السنوسي لـ {الشرق الأوسط}: مركز مكافحة الإرهاب يؤسس مشاريع لمكافحة التطرف إقليميًا ودوليًا

أمين مجلس التعاون الخليجي التقى السفير المعلمي والقائمين على المركز

السنوسي لـ {الشرق الأوسط}: مركز مكافحة الإرهاب يؤسس مشاريع لمكافحة التطرف إقليميًا ودوليًا
TT

السنوسي لـ {الشرق الأوسط}: مركز مكافحة الإرهاب يؤسس مشاريع لمكافحة التطرف إقليميًا ودوليًا

السنوسي لـ {الشرق الأوسط}: مركز مكافحة الإرهاب يؤسس مشاريع لمكافحة التطرف إقليميًا ودوليًا

التقى الدكتور عبد اللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، أمس، السفير عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس المجلس الاستشاري لمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، يرافقه وفد رسمي من المنظمة الدولية يضم كلا من: الدكتور جهانجير خان مدير المركز، وأورليك أونفيلد، وعبد الرزاق السعدون.
وبحث الاجتماع جهود المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي تم تأسيسه بمبادرة من السعودية لمكافحة الفكر الإرهابي المتطرف في مختلف أنحاء العالم، والمساعي التي يبذلها لبث الوعي والتثقيف بشأن الأخطار التي يشكلها الإرهاب على المجتمعات وعلى أمن الدول واستقرارها، بالإضافة إلى سبل التعاون بين دول الخليج والمركز الدولي لمكافحة الإرهاب وتعزيز جهود دول المجلس في هذا المجال، والأخطار التي تشكلها التنظيمات الإرهابية المتطرفة على الساحة الإقليمية.
من جانب آخر أكد السفير أسامة السنوسي وكيل وزارة الخارجية السعودية للشؤون القنصلية أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن المركز الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تأسس في هيئة الأمم المتحدة بناء على اقتراح المملكة ودعمها الذي بلغ 100 مليون دولار، لديه مشاريع لمكافحة التطرف الذي يعتبر البذرة الأولى للإرهاب سواء إقليميا أو دوليا.
والتقى السنوسي أمس في العاصمة السعودية الرياض، رئيس المركز الدولي لمكافحة الإرهاب الدكتور جهانجير خان، ودعا لتكثيف الجهود وأن يعقد المركز مزيدا من المؤتمرات للتعريف بنشاطه وحشد الدعم الدولي لمساندته في أعماله التي تنعكس على الأمن والسلم، مع أهمية أن يكون جزءا من نشاطه أكثر مباشرة بمنطقة الشرق الأوسط التي تعاني من الاضطرابات الأمنية بسبب الإرهاب.
وأوضح أن مباحثاته مع خان تطرقت لضرورة الانفتاح على مراكز الأبحاث المختصة بمكافحة الإرهاب، وأبدى المسؤول الدولي إعجابه بالتجربة السعودية في دعم مشاريع حوار الحضارات وحقوق الإنسان ومواجهة التطرف، ويعمل المركز حاليا على دعم الإجراءات التي يمكن أن تمنع الحوادث الإرهابية ومساندة البرامج التي تقدمها المنظمات الدولية في هذا الجانب.
وكان العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز بادر في العام 2005، بالدعوة إلى إنشاء هذا المركز وقدمت السعودية دعمًا ماليًا سخيًا من أجل تفعيل أنشطة وعمل المركز وتعزيز دوره في محاربة الفكر الإرهابي، ودعت لتضافر جهود المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب أينما كان، وعبرت عن أملها في أن تسهم جهود المركز في القضاء على الفكر الإرهابي المتطرف وتجنيب العالم هذه الآفة.
وتشير معايير إنشاء المركز، إلى ضرورة أن يكون مستقلا، وفق مبادئ الأمم المتحدة وقراراتها ولجانها ذات العلاقة، وتؤمن السعودية بأن مثل هذا المركز يجب أن يكون في الأمم المتحدة أو في منظمة دولية قائمة يمكنها أن تستضيفه وتبني على الأداء المبرهن، ويجب على المركز احترام السيادة الوطنية واستقلالية مصادر الأمن القومي للدول الأعضاء.
ومن المقرر أن يربط بين مراكز مكافحة الإرهاب الوطنية والإقليمية عبر قواعد بيانات مؤمنة تسمح بالتحديث والتبادل السريع للمعلومات ذات الصلة، وأن يسهل المشاركة في البيانات المالية الخاصة بتمويل الجماعات الإرهابية وغسل الأموال، وتبادل المعلومات الاستخبارية والبيانات فورا وبسرعة بين الأجهزة الدولية المعنية، عبر وسائل مأمونة وباستخدام نماذج قياسية، بحيث تقرر كل دولة عضو، البيانات التي ستقدمها وكيفية استخدامها.
ويلتزم المركز بإيجاد وسائل مأمونة لتبادل البيانات الخاصة بالإرهابيين وبالشبكات والمنظمات والحركات الإرهابية، بالتفصيل، بشكل يدعم جهدا تعاونيا في تعقب الشبكات والمنظمات والحركات الإرهابية على نحو سريع يسمح باتخاذ العمل الوقائي الفوري، إضافة إلى تسهيل تبادل البيانات النموذجية كالمعلومات الخاصة بوثائق السفر المفقودة أو المزورة، والسفر جوا أو عبر الحدود، والشحن التجاري، وتطوير قاعدة بيانات يمكن البحث فيها بسرعة على أساس مشترك وتتضمن البيانات الخاصة بمشكلات تكيف الناس مع بيئاتهم.
ويلعب المركز دورا في تسهيل التبادل والنقل الطوعي للتكنولوجيات المتقدمة والمهمة بالنسبة لعمليات الدول الأعضاء ضد الإرهاب، ولحماية الدول من الحركات والنشاطات الإرهابية، ولتوفير الرد السريع على الهجمات الإرهابية، وتسهيل تبادل نظم وأساليب التدريب في مكافحة الإرهاب، وسبل إعادة تنظيم قوات مكافحة الإرهاب، وضمان أمن الحدود والشواطئ والموانئ، وتوفير الرد السريع على الهجمات الإرهابية.
وتكشف مسودة إنشاء المركز، عن دور له للمشاركة في تشاطر وتبني القوانين والإجراءات الملائمة التي تعزز أجهزة تطبيق القانون بمستوياتها كافة، وكذلك النشاطات الأمنية، مع المحافظة في ذات الوقت على حقوق الإنسان والحريات المدنية، وينبغي استخدام المركز - أيضا - في تبادل الأساليب التي تجعل رجال التعليم والإعلام على دراية بالأخطار وبالحاجة إلى درئها، وبالدور المؤذي غير المقصود الذي يلعبونه - أحيانا - سواء في رفع أهمية أو في منع العقائد المتطرفة.
ويسعى المركز في حال تدشينه إلى مساعدة الدول في السيطرة على الهجرة إليها، ووضع أنظمة إحصائية مأمونة لتعقب المهاجرين والزوار وتحسين أمن الطيران، بما في ذلك المشاركة في الرقابة ومعدات الكشف عن المتفجرات، وتعزيز أمن الموانئ والأمن البحري، إضافة إلى تحسين قدرات الدول في أعمال الدوريات والاعتراض، بما يشمل المشاركة في تكنولوجيا الرادارات وأساليب تدريب القوات البحرية وخفر السواحل ومساعدة الدول في السيطرة على حدودها، والسيطرة على الصادرات، ومساعدة الدول على مكافحة تهريب السلاح والمخدرات والمتفجرات ومنعها من الوقوع في أيدي الإرهابيين.
وتراعي أهداف المركز، حاجة الدول النامية للتدريب على عمليات مكافحة الإرهاب، مثل تعقب ومنع التفجيرات الانتحارية، والتدريب على الممارسات الأفضل للتصدي للهجمات، ومساعدتها على تعزيز عملية مكافحة الإرهاب، بما في ذلك: تعاون الدول المتقدمة والمنظمات الدولية في مساعدة الدول النامية على تطبيق مقاييس FATF، وغيرها من إجراءات مكافحة غسل الأموال، ومكافحة الإرهاب الكيماوي والبيوكيماوي والإشعاعي والنووي CBRN، علاوة على مساعدة الدول على وضع التشريعات التي تطبق محليا الاتفاقات والبروتوكولات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.