لافروف يشكر كوبا على «تفهّمها الكامل» لأسباب النزاع في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في هافانا (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في هافانا (رويترز)
TT

لافروف يشكر كوبا على «تفهّمها الكامل» لأسباب النزاع في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في هافانا (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في هافانا (رويترز)

شكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس، الحكومة الكوبية على «تفهّمها الكامل» لأسباب النزاع في أوكرانيا، وذلك في مستهل زيارة للجزيرة التي يختتم فيها جولته في أميركا اللاتينية.
وقال لافروف خلال لقائه نظيره الكوبي برونو رودريغيز «نعرب عن تقديرنا لواقع أن أصدقاءنا الكوبيين منذ بداية العملية العسكرية الخاصة (...) عبّروا بكل وضوح عن موقفهم وعن تفهّمهم الكامل في معرض تقييمهم للأسباب التي أدت إلى الوضع الحالي»، وفق ما أورد حساب وزارة الخارجية الروسية على تلغرام.
ودان لافروف الذي التقى الرئيس ميغيل دياز كانيل وسلفه راوول كاسترو، الحظر الأميركي المفروض على الجزيرة، واصفا إياه بأنه «غير شرعي»، مشيرا إلى أن بلاده تخضع «لعقوبات أميركية (...) منذ ما قبل التطورات الراهنة».
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على كوبا منذ عام 1962، أي بعد ثلاث سنوات من قيام الثورة الشيوعية وتولي فيدل كاسترو السلطة بعد إطاحة الديكتاتور فولغينسيو باتيستا المدعوم من الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قد شدّد العقوبات لدى وصوله إلى السلطة عام 2017، وأبقاها خلفه جو بايدن.
بدورها تخضغ موسكو لعقوبات تفرضها الولايات المتحدة وكندا والاتحاد الأوروبي منذ بدأت غزو أوكرانيا 24 فبراير (شباط) 2022.
ولدى وصول وزير الخارجية الروسي إلى هافانا مساء الأربعاء أضيئت السفارة الأميركية الواقعة على شاطئ البحر بلوني العلم الأوكراني.
ويختتم لافروف في كوبا جولته الأميركية اللاتينية التي بدأها الإثنين في البرازيل وقادته إلى فنزويلا ثم نيكارغوا.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


محامٍ يميني مدعوم من ترمب... ماذا نعرف عن رئيس كولومبيا الجديد؟

أبيلاردو دي لا إسبرييا يحيي أنصاره من خلف زجاج مضاد للرصاص عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات (أ.ف.ب)
أبيلاردو دي لا إسبرييا يحيي أنصاره من خلف زجاج مضاد للرصاص عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات (أ.ف.ب)
TT

محامٍ يميني مدعوم من ترمب... ماذا نعرف عن رئيس كولومبيا الجديد؟

أبيلاردو دي لا إسبرييا يحيي أنصاره من خلف زجاج مضاد للرصاص عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات (أ.ف.ب)
أبيلاردو دي لا إسبرييا يحيي أنصاره من خلف زجاج مضاد للرصاص عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات (أ.ف.ب)

شهدت كولومبيا تحولاً سياسياً بارزاً بعد فوز المحامي ورجل الأعمال القومي أبيلاردو دي لا إسبرييا في الانتخابات الرئاسية، ليقود البلاد نحو نهج أكثر تشدداً في الملفات الأمنية وأكثر انفتاحاً على سياسات السوق، في تغيير جذري مقارنة بسياسات الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو.

وبعد فرز أكثر من 99 في المائة من بطاقات الاقتراع، حصل دي لا إسبرييا على 49.66 في المائة من الأصوات، متقدماً بفارق كبير على منافسه السناتور اليساري إيفان سيبيدا الذي حصل على 48.70 في المائة، وفقاً لنتائج رسمية.

فمن هو أبيلاردو دي لا إسبرييا؟

بحسب وكالة «رويترز» للأنباء، ينحدر دي لا إسبرييا من مدينة مونتيريا الساحلية، وهو متزوج وأب لأربعة أبناء، ويحمل جنسيات كولومبيا والولايات المتحدة وإيطاليا.

من المرجح أن يؤدي فوز دي لا إسبرييا، الذي من المقرر أن يتولى منصبه رسمياً في السابع من أغسطس (آب) المقبل، إلى تحسين علاقات كولومبيا المتوترة مع الولايات المتحدة التي قدمت للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية.

أبيلاردو دي لا إسبرييا يتحدث إلى أنصاره خلف زجاج مضاد للرصاص عقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات (أ.ف.ب)

وحصل دي لا إسبرييا على «تأييد كامل وشامل» خلال الانتخابات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويمثل فوزه امتداداً لموجة من المرشحين اليمينيين الذين وصلوا إلى السلطة في جميع أنحاء أميركا اللاتينية.

وأعلن دي لا إسبرييا أن ترمب هنأه على فوزه، حيث كتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تحدثت قبل دقائق مع رئيس الولايات المتحدة، الرئيس دونالد ترمب، وقد أعرب عن دعمه واعترافه بفوزنا».

ويُعرف دي لا إسبرييا، البالغ من العمر 47 عاماً، بلقب «النمر» بين أنصاره، حيث بنى حملته الانتخابية على خطاب صارم ضد الجريمة، متعهداً بإعادة الأمن وإنعاش الاقتصاد الذي يرى أنه يعاني من أزمات متفاقمة.

أبيلاردو دي لا إسبرييا فاز بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا (أ.ف.ب)

برنامج اقتصادي وأمني متشدد

وخلال حملته، حمّل دي لا إسبرييا الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو مسؤولية التدهور الاقتصادي والأمني في البلاد، متعهداً بإلغاء 40 في المئة من الوظائف الحكومية، وتوسيع القاعدة الضريبية، وإنهاء مساعي السلام مع الجماعات المسلحة لصالح نهج عسكري أكثر صرامة.

ألعاب نارية تضيء السماء احتفالاً بفوز دي لا إسبرييا (رويترز)

كما أعلن عزمه استئناف عمليات استكشاف النفط والسماح بتقنية التكسير الهيدروليكي، بهدف رفع الإنتاج النفطي إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً.

وقال دي لا إسبرييا إن حملته الانتخابية موَّلها بنفسه بالكامل، مؤكداً أن حركة «المدافعون عن الوطن» التي يقودها نشأت من دون دعم من أحزاب سياسية أو مجموعات أعمال خارجية.

إمبراطورية أعمال تحت المجهر

إلى جانب كونه محامياً، يمتلك دي لا إسبرييا مجموعة من الأنشطة التجارية تشمل بعض منتجات الخمور والملابس والعقارات. غير أن موقع «لا سيلا فاسيا» للصحافة الاستقصائية أشار إلى أن عدداً من شركاته تم حله أو يعاني من ديون وخسائر خلال عام 2024، في حين بقي مكتبه للمحاماة النشاط الأكثر ربحية ضمن أعماله.

أنصار دي لا إسبرييا المعروف بلقب «النمر» يحتفلون بفوزه (رويترز)

مقارنات مع تجربة رئيس السلفادور

يثير دي لا إسبرييا الجدل أيضاً بسبب صورته العامة، إذ اعتاد أداء التحية العسكرية خلال حملته رغم أنه لم يخدم في القوات المسلحة.

كما يظهر غالباً مرتدياً ساعات فاخرة ونظارات شمسية باهظة الثمن، وله لحية مهذبة، مما دفع بعض المراقبين إلى مقارنته برئيس السلفادور نجيب بوكيلة، الذي يُلقب نفسه بـ«أروع ديكتاتور في العالم».

ونفّذ بوكيلة سياسات أمنية قمعية وبنى سجوناً ضخمة، مما أدى إلى انخفاض معدلات الجريمة في السلفادور إلى أدنى مستوياتها في أميركا الوسطى، ودفع دولاً أخرى إلى تبني سياسات مماثلة. وقد احتجز أكثر من 90 ألف شخص خلال هذه العملية، الأمر الذي أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.

ورغم نفيه تقليد تجربة بوكيلة، فقد طرح دي لا إسبرييا مشروعاً لبناء عشرة سجون عملاقة في كولومبيا ضمن خطته لمواجهة العصابات والجماعات المسلحة.

وواجه دي لا إسبرييا انتقادات بسبب عمله السابق محامياً لعدد من الشخصيات المثيرة للجدل، من بينها أليكس صعب، المتهم في الولايات المتحدة بغسل أموال لصالح الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو. غير أن دي لا إسبرييا يؤكد أن علاقاته المهنية كمحامٍ «لا تنطوي على أي تواطؤ أو جريمة».


فوز مرشح يميني مدعوم من ترمب في الانتخابات الرئاسية الكولومبية

أبيلاردو دي لا إسبريا فاز بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا (ا.ف.ب)
أبيلاردو دي لا إسبريا فاز بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا (ا.ف.ب)
TT

فوز مرشح يميني مدعوم من ترمب في الانتخابات الرئاسية الكولومبية

أبيلاردو دي لا إسبريا فاز بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا (ا.ف.ب)
أبيلاردو دي لا إسبريا فاز بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا (ا.ف.ب)

فاز المحامي البارز المدعوم من الولايات المتحدة، أبيلاردو دي لا إسبريا، بفارق ضئيل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، الأحد، في تحول حاد نحو اليمين في البلاد، حيث تعهد بشن حرب على تجار المخدرات.

وبعد فرز أكثر من 99 في المائة من بطاقات الاقتراع، حصل دي لا إسبريا على 49.67 في المائة من الأصوات، متقدما بفارق كبير على منافسه السناتور اليساري إيفان سيبيدا الذي حصل على 48.69 في المائة، وفقا لنتائج رسمية.


جولة ثانية من الانتخابات للحسم في رئيس كولومبيا

صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)
صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)
TT

جولة ثانية من الانتخابات للحسم في رئيس كولومبيا

صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)
صورة مركبة للمرشحين لانتخابات الرئاسة في كولومبيا المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (يمين) والسيناتور إيفان سيبيدا (أ.ف.ب)

في ظلّ تصاعد وتيرة أعمال العنف في كولومبيا، تُنظم الأحد الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستحسم ما إذا كان البلد سينعطف إلى اليمين مع محامٍ مناهض للنظام ينادي بنهج أكثر تشدّداً، أو سيبقي على مساره الحالي مع حليف لأوّل حكومة يسارية في بوغوتا. ودعي نحو 41 مليون كولومبي للتصويت في هذه الجولة الثانية.

المرشح الرئاسي أبيلاردو دي لا إسبرييا يعرض ورقة انتخابه في بارانكويلا الأحد (أ.ب)

ويأتي المليونير أبيلاردو دي لا إسبرييّا (47 عاماً) المدعوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب من خارج أوساط السياسة ولا خبرة سابقة له في هذا المجال. وقد حقّق صعوداً لافتاً بفضل خطابه المندّد بالعصابات المسلّحة وباليسار الذي تولّى الحكم للمرّة الأولى في كولومبيا مع الرئيس المنتهية ولايته غوستافو بيترو.

المرشح الرئاسي اليساري إيفان سيبيدا يلوّح بيده خلال تجمعه الانتخابي الختامي في بوغوتا (رويترز)

أما خصمه السيناتور إيفان سيبيدا (63 عاماً)، فهو يستفيد من شعبية حليفه بيترو، لا سيّما في أوساط الطبقة الفقيرة التي تحسّنت أحوالها بفضل انحسار الفقر، وارتفاع الرواتب، وتراجع البطالة في البلد الذي يعد من الأكثر انعداماً للمساواة في العالم. وكان سيبيدا، الفيلسوف والمدافع عن حقوق الإنسان، في صدارة استطلاعات الرأي في الدورة الأولى، لكن خصمه اليميني حقّق نتيجة أفضل منه.

وبعد 10 سنوات من توقيع اتفاق السلام مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) في 2016، تشهد كولومبيا تصاعداً لأعمال العنف التي تخلّلتها عمليات اغتيال لقادة محليين ومرشّح للانتخابات الرئاسية ومقتل مدنيين في اعتداءات. ولا يخفي هرميس أورتيغا المرشد السياحي الريفي في أدغال بوتومايو (جنوبي غرب) قلقه من تدهور الوضع الأمني، مؤكداً أن «لا أحد من المرشّحين في وسعه حلّ مشكلة العنف».

المرشح الرئاسي اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا وسط أنصاره في مركز اقتراع ببارانكويلا الأحد (رويترز)

تشدد أو سلام شامل؟

ويندّد أبيلاردو دي لا إسبرييّا الذي يلقّب نفسه بـ«النمر» بسياسة غوستافو بيترو الذي يحظر عليه الدستور الترشّح لولاية ثانية، وينادي بنهج أكثر تشدّداً للتصدّي للجريمة المنظّمة في أكبر دولة منتجة للكوكايين في العالم. وهو يؤكد أنه يعتزم الدفاع «عن كولومبيا سواء بالمنطق أو بالقوّة»، خلافاً لغوستافو بيترو الذي يسعى لتحقيق السلام من خلال التفاوض مع المجموعات المسلّحة، من غير أن يحقق نتائج تذكر. أما إيفان سيبيدا، ابن السياسي الشيوعي مانويل سيبيدا الذي قتلته الشرطة بدعم من عناصر مسلّحين، فهو من كبار المدافعين عن ضحايا النزاع المسلّح في كولومبيا الذي يعود إلى 60 عاماً. وكان أحد مهندسي استراتيجية «السلام الشامل» التي اعتمدتها حكومة بيترو، لكنه أعرب عن استعداده لإدخال تعديلات عليها، في مقابلة أجرتها معه «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو محاطاً بابنتيه في مركز اقتراع بالعاصمة بوغوتا الأحد (أ.ف.ب)

استقطاب

وذاع صيت إسبرييّا، مرشّح اليمين المتشدّد المعجب بالرؤساء السلفادوري نجيب أبو كيلة والأرجنتيني خافيير ميلاي والأميركي دونالد ترمب والذي انتُقد لإدلائه بتصريحات تنطوي على ازدراء للنساء والمثليين، من خلال دفاعه عن تجّار مخدرات وقادة عصابات مسلّحة. وهو تعهّد ضمن وعود حملته الانتخابية، بإقامة سجون ضخمة لا يقدّم للمعتقلين فيها سوى «المياه والخبز»، وبقصف معسكرات تجّار المخدّرات بمساعدة الولايات المتحدة وإسرائيل، وبإلغاء المحكمة المنبثقة عن اتفاق السلام مع الفارك. كما ينوي إلغاء 40 في المائة من الوظائف الحكومية، وخفض الضرائب، وتطوير تقنية التصديع الهيدرولي. وأوضحت لويزا لوزانو الخبيرة في جامعة لا سابانا أن رجل الأعمال يجذب «ناخبين مستائين جدّاً من انعدام الأمن، ويطالبون بحلول جذرية»، وهو يجسّد في الوقت نفسه نموذج «رائد الأعمال العصامي». والمرشّحان على طرفي نقيض سواء من حيث الأسلوب أو من حيث البرنامج، على صورة الاستقطاب الشديد الذي يسود الناخبين. وتعهّد إيفان سيبيدا بتكثيف الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها الحكومة الحالية «لمصلحة كولومبيا والفقراء أوّلاً»، كما ردد في خطاباته. وتشكّل العلاقات مع واشنطن، الحليف التقليدي لبوغوتا، نقطة اختلاف بارزة أخرى في الحملة الانتخابية. وفي وقت أخذت دول عدّة في أميركا اللاتينية منعطفاً يمينياً، حذّر سيبيدا من أن بلده لن يتحوّل إلى «مستعمرة» للولايات المتحدة.