«يوتيوب» يحذف 135 ألف فيديو في 4 دول عربية بأواخر 2022

5.6 مليون منها مخالف و1.9 مليار تعليق غير مرغوب فيه

تقرير تنفيذ إرشادات منتدى «يوتيوب» للربع الرابع من العام 2022
تقرير تنفيذ إرشادات منتدى «يوتيوب» للربع الرابع من العام 2022
TT

«يوتيوب» يحذف 135 ألف فيديو في 4 دول عربية بأواخر 2022

تقرير تنفيذ إرشادات منتدى «يوتيوب» للربع الرابع من العام 2022
تقرير تنفيذ إرشادات منتدى «يوتيوب» للربع الرابع من العام 2022

كشف فريق «يوتيوب» عن تقرير تنفيذ إرشادات منتدى «يوتيوب» للربع الأخير من العام 2022، والذي يوضح جهود تطبيق سياسات منصة الفيديوهات الأشهر العالمية وطرق التعامل مع المحتوى المخالف على المنصة؛ وذلك بهدف حماية مجتمع «يوتيوب» من المحتوى الضار.
وتحدّد إرشادات منتدى «يوتيوب» القواعد الرئيسية لأنواع المحتوى غير المسموح به على المنصة، ويشمل المواد الإباحية والمحتوى المحرّض على العنف والمضايقات، بالإضافة إلى خطابات الكراهية. وتشمل القواعد جميع أنواع المحتوى، سواء التعليقات أو مقاطع الفيديو أو الإعلانات. وتعتمد «يوتيوب» في الإبلاغ عن المحتوى غير الملائم واتخاذ الإجراءات اللازمة على تقنيات آلية تحدّد ذلك الصنف من المحتوى، بالإضافة إلى تحليلات فريق من المراجعين المتخصّصين.
ويشمل آخر تقرير الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) 2022، ويوضح أنّ «يوتيوب» أزالت أكثر من 5.6 مليون فيديو بسبب مخالفة الإرشادات بشكل عام، ويبيّن أنّ 94 في المائة من تلك الفيديوهات تم الإبلاغ عنها للمرة الأولى من خلال الأنظمة الآلية، وأنّ نحو 71 في المائة من تلك المقاطع نالت ما يقل عن 10 مشاهدات قبل حذفها من المنصة؛ الأمر الذي يبيّن أنّ الأنظمة الآلية لـ«يوتيوب» تساعد في منع انتشار المحتوى المخالف.
كما أوضح التقرير إزالة أكثر من 1.9 مليون فيديو اهتماماً بأمان الأطفال وسلامتهم، وما يزيد على 970 ألف فيديو لاحتوائها على مشاهد مؤذية أو خطيرة، و930 ألف فيديو لاحتوائها على محتوى عنيف أو مشاهد قاسية، وأكثر من 680 ألفاً بسبب المحتوى الجنسي.
وذكر التقرير وجود أربع دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن أكثر 30 دولة على مستوى العالم لجهة عدد الفيديوهات التي تخالف سياسات «يوتيوب» وفقاً لعناوين الإنترنت IP الخاصة بالتحميل. ووفقاً للتقرير عينه، تم تحميل أكثر من 135 ألف فيديو مخالف لسياسات «يوتيوب» من العراق والمغرب والمملكة العربية السعودية ومصر (36 ألفاً من العراق و34 ألفاً من المغرب و34 ألفاً من السعودية و31 ألفاً من مصر).
يجدر التنويه بأن العدد الكلي للفيديوهات المحذوفة يعتمد على حجم التحميل في كل دولة أو منطقة، بالإضافة إلى عنوان الإنترنت IP الذي تم التحميل من خلاله. وعادة ما يتوافق ذلك العنوان مع موقع الشخص القائم على تحميل الفيديو، إلا في حال استخدام شبكة افتراضية خاصة Virtual Private Network VPN أو الخادم الوكيل Proxy Server.
وبالإضافة إلى المحتوى المحذوف، أُغلقت أكثر من 6.4 مليون قناة في الربع الأخير من عام 2022 بسبب انتهاكها إرشادات منتدى «يوتيوب»، وأُزيل نحو 1.9 مليار تعليق غير مرغوب فيه خلال الفترة الزمنية عينها، 99 في المائة منها حُذِفت عبر الاكتشاف الآلي.
وتُعدّ حماية مجتمع «يوتيوب» من أهم أولويات فريق العمل؛ إذ يحرص الفريق دائماً على تطبيق سياسات المنصة بصرامة لحماية المستخدمين من المحتوى الضار أو غير الملائم. وتعمل آليات «يوتيوب» على إيصال الناس بمحتوى موثوق منه في نتائج البحث، إلى الاقتراحات وبطاقات المعلومات لمساعدتهم في إيجاد أخبار ومعلومات دقيقة ومفيدة.
ويمكن الوصول إلى التقرير من خلال الرابط التالي: transparencyreport.google.com/youtube-policy/removals?hl=ar


مقالات ذات صلة

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
تكنولوجيا شابة تقف لالتقاط صورة أمام شعار «يوتيوب» (رويترز)

«يوتيوب» تعلن إصلاح عطل في بث مقاطع الفيديو

أعلنت منصة الفيديو «يوتيوب»، مساء أمس الثلاثاء، أنها عالجت العطل الذي أثّر على مئات الآلاف من مستخدميها في مختلف أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
تكنولوجيا محتوى على «يوتيوب» تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي يصوّر قطاً يتم القبض عليه بواسطة رجال الشرطة

دراسة: 20 % من فيديوهات «يوتيوب» مولّدة بالذكاء الاصطناعي

أظهرت دراسة أن أكثر من 20 % من الفيديوهات التي يعرضها نظام يوتيوب للمستخدمين الجدد هي «محتوى رديء مُولّد بالذكاء الاصطناعي»، مُصمّم خصيصاً لزيادة المشاهدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق المطربة السورية بيسان إسماعيل (إنستغرام)

مطربو «جيل زد» يسيطرون على قائمة الأكثر مشاهدة بـ«يوتيوب» في 2025

فرضت أغنيات أبرز مطربي «جيل زد» حضورها القوي على قائمة أكثر 50 أغنية عربية استماعاً ومشاهدة خلال عام 2025 عبر منصة الفيديوهات العالمية «يوتيوب».

محمود إبراهيم (القاهرة )
يوميات الشرق  فتى يبلغ من العمر 13 عاماً داخل منزله وهو يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي على هاتفه المحمول في سيدني بأستراليا (أ.ف.ب)

بعد دخول الحظر حيز التنفيذ… أستراليا تطالب المنصات بكشف حسابات ما دون 16 عاماً

طالبت السلطات الأسترالية، اليوم (الخميس)، بعضاً من أكبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم بالكشف عن عدد الحسابات التي قامت بتعطيلها.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

«الحرس الثوري» يعلن استهداف حاملة «أبراهام لينكولن» بـ4 صواريخ باليستية

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف حاملة «أبراهام لينكولن» بـ4 صواريخ باليستية

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، استهداف حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بأربعة صواريخ باليستية.

وقال «الحرس»، في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية، إن الهجوم يأتي «استمراراً للإجراءات التي قامت بها القوات المسلحة الإيرانية، وفي إطار ضرب الأهداف الأميركية - الصهيونية المعادية».

وأضاف البيان أن «الضربات القوية التي توجهها القوات المسلحة إلى الجسد العسكري المنهك للعدو دخلت مرحلة جديدة»، مؤكداً أن «البر والبحر سيصبحان أكثر من أي وقت مضى مقبرة للمعتدين الإرهابيين».

وأشار إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن «معلومات تكميلية وأخبار ذات صلة بشأن العملية».

ولم يصدر تعليق بعد من القيادة المركزية الأميركية.

وكانت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب عشية بدء عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران.


تأكيد لبناني على أن «قرار الحرب والسلم بيد الدولة» ومؤشرات «إيجابية» من «حزب الله»

المجلس الأعلى للدفاع مجتمعاً برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
المجلس الأعلى للدفاع مجتمعاً برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

تأكيد لبناني على أن «قرار الحرب والسلم بيد الدولة» ومؤشرات «إيجابية» من «حزب الله»

المجلس الأعلى للدفاع مجتمعاً برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
المجلس الأعلى للدفاع مجتمعاً برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

جدّد لبنان تأكيده أن «قرار الحرب والسلم هو حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية»، فيما تنشط الاتصالات الداخلية والخارجية لحماية الاستقرار ومنع انزلاق البلاد إلى أي مواجهة، بحيث لا تزال المعطيات «إيجابية» لناحية عدم إقدام «حزب الله» على أي خطوة قد تنعكس سلباً على لبنان، حسب ما أكدت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة لـ«الشرق الأوسط».

عون يؤكد الإجماع الوطني

وشكّل الموقف اللبناني محور الاجتماع الطارئ الذي عقده المجلس الأعلى للدفاع، الأحد، بدعوة من رئيس الجمهورية جوزيف عون في القصر الرئاسي، حيث جرى التأكيد على وحدة الموقف الداخلي في مواجهة التحديات، وعلى أولوية حماية الاستقرار الوطني وصون السلم الأهلي.

واستهل الرئيس عون الاجتماع بعرض للأوضاع الإقليمية في ضوء التطورات الخطيرة المستجدة، ولا سيما مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي في غارة إسرائيلية، وتوجه بالتعزية إلى «البلدان التي طالتها هذه الأحداث»، مؤكداً التضامن مع الدول العربية الشقيقة، والشجب الكامل لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية.

وشدّد الرئيس اللبناني على أن ما يجري «يُظهر مجدداً الإجماع الوطني على أن قرار الحرب والسلم هو في عهدة الدولة اللبنانية وحدها، تمارسه حصراً عبر مؤسساتها الدستورية»، مذكّراً بأن هذا الموقف ورد بوضوح في خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري للحكومة الحالية.

وأجرى الرئيس عون اتصالات مع عدد من قادة الدول العربية التي استهدفها القصف، معرباً عن استنكار لبنان، رئيساً وشعباً، للاعتداءات التي استهدفت سيادة دولهم واستقرارها وأمنها.

سلام: مصلحة اللبنانيين فوق كل اعتبار

من جهته، شدد رئيس الحكومة نواف سلام خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، الأحد، على «ضرورة وضع مصلحة اللبنانيين فوق أي اعتبار، وضبط الوضع الأمني والميداني جنوباً وشرقاً وعدم السماح بأي خلل»، مؤكداً أهمية ضبط الأسعار والكميات للسلع والمواد الغذائية والمحروقات، ومتابعة تنفيذ ما أُقرّ في الاجتماعات مع الوزارات والمؤسسات المعنية، ولا سيما لجنة إدارة الكوارث والهيئة العليا للإغاثة، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت جميع التدابير اللازمة تحسّباً لأي تطورات.

اتصالات داخلية وخارجية ومؤشرات «إيجابية» من «حزب الله»

بالتوازي، أكدت المصادر الوزارية أنّ الاتصالات مستمرة على خطين: داخلي وخارجي، لمواكبة التطورات ومنع أي انعكاسات أمنية. وأوضحت المصادر أنّ المشاورات الداخلية تشمل رئيس مجلس النواب نبيه بري، و«بشكل أو بآخر» «حزب الله»، فيما تتواصل الاتصالات الخارجية مع فرنسا والولايات المتحدة الأميركية، في ضوء الرسالة الأميركية التي تلقاها الرئيس عون من السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، مؤكداً أن «الجانب الإسرائيلي ليس بصدد القيام بأي تصعيد ضد لبنان، طالما لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية».

وشددت المصادر على أنّ «التركيز ينصبّ على عدم حصول أي رد فعل من شأنه الإخلال بالاستقرار، والمحافظة على الأمن»، مشيرة إلى أنّ «المناخ العام لا يزال ضمن التوجّه الإيجابي من قِبَل (حزب الله) حتى الساعة لجهة عدم تدخله عسكرياً في الحرب».

وفيما يتصل بموقف «حزب الله»، لفتت المصادر إلى أنّ بيان الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، «لم يتضمّن أي إشارة إلى كيفية التصدي أو المواجهة العسكرية»، مرجحة أن «تبقى مواقف (حزب الله) في إطار البيانات أو التحركات المحدودة».

توصيات المجلس الأعلى للدفاع

وعلى المستوى التنفيذي، أصدر المجلس الأعلى للدفاع، في بيان له، سلسلة توصيات تتصل بالأوضاع الأمنية والعسكرية، فقرّر إبقاء جلساته مفتوحة لمواكبة المستجدات بصورة مستمرة، على أن تبقى مقرراته سرية وفقاً للقانون.

وأهاب المجلس باللبنانيين جميعاً، مسؤولين ومواطنين، التشبث بالتزامهم بحس المسؤولية الوطنية العليا، في هذه الظروف الدقيقة حفاظاً على الاستقرار العام، والأمن الوطني الشامل، عسكرياً ومعيشياً واجتماعياً.

‏وثمّن المجلس في هذا السياق، «روح الانضباط العام الذي ساد في البلاد، وأهمية خطاب العيش معاً، وهو ما يؤكد مجدداً إجماع اللبنانيين كافة على ثوابت ميثاقية باتت مسلمات نهائية، أهمها الولاء للبنان، واعتبار مصالح اللبنانيين العليا هي وحدها غايتنا ومرجعيتنا، وأن الدولة وحدها هي صاحبة قرار السلم والحرب».

كما كلّف وزارة الخارجية والمغتربين متابعة الاتصالات مع البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج للاطمئنان إلى أوضاع اللبنانيين المنتشرين في ظل التوترات.

وطلب المجلس من وزارة الأشغال العامة والنقل العمل على ضمان إبقاء الأجواء اللبنانية مفتوحة مع الحرص على سلامة المسافرين، وتأمين الرحلات الجوية ذهاباً وإياباً، ومتابعة التطورات بشكل دوري وإبلاغ المواطنين بكل جديد.

وفي الشأن المعيشي، طمأن المجلس اللبنانيين إلى توافر المواد الأساسية والإمكانات اللازمة لضمان أمنهم الحياتي، مؤكداً أن احتياجات المواطنين من غذاء ودواء وطاقة ونقل واتصالات مؤمّنة.

واختتم البيان بالتأكيد على أن لبنان سيواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمنه واستقراره في مواجهة التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، مع الإبقاء على التنسيق الدائم بين مختلف المؤسسات الأمنية والحكومية، في إطار تثبيت معادلة أن قرار الحرب والسلم يبقى حصراً بيد الدولة اللبنانية».


إيران تغلق مضيق «هرمز» وتستعيد «حرب الناقلات»

رست العديد من السفن قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)
رست العديد من السفن قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)
TT

إيران تغلق مضيق «هرمز» وتستعيد «حرب الناقلات»

رست العديد من السفن قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)
رست العديد من السفن قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)

في تصعيد خطير، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني إغلاق مضيق هرمز، شريان التجارة العالمية في الخليج، وقالت وكالة «مهر» للأنباء الإيرانية، إن إيران أغلقت مضيق هرمز؛ ما سيؤدي إلى شل حركة الملاحة عبره لا سيما لناقلات النفط والغاز حيث يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل نفط يومياً وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. بالإضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد حيث تمر عبره أكثر من 11 في المائة من التجارة العالمية.

وينذر إغلاق مضيق هرمز، أو إعاقة حركة مرور الناقلات بارتفاع قياسي لأسعار النفط وارتفاع قيمة التأمين، ما ينعكس على أسعار السلع والبضائع التجارية.

وفي وقت سابق، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، السبت، بأنها تلقت عدة بلاغات من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز.

وحسب وكالة أنباء «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، فقد تلقت السفن رسائل لاسلكية تدعوهم بعدم العبور من المضيق، وتم توجيه تعليمات لطواقم السفن بوقف محركاتها والاستعداد لعمليات صعود محتملة على متنها.

استعادة «حرب الناقلات»

ودشنت إيران، الأحد، ما يُعرف منذ حرب الخليج الأولى بـ«حرب الناقلات» عبر استهداف ناقلة النفط «سكاي لايت» التي كانت تحمل علم جمهورية بالاو، على بعد 5 أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم العمانية.

وفي ذروة الحرب العراقية الإيرانية، ما بين 1980 و1988، ردت إيران على استهداف سلاح الجو العراقي للموانئ الإيرانية لمنع صادرات النفط الإيرانية، بضرب ناقلات النفط في الخليج العربي، لتعطيل تدفق النفط من هذه البقعة الحيوية من العالم بدعوى أن بعض دول الخليج تقدم الدعم للعراق في حربه مع إيران.

ورداً على الهجمات الإيرانية على السفن، بادرت الحكومة الكويتية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 1986، بطلب حماية دولية لناقلاتها.

وقد استهدفت خلال هذه الحرب 546 سفينة تجارية، 259 سفينة منها سفن ناقلات نفط أو ناقلة للمنتجات البترولية، وقتلت الهجمات نحو 430 بحاراً مدنياً، عدا عن مليارات الدولارات.

مضيق «هرمز» رئة الاقتصاد العالمي

يُعد مضيق هرمز أهم ممر لتصدير النفط في العالم؛ إذ يربط كبار منتجي النفط في الخليج، مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عُمان وبحر العرب.

ويقع المضيق بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً. ويبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

وتمر عبر المضيق نحو خُمس شحنات العالم من النفط يومياً. وقد يرفع أي تعطل في حركة المضيق أسعار الطاقة ويحدث اضطراباً في الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي.

وتستدعي أي مواجهات في مياه الخليج حدوث اضطراب في حركة نقل البترول والبضائع، خاصة إذا استدعى دخول سفن حربية لتأمين سلامة الناقلات والسفن العملاقة، وهو ما يعني رفع التكلفة وإبطاء حركة المرور مما ينعكس على الأسعار.

البدائل... البحر الأحمر

على الرغم من أن السعودية، ودول الخليج مثل الإمارات والكويت، بالإضافة إلى إيران والعراق وهم أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، يصدرون معظم نفطهم الخام عبر مضيق هرمز، نحو الأسواق العالمية ولا سيما إلى آسيا. كما تنقل قطر كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق، فإن أكثر المتأثرين الرئيسيين من أي اضطراب في حركة الشحن والنقل ستكون دول مثل الصين واليابان والهند وكوريا، مع تأثير أقل على الإمدادات نحو الولايات المتحدة وأوروبا مع توقعات بتأثير موجة ارتفاع الأسعار على كل دول العالم.

بالنسبة للسعودية، فهي تمتلك بنية تحتية بديلة لنقل النفط والغاز الطبيعي عن البحر الأحمر لضمان تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، تحسباً لحدوث أي توترات تعيق الملاحة في مضيق هرمز.

ويبرز خط أنابيب النفط الخام بين الشرق والغرب، وهو خط أنبوب نفطي بالسعودية طوله 746 ميلاً، ويمتد من حقل بقيق في المنطقة الشرقية إلى مدينة ينبع على البحر الأحمر، وتم بناؤه خلال الحرب العراقية الإيرانية. ولديه طاقة استيعابية تقدر بـ5 ملايين برميل يومياً.