الدراما الاجتماعية تتصدر «الماراثون» التلفزيوني مصرياً

أبرزها «جعفر العمدة» و«تحت الوصاية»

من مسلسل {جعفر العمدة}
من مسلسل {جعفر العمدة}
TT

الدراما الاجتماعية تتصدر «الماراثون» التلفزيوني مصرياً

من مسلسل {جعفر العمدة}
من مسلسل {جعفر العمدة}

من بين 30 عملاً درامياً مصرياً تم عرضها خلال ماراثون دراما رمضان 2023، تنوعت بين دراما اجتماعية وكوميدية، ووطنية، وتاريخية، تصدرت الدراما الاجتماعية السباق، بعدما حققت بعض المسلسلات التي تنتمي لها تفاعلاً كبيراً بين الجمهور، وإشادات نقدية لافتة.
وشهد هذا الموسم ظواهر عديدة، منها زيادة عدد المسلسلات القصيرة، وتشابه الأفكار بين أكثر من عمل، وتصدر الفنانات لبطولات العديد من الأعمال، وعودة الدراما الدينية مع مسلسل «رسالة الإمام»، وطرح قضايا المرأة الشائكة، على غرار مسلسلات «تحت الوصاية، وعملة نادرة، وستهم»، كما أنتجت الشركة المتحدة عملين وطنيين يرصدان بطولات الجيش المصري في حربه ضد الإرهاب، وهما: «الكتيبة 101»، و«حرب»، وقدمت عملاً تاريخياً بعنوان «سره الباتع» كأول أعمال المخرج خالد يوسف في الدراما التلفزيونية، فيما كان نصيب الأسد للأعمال الكوميدية بـ7 مسلسلات.

نيللي كريم

وبينما احتلت بعض الأعمال «الترند» أكثر من مرة، خلال الماراثون على غرار مسلسلي «جعفر العمدة، وتحت الوصاية»، و«ضرب نار»، و«المداح»، مرت أعمالاً أخرى مرور الكرام، ولم تكن مثار اهتمام على أي وجه. وفق نقاد.
وبحسب محلل البيانات والذكاء الاصطناعي مصطفى أبو جمرة، فإن مواقع «السوشيال ميديا» كانت محركاً أساسياً في دفع الجمهور لمشاهدة أعمال دون أخرى، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن أكبر دليل على ذلك نسب المشاهدة لـ«جعفر العمدة» التي عززتها مواقع التواصل ودفعت لتوجيه متابعين جدد للمسلسل، مشيراً إلى أن «جعفر العمدة» لمحمد رمضان، و«تحت الوصاية» لمنى زكي، نالا نصيب الأسد في نسب المشاهدة خلال الماراثون الرمضاني، وفقاً لمؤشرات تحليل مواقع «السوشيال ميديا»، على حد تعبيره.
وبين صعود وهبوط مسلسلات ماراثون دراما رمضان، ترصد «الشرق الأوسط» أبرز الأعمال التي نجحت في جذب الانتباه من خلال أفكارها الجذابة وسردها المشوق، والأخرى التي فشلت في لفت الأنظار وشهدت تراجع بعض النجوم، عبر آراء نقاد.

خالد النبوي في {رسالة الإمام}

- تألق منى زكي
تقيس الناقدة خيرية البشلاوي نجاح العمل الفني بمدى ما يحققه من صدى اجتماعي إيجابي، لذا ترى أن مسلسل «تحت الوصاية» عمل جيد تتكامل فيه العناصر الفنية، ونجحت بطلته منى زكي في أداء دورها بشكل صادق، ولم تكن الطفلة «التوأم» ولا الطفل «عمر الشريف» بأقل حضوراً وتلقائية، وكل الممثلين على نسق أداء بارع مثل رشدي الشامي، كما أن نيللي كريم التي طرحت قضية تمس آلاف النساء في صعيد مصر تتعلق بحرمان بعض النساء من ميراثهن الشرعي بحكم عادات وتقاليد مغلوطة عبر مسلسل «عملة نادرة».
ورغم الانتشار الكبير لمسلسل «جعفر العمدة»، فإن الناقدة المصرية تتحفظ على النجاح الجماهيري الذي حققه المسلسل، وتراه مؤشراً على تراجع المجتمع، مبررة ذلك بقولها إن المسلسل ومعه «المداح» هما الأسوأ لأنهما يشدان المجتمع للخلف عبر ما يطرحانه من أفكار تمثل ردة حقيقية. على حد تعبيرها.

ياسمين عبد العزيز في مشهد من مسلسل (ضرب نار)

- تراجع يسرا
فيما يرى الناقد طارق الشناوي أن أبرز أعمال رمضان 2013 مسلسل «تحت الوصاية» لتميزه في الكتابة لخالد وشيرين دياب، وتكامل عناصره الفنية التي قادها المخرج محمد شاكر خضير، ووصول أداء منى زكي فيه إلى ذروة الإبداع.
وأشار إلى أن فكرة البطولة الثنائية في مسلسلي «الكتيبة 101، وحرب» من الجماليات الفنية التي تحسب لصناع العمل، كما جاء «رسالة الإمام» بطولة خالد النبوي، في توقيته ليقدم صورة صادقة عن سماحة الإسلام.
وعن أفضل الأعمال الكوميدية هذا العام قال: «كامل العدد، والصفارة» الأبرز.
ويعتقد الشناوي، أن مسلسل «سوق الكانتو» عمل مهم، لكن ظلمه صخب العرض الرمضاني، مما أثر عليه سلباً، لكنه يرى أنه سيأخذ حقه في عرضه الثاني بعد شهر رمضان.
ولم يخف الشناوي انحيازه لـ«الهرشة السابعة» لجرأته في الكتابة، وبطلته أمينة خليل التي تعبر بقوة عن فن أداء الممثل الفطري، مشيراً إلى أن مسلسل «1000 حمد الله على السلامة» شهد تراجعاً بالنسبة للفنانة يسرا لأن اختيارها لم يكن موفقاً نصاً وإخراجاً.

علي قاسم وأسماء جلال في مشهد من مسلسل «الهرشة السابعة»

- تكرار الشخصيات
من جهتها، أكدت الناقدة ماجدة خير الله، أن مسلسل «تحت الوصاية» تصدر قائمة الأفضل لديها من دون منازع، لكن هذا لا يمنع من تميز مسلسلات أخرى من بينها «الهرشة السابعة» و«كامل العدد» كأعمال اجتماعية لطيفة، بجانب «تغيير جو» الذي يمثل نوعية أخرى تتطلب تأملاً، وكذلك «رشيد» لمحمد ممدوح، و«جت سليمة» لدنيا سمير غانم.
وترى خير الله أن الممثل محمد سعد «انتحر فنياً» بإصراره على اختيارات غير موفقة، معلنة عدم تعاطفها مع «جعفر العمدة»، مشيرة كذلك إلى تكرار عمرو سعد نفسه، على مدى ثلاث سنوات بالمحتوى والأداء نفسيهما.
- الأفضل كوميدياً
ورغم عرض سبعة أعمال كوميديا خلال الشهر الكريم، فإن الجمهور يميل أكثر للدراما الاجتماعية في رمضان بحسب الناقد خالد محمود، الذي يرى أن «الكبير أوي» لأحمد مكي إضافة مهمة في جزئه السابع، وتميز بالدفع بوجوه جديدة، وهو يظل عملاً ناجحاً، و«الصفارة» كان الأبرز لأن أحمد أمين لديه قدرة على التغيير والتلوين، ونجح مسلسل «جت سليمة» لدنيا سمير غانم في الجمع بين الكوميديا والاستعراض والغناء، لكن محمود يرى أن تجربة يسرا مع الكوميديا هذا العام غير موفقة لضعف السيناريو.

زكي خطفت الإشادات عبر «تحت الوصاية» (الشرق الأوسط)

- مستوى متوسط
ووفقاً للناقد رامي عبد الرازق فإن الموسم الدرامي هذا العام جاء متوسط المستوى والنجاح، وأن الخاسرين أكثر من الفائزين، مؤكداً أن المسلسلات القصيرة ستفرض وجودها في المواسم اللاحقة، لا سيما مع تفوق أعمال من بينها، «الهرشة السابعة» و«الصفارة» و«تحت الوصاية»، التي يراها «أكثر ثلاثة أعمال رابحة على مستوى الشكل الفني والمضمون الدرامي الذي ينطوي على قدر كبير من التماسك والنضح والعمق والتوزان».
وأعرب عبد الرازق عن إحباطه من مسلسل «سره الباتع»، مبرراً ذلك بقوله: «المسلسل شهد استسهالاً في المعالجة، ومباشرة في الطرح، ونمطية وعدم إتقان في الشكل رغم الميزانية الضخمة التي أتيحت له، وأن مسلسل «سوق الكانتو» حقق نقلة فنية في شكل الديكورات والإخراج الفني لكن الدراما به جاءت هشة كما أن إيقاعها بطيء، بالإضافة إلى أن كثيراً من الأعمال سوف تتبخر تماماً من ذاكرة المشاهد ولن يعود إليها مرة أخرى، باستثناء مسلسل «تحت الوصاية». مؤكداً أن على ياسمين عبد العزيز أن تكتفي بهذا القدر من الأعمال التي تجمعها وزوجها الفنان أحمد العوضي بعد «ضرب نار».


مقالات ذات صلة

ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

يوميات الشرق نيللي كريم نشرت صورة لها مع باسم سمرة من مسلسل «ذات» ضمن «الترند» (حسابها على فيسبوك)

ترند «قاع الهامور» يجتذب فنانين مصريين

حققت «تدوينات ساخرة» لعدد من الفنانين المصريين ضمن «ترند» مجموعة «قاع الهامور» المليونية، والمقتبسة من الكارتون الشهير «سبونج بوب» تفاعلاً لافتاً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق أحمد الفيشاوي كان يعتبر والدته الراحلة سنده الحقيقي (حسابه على فيسبوك)

موجة دعم نفسي لأحمد الفيشاوي في مصر بسبب تأثره برحيل والدته

أثار أحدث ظهور إعلامي للفنان المصري أحمد الفيشاوي بعد فترة غياب، تعاطف كثيرين معه بعد إعلانه تأثره نفسياً برحيل والدته الفنانة سمية الألفي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق تقدم سلمى أبو ضيف شخصية طبيبة التخدير (الشركة المنتجة)

«بنج كلي»... دراما قصيرة عن عالم المستشفيات المصرية تثير ضجة

أثار المسلسل المصري «بنج كلي» ضجة تمثلت في نقاشات وانتقادات من أطباء حول مدى واقعية بعض التفاصيل التي يقدمها العمل عن المستشفيات الحكومية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مروان خريسات (حسابه على «فيسبوك»)

صانع قنابل... لغز رجل أطلقت سراحه ألمانيا وطارده شبح «لوكربي»

مروان خريسات... رحلة صانع قنابل «القيادة العامة» من حروب الظلِّ ودهاليز الاستخبارات، إلى لغز تفجير «لوكربي» الذي أعاده مسلسل «نتفليكس» الأخير للواجهة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المستشار الألماني: حادث المسيّرات المحملة بمتفجرات لن يمر دون عقاب

المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً قبل بدء الاجتماع الحكومي يوم 25 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً قبل بدء الاجتماع الحكومي يوم 25 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني: حادث المسيّرات المحملة بمتفجرات لن يمر دون عقاب

المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً قبل بدء الاجتماع الحكومي يوم 25 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس متحدثاً قبل بدء الاجتماع الحكومي يوم 25 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

كشف المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، عن أنه سيعلن «قريباً» الطرف المسؤول عن حادث المسيّرات المحملة بمتفجرات، التي عثر عليها في «مطار لايبزيغ - هاله» شرق ألمانيا قبل أسابيع، متوعداً المتورطين «بدفع الثمن».

ورغم أن المستشار لم يُسمّ الجهة المشتبه فيها، فإن صحفاً ألمانية وأميركية نقلت قبل أسابيع عن مصادر في الاستخبارات الألمانية والأميركية تقييمها أن روسيا تقف خلف الهجوم الفاشل.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مترئساً الاجتماع الحكومي... ويبدو إلى جانبه نائبه ووزير الداخلية (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «بيلد»؛ الأوسع انتشاراً في ألمانيا، أن المستشار بدأ الاجتماع الحكومي الذي ترأسه الثلاثاء بموضوع المسيّرات في «مطار لايبزيغ»، وأنه كشف لأعضاء حكومته عن أن السلطات تعرف هوية المسؤول، وأنها تمتلك أدلة تثبت ذلك.

وتابعت الصحيفة؛ نقلاً عن مصادر حكومية، أن ميرتس أكد أن العملية لا يمكن أن تمر دون عواقب، رغم أنه لم يحدد ما قد تكون هذه العواقب، كما أنه لم يفصح عن الطرف المشتبه فيه.

ووصف الادعاء العام الاتحادي (أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا) الحادث بأنه «هجوم خطر على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في ألمانيا».

وحذر ميرتس قبل الاجتماع الحكومي من ازدياد «الهجمات الهجين» في ألمانيا، ومن أن المسؤولين عن الهجمات «يتصرفون بشكل متصاعد من دون رادع أخلاقي، ويبدون مستعدين للتسبب في أضرار جسيمة بالممتلكات أو إصابات؛ وحتى وفيات».

حقل بالقرب من «مطار لايبزيغ» يشتبه أنه عثر فيه على مسيرة ثالثة محملة بمتفجرات (د.ب.أ)

وقبل ميرتس، تجنب وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، تسمية روسيا خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي تحدث فيه عن المسيّرات التي عثر عليها بالقرب من طائرة شحن أوكرانية. ووفق صحيفة «بيلد»، فإن الحكومة الألمانية تأخذ في الحسبان احتمال حدوث «استفزازات أخرى» بعد تحديدها المتورطين وإعلان العواقب، ولذلك؛ فهي تسعى «إلى أن يكون ردها قابلاً للتصعيد كذلك».

وكانت السلطات الألمانية قد عثرت في 4 أغسطس (آب) الحالي على المسيّرة المحملة بمتفجرات وأرسلت رجلاً آلياً للكشف عنها وتفكيك المتفجرات. وتبين أن المسيّرة لم تنفجر بسبب عطل في الزناد.

حقل بالقرب من «مطار لايبزيغ» يشتبه أنه عثر فيه على مسيرة ثالثة محملة بمتفجرات (د.ب.أ)

وتعتقد السلطات الألمانية أن مسيرة ثانية انفجرت في مكان قريب من المسيرة الأولى بعد اصطدامها بطائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل». ويبدو أن السلطات عثرت على مسيرة ثالثة محملة بمتفجرات بعد 10 أيام من الحادث الأول، في «مطار لايبزيغ» كذلك، وفق ما نقلت وسائل إعلام ألمانية عدة. ويعتقد المحققون أن المسيّرة الثالثة كانت أرسلت في الوقت نفسه مع المسيّرتين الأولى والثانية، لكنهم لم يعثروا عليها إلا بعد 10 أيام في حقل قريب من المطار. وعثر المحققون في الحقل نفسه على نحو 50 غراماً من مادة «الهكسوجين» وهي مادة عسكرية شديدة التفجير.

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف شاحنات صهريجية عدة بمركز الشركة في «مطار لايبزيغ» (د.ب.أ)

وعثر المحققون على جهاز تقني يحتمل أنه استخدم للتحكم في المسيّرات، كان مثبتاً على إحدى الأشجار بشريط لاصق، في منطقة شمال مدينة لايبزيغ. وقد يكون الجهاز قد أوصلهم إلى أدلة إضافية لم يكشف عنها بعد. وترجح مصادر أمنية نقلت عنها وسائل إعلام ألمانية، تورط أجهزة المخابرات الروسية في التخطيط لعملية الهجوم المنسق بالمسيرات. ويتابع المحققون خيوطاً عدة؛ من بينها أدلة الحمض النووي التي عثر عليها في موقع الحادث بمطار لايبزيغ. وقد نفت روسيا أي مسؤولية لها عن الحادث.

جاء هذا في وقت تحقق فيه السلطات الألمانية بمدينة شتوتغارت غرب البلاد في حادث تخريب كابلات على خط قطارات شمال شرقي المدينة.

وتسببت الأضرار في توقف خدمة القطارات على الخط المتأثر، إضافة إلى توقف الإنترنت وخطوط الهاتف لنحو 38 ألف شخص. وقالت الشرطة إن المخربين تمكنوا من الوصول إلى غرفة تفتيش خرسانية تقع بجوار خطوط السكك الحديدية بعد ظهر الأحد الماضي، وتمكنوا من قطع كابلات عدة باستخدام أدوات مختصة.

وتتعرض كابلات لبنى تحتية أساسية في ألمانيا لعمليات تخريب بشكل متكرر من دون أن تتمكن السلطات في كثير من الأحيان من العثور على المسؤولين عنها. وينتقد خبراء أمن غياب التجهيزات اللازمة لحماية البنى التحتية في ألمانيا، مثل كاميرات المراقبة وغيرها؛ مما يجعل تعقب المسؤولين صعباً. وتنفذ غالباً جماعات يسارية تخريبية عمليات كهذه، ولكن أحياناً يُشتبه كذلك في عناصر خارجية.

وتحذر المخابرات الألمانية الداخلية من ازدياد العمليات التخريبية وعمليات التجسس و«الهجمات الهجين» داخل البلاد، وتقول إن المخابرات الروسية مسؤولة عن «هجمات هجين» بشكل متنام. وتعزو المخابرات ذلك إلى دعم برلين كييف منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

وتعدّ ألمانيا من أكبر الداعمين العسكريين لأوكرانيا، وقد وقعت معها في الأشهر الماضية اتفاقيات عدة لإنتاج وتطوير أسلحة بشكل مشترك. كما يدرب الجيش الألماني بشكل دوري جنوداً أوكرانيين داخل ألمانيا على استخدام أسلحة صنعت وصممت في ألمانيا يستفيد منها الجيش الأوكراني.


مصرع 9 وإصابة 25 في حادثي سير بمصر

وزارة الداخلية المصرية تكثف الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة (وزارة النقل المصرية)
وزارة الداخلية المصرية تكثف الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة (وزارة النقل المصرية)
TT

مصرع 9 وإصابة 25 في حادثي سير بمصر

وزارة الداخلية المصرية تكثف الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة (وزارة النقل المصرية)
وزارة الداخلية المصرية تكثف الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة (وزارة النقل المصرية)

لقى 6 أشخاص مصرعهم وأصيب 25 آخرون في حادثي سير بمصر.

ففي محافظة مطروح شمال غربي البلاد، لقي 9 أشخاص حتفهم وأصيب 8 آخرون، الثلاثاء، في حادث تصادم بين حافلتي ركاب بمنطقة «رأس الحكمة».

وأفادت مديرية الشؤون الصحية بمطروح بأن الحادث وقع على طريق إقليمي جديد بمنطقة الديك إثر تصادم حافلة متوسطة «ميني باص» مع أخرى صغيرة «ميكروباص» كانت تقل عمالاً.

ووفق تقرير طبي تراوحت أعمار الضحايا بين 25 و50 عاماً، فيما تراوحت أعمار المصابين بين 20 و38 عاماً. ودفعت هيئة الإسعاف بسياراتها فور تلقي البلاغ لنقل الضحايا والمصابين، حيث تم توجيه الحالات إلى مستشفيي مطروح العام ورأس الحكمة بالتنسيق مع إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة بمديرية الصحة في مطروح.

وتشير بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» إلى ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق والقطارات في مصر بنسبة 10.8 في المائة خلال عام 2025 لتصل إلى 5829 حالة وفاة. وبلغ عدد المتوفين في حوادث الطرق عام 2024 نحو 5260 شخصاً مقابل 5861 عام 2023.

كما شهدت محافظة الإسماعلية شمال شرقي البلاد، الثلاثاء، حادث تصادم بين سيارة «ربع نقل» وأخرى «ملاكي» بطريق الدواويس بنطاق مركز ومدينة القصاصين، أسفر عن إصابة 17 شخصاً.

وجاء الحادث بعد أيام من تصادم شهده طريق الدواويس بين سيارتين تقلان عدداً من العمال الزراعيين، أودى بحياة 18 منهم بينهم أطفال بالإضافة إلى إصابة نحو 30 آخرين.

وتُستخدم الشاحنات الصغيرة المكتظة بشكل واسع لنقل ملايين العمال في القطاع غير الرسمي في مصر، رغم المخاطر التي تنطوي عليها، بما في ذلك على الأطفال العاملين.

ووفق مصدر طبي تم نقل جميع المصابين، الثلاثاء، إلى مستشفى القصاصين التخصصي التابع للهيئة العامة للرعاية الصحية لتلقي الفحوصات والرعاية الطبية اللازمة.

كما دفعت هيئة الإسعاف بـ12 سيارة إلى موقع الحادث، بالتنسيق مع فرق الحماية المدنية والمرور والأجهزة التنفيذية المعنية، للتعامل مع الحادث ورفع آثاره والعمل على إعادة السيولة المرورية بالطريق.

حادث تصادم سابق وقع في محافظة بورسعيد فبراير (شباط) الماضي (محافظة بورسعيد)

وبحسب بيان لمحافظة الإسماعيلية، الثلاثاء، فإن المحافظ نبيل السيد حسب الله وجه برفع درجة الاستعداد القصوى بمختلف المستشفيات والقطاعات الخدمية بالمحافظة.

وناشدت المحافظة المواطنين بـ«توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو تداول المعلومات المجهولة المصدر»، مؤكدة «أهمية الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن المحافظة لمعرفة آخر مستجدات الحادث».

يأتي هذا في وقت تكثف وزارة الداخلية الحملات المرورية على مختلف الطرق السريعة والمحاور لتطبيق قانون «المرور» ورصد المخالفات مع تسجيل مخالفات يومية.

وقالت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، إنه «تم ضبط 113608 مخالفات مرورية متنوعة خلال 24 ساعة». وأفادت بأنه تم فحص 1112 سائقاً تبين إيجابية 48 حالة تعاطي مواد مخدرة منهم.

وتنفذ أجهزة الأمن في البلاد عمليات تحليل عشوائية للسائقين على الطرق والمحاور السريعة، لبيان ما إذا كانوا يتعاطون مواد مخدرة من عدمه عبر تحليلات سريعة فورية، وفي حال ثبوت إيجابية العينة يتم توقيف السائق، واتخاذ الإجراءات القانونية ضده.


عبد العاطي يستقبل الشيخ... تحركات مصرية مكثفة لـ«مصالحة فلسطينية»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)
TT

عبد العاطي يستقبل الشيخ... تحركات مصرية مكثفة لـ«مصالحة فلسطينية»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (الخارجية المصرية)

تتواصل التَّحرُّكات المصرية، عبر لقاءات متتالية مع السلطة الفلسطينية بمدينة العلمين المصرية، غداة كشف مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط» عن تجهيزات تتم لعقد حوار وطني فلسطيني.

واستقبل وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بمدينة العلمين، «نائب رئيس فلسطين حسين الشيخ، بحضور كل من رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، في إطار التواصل والتشاور المستمرَين بشأن مستجدات القضية الفلسطينية والجهود المبذولة لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني»، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

تناول اللقاء «الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، واستعادة وحدة الصف الفلسطيني، فضلاً عن مواصلة عملية الإصلاح السياسي الجارية».

وبحث اللقاء «الأوضاع الكارثية الحالية في قطاع غزة؛ نتيجة الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية هناك، والأهمية البالغة لقيام المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها طبقاً لخطة الرئيس دونالد ترمب للسلام؛ بما في ذلك تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتنفيذ الانسحابات من قطاع غزة بما يمهِّد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بكامل مسؤولياتها في القطاع».

ونقل البيان المصري، عن الشيخ «تثمينه الجهود والاتصالات التي تضطلع بها مصر لوقف التصعيد، ودفع تنفيذ خطة السلام، ودعم السلطة الفلسطينية»، مؤكداً الحرص على مواصلة التنسيق، والتشاور الوثيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة.

عبد العاطي مرحباً بالشيخ في العلمين (الخارجية المصرية)

ومساء الأحد، استقبل الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية، وفد السلطة الفلسطينية، برئاسة الشيخ، ومشاركة فتوح وفرج، وذلك في إطار الجهود المصرية المبذولة لـ«جمع الشمل الفلسطيني».

ونوقشت خلال اللقاء تطورات الأوضاع في الضفة الغربية، والاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية المقبلة، وتمَّ التوافق على توحيد الجهود الوطنية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية خلال المرحلة الراهنة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

في سياق متصل، قال مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط» الثلاثاء، إن هناك تحركات مصرية مكثفة مع السلطة والفصائل الفلسطينية في مسار توحيد الصف الفلسطيني، مشدداً على أن مساعي القاهرة لعقد لقاء بين حركتَي «فتح» و«حماس» في مصر متواصلة ولم تتوقف.

وكانت 3 مصادر من «حماس» أكدت، الاثنين، تلقي الحركة إفادة بإلغاء حركة «فتح» اجتماعاً كان سيُعقد في مدينة العلمين المصرية، لبحث ملفات عدة أهمها ملف الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الـ28 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقالت المصادر الـ3 في إفادات منفصلة لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماعاً ثنائياً تمَّ الترتيب له بجهود مصرية لعقده الاثنين، إلا أنه تم إلغاؤه بطلب من حركة «فتح». ولم تقدِّم المصادر تفسيرات واضحة لأسباب الإلغاء.

وكان وفد قيادي من حركة «فتح» قد توجه السبت إلى القاهرة للقاء مسؤولين مصريين، وبشكل خاص لقاء مسؤولين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية؛ لبحث ملف الانتخابات التشريعية.

وعلى مدار سنوات، تمَّت محاولات لتوحيد صفوف الشعب الفلسطيني، ورعت القاهرة أكثر من مؤتمر، ولكن لم تسفر عن اتفاق نهائي، بينما تتجه «حماس» حالياً للتحالف مع القيادي الفلسطيني محمد دحلان الذي انشقَّ سابقاً عن «فتح» لخوض الانتخابات المقبلة.

والاثنين، كشف مصدر مصري مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن مصر تجهِّز لحوار فلسطيني - فلسطيني، قد يحضره الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال المصدر المصري إن التَّحرُّكات المصرية الحالية تمضي في مسارات متوازنة للتجهيز لحوار وطني ودعم توحيد الصف الفلسطيني.