كارلا بطرس لـ«الشرق الأوسط»: لا أعرف أن أمثّل

بعد «الثمن» و«دهب بنت الأوتيل» تطل في فيلم «ويك إند»

في فيلم «ويك إند» جذبت مشاهديها بأدائها التلقائي (الشرق الأوسط)
في فيلم «ويك إند» جذبت مشاهديها بأدائها التلقائي (الشرق الأوسط)
TT

كارلا بطرس لـ«الشرق الأوسط»: لا أعرف أن أمثّل

في فيلم «ويك إند» جذبت مشاهديها بأدائها التلقائي (الشرق الأوسط)
في فيلم «ويك إند» جذبت مشاهديها بأدائها التلقائي (الشرق الأوسط)

ينتظرها محبوها بشوق في كل مرة تطل بها عبر الشاشة الصغيرة. فكارلا بطرس لا تكثر من إطلالاتها الدرامية وتحب اختيارها بدقة، لا سيما وأن مسؤولياتها كأم وربة عائلة تأخذ الكثير من وقتها. أخيراً، قدمت كارلا دور الخادمة صباح في مسلسل «دهب بنت الأوتيل». كما أطلت في مسلسل «الثمن» بشخصية المرأة الرزينة. أما في فيلم «ويك إند» الذي انطلق في الصالات اللبنانية، فتقدم شخصية سمر. وهو دور محوري نابع من قصة حقيقية، تؤديه بطرس بعفوية وكأنها صاحبة القصة.
وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «سعيدة بالأدوار التي اخترتها، والتي تختلف عن بعضها فلا يسكنها التكرار. وكل شخصية قدمتها تركت عندي أثرها وحضرتها بشكل جيد كونها محورية وفاعلة في كل قصة».
وتشير بطرس إلى أنها تفضل القيام بأدوار صغيرة لا تتطلب منها الغياب كثيراً عن عائلتها. «عندي مسؤوليات كثيرة ضمن عائلتي، ولذلك أنتقي الدور الذي يخدمني».
تؤكد بطرس أنها تحب التنويع في أدوارها بحيث يحمل كل منها إيقاعه وميزته الخاصين به. أما السينما فهي تختلف عن الدراما، إذ لا يتخللها الضغوطات المطلوبة نفسها من الممثل. «هي تأخذ ساعات طويلة ولكنها تكون مركزة ومحدودة».
في فيلم «ويك إند» الذي يعرض حالياً في صالات السينما تعتبر بطرس القصة جديدة من نوعها. «إنها قصة حقيقية وضعها كاتبها ومخرجها سامي كوجان في إطار لا يخدش تقاليدنا ومجتمعنا. فكانت شركة الإنتاج (داي تو) ذكية في كيفية تناولها قصة تدور بين الابنة وزوجة أبيها. فهذه الأدوار التي تترك علامة استفهام عند المشاهد أحبها. ولطالما تنبهت لأن تكون أدواري تبررها خطوط الشخصية».
تواكب بطرس العنصر الشبابي إن بصناعة السينما أو بأعمال الدراما، فتحضر بأدائها الناضج لتلون مشهدية شبابية تطغى على العمل. وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: «يهمني مواكبته كي أستطيع الاستمرارية. وأحب هذا التنوع بالأعمار والثقافات لأنه ينعكس علي إيجاباً من نواحٍ عدة».
كارلا التي طالبت الكتّاب من فترة بتناول موضوعات درامية تحاكي المرأة في منتصف العمر لقيت مرادها مؤخراً. «هذا هو الأصول ونلاحظ العالم الغربي يعطي مساحة لا يستهان بها لهذه المرحلة العمرية. ففي هذا السن تتبدل مفاهيم الرجل والمرأة معاً، وأحياناً تنقلب حياتهما بسبب قرارات يتخذانها انطلاقاً من هذا التغيير. فالقصص كثيرة وجميلة عن هذا السن، وكما نلاحظ اليوم بات للممثلين بهذا السن مساحة أكبر لهم. وهذا قد يسهم في لفت الشباب والتعرف إلى مشكلات قد تواجههم في المستقبل».

في مسلسل «دهب بنت الأوتيل» جسدت شخصية الخادمة صباح (الشرق الأوسط)

تحب بطرس أن تلفت النظر إلى أهمية وجود كاتبة وراء أعمال تحكي عن المرأة في منتصف العمر. «لأنها تتفهمها بشكل أفضل وتحس بمشاعرها كونها امرأة، فتزودنا بالأحاسيس المطلوبة كي يبرز الدور ويأتي ناضجاً».
في قصة «ويك إند» تؤدي بطرس دور سمر التي تقع هي وابنة زوجها في حب الرجل نفسه. «الموضوع دقيق كما ترين كما أن الكاتب تركه غامضاً حتى اللحظات الأخيرة. وعندما قرأت الدور ناقشته مع بناتي، فأنا أحب الاطلاع على آرائهن في كل شخصية أتقمصها. فهن يزودني بالثقة وفي الوقت نفسه هن ناقدات يعرفن كيف يحللن الدور وأنا مستمعة جيدة لهن».
الصعوبة التي واجهتها في دور سمر تكمن في السير بين النقاط بحيث لا يحمل المبالغة ولا الاستخفاف. وتتابع بطرس: «يغيب التدرج عن المشاعر التي تنتاب سمر، إذ كان علي أن ألملم نفسي بين لحظة وأخرى كي أنتقل من الدراما إلى الكوميديا. فالفيلم ترفيهي بالنهاية، ولكنه في الوقت نفسه فيه أحداث درامية لا يمكن أخذها إلى التهريج. من هنا كانت صعوبة الدور».
خلال مشاهدتك الفيلم تشعر وكأن شخصية سمر تشبه تلك التي تتمتع بها بطرس في حياتها اليومية. «الأمر صحيح وهو ما لم يتطلب مني الجهد الكثير كي أتقمصه. حتى بشكلها الخارجي كانت سمر تشبهني وهو ما سهل علي الأمر».
ولكن في دور صباح في مسلسل «دهب بنت الأوتيل» الأمر كان مختلفاً. «أولاً الدراما هي غير السينما ودور صباح تطلب مني جهداً. فالأجواء بأكملها في هذا العمل كانت جديدة علي. فهو تلون بجنسيات ممثلين من مختلف الدول العربية، فتطلبت مني الكثير من التركيز إذ كانت تحضر هذه الجنسيات مجتمعة في مشهد واحد. ولأنني كنت أقوم بتجربة جديدة من هذا النوع أدركت أن التناغم مطلوب بيننا. لذلك كان من الضروري أن تكون أحاسيسي مشبعة بالتلقائية».
الأدوار الثلاثة التي لعبتها كارلا وقدمتها بين مسلسلي «الثمن» و«دهب» ولحق بهما دور سمر في «ويك إند» استمتعت بها، كما تقول. فهي جاءت وراء بعضها وعلى التوالي فكانت سعيدة بأن يشاهدها الناس بشخصيات غير متكررة. تبدي بطرس رأيها بالدراما العربية اليوم وبأنها سعيدة كون هذه الأعمال تطورت وتندرج على لائحة الدراما الهادفة. أما السينما فترى أن سوقها لا تزال صغيرة في لبنان، وتتمنى أن تحقق قريباً توسعاً أكبر. «فأن تصبح هذه الصناعة مشتركة كما الدراما، لا بد أن يحدث التغيير والنجاح معاً».
تبحث اليوم بطرس عن أدوار لشخصيات حقيقية صعبة ومركبة. «هي أدوار تراودني منذ زمن بحيث تحكي عن أشخاص من نفس عمري، فأستطيع معها أن أوصل أحاسيسي الحقيقية للناس. كما أن المشاهد يتوق أيضاً إلى هذه الشخصيات الحقيقية ومن واقعنا. كما أن دور الفنانة التي عاشت الأمجاد وتقبع اليوم في المنزل هو من أكثر الأدوار التي أبحث عنها. قد يخاف بعض الكتاب تناول قصص حياة واقعية لأنها قد توقعهم في المحظور. ولكن في استطاعتنا باللعبة الدرامية أن نجري عليها بعض التغييرات بحيث لا تمس بمشاعر أحد».
كل هذه الأدوار من فنية وسياسية تتعلق بشخصيات حقيقية تفتش عنها بطرس كما أنها تملك الكثير من الأفكار الدرامية في ذهنها. «عندي الكثير منها في رأسي، فنحن أيضاً كممثلين يطلع على بالنا أدوار معينة. فأنا لا أعرف أن أمثل بل أن أعيش الدور من دون جهد كبير. ولذلك على المخرج أن يكون ذكياً في التقاط هذه النقطة. في (ويك إند) كنت أوقف التمثيل مرات وأقول للمخرج (أشعر بأني أكذب وأمثل). فأهم شيء يحصل بين الممثل والمخرج هذا التناغم الذي يشبه لعبة (البينغ بونغ). فيثمر نتائج جيدة يلحظها المشاهد بسرعة».
قربياً تطل كارلا بطرس في مسلسل خليجي بعنوان «حياة لا تشبهني» بدور امرأة لبنانية متزوجة من رجل إماراتي. «أحببت التجربة كثيراً لا سيما أني كنت اللبنانية الوحيدة فيها. وسعدت في التعامل مع طاقم خليجي بدءاً من المخرج عبد الله التركماني وبمشاركة عدد من الممثلين الخليجيين وبينهم هبة الدري».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
TT

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)
«موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

في إعلان يترقبه الجمهور من كل أنحاء العالم، كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وجاء الإعلان عبر فيديو تشويقي استعرض ملامح موسم استثنائي يمتد على مدار 10 أسابيع حافلة بالفعاليات والتجارب المتميزة، ليجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية.

واستعرض الفيديو، الذي بُث عبر حساب المستشار تركي آل الشيخ على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعض التجارب المنتظرة، من نزالات الملاكمة والمصارعة وبطولات UFC، إلى بطولة «Six Kings Slam» التي تستقطب عشاق التنس من أنحاء العالم.

كما تضمن الفيديو مشاهد لحفلات موسيقية وعروض مسرحية كوميدية، فضلاً عن تجارب مخصصة للأطفال والعائلات.

وتحضر في النسخة السابعة من «موسم الرياض»، «بوليفارد وورلد» إحدى المناطق الأكثر إقبالاً، بوصفها وجهة تلتقي فيها ثقافات العالم وأماكنه وتجاربه.

وتعود «بوليفارد سيتي» بتصوُّر متجدد، حيث ستضم «وندر غاردن» الحديقة الترفيهية، والتي تأخذ في كل مرة طابعاً جديداً.

وأشار الفيديو إلى مناطق «ذا جروفز» و«سوق المزارعين»، ومعرض «أنا عربية» الذي يُقام في منطقة «فيا رياض»، إلى جانب فعاليات أخرى.

واختتم رسالته بالترحيب بكل من يقصد العاصمة، سواءً جاء بحثاً عن حماسة المنافسات، أو شغف الاكتشاف، أو ليلة تقوده إلى ما لم يكن يتوقعه في «موسم الرياض» بشعاره «بيغ تايم».


السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 سنوات لسعد لمجرد أمام الاستئناف بتهمة الاغتصاب

المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)
المغني المغربي سعد لمجرد لدى وصوله إلى المحكمة قرب سان تروبيه في مايو الماضي (أ.ف.ب)

حُكِم على المغني المغربي سعد لمجرد، السبت، أمام الاستئناف في كريتاي (جنوب شرقي باريس) بالسجن 10 سنوات بتهمة الاغتصاب، وهي عقوبة أشدُّ من تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية بحقه.

والفنان الذي يحظى بشعبية واسعة في المغرب والعالم العربي، سبق أن حُكِم عليه عام 2023 بالسجن 6 سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس.

وأفادت النيابة العامة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المغني البالغ 41 عاماً حُكم عليه بالسجن 10 سنوات مع أمر بإيداعه السجن، بتهمة الاغتصاب المقترن بظرف مشدد، يتمثل في أنه كان تحت تأثير الكحول. وكانت النيابة قد طلبت سجنه 8 سنوات.

وقالت ماري بورغوبورو، إحدى محاميات لمجرد الذي تمسَّك ببراءته، إنه سيطعن في الحكم أمام محكمة النقض.

ودِينَ لمجرد باغتصاب لورا ب. عام 2016 في غرفة فندق، بعدما التقاها في ملهى ليلي بباريس. وكانت تبلغ حينها 20 عاماً، بينما كان هو في الحادية والثلاثين.

المغني المغربي سعد لمجرد (أ.ف.ب)

وفي قضية أخرى، حُكم على سعد لمجرد في مايو (أيار) بالسجن 5 سنوات أمام محكمة جنايات إقليم فار في دراغينيان، بتهمة اغتصاب شابة عام 2018 قرب سان تروبيه. وقد استأنف الحكم.

وفي كريتاي، جرت المحاكمة أمام الاستئناف في جلسات مغلقة، بعدما أُرجئت في يونيو (حزيران) 2025 لإجراء تحقيقات إضافية.

وقال ديفيد شيمي، أحد محامي المدعية: «يمكن خصوصاً تفسير العقوبة بحقه استناداً إلى ما تثيره شخصية المتهم من قلق، وأيضاً إلى الاستراتيجية الشديدة العدوانية التي اعتُمدت» تجاه المدعية.

وأضاف: «من الواضح أن التشكيك المنهجي في أقوالها، وكذلك الهجمات على المحققين والخبراء، تركت انطباعاً سيئاً لدى المحلِّفين. يمكن الدفاع عن متهم بحزم، ولكن لا يمكن فعل ذلك بإنكار ما تعرَّضت له الضحية أو احتقارها».

ودِينَ في القضية أيضاً 5 أشخاص في أبريل (نيسان) بمحاولة ابتزاز المغني؛ إذ طالبوه بثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم حضور المدعية للإدلاء بشهادتها أمام محكمة الجنايات.

وبُرِّئت لورا ب. من التهمة، مقابل إدانة والدتها ومحامية ومؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شخصين آخرين، بعقوبات بالسجن تراوحت بين 6 أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ.

Moroccan star Saad Lamjarred (his Instagram account)

وسبق أن وُجِّهت إلى المغني اتهامات في قضايا مماثلة عام 2015 في المغرب وعام 2010 في الولايات المتحدة؛ حيث حُفظت قضية اغتصاب واعتداء جنسي بعد تسوية مالية مع الضحية.

ويتابع لمجرد أكثر من 15 مليون مشترك على «إنستغرام» ونحو 16 مليوناً على قناته في «يوتيوب».


خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
TT

خالد زكي لـ«الشرق الأوسط»: بعض المؤلفين وراء تهميش كِبار الممثلين

خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)
خلال تكريمه مع الفنانين في مهرجان «أولادنا» (إدارة المهرجان)

قال الفنان المصري خالد زكي إن تكريمه بمهرجان «أولادنا» جاء مختلفاً كونه يهتم بفنون «ذوي القدرات الخاصة، ويحمل رسالة نبيلة لدمجهم في المجتمع»، مؤكداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن شخصية «شلبي مأمون» التي قدمها في مسلسل «فخر الدلتا» في موسم رمضان الماضي التي كرّمه المهرجان عنها وعن مسيرته الفنية كانت تركيبة مختلفة لرجل أعمال يُصاب بـ«ألزهايمر».

ولفت إلى أنه قرأ كثيراً عن هذا المرض ووجد في العمل رسالة للمشاهد، مشدداً على ضرورة الاستفادة من خبرات كبار الفنانين، وأن يتم تقدير تاريخ الفنان فنياً وأدبياً ومادياً. وأضاف أن شركات الإنتاج هي المسؤولة عن تشغيل الفنانين، وأن أزمة الكتابة وراء قلة الأعمال الفنية المتميزة مقارنة بمثيلاتها في سنوات ازدهار الدراما.

وحاز خالد زكي تكريم مهرجان «أولادنا» الذي يقول عنه: «كان تكريماً مختلفاً، لأنه من مهرجان يهتم بفنون ذوي الاحتياجات الخاصة، ويعمل على دمجهم في المجتمع، ويحمل رسالة نبيلة، وقد سعدت بمشاركة الأطفال والشباب في الحفل، وأدهشني أن تكون هذه هي دورته العاشرة».

الفنان خالد زكي قدم أدواراً متنوعة (الشرق الأوسط)

وكان أداؤه لشخصية «مأمون شلبي» رجل الأعمال مريض «ألزهايمر» في المسلسل الرمضاني «فخر الدلتا» سبباً آخر لتكريمه، مؤكداً أن الدور أغراه كثيراً، وهو يوصل للناس رسالة مهمة عن مريض «ألزهايمر» عبر مواقف تجمعه والفنان كمال أبو رية ضمن أحداث المسلسل، لكن بشكل «لايت كوميدي».

ويُعدّ خالد زكي من أوائل الفنانين الذين تحدثوا عن عدم وجود فرص عمل عادلة لكبار الممثلين، ويعقد مقارنة تكشف عن الخلل، قائلاً: «الممثلون الكبار في العالم يظلون يعملون حتى آخر وقت من حياتهم، وتُكتب لهم أعمال خصوصاً، ويحوزون جوائز مثل الممثل البريطاني الكبير أنتوني هوبكنز، لذا أندهش لتهميش كثير من الأعمال لدينا دور الفنان حين يكبر، رغم أن الدراما الحياتية بها الطفل والشاب والكهل، ولكلٍّ دوره المهم».

ومع مطالبة فنانين بتدخل نقابة المهن التمثيلية لمعالجة هذا الأمر، يقول زكي: «النقابة قد تُرشّح بعض الفنانين، لكن جهات الإنتاج هي المسؤولة عن ذلك».

يؤمن خالد زكي بأن كل زمن وله ظروفه، لكن السيناريو الجيد في رأيه هو نقطة البداية في صناعة الدراما، مؤكداً «وجود مؤلفين شباب على قدر من الموهبة والكفاءة قدموا أعمالاً متميزة في السنوات الأخيرة، لكن ليس بقدر الكم الذي كان خلال فترة ازدهار الدراما بوجود كتاب كبار على غرار أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد صفاء عامر وغيرهم، مستطرداً: «لا شك أن هناك أزمة في الكتابة بشكل عام، خصوصاً أدوار الممثلين الكبار التي يتم تهميشها».

وقدّم خالد زكي خلال نحو نصف قرن من مسيرته الفنية أكثر من 360 عملاً بين التلفزيون والسينما والمسرح. من بينها: «الشهد والدموع»، و«حتى لا يختنق الحب»، و«اغتيال شمس»، و«هوانم جاردن سيتي»، و«صاحب السعادة»، وفي السينما «طباخ الريس»، و«السفارة في العمارة»، و«دقة قلب»، و«ملاكي إسكندرية».

ويؤكد أن كل أعماله قريبة إلى قلبه، لأنها كانت وليدة اختيارات دقيقة، وأن المادة لم تشكل عليه ضغطاً في اختياراته، فالمهم لديه جودة السيناريو وتميز الدور الذي يؤديه، لكنه لا ينفي أهمية المادة، لأن التمثيل هو مصدر دخله الوحيد، لافتاً إلى أنه لم يهتم في أي وقت بدخول مشروعات تجارية، وأن الأهم لديه الاختيارات الجيدة، لأنه من المهم أن يحترم الفنان جمهوره، ويظل عند حسن ظنهم، فهم والنقاد المرآة الحقيقية للفنان، مثلما يؤكد أنه يهتم بكل كلمة نقد كُتبت عنه وقد استفاد منها في مساره الفني.

وعلى الرغم من بدايته السينمائية من خلال فيلم «مدرسة المراهقين» مع فؤاد المهندس وشويكار فإن الدراما التلفزيونية استحوذت على أعماله أكثر من السينما، ويبرر ذلك قائلاً: «لم أعطِ للسينما كما التلفزيون، فلا أقبل أي عمل من أجل مجرد الوجود السينمائي، لطالما اعتذرت عن أدوار، لأنني أدركت أنها لن تضيف لي كثيراً في مسيرتي رغم بدايتي السينمائية، وحينما قدمت أول بطولة بمسلسل (الضباب) انطلقت في الأعمال الدرامية».

في شخصية مريض «ألزهايمر» بمسلسل «فخر الدلتا» (الشرق الأوسط)

يستعيد زكي المرة الأولى التي وقف فيها على المسرح القومي، قائلاً: «كنت في المرحلة الابتدائية، وشاركت بعرض للمدرسة كان أقرب للإسكتشات أديت فيه دور طبيب، أتذكر أنني يومها كان تساؤلي لنفسي هل يمكن حين أكبر أن أقف ممثلاً على هذا المسرح، وتشاء الظروف أنني بعد تخرجي في المعهد عُيّنت بالمسرح القومي ليتحقق ما بدا لي حلماً بعيداً، وظللت أقدم عروضاً به وحزت درجة فنان قدير».

ويكشف زكي عن أنه تعلّق بالتمثيل على وقع أغاني أم كلثوم، حيث اعتاد أن يحفظ كلمات أغنياتها الجديدة التي كانت تنشرها صحيفة «الأهرام» قبل كل حفل لها، وكان يقف ليؤديها تمثيلياً، وهو ما ساعده في عبور اختبارات معهد الفنون المسرحية، بعدما قدم أداء درامياً لأغنية «اسأل روحك».

وقد رشحته وسامته لأداء الأدوار الرومانسية، لكنه تمرد عليها متجهاً إلى أدوار الشر. ويقول ربما في البدايات رشحني المخرجون لأداء الأدوار الرومانسية، وقد ظللت عدة سنوات حتى استطعت أن أحقق نقلة مختلفة بأدوار الشر، وكان أول تمرد من خلال سهرة «حب بلا ضفاف» عام 1973 من تأليف أسامة أنور عكاشة وإخراج إنعام محمد على، وحصلت بها على أول جائزة في حياتي، وقد أحببت تنويع الأدوار، كما أحببت أدوار الشر، لأنه ليس ملامح فقط، بل ذكاء أيضاً، وتتيح للفنان مساحة جيدة للأداء.