همسات وتلميحات حول موعد إعلان بايدن ترشحه لانتخابات 2024

بايدن يوقع على أمر تنفيذي بتأسيس مكتب للعدالة البيئية في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
بايدن يوقع على أمر تنفيذي بتأسيس مكتب للعدالة البيئية في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

همسات وتلميحات حول موعد إعلان بايدن ترشحه لانتخابات 2024

بايدن يوقع على أمر تنفيذي بتأسيس مكتب للعدالة البيئية في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)
بايدن يوقع على أمر تنفيذي بتأسيس مكتب للعدالة البيئية في البيت الأبيض أول من أمس (إ.ب.أ)

في البيت الأبيض، لن يصرح أحد بأن جو بايدن سيعلن الثلاثاء المقبل ترشّحه للانتخابات الرئاسية في عام 2024. ولن ينفي أحد ذلك أيضاً، حتى بايدن نفسه الذي قال لوكالة «الصحافة الفرنسية» الجمعة إنه «لا يعلم»، مبقيا على الغموض بشأن توقيت إعلان الترشيح.
في التفاصيل، نقلت وسائل إعلام أميركية، على رأسها صحيفة «واشنطن بوست» عن مصادر لم تسمّها مساء الخميس أن بايدن (80 عاماً) سيعلن ترشّحه الأسبوع المقبل، ربما الثلاثاء. اقترب معسكر بايدن في السابق من إعلان الترشّح عدة مرات، لكن ذلك لم يتحقق قط.
التعاطي بحذر مع التواريخ المطروحة ضروري؛ خصوصاً بعدما قال مقرّبون من بايدن إنه سيعلن ترشّحه في يناير (كانون الثاني) ثمّ فبراير (شباط) ثمّ بداية الشهر الحالي. وهذا الشهر، نقل موقع «أكسيوس» Axios عن مصادر لم يسمّها معلومة مفادها أن إعلان الترشيح قد يؤجّل أشهراً حتى نهاية فصل الصيف. غير أن التخمين الأخير بإعلان بايدن ترشيحه الثلاثاء مختلف من حيث دقّته وسرعته. وحتى الآن، لم تنفِ أي جهة صحته.
يصادف يوم الثلاثاء الذكرى السنوية الرابعة لليوم الذي أطلق فيه بايدن حملته الانتخابية في عام 2019 وغلب على أثرها الجمهوري دونالد ترمب في عام 2020. ستكون إذن رمزية الإعلان الجديد قوية؛ خصوصاً أن المنافس الرئيسي لبايدن حالياً ليس سوى ترمب.
- جدول أعمال مناسب
لا إشارة إلى أي نشاط انتخابي على جدول أعمال بايدن في البيت الأبيض الأسبوع المقبل. لكن ترتيب المواعيد وتوزيعها قد يتناسب مع إعلان ترشّح محتمل؛ خصوصاً إذا كان إعلاناً عبر الفيديو، وهو ما ترجّحه وسائل إعلامية. الاثنين، سيرأس بايدن حفل «أساتذة العام» في البيت الأبيض. وسيلتقي أيضاً ثلاثة مشرّعين ديمقراطيين من ولاية تينيسي بعد مشاركتهم في احتجاج للمطالبة بفرض رقابة أكثر صرامة على الأسلحة.
ويعتبر بايدن التعليم الرسمي ومحاولات ضبط استخدام الأسلحة من أولوياته.
والثلاثاء، يوم الإعلان المحتمل لترشّحه مجدداً للرئاسة الأميركية، من المقرر أن يلقي كلمة في مؤتمر نقابي حول إحدى الأفكار الرئيسية في رسالته الانتخابية المتوقعة، وهي كيف تعمل إدارته على «إعادة وظائف التصنيع» و«إعادة تشكيل الطبقة الوسطى». ثمّ سيستضيف الأربعاء الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول على مأدبة عشاء دولة. سيؤكد هذا الحدث محاولات بايدن بعيدة المدى لتعزيز السياسة الخارجية للولايات المتحدة من خلال استعادة التحالفات التي تلاشت في عهد ترمب.
- «قانون هاتش»
حتّى الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيار تمتنع عن الحديث عمّا إذا كان بايدن على وشك إعلان ترشّحه، متذرّعة بـ«قانون هاتش» الأميركي الذي يحظر على موظفي الحكومة المشاركة في حملات سياسية.
وقالت الناطقة في بداية إحاطتها الإعلامية اليومية الجمعة «أعلم أن هناك كثيرا من الاهتمام بهذا الأمر. أتفهم الأمر تماماً والأسئلة حول كل هذا والتقارير الصحافية التي رأيناها خلال الساعات الـ24 الماضية... فيما يتعلّق بمشروعات الرئيس لعام 2024، أودّ أن أقول فقط... إن القانون الفيدرالي يمنعني من التحدث عن مواضيع مرتبطة بالحملة الانتخابية من هذا المنبر». لكن محاولاتها المماطلة بالإجابة أثارت محاولات من المراسلين لطرح أسئلة حول الترشّح.
فسأل أحدهم: «هل لدى الرئيس أي خطط لإحياء الذكرى الرابعة لإعلان ترشّحه؟».
وسأل آخر: «من يمكنه الإجابة عن الأسئلة حول عام 2024؟». ردّت جان - بيار: «ليس لدي ما أقوله بالنسبة لعام 2024... في كلّ الأحوال، لن تصدر أي معلومة من هذا المنبر».


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

ترمب يتوعد بـ«سحق» بايدن في الانتخابات

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بـ«سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس، بشهادته أمام القضاء، في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر: «الاختيار في هذه الانتخابات هو الآن بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة... نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

تحديات أمام بايدن مع ترشحه المرتقب

وسط التوقعات بأن يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم، ترشحَه لولاية ثانية، تزداد التحديات التي تواجهه بين الناخبين الديمقراطيين الذين دعموه في سباق عام 2020. ويخطط مساعدو بايدن لنشر فيديو اليوم لإعلان خوض بايدن السباق رسمياً، وهو التاريخ نفسه الذي أعلن فيه بايدن ترشحه في 2019.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

انتخابات الرئاسة الأميركية 2024: مَن المرشحون المعلَنون والمحتمَلون؟

بعدما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن (الثلاثاء)، ترشّحه للانتخابات الرئاسية في 2024، فيما يلي قائمة المرشّحين الآخرين، المعلنين منهم كما المحتملين، الذين قد يعترضون طريق الرئيس الديمقراطي في سباقه للاحتفاظ بمقعد البيت الأبيض. * دونالد ترمب: هل ستشهد الولايات المتحدة إعادة تشكّل للسباق الرئاسي في 2020؟ رغم نص الاتّهام التاريخي الموجه إليه، تتخطى حظوظ الرئيس السابق الجمهوري دونالد ترمب بالفوز حظوظ المرشحين الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يقبل دعوة ماكرون إلى العشاء في فرساي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب يقبل دعوة ماكرون إلى العشاء في فرساي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بداية جلسة العمل مع مجموعة السبع وضيوفها في إيفيان بفرنسا 16 يونيو 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إنه قبِل دعوة نظيره الفرنسي إلى العشاء هذا الأسبوع في قصر فرساي في ختام قمة مجموعة السبع؛ لأن هذا الصرح التاريخي الذي كان يقيم فيه الملك لويس الرابع عشر «يختصر الحكاية كلّها».

وصرّح ترمب على هامش قمّة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية: «دعاني الرئيس الفرنسي وهو للمناسبة رجل طيّب جدّاً، للعشاء في فرساي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي مسعى إلى تفادي ما حدث خلال القمّة السابقة لمجموعة السبع في كندا عندما اختصر ترمب مشاركته، قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تنظيم عشاء خاص مع نظيره الأميركي في قصر فرساي بعد القمّة.

وأقرّ ترمب الذي يحلو له أن يشبّه بـ«الملك»، ولا يخفي إعجابه بمظاهر الترف بأن العشاء سيؤخّر عودته إلى دياره، لكنه أكد أن لا مشكلة في الأمر.

وقال: «فرساي يختصر الحكاية كلّها، وقلت إنني أرغب في ذلك. وكلّ ما في الأمر أنني سأصل إلى دياري في ساعة أكثر تأخّراً مساء أو بالأحرى في الصباح. وأنا لا أنام طويلاً أصلاً».

وتعهّد أن يكون في المكتب البيضاوي في ساعة مبكرة «من دون تضييع الوقت».

وأثارت مبادرة الرئيس الفرنسي الذي ينظّم آخر قمّة لمجموعة السبع قبل انتهاء ولايته العام المقبل، استياء سياسيين في بلده.


اتفاق ترمب وإيران: هدنة هشة تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط

ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

اتفاق ترمب وإيران: هدنة هشة تعيد رسم خرائط الشرق الأوسط

ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ترمب في مكتبه بالبيت الأبيض 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

يمر الشرق الأوسط بمنعطف قد يغيّر السردية السياسية وموازين القوى التي استقرت في المنطقة لنحو نصف قرن. فبعد حرب ضروس وضغوط عسكرية واقتصادية متبادلة، يستعد العالم، الجمعة المقبل، لمتابعة مراسم التوقيع الرسمي في جنيف على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي أُبرمت إلكترونياً برعاية وسطاء من قطر وباكستان.

وفرض الاتفاق هدنة فورية، ومدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يشمل الجبهة اللبنانية. وانعكس ذلك على أسواق الطاقة العالمية، مع تجدد الآمال بعودة تدفق الإمدادات وتراجع أسعار النفط. إلا أن كواليس واشنطن والعواصم الإقليمية لا تزال تشهد صراعاً وتشكيكاً، ما يضع الاتفاق الوليد في حقل ألغام سياسي وعسكري معقد.

ويعد مراقبون هذا التوجس جزءاً من المعركة السياسية التي تخوضها إدارة ترمب داخل الولايات المتحدة وخارجها، إذ تتسابق الأطراف المعنية لصياغة روايتها الخاصة حول الاتفاق، وسط سؤال رئيسي: هل نحن أمام بداية سلام إقليمي، أم استراحة مؤقتة تخفي استعداداً لجولة مواجهة جديدة؟

انقسام في الجناح الأميركي

خلف الأبواب المغلقة في البيت الأبيض وقاعات الاجتماعات رفيعة المستوى، لا يبدو الفريق المحيط بالرئيس دونالد ترمب موحداً بالكامل تجاه التفاهمات. فقد نقل موقع «أكسيوس» أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف أبلغ الرئيس وكبار المسؤولين بأن معلومات استخباراتية تثير شكوكاً جدية في استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية المطلوبة.

كما أبدى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث تحفظات داخلية، في مقابل دعم نائب الرئيس جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر للمسار التفاوضي.

ولا يعني هذا الانقسام بالضرورة أن الاتفاق سينهار، لكنه يكشف أن ترمب يراهن على قراءة سياسية أكثر من قراءة استخباراتية. فأنصار الاتفاق يقولون إن ميزان القوى الذي نشأ على الأرض بعد الحرب يمنح الولايات المتحدة تفوقاً يتيح لها صياغة صفقة تنهي استنزاف القوات الأميركية في المنطقة، وتنعكس إيجاباً على الداخل الأميركي.

ويؤكدون أن إيران لن تحصل على المكاسب الكبرى إلا إذا نفذت خطوات ملموسة، وأن واشنطن ستعرف خلال أسبوعين أو ثلاثة ما إذا كانت طهران جادة. أما المتشددون، فيرون أن إيران قد تكسب الوقت وتخفف الضغطين العسكري والاقتصادي، ثم ترفض في النهاية التنازل عن التخصيب. لذلك تبدو عبارة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام لافتة، حين قال إن المشكلة ليست فقط في الاتفاق، بل في أن «ما تصفه واشنطن» يبدو مختلفاً عما «تصفه إيران».

أحد أكثر الملفات إثارة للجدل هو الشق الاقتصادي من مذكرة التفاهم، وتحديداً ما تردد عن إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار وتنمية إيران.

وفي محاولة لامتصاص غضب الصقور والشارع الأميركي، أكد ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان، أن الولايات المتحدة «لن تستثمر أي أموال في إيران حالياً»، واصفاً التقارير التي تتحدث عن تنازلات أميركية بأنها «مضحكة». وشدد على أن هدفه الأساسي هو ضمان «ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً».

وأوضح فانس أن إيران لن تحصل على «فلس واحد» من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، مشيراً إلى أن أي دعم اقتصادي بعيد المدى سيكون مشروطاً بنموذج «الدفع مقابل الأداء». وحسب مستشاري ترمب، فإن هذه المكاسب لن تتحقق إلا إذا اتخذت إيران خطوات واضحة بشأن برنامجها النووي، وتوقفت عن دعم الفصائل المسلحة.

شبح اتفاق أوباما

لم يكد يُعلن عن التوقيع الإلكتروني للمذكرة حتى اندلعت معركة سياسية موازية داخل «الكابيتول هيل»، حيث يبدي مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي رغبة في تدقيق التفاصيل الدقيقة للاتفاق المكون من 14 نقطة، الذي لم يُنشر نصه الكامل بعد.

ويتخوف صقور الحزب الجمهوري، وفي مقدمتهم غراهام، من أن ينتهي الاتفاق الجديد إلى نسخة معدلة من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، وهاجمه ترمب طويلاً قبل أن ينسحب منه في ولايته الأولى.

ويؤكد نواب مثل السيناتور جيمس لانكفورد أن أي اتفاق يمس العقوبات الدولية والبرنامج النووي الإيراني يجب ألا يقتصر على كونه «اتفاقاً تنفيذياً» عابراً، بل يجب أن يمر عبر الكونغرس للتصويت عليه، بما يضمن ديمومته وصلاحيته على المدى الطويل.

من جهتهم، يجد الديمقراطيون أنفسهم في موقف دقيق. فبينما يصعب عليهم معارضة اتفاق دبلوماسي ينهي الأعمال العدائية ويسعى إلى منع الانتشار النووي، فإنهم يستغلون الفرصة للهجوم السياسي. وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إن الشعب الأميركي يحتاج إلى معرفة كامل التفاصيل، عادّاً أن الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة بات أسوأ مما كان عليه قبل دخول ترمب ما وصفه بـ«حرب الخيار الفاشلة».


الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
TT

الجيش الأميركي يعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)
دبابات «إم 1 إيه 1 أبرامز» التابعة للجيش الأسترالي جاهزة للتحميل على متن سفينة في جيلونغ أستراليا مايو 2025 متجهة إلى أوكرانيا (أرشيفية - قوات الدفاع الأسترالية)

يعتزم الجيش الأميركي إنشاء مخزون من المعدات العسكرية الجاهزة للاستخدام، بما في ذلك أسلحة لقواته البحرية، على الساحل الجنوبي الشرقي لأستراليا، وذلك وفقاً لمعلومات وردت في وثيقة مناقصة أكدها مسؤولون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ هذا الموقع، الذي يقع خارج نطاق معظم الصواريخ الصينية، سابقة بالنسبة لقوات مشاة البحرية الأميركية في أستراليا، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى استغلال الموقع الجغرافي لمواجهة الحشد العسكري الصيني، حسب خبراء.

ويشهد التسليح الأميركي لأستراليا توسعاً استراتيجياً غير مسبوق للردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ويشمل التسليح تزويد البحرية الأسترالية بغواصات تعمل بالطاقة النووية، في مشروع دفاعي ثلاثي مشترك يضم بريطانيا، لتعزيز الردع الإقليمي.

جدير بالذكر أن أستراليا أعلنت مطلع الشهر الجاري أنها ستنفق 2.8 مليار دولار أميركي دفعةً أولى على منشأة جديدة لبناء غواصات نووية بموجب اتفاق «أوكوس» الأمني الذي أبرمته كانبيرا عام 2021 مع واشنطن ولندن.