الريال يرفع شعار التفوق في دوري الأبطال... و«عقدة» ميلان تعكر احتفالات نابولي

إدارة غاضبة... وحزن يجتاح الجماهير... ولامبارد يتوعد بعقوبات للاعبين بعد أسوأ موسم لتشيلسي منذ 30 عاماً

البرازيلي رودريغو مهاجم الريال يسجل هدفه الثاني في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
البرازيلي رودريغو مهاجم الريال يسجل هدفه الثاني في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
TT

الريال يرفع شعار التفوق في دوري الأبطال... و«عقدة» ميلان تعكر احتفالات نابولي

البرازيلي رودريغو مهاجم الريال يسجل هدفه الثاني في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)
البرازيلي رودريغو مهاجم الريال يسجل هدفه الثاني في مرمى تشيلسي (أ.ف.ب)

رفع ريال مدريد الإسباني شعار الثقة والتفوق في دوري الأبطال، بتكرار فوزه على تشيلسي الإنجليزي (2-صفر، ذهاباً وإياباً)، واحتفى ميلان بإنجاز لم يكن بالحسبان، بإزاحة مواطنه نابولي في الموقعة الإيطالية الخالصة، وحجز مكان في نصف نهائي البطولة القارية الأهم.
ويشعر لاعبو الريال، ومعهم جمهور الفريق، بأن مسابقة دوري الأبطال تبتسم لهم، حتى في ظل الموسم المخيب بالدوري الإسباني، وبات النادي الملكي يملك فرصة كبيرة لتعزيز رقمه القياسي في عدد ألقابه بالبطولة القارية (14 حالياً) بوصوله إلى نصف النهائي.
وأضاف ريال مدريد تشيلسي إلى قائمة ضحاياه الإنجليز هذا الموسم، بعد تخلصه من ليفربول في ثمن النهائي، بالفوز عليه ذهاباً 5-2 خارج الديار و1-صفر إياباً. كما نجح النادي الإسباني في بلوغ نصف النهائي للمرة الحادية عشرة في الأعوام الـ13 الأخيرة، وعلق مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي على هذا قائلاً: «هذا إنجاز رائع للفريق، خضنا مباراة صعبة بعض الشيء، والتأهل لم يكن سهلاً؛ لأننا خضنا مباراة ضد فريق قوي. عانينا في الشوط الأول، وتحسَّنَّا في الشوط الثاني، وحققنا المطلوب، ونحن الآن في نصف النهائي».
وأضاف: «الدور نصف النهائي لن يكون سهلاً، وسنواجه فريقاً قوياً، ولكن إذا لعبنا بهذا الأداء والمستوى فسنواصل مشوارنا إلى المباراة النهائية».
ويعتقد أنشيلوتي أن أداء حارس مرماه البلجيكي تيبو كورتوا كان حاسماً لخروج الريال منتصراً.
وقدم الحارس الذي سبق أن لعب في صفوف تشيلسي مباراة رائعة، وتصدى لعدة هجمات خطيرة، ليمنح الريال الأفضلية والخروج منتصراً بهدفي البرازيلي رودريغو.
وقبل أن يسجل اللاعب البرازيلي الأهداف، تمكن كورتوا من حرمان تشيلسي من تسجيل هدف كان بإمكانه أن يعيد الفريق الإنجليزي لأجواء المباراة. وحول ذلك علَّق أنشيلوتي: «هذا التصدي كان مهماً للغاية. منافسنا ضغط من البداية لتغيير الأمور؛ لكن كورتوا كان رائعاً. في الشوط الثاني ظهرنا بشكل أفضل، وكان لدينا مزيد من المساحة».
وأضاف: «كنا نعلم أننا سنعاني في مثل هذه النوعية من المباريات. تشيلسي قام بتجربة كل شيء، تسببوا في مشكلات لنا؛ لكننا قدمنا مباراة متكاملة».

جيرو يحتفل بهدفه الذي منح ميلان بطاقة العبور (رويترز)

وكانت المواجهة بين الناديين الملكي واللندني إعادة لمواجهتهما في نصف نهائي موسم 2020- 2021، حين خرج تشيلسي منتصراً (1-1 و2-صفر) في طريقه إلى اللقب، وربع نهائي الموسم الماضي حين فاز ريال مدريد ذهاباً خارج أرضه 3-1، وتأهل إلى نصف النهائي على الرغم من خسارته إياباً في ملعبه 2-3، بعد وقت إضافي في طريقه إلى اللقب.
ومُني تشيلسي بخسارته الرابعة توالياً بقيادة مدربه المؤقت فرانك لامبارد، خليفة غراهام بوتر المقال من منصبه بسبب النتائج السلبية، فاستمرت نتائجه المخيبة في مبارياته السبع الأخيرة في مختلف المسابقات، ويعود انتصاره الأخير إلى 11 مارس (آذار) الماضي، عندما تغلب على مضيفه ليستر سيتي 3-1 في الدوري المحلي.
وإذا كانت جماهير تشيلسي تشعر بالصدمة، فإن مُلَّاك النادي الجدد لا يصدقون ما وصل إليه حال الفريق الذي تم دعمه بلاعبين جدد هذا الموسم، كلفوا الخزينة أكثر من 550 مليون جنيه إسترليني.
وشاهد المُلَّاك الجدد الأمل الأخير في تحقيق لقب في موسمهم الأول يتبخر في الهواء، بعد توديع النادي الذي اشتروه العام الماضي مقابل 4.25 مليار جنيه إسترليني (5.28 مليار دولار) دوري الأبطال، في استمرارية لأسوأ موسم يخوضه تشيلسي محلياً منذ نحو 30 عاماً، إذ يقبع في النصف الأسفل من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وودع كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية المحترفة، من الدور الأول.
ووفقاً لهذه النتائج، باتت احتمالية انخفاض إيرادات النادي واردة بشكل كبير، وهو ما يثير مخاوف الجماهير بشأن اللجوء لبيع مجموعة من أفضل الشبان الموجودين في الفريق، للالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف.
ويتناقض الانهيار المفاجئ في نتائج الفريق في الموسم الحالي؛ حيث تناوب على تدريبه 3 مدربين، مع الفترة الرائعة تحت قيادة المالك السابق الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش.
وأجبرت الحكومة البريطانية أبراموفيتش على بيع تشيلسي في العام الماضي، بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
وكان تشيلسي الأكثر تحقيقاً للألقاب في إنجلترا في عهد أبراموفيتش ما بين 2003 و2022، إذ نال لقب دوري الأبطال مرتين في 2012 و2021، ولقب الدوري 5 مرات، بالإضافة إلى ألقاب محلية وقارية أخرى.

لامبارد في حيرة (رويترز)

وجذبت تلك الفترة أنظار المستثمرين؛ حيث قاد الأميركي تود بوهلي تحالفاً مدعوماً من «كليرليك كابيتال» لشراء النادي.
بالإضافة إلى صفقة شراء النادي في مايو (أيار)، أنفق الملاك الجدد 550 مليون جنيه إسترليني على شراء لاعبين جدد، إذ أنفقوا في يناير (كانون الثاني) أكثر مما دفعته أندية الدرجة الأولى في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا مجتمعة. لكن يبدو أنهم نسوا شراء مهاجم قادر على هز الشباك بشكل معتاد؛ حيث لم تؤتِ صفقة ضم بيير-إيمريك أوباميانغ مهاجم آرسنال السابق ثمارها. وأحرز تشيلسي 30 هدفاً في 31 مباراة في الدوري، بينما سجل آرسنال المتصدر 74 هدفاً، ومانشستر سيتي ثاني الترتيب 78 هدفاً.
وفي مواجهة الريال، فشل الفريق في التسجيل للمرة الخامسة في آخر 6 مباريات. ومن دون مهاجم يقود الفريق، فشلت تجربة توماس توخيل وجراهام بوتر والمدرب المؤقت الحالي فرانك لامبارد، في تحويل تشكيلة الفريق الحالية إلى فريق جماعي. وعبَّرت جماهير تشيلسي عن سخطها على المُلَّاك الجدد، وانتشرت صور لجماهير تحتج على بوهلي بعد الخسارة 2-1 أمام برايتون السبت الماضي. وقالت وسائل إعلام بريطانية، إن بوهلي تحدث غاضباً إلى اللاعبين بعد هذه الخسارة، كما هدد لامبارد بمعاقبة البعض بعد الهزيمة أمام الريال.
وقال لامبارد موجهاً كلامه للفريق: «أنتم تلعبون لتشيلسي. كل مباراة يجب أن تقدموا كل ما لديكم. لن أترك أي لاعب يفلت من العقاب ويجب أن نظهر هذا. هذا المعيار لا يمكن أن نتجاهله». وأردف: «لعبنا بشكل جيد لمدة 60 دقيقة. صنعنا فرصاً، ولكن يجب أن نستغلها. لا يمكنك أن تثني على الأداء كثيراً عندما تخسر في هذا المستوى».
وفي المباراة الثانية، أكد ميلان عقدته لنابولي، وأطاحه من ربع النهائي عندما أرغمه على التعادل 1-1 على ملعب «دييغو أرماندو مارادونا»، بعد أن سبق وفاز بملعبه «سان سيرو» ذهاباً 1-صفر.
وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها ميلان نصف النهائي منذ 16 عاماً، وتحديداً عندما تغلب على مانشستر يونايتد الإنجليزي في طريقه إلى اللقب السابع الأخير في تاريخه موسم 2006- 2007؛ لكن هذا التأهل يحمل طابعاً خاصاً؛ إذ حقق فيه الفريق الشمالي التفوق على الجنوبي القريب من التتويج بلقب الدوري الإيطالي هذا الموسم.
وكانت المواجهة هي الثالثة بين الفريقين الإيطاليين في غضون 3 أسابيع؛ حيث حق ميلان النصر في المباراتين السابقتين 4-0، في معقل غريمه بالدوري المحلي، و1-0 في «سان سيرو» بذهاب دوري الأبطال الأسبوع الماضي.
وأراد ستيفانو بيولي، المدير الفني لميلان، أن يكون التركيز منصباً على الاستمتاع بوصول فريقه للدور قبل النهائي بدوري أبطال أوروبا، بدلاً من التفكير في المواجهة المحتملة المقبلة، وقال: «أفضل الاستمتاع بالتأهل، وأياً كان ما سيحدث فسوف يحدث، لا نفكر من سيكون منافسنا المقبل؛ لكن ستكون مباراة عظيمة في الدور قبل النهائي».
وستكون مباراة الدور قبل النهائي المقبلة هي السابعة لميلان في البطولة القارية، ليصبح أكثر نادٍ إيطالي وصولاً لهذا الدور، مناصفة مع يوفنتوس، منذ إعادة تسمية البطولة في موسم 1992– 1993.وأضاف بيولي: «إنها خطوة كبيرة أخرى تسلقها الفريق... أشكر النادي على مساعدتنا، وأنا سعيد من أجل الجماهير التي ساندتنا للتغلب على اللحظات الصعبة بدعمهم». وواصل: «شاهدت تضحية كبيرة من اللاعبين، وثقنا بعضنا في بعض، وفي أسلوبنا لتجاوز نابولي القوي الذي تسبب في مشكلات كبيرة لنا في المباراتين. فزنا بفضل قلوبنا وطاقتنا وإيماننا».
في المقابل، عكر الخروج من دوري الأبطال صفو الاحتفالات المبكرة التي يعيشها جمهور نابولي في انتظار تتويج شبه مؤكد بالدوري المحلي. وما يقلق جماهير النادي الجنوبي الذي ظهر في دور الثمانية لأول مرة، هو أن الفريق فشل في تحقيق أي فوز بآخر 3 مباريات في جميع المسابقات. وعلى الرغم من تقدم ميلان بهدف الفرنسي أوليفر جيرو الذي أضاع أيضاً ركلة جزاء، قاتل نابولي حتى النهاية، وحصل على بارقة أمل قبل 8 دقائق من النهاية، عندما احتُسبت له ركلة جزاء؛ لكن جناحه الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا أهدرها، وعاد النيجيري فيكتور أوسيمهن وسجل هدف التعادل بعد مرور 3 دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع، بضربة رأس قوية؛ لكن الوقت المتبقي لم يسعف فريقه للعودة.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».