مصادر: تحالف الحوثي ـ صالح خطط لاغتيال هادي.. و«عاصفة الحزم» قلبت الموازين

تكامل دور المقاومة والجيش الوطني وقوات التحالف.. حرر الجنوب

مصادر: تحالف الحوثي ـ صالح خطط لاغتيال هادي.. و«عاصفة الحزم» قلبت الموازين
TT

مصادر: تحالف الحوثي ـ صالح خطط لاغتيال هادي.. و«عاصفة الحزم» قلبت الموازين

مصادر: تحالف الحوثي ـ صالح خطط لاغتيال هادي.. و«عاصفة الحزم» قلبت الموازين

قال مصدر في المقاومة الشعبية الجنوبية لـ«الشرق الأوسط» إن محافظة شبوة الجنوبية سوف تصبح محررة بالكامل، مشيرًا إلى أن المواجهات الدائرة في المحافظة، تجري بالتنسيق بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وقوات التحالف، وباستعادة السيطرة على محافظة شبوة وتحريرها من قبضة الميليشيات الحوثية، تكون محافظات الجنوب كاملة قد تحررت من قبضة الميليشيات وهي المحافظات هي: عدن، ولحج، والضالع، وأبين وشبوة، فيما محافظات المهرة وحضرموت وجزيرة سقطرى، لم يتمكن الحوثيون من الدخول إليها.
ففي مارس (آذار) الماضي، سيطرت الميليشيات الحوثية وبدعم واضح من القوات العسكرية الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح على عدد من المحافظات الجنوبية، وفي المقدمة لحج وعدن وأبين ثم شبوة وأجزاء من محافظة الضالع، وقد واجهت عملية اجتياح الجنوب، مقاومة شرسة من القوات الموالية للشرعية والمقاومة الشعبية التي تشكلت على عجل في كثير من المحافظات والمناطق، لكن الاستعداد المسبق للحوثيين وصالح لإسقاط هذه المحافظات، كان حاضرا وبارزا، فقد بينت سير التطورات على الأرض أن كانت هناك مخططات مسبقة ومعدة منذ أشهر، إن لم يكن منذ سنوات، فقد اكتشف المواطنون في تلك المحافظات، أن كثيرا من المواطنين العاديين الذين ينتمون للمحافظات الشمالية والذين سكنوا لقرابة عشرين عاما في أوساط السكان على أنهم مدنيون، كانوا ضباطا في أجهزة الأمن والمخابرات التابع لصالح أو قوات الحرس الجمهوري التابعة لنجله العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح، وأن بعض الشركات التجارية وغيرها، إلى جانب مواطنين بسطاء يمارسون مهنا يومية عادية، شاركوا جميعا في الانقلاب على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، من خلال مد مركز العمليات الموحد لقوات المخلوع والحوثيين بالمعلومات حول التحركات الميدانية في عدن، إضافة إلى مشاركة البعض فعليا في القتال والسيطرة على مواقع هامة، هذا عوضا عن عمليات تخزين الأسلحة التي خرجت، مع التطورات، من منازل كثير من المواطنين الشماليين ومن مخازن شركات تجارية ومدن سكنية تجارية.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن تحالف الحوثي - صالح، كان يسعى إلى تصفية الرئيس عبد ربه منصور هادي وعدد من المقربين منه، عبر الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية على عدن، في الفترة التي تلت تمكن الرئيس هادي من مغادرة منزله بصنعاء، بعدما ظهر في عدن في الـ21 من فبراير (شباط) الماضي، ومثل ذلك الظهور ضربة قوية لتحالف الحوثيين وصالح، وقالت تلك المصادر الجنوبية إن الطرفين كانا يسعيان إلى الإبقاء على هادي سجينا في منزله بصنعاء ليكون ورقة ضغط على الشارع وعلى كل الأطراف والمحيط الإقليمي والدولي، وليشكل سجنه انهيارا نفسيا في صفوف مؤيديه والمناوئين للانقلاب والانقلابيين، غير أنه، وبحسب المصادر، تغيرت خطة الانقلابيين بعد تمكنه من مغادرته صنعاء إلى عدن واتخذ قرارًا باغتياله داخل قصر الرئاسة في «معاشيق» بعدن، عبر بعض الضباط الشماليين الموالين لصالح والذين كانوا ضمن حراسة قصر الرئاسة، وقد فشلت تلك المحاولة ومحاولات أخرى، وهو الأمر الذي دفع بالانقلابيين إلى استخدام سلاح الطيران لقصف القصر، بحسب حديث المصادر.
واعتبرت مصادر يمنية أن التدخل السريع والمفاجئ لقوات التحالف، عبر عملية «عاصفة الحزم»، التي قادتها السعودية، قلبت كل الموازين والمخططات لصالح والحوثيين، الذين كانوا يعتقدون أنهم سيضعون المحيط الإقليمي والعالم أمام «الأمر الواقع» للقبول به، ثم التحرك باتجاه عملية سياسية جديدة لإخماد أي تحرك عسكري داخلي، وقد أدى تدخل دول التحالف إلى وقف اندفاع الميليشيات الحوثية وقوات صالح ومنعها من السيطرة الكاملة على مدينة عدن، كبرى مدن الجنوب والعاصمة الاقتصادية والتجارية للبلاد، والتي أعلنها هادي، عقب فراره من صنعاء وعودتها إليها، عاصمة مؤقتة للبلاد، على اعتبار أن صنعاء باتت «عاصمة محتلة»، كما أعلن هادي ذلك في الأول من مارس الماضي.
وخاضت المقاومة قتالا عنيفا مع الميليشيات التي دمرت أجزاء واسعة من عدن ولحق الدمار بالمباني السكنية والتجارية ومؤسسات الدولة والمطار والموانئ وغيرها، بفعل المواجهات، حتى بات كثير من الناس يعتقدون بسقوط عدن كاملة بيد الحوثيين، الذين بدورهم كانوا يسعون إلى استخدام عدن كورقة ضغط في المشاورات غير المباشرة، التي جرت بين الطرفين في جنيف بين 15 و19 يونيو (حزيران) المنصرم، والتي فشلت تماما، وفي الـ17 من يوليو (تموز) الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية الشرعية أن عدن باتت محررة بالكامل من قبضة الميليشيات الحوثية، وذلك بعد نحو 3 أيام على انطلاق عملية «السهم الذهبي» لتحرير العاصمة المؤقتة، وبحلول هذا اليوم (الخميس)، يكون قد مضى 27 يوما على تحرير عدن، ثم أعقبت ذلك المرحلة الثانية من عملية «السهم الذهبي» والخاصة بتحرير محافظة لحج والتي توجت بالنجاح يوم 4 من الشهر الحالي، وتلت المرحلة الثالثة من العملية في محافظة أبين بتحريرها وهو ما تم بالفعل في يوم 10 من الشهر الحالي، وكانت الضالع قد تحررت، فعليا، في 25 مايو (أيار)، على يد المقاومة الجنوبية، التي دحرت الميليشيات وقوات المخلوع إلى الحدود الشطرية السابقة.
ومرت عملية تحرير جنوب اليمن من الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح، بمراحل كثيرة، وكان من أبرز سماتها، الصمود الكبير للمقاومة الشعبية ولمواطني وسكان محافظات الجنوب على القصف المكثف والحصار والقتل والدمار الذي مارسته تلك الميليشيات، بالإضافة إلى توحيد الجنوبيين في جبهة صمود وقتال واحدة ضد هدف واحد وهو تحرير الجنوب، الذي كان يئن تحت وطأة، ما يصفه الجنوبيون، باحتلال قوات صالح للجنوب منذ حرب صيف عام 1994، ثم تحت وطأة الاجتياح الثاني لتحالف الحوثي - صالح، بعد أن كانت المحافظات الجنوبية قد بدأت تتحرر من الطوق المفروض عليها، بظهور الحراك الجنوبي، الذي التف الجنوبيون حوله ومن أجل استعادة الدولة الجنوبية التي كانت قائمة إلى ما قبل 25 عاما.



وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.