الصين تؤكد لأوروبا أنها لم ولن تقدم أسلحة لروسيا... ووزير دفاعها يزور موسكو

أوكرانيا تعلن عن عثورها على مكونات صينية في الأسلحة الروسية

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك مع نظيرها الصيني تشين غانغ (يمين) (رويترز)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك مع نظيرها الصيني تشين غانغ (يمين) (رويترز)
TT

الصين تؤكد لأوروبا أنها لم ولن تقدم أسلحة لروسيا... ووزير دفاعها يزور موسكو

وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك مع نظيرها الصيني تشين غانغ (يمين) (رويترز)
وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك مع نظيرها الصيني تشين غانغ (يمين) (رويترز)

دعت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الجمعة، بكين إلى مطالبة «المعتدي الروسي بوقف الحرب» في أوكرانيا، معتبرةً أنه «لا يوجد دولة أخرى لها تأثير على روسيا أكثر من الصين»، في حين ردت الأخيرة قائلة: «لن نسكب المزيد من الوقود على النار»، ولن تمد موسكو بالأسلحة. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية خلال مؤتمر صحافي في بكين إلى جانب نظيرها الصيني تشين غانغ: «يجب أن أقول بصراحة إنني أتساءل: لماذا لا يتضمن الموقف الصيني حتى الآن طلباً للمعتدي الروسي بوقف الحرب؟».
وتأتي زيارة وزيرة الخارجية الألمانية إلى الصين بعد أسبوع من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اللذين حثّا أيضاً بكين على لعب دور في السلام في أوكرانيا.
وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعد الضغط الدولي لدفع الصين إلى التدخل لدى روسيا وإحضارها إلى طاولة المفاوضات.
أكدت الحكومة الصينية أنها لم ولن تدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا بالأسلحة. وقال تشين غانغ لنظيرته بيربوك: «نحن لا ولن نقدم أي أسلحة لأطراف النزاع»، مضيفاً أنه يُجرى أيضاً التحكم في تصدير ما يسمى بالسلع ذات الاستخدام المزدوج، والتي يمكن استخدامها للأغراض المدنية والعسكرية، وفقاً للوضع القانوني، موضحاً أن دور الصين فيما يتعلق بأوكرانيا يتمثل في تعزيز المصالحة ودفع مفاوضات السلام إلى الأمام.
قال مستشار كبير في مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لـ«رويترز»، إن القوات الأوكرانية عثرت على المزيد من المكونات صينية الصنع بالأسلحة الروسية المستخدمة في حرب أوكرانيا، مع تراجع المكونات الغربية التي تقيدها العقوبات. وقال فلاديسلاف فلاسيوك‭‭‭ ‬‬‬الذي يقدم المشورة إلى رئيس الأركان بشأن سياسات العقوبات: «نواصل العثور على إلكترونيات مختلفة في الأسلحة التي حصلنا عليها من ساحة القتال». وقال في مكالمة فيديو: «الاتجاه العام الآن هو تراجع في المكونات غربية الصنع، ولكن مع زيادة في المكونات من دولة، ليس من الصعب تخمينها. إنها الصين، بالطبع». ونفت الصين مراراً إرسال معدات عسكرية إلى روسيا منذ بداية الحرب. وتفيد معلومات جمعها خبراء أوكرانيون من ساحة القتال واطلعت عليها «رويترز»، بوجود مكونات صينية في نظام الملاحة في طائرات مسيّرة من طراز «أورلان» التي كانت تستخدم سابقاً نظاماً سويسرياً.
وحثت بيربوك الصين على العمل بجدية أكبر من ذي قبل على دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ لموسكو أظهرت أنه لا يوجد دولة أخرى لها نفوذ على روسيا أكثر من الصين، وقالت: «القرار بشأن كيفية استخدام هذا النفوذ يؤثر بشكل مباشر على المصالح الجوهرية لأوروبا».
وأعربت الوزيرة عن رغبتها في أن تؤثر الصين على روسيا لإنهاء العدوان في أوكرانيا والمشاركة في حل النزاع سلمياً، على غرار الجهود الناجحة التي بذلتها الصين للتوصل لتسوية سلمية بين إيران والسعودية. وذكرت بيربوك أن الصين، بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن، تتحمل أيضاً مسؤولية خاصة، مضيفة في إشارة إلى ورقة موقف قدمتها بكين بشأن حل سياسي للحرب الأوكرانية، والتي لاقت انتقادات من الغرب، أنه أمر جيد أن تلمح الصين إلى أنها مهتمة بإيجاد حل، «لكن عليّ أن أقول بصراحة إنني أتساءل: لماذا لم يتضمن الموقف الصيني حتى الآن مطالبة لروسيا المعتدية بوقف الحرب؟». وأضافت: «نعلم جميعاً أن الرئيس بوتين يمكنه فعل ذلك في أي وقت... من المهم أيضاً عدم السماح بتسليم أسلحة إلى روسيا، الأمر الذي من شأنه إطالة أمد هذا العدوان، ومن المهم أيضاً الحيلولة دون استخدام سلع ذات استخدام مزدوج في الحرب».

أعلنت وزارة الدفاع الصينية، أمس (الجمعة)، أن وزير الدفاع لي شانجفو، سيبدأ (الأحد) ولمدة ثلاثة أيام، زيارة إلى روسيا. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن لي شانجفو، سيلتقي خلال زيارته مسؤولين عسكريين روساً، وفقاً لشبكة تلفزيون الصين الدولية. وكان الرئيس الصيني قام بزيارة رسمية لموسكو خلال الفترة من 20 وحتى 22 من مارس (آذار) الماضي، تم خلالها توقيع البلدين اتفاقيات بشأن تمديد الشراكة الاستراتيجية، دون وجود إشارة على التوصل لانفراجة فيما يتعلق بإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقدمت الصين في شهر فبراير (شباط) الماضي ورقة لتسوية الأزمة في أوكرانيا، ولكن الأخيرة رفضتها.
قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إنه سيكون من الصعب جداً، إن لم يكن مستحيلاً، أن تثق أوروبا بالصين إذا لم تحاول إيجاد حل سياسي للأزمة الأوكرانية. جاء ذلك في تصريحات منشورة على الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي كان من المقرر أن يدلي بها بوريل في مؤسسة بحثية في بكين، لكنه اضطر إلى إلغاء رحلته إلى الصين لأنه أصيب بـ«كوفيد-19». وجاء في التصريحات: «سيكون من الصعب للغاية، إن لم يكن مستحيلاً، على الاتحاد الأوروبي الحفاظ على علاقة من الثقة مع الصين، وهو ما أود أن أراه، إذا لم تساهم الصين في البحث عن حل سياسي قائم على انسحاب روسيا من أوكرانيا». وتابع: «الحياد في ظل انتهاك القانون الدولي أمر لا يمكن اعتماده»، وناشد الرئيس الصيني التحدث إلى الرئيس الأوكراني، كما دعا بكين إلى تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية للشعب الأوكراني.
والتقى شي بالرئيس بوتين مرتين، لكنه لم يتحدث مع زيلينسكي منذ بداية الحرب في فبراير 2022 فيما تسميه موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة». وأعلنت الصين صراحة معارضتها للهجمات على المدنيين والمنشآت النووية في ورقة لإبداء موقفها بشأن أوكرانيا نُشرت في فبراير، لكنها تحجم عن انتقاد روسيا علانية.


مقالات ذات صلة

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

أوروبا كيم جونغ أون يزور موقع بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية قادرة على إطلاق صواريخ «بحر - جو» (رويترز) p-circle

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا

موسكو تلوح بـ«تدابير مناسبة» لمواجهة نشر أسلحة نووية في فنلندا... النقاشات حولها تتزايد مع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

حرب إيران تخلط أوراق بوتين وتُحرّك ملف أوكرانيا في اتجاهين متعاكسين

لا تبدو الحرب الجارية ضد إيران حدثاً بعيداً بالنسبة للكرملين عن معركة أوكرانيا، بل اختبار مباشر لما تبقّى من قدرة موسكو على التأثير خارج جبهتها الرئيسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية مدمرات صواريخ موجهة تابعة للبحرية الأميركية تطلق صواريخ على الأراضي الإيرانية الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

روسيا تزود إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية

أفادت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية بأن روسيا تزود إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق بالسماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

أوكرانيا سترسل «قريباً» خبراء عسكريين في المسيّرات إلى الشرق الأوسط

ترسل أوكرانيا «قريباً» عسكريين إلى الشرق الأوسط؛ لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة على التصدي لهجمات إيران بالمسيّرات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا (إ.ب.أ)

كييف تتهم المجر باحتجاز 7 موظفين في مصرف أوكراني في بودابست «رهائن».

اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا المجر الجمعة باحتجاز سبعة موظفين في مصرف أوكراني «كرهائن». وقال سبيغا على منصة «إكس: «اليوم في بودابست، احتجزت…

«الشرق الأوسط» (كييف)

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.