برشلونة يأمل في تخطي إشبيلية والفوز بالسوبر الأوروبي اليوم

إنريكي يتطلع لتكرار إنجاز غوارديولا وتحقيق حلم السداسية بانتزاع لقب آخر

برشلونة يستعد لتحقيق حلم السداسية (إ.ب.أ)
برشلونة يستعد لتحقيق حلم السداسية (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يأمل في تخطي إشبيلية والفوز بالسوبر الأوروبي اليوم

برشلونة يستعد لتحقيق حلم السداسية (إ.ب.أ)
برشلونة يستعد لتحقيق حلم السداسية (إ.ب.أ)

يقف إشبيلية الإسباني عقبة أولى بين مواطنه برشلونة وحلم السداسية عندما يتواجه معه اليوم في مباراة الكأس السوبر الأوروبية التي يحتضنها ملعب «بوريس بايشادزه دينامو إرينا» في العاصمة الجورجية تبيليسي.
ويبحث برشلونة، الفائز في نهاية الموسم الماضي بثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري أبطال أوروبا، عن تحقيق حلم السداسية وتكرار إنجاز 2009 الذي حققه مع مدربه السابق جوسيب غوارديولا من خلال الفوز بالكأس السوبر القارية للمرة الخامسة في تاريخه (سيعادل رقم ميلان الإيطالي) ثم مواصلة مشواره نحو التتويج بالكأس السوبر المحلية على حساب أتلتيك بلباو وصولاً إلى كأس العالم للأندية التي يختتم بها العام.
لكن مهمة فريق المدرب لويس إنريكي الذي يعول في بداية الموسم على عامل الاستقرار في ظل حرمان النادي الكاتالوني من التعاقدات حتى يناير (كانون الثاني) المقبل، بسبب مخالفته أنظمة التعاقد مع اللاعبين الصغار، لن تكون سهلة بمواجهة مواطنه المتوج بطلاً لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» للموسم الثاني على التوالي؛ مما هو مؤكد أن إسبانيا التي توجد فرقها في هذه المباراة للمرة السادسة في المواسم السبعة الأخيرة، ستعزز رصيدها من الألقاب؛ إذ ستتوج باللقب للمرة الثانية عشرة من أصل 40 نسخة، وهي تحتل الصدارة أمام إيطاليا (9) وإنجلترا (7).
ورفع برشلونة وإشبيلية عدد الفرق الإسبانية التي خاضت المباراة إلى 22، مقابل 15 لإنجلترا و13 لإيطاليا و8 لألمانيا، علمًا بأن النادي الأندلسي خسر العام الماضي أمام مواطنه الآخر ريال مدريد (صفر - 2)، وهو سيخوض المباراة للمرة الرابعة في تاريخه على أمل الفوز باللقب للمرة الثانية بعد 2006 حين اكتسح برشلونة بالذات 3 - صفر. وهذه المرة الثالثة التي يتواجه فيها فريقان إسبانيان في الكأس السوبر الأوروبية بعد عامي 2006 (فاز إشبيلية على برشلونة 3 - صفر) و2014 (خسر إشبيلية أمام ريال مدريد صفر - 2)، كما أنها التاسعة التي يوجد فيها برشلونة في هذه المباراة مقابل 7 لميلان و5 لليفربول و4 لبايرن ميونيخ الألماني وبورتو البرتغالي وريال مدريد وإشبيلية.
وفي حال تمكن برشلونة الذي لم يخسر أمام إشبيلية منذ ذهاب الكأس السوبر المحلية عام 2010 (1 - 3 لكنه توج باللقب بعد فوزه إيابًا 4 - صفر)، من إحراز اللقب، فإن ظهيره الأيمن البرازيلي دانيال الفيش سيتمكن من معادلة إنجاز أسطورة إيطاليا وميلان باولو مالديني الذي توج في أربع مناسبات. كما سيعادل الفيش رقم مالديني من حيث المشاركات (5 لكل منهما). وبعيدًا عن إحصائيات البطولة وهيمنة إسبانيا عليها، يخوض برشلونة هذه المباراة التي احتضنتها موناكو من 1998 حتى 2012 قبل أن تبدأ بالتنقل (أقيمت في براغ وكارديف عامي 2013 و2014)، بغياب النجم البرازيلي نيمار الذي سيبتعد عن الملاعب لأسبوعين بسبب التهاب الغدة النكفية بحسب ما أعلن فريقه الأحد. وأصيب نيمار (23 عامًا) بالنكاف رغم تطعيمه ضد هذا المرض الفيروسي الذي يصاب به عادة الأطفال، وهو سيغيب أيضًا عن مباراتي الكأس السوبر الإسبانية ضد أتلتيك بلباو في 14 و17 من الشهر الحالي. وفي ظل غياب نيمار، من المتوقع أن يحتكم إنريكي إلى بدرو رودريغيز، المرشح انتقاله إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي، للعب إلى جانب الأوروغوياني لويس سواريز والأرجنتيني ليونيل ميسي.
وستكون المباراة مميزة للاعب وسط النادي الكاتالوني الكرواتي إيفان راكيتيتش الذي يواجه فريقه السابق. وقال راكيتيتش إن مباراة اليوم ستكون ذات طبيعة خاصة بالنسبة له. وأوضح: «ما زال الأمر غريبًا بالنسبة لي أن ألعب أمام أشبيلية حتى وإن كانت المباراة الثالثة التي أمر فيها بهذه التجربة. لدي ذكريات كثيرة جيدة عن الفترة التي قضيتها في إشبيلية. أريد لهم الفوز بكل شيء باستثناء المواجهات معنا». وقد تحدث راكيتيتش عن رغبة فريقه بإحراز المزيد من الألقاب خلال هذا العام، مضيفًا: «لا شيء أفضل من أن نبدأ الموسم بلقب. لا أحد يملك رغبة أكبر منا لإحراز الألقاب. نريد مواصلة صنع التاريخ والفوز بالألقاب الستة، لكننا سنتعامل مع ما ينتظرنا خطوة بخطوة». وأشاد راكيتيتش بالثلاثي ليونيل ميسي ونيمار ولويس سواريز. وقال: «إنه ثلاثي رائع. كانوا في غاية الأهمية بالنسبة لنا في الموسم الماضي. ميسي أهم لاعب في تاريخ كرة القدم. كل شيء أسهل معه».
وسجل ميسي 22 هدفًا في مرمى إشبيلية على مدار السنوات العشر الماضية. وعاد اللاعب إلى التدريبات مع برشلونة في الأسبوع الماضي وظهر بمستواه الرائع. كما يبدو ميسي حريصًا على التألق مجددًا مع برشلونة في الموسم الجديد ليلقي خلف ظهره بالتجربة المريرة التي عاشها مع المنتخب الأرجنتيني في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي استضافتها تشيلي مؤخرًا حيث خسر ميسي مع منتخب التانغو أمام منتخب تشيلي في نهائي البطولة. ويستعد أندريس إنييستا القائد الجديد لبرشلونة، بعد رحيل زميله تشافي هيرنانديز إلى السد القطري، لخوض المباراة رقم 550 له مع الفريق الكتالوني، وهو الرقم الذي لم يجتزه سوى لاعبين آخرين فقط هما تشافي وكارلوس بويول.
وستكون المباراة اختبارًا هامًا لقدرات إشبيلية فريق المدرب أوناي إيمري الذي يخوض الموسم الجديد مع تعديلات بالجملة؛ إذ عزز صفوفه بتسعة لاعبين جدد أبرزهم الجناح الأوكراني المميز يفغين كونوبليانكا القادم من دنبروبتروفسك، وصيف النادي الأندلسي في مسابقة الدوري الأوروبي للموسم الماضي (خسر أمامه 2 - 3). لكن النادي الأندلسي خسر أيضًا نجمًا مؤثرًا جدًا هو الكولومبي كارلوس باكا المنتقل إلى ميلان الإيطالي، إضافة إلى الظهير الأيمن أليكسي فيدال الذي ضمه برشلونة، لكنه لن يتمكن من الاعتماد عليه حتى يناير المقبل في ظل الحظر المفروض عليه من قبل الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) بسبب تعاقداته مع اللاعبين القصر في أكاديمية النادي.
ويعاني إيمري من مشكلة في دفاعه؛ إذ لن يتمكن من الاعتماد في مباراة اليوم على قلب الدفاع نيكو باريخا، بينما يحوم الشك حول الوضع البدني للوافد الجديد الفرنسي عادل رامي القادم من ميلان، والبولندي تيموتي كولودسييساك والبرتغالي دانيال كاريسو الذين يلعبون في هذا المركز. ولم ينجح إيمري في تحقيق الفوز على برشلونة في 19 مواجهة سابقة له مع الفريق الكتالوني، ولكنه يبدو واثقًا قبل مباراة اليوم. وقال إيمري: «أعتقد أننا بحال أفضل مما كنا عليه قبل مباراة كأس السوبر الأوروبي في الموسم الماضي»، عندما خسر الفريق صفر - 2 أمام ريال مدريد الإسباني. وأضاف: «نجتهد بشدة من أجل دمج لاعبينا الجدد في صفوف الفريق.. أعتقد أنها ستكون مباراة متكافئة يوم الثلاثاء بشكل أكبر مما يتوقعه كثيرون». وتابع: «نحن نعلم بأن المنافس الذي نواجهه يتطلب الكثير منا»، مضيفًا: «سنحضر الفريق من أجل ذلك ورغم الظروف التي تعاكسنا، لا يمكننا الاستسلام. أعتقد أنه بإمكاننا خوض مباراة جيدة، لكن إذا تمكنا من الاعتماد على بعض من الذين يشغلون هذا المركز (قلب الدفاع)، فأعتقد بأن حظوظنا ستكون أكبر».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.