارات العلاج غير الجراحية مثل العلاج الطبيعي لهؤلاء المرضى الذين يعانون من المراحل المتقدمة لروماتيزم الالتهاب المفصلي العظمي». وأشاروا إلى أنه «لا توجد مؤشرات مبنية على الأدلة العلمية للإجراءين اللذين يأخذان بعين الاعتبار تأثير هذه العوامل المهمة الإكلينيكية. كما لا توجد إرشادات قائمة على الأدلة لتوجيه المؤشرات وتوقيت تقويم مفصل الورك أو الركبة».

- استبدال مفصل الركبة
وفي مفصل الركبة على سبيل المثال، فإن مرض «الفِصَال العظمي»، أو ما يُطلق عليه باللهجة الدارجة «روماتيزم الركبة»، يظهر بشكل متدرّج مع التقدم في العمر كآلام متفاوتة الشدة وإعاقات للحركة. ويحدث نتيجة لعمليات الهدم والتآكل التي تطال النسيج الغضروفي داخل المفصل. ومعلوم أن الغضاريف تلك هي الجزء الواقي الموجود عند ملتقى نهايات طرفي العظام في داخل المفصل (عظمة الفخذ وعظمة الساق ورضفة صابونة الركبة).
ورغم إمكانية تخفيف آلام هذه الحالة المرضية المزمنة بتناول الأدوية، فإنها معالجة لا تعمل على إصلاح تلف التراكيب الداخلية للمفصل، ولا تُوقف تطوره، بل تُسكّن الألم الناجم عنه. وفي مراحل متقدمة قد لا تفلح تلك الأدوية في تسكين الألم، ولا في تخفيف إعاقات الحركة الناجمة عنها، وقد يضطر الطبيب لوقف وصفها نتيجة معاناة المريض من آثارها الجانبية. وهو ما يطرح التدخل الجراحي كإحدى الوسائل التي لا غنى عنها للتعامل العلاجي مع هذه الحالات الشائعة والمؤلمة جداً والمُعيقة عن القدرة على ممارسة أنشطة الحياة اليومية.
وفي مقال سابق نشرته في ملحق «صحتك» بعنوان «استبدال مفصل الركبة... جدوى صحية لوقف المعاناة من الألم»، بتاريخ 7 مايو (أيار) 2021، عُرضت دراسة باحثين من مستشفى «بريغهام» والنساء في بوسطن ومن كليات الطب بجامعتي «ييل» و«بوسطن»، حول تقييم الجدوى الصحية لإجراء عمليات الاستبدال الكامل لمفصل الركبة. وهي الدراسة الطبية التي نُشرت في عدد 23 مارس 2021 من مجلة «حوليات الطب الباطني Annals of Internal Medicine». ووجد فيها الباحثون الأميركيون نتائج مهمة، وهي أن الموازنة بين التكاليف والفوائد، تدل على أن عملية استبدال مفصل الركبة هي بالفعل علاج فعّال وذو جدوى اقتصادية - صحية، حتى للمرضى الذين لديهم فِصَال عظمي مع سمنة مُفرطة Morbid Obesity (أي لديهم مؤشر كتلة الجسم فوق 40 كلغم-متر مربع). وخلصوا إلى أنه وعبر الفئات العمرية الأكبر والأصغر سناً، فإن ذلك التوجه العلاجي الجراحي فعّال، من ناحية التكلفة لهؤلاء المرضى.
وفي جانب الحديث عن جراحة استبدال مفصل الركبة بحد ذاتها، يقول أطباء جراحة العظام في كلية الطب بجامعة «هارفارد»: «جراحة استبدال مفصل الركبة يمكن أن تساعد في تخفيف الألم الناجم عن التهاب المفاصل، وقد تساعدك على التحرك بحرية أكبر. ومرض التهاب الفِصَال العظمي هو السبب الرئيسي لجراحة استبدال الركبة».

- موازنة المخاطر والفوائد
وفي الوقت الحالي، ووفق ما يشير إليه الدكتور سكوت مارتن، الأستاذ المشارك في جراحة العظام في كلية الطب بجامعة «هارفارد»، فإن قرار إجراء هذه العملية الجراحية يجدر أن يتم بين الطبيب والمريض، من خلال موازنة المخاطر والفوائد، وتوضيح الطبيب للمريض هذه الجوانب. وأيضاً معرفة المريض لمتطلبات بذل جهد في إعادة التأهيل والحرص على سلامة المفصل الجديد، للوقوف على القدمين وممارسة الأنشطة اليومية براحة ولمدة طويلة.

- وذكر أطباء جامعة «هارفارد» ست إشارات إلى أن الوقت قد حان لاستبدال مفصل الركبة جراحياً، وهي:
- لم يعد بإمكان المريض إكمال المهام اليومية الروتينية دون مساعدة.
- لدى المريض ألم شديد، مثل الألم الذي يبقيه مستيقظاً في الليل على الرغم من استخدام الأدوية المُسكّنة، أو أن شدة الألم تمنعه من المشي أو ثني الركبة، أو أن الألم لا يهدأ بالراحة.
- أن يقول الطبيب إنه من غير المحتمل أن تساعد الإجراءات الجراحية الأقل تعقيداً في تخفيف معاناة المريض (كعمليات تنظيف أجزاء داخلية في المفصل بالمنظار).
- أن يتسبب التهاب المفصل في إرهاق المريض جسدياً وعاطفياً وعقلياً بدرجة تتطلب وضع حد لذلك.
- المعاناة من الآثار الجانبية الشديدة للأدوية التي تُسكّن ألم الركبة، خصوصاً على المعدة أو وظائف الكليتين أو ضغط الدم، ما يتطلب وقف أو تخفيف تناولها.
- إظهار الاختبارات والفحوصات أن التهاب المفصل متقدم بدرجة كبيرة، وتسبب بتلف كبير في تراكيب المفصل.

- عمليات استبدال مفصل الركبة... تطور جراحي مستمر
> بدأت عمليات استبدال مفصل الركبة في عام 1968 ثم تطورت منذ ذلك الحين حتى اليوم. وتشير الأكاديمية الأميركية لجراحي العظام إلى أن 90 في المائة من أولئك الذين خضعوا لاستبدال مفصل الركبة بالكامل، تنخفض بشكل كبير لديهم آلام الركبة وتتحسّن حركتهم، ويصبح معظمهم قادرين على استئناف الأنشطة اليومية. وأن ما بين 85 – 90% من حالات زراعة مفصل الركبة تستمر في العمل بشكل جيد بعد 15 إلى 20 عاماً، وذلك عند الاستخدام المعتدل للركبة الصناعية، وتجنب ممارسة الأنشطة عالية التأثير السلبي عليها.وقد يتردد بعض الجراحين أو المرضى في إجراء عملية استبدال مفصل الركبة عند وجود السمنة المفرطة أو مرض السكري، نتيجة للمخاوف بشأن زيادة مخاطر عدوى الأنسجة وضعف التئام الجروح وزيادة خطر فشل الزرع. ولكن الدكتورة إلينا لوزينا، المديرة المشاركة لمركز «بريغهام لجراحة العظام والتهاب المفاصل»، تقول: «الأشخاص الذين لديهم سمنة مفرطة يجنون مزيّة الخفض الكبير للألم مع إجراء عملية الاستبدال الكامل لمفصل الركبة، مما يؤدي إلى تحسينات ذات معنى في متوسط العمر المتوقع. ولا ينبغي أن تكون السمنة حاجزاً أمام الأشخاص الذين يسعون إلى هذا الإجراء العلاجي. وتُقدم هذه العملية قيمة جيدة جداً للدولارات التي يتم إنفاقها فيها». ويشير أطباء العظام في كلية الطب بجامعة «هارفارد» إلى أن ثمة عدة طرق جراحية للتعامل مع روماتيزم الركبة، إحدى أهمها عملية استبدال مفصل الركبة، وأن ثمة عدة «مُقاربات جراحية» في إجراء عملية استبدال مفصل الركبة بزراعة المفصل الصناعي، وأن ثمة كذلك تشكيلة متنوعة من المفاصل الصناعية. وبمراجعة مصادر طب جراحة المفاصل، يتوفر نوعان رئيسيان من عمليات زراعة مفصل كامل للركبة. الأول هو النوع التقليدي «Traditional TKR»، والآخر هو نوع يُوصف بأنه إجراء جراحي طفيف التوغل «Minimally Invasive TKR». وخلالهما، يتم إجراء ثلاث خطوات جراحية رئيسية، هي:
- إزالة الأجزاء الغضروفية التالفة (مع جزء صغير من العظم الأساسي) في نهايات عظم الفخذ وعظم الساق التي تتصل بالركبة.
- تثبيت أجزاء المفصل الصناعي محل تلك الأجزاء الطبيعية (والتالفة) التي تمت إزالتها.
- زراعة فاصل بلاستيكي بين المكونات المعدنية على جهتي عظم الفخذ والساق بالمفصل، من أجل إنشاء سطح أملس تنزلق عليه تلك المكونات المعدنية بسهولة تُحاكي حركة الركبة الطبيعية.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

صحتك «كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.