«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تكشف عن توفير الغاز الطبيعي المضغوط كخيار إضافي لوقود السيارات

قالت إنه أفضل اقتصاديًا وبيئيًا وتعتزم إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئته

«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
TT

«أدنوك للتوزيع» الإماراتية تكشف عن توفير الغاز الطبيعي المضغوط كخيار إضافي لوقود السيارات

«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)
«أدنوك للتوزيع» تكشف عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات ما بين 2015 و2020 («الشرق الأوسط»)

نشطت الإمارات بشكل واسع فيما يتعلق بالمحروقات، وذلك بعد تحرير أسعار الوقود مع بداية شهر أغسطس (آب) الحالي، لتوفير بدائل اقتصادية وبيئية في هذا الجانب، حيث كشفت شركة «أدنوك للتوزيع» عزمها إنشاء 48 محطة جديدة لتعبئة الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات في إطار خطتها التوسعية في الفترة بين 2015 - 2020.
وقال عبد الله الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «أدنوك للتوزيع»، إن «استخدام وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وحماية البيئة وخفض البصمة البيئية، كما أنه يحقق سعي البلاد إلى تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على الموارد من أجل أجيال مقبلة».
وأشار الظاهري إلى أن «وقود الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات يعد كوقود بديل مثاليًا لما تقتضيه المصلحة العامة، لكونه واحدًا من أنظف أنواع الوقود وأكثرها أمانًا وفائدة مقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى، كما يسهم استخدامه في الاقتصاد وحماية للبيئة، وخفض البصمة البيئية».
ولفت إلى أن شركته تبنت في خطوة غير مسبوقة في الإمارات مشروعًا رائدًا وخطة طموحة تمثلت في طرح وقود الغاز الطبيعي وقودًا بديلاً للمركبات في البلاد، بحيث توفر محطات أدنوك إلى جانب المنتجات البترولية وقود الغاز الطبيعي، إضافة لخدمة تحويل المركبات للعمل بالغاز الطبيعي من أجل بيئة نظيفة وآمنة، حيث تسعى الشركة إلى تعزيز هذا التوجه في إطار مساعي تعزيز الاستدامة من خلال توسيع رقعة انتشار هذا المشروع وزيادة عدد محطات الخدمة التي تزود هذا الوقود.
والإمارات هي أول دولة خليجية رفعت الدعم عن أسعار المحروقات في المنطقة، وذلك بعد أن كان الدعم يصل إلى سبعة مليارات دولار سنويًا وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وبحسب إعلان «أدنوك للتوزيع»، أمس، فإنها عملت على بناء وتجهيز مرافق البنية التحتية لـ22 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات في المرحلة الأولى، والثانية من المشروع 19 محطة في إمارة أبوظبي، إضافة إلى ثلاث محطات في الشارقة، في الوقت الذي كشفت أن النسبة للمشاريع التوسعية التي تعمل عليها الشركة إيمانًا بأهمية هذا الوقود البديل وفوائده الجمة للمستهلكين وللبيئة.
وقالت: «تعزز الشركة جهودها التوسعية من خلال مواصلة العمل بالمرحلة الثانية من المشروع على العامين 2015 و2016، وتتضمن إضافة خمس محطات (يتم إنجاز أعمال الإنشاءات لها) في عام 2015، وتسع محطات خلال عام 2016، وهي في مرحلة منح العقود، ومواقعها ثلاث في المنطقة الغربية واثنتان في العين والباقي في منطقة أبوظبي».
وبحسب المعلومات، ذكرت «أدنوك للتوزيع» أن المرحلة الثالثة من التوسع، التي تمتد بين العامين 2017 إلى 2020 فتشمل إضافة 34 محطة لتزويد وقود الغاز الطبيعي للمركبات، وستنتشر على كامل مناطق الإمارات، وسيتم العمل على إنجاز الإجراءات الإدارية لها بدءًا من الربع الأخير من العام الحالي.
ويعتبر الغاز الطبيعي المضغوط وقودًا غازيًا ممزوجًا يتركب من وقود أحفوري يمثل منه غاز الميثان ما يقارب معدل 95 في المائة، ويستخدم الغاز الطبيعي المضغوط كوقود بديل للمركبات للأنواع التقليدية المختلفة مثل البنزين والديزل، ونظرًا لكثافته المنخفضة يتم ضغط الغاز الطبيعي، وذلك لتحسين قدرة تخزينه على متن المركبة.
كما يعتبر الغاز الطبيعي المضغوط شائعًا ومتداولاً في كثير من الدول على نطاق واسع، ووفقًا للإحصاءات المتوفرة في عام 2012 عن قاعدة البيانات الخاصة بالجمعية الدولية لمركبات الغاز الطبيعي المضغوط، فقد تم توفير خدمة الغاز الطبيعي المضغوط لأكثر من 15 مليون مركبة، تخدمها 20 ألف محطة توفر وقود الغاز طبيعي المضغوط في 84 دولة بمختلف أنحاء العالم.
ويمكن تحويل أي نوع مركبة وبسهولة من استخدام وقود البنزين أو الديزل إلى الغاز الطبيعي المضغوط، وبعد إجراء التحويل يمكن أن تعمل المركبة باستخدام وقودي الغاز الطبيعي المضغوط والبنزين.
ويوجد عدة خصائص فنية وتقنية يتم تعديلها على المركبة كي تتحول للعمل بوقود الغاز الطبيعي، بما في ذلك تركيب أسطوانة ثابتة في صندوق السيارة وغيرها من المعدات التي تسمح للغاز بالوصول إلى محرك المركبة.
وتعد حاليًا تكلفة تحويل المركبات التي تعمل بوقود الديزل أعلى من تكلفة تحويل مركبات البنزين، كما لا يمكن تشغيل مركبات الديزل على وضع الوقود المزدوج «الغاز والبنزين»، وتتطلب عملية تحويل المركبات الديزل إلى الغاز الطبيعي المضغوط موافقة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.
وفيما يتعلق بجوانب الأمان والسلامة، فإن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط هو حتمًا أكثر أمانًا للمركبات التي يستخدم فيها البنزين أو الديزل، لأنه أخف وزنًا من الهواء وفي حالة وجود تسرب، فإن الغاز يتشتت في الغلاف الجوي بسرعة، وذلك لارتفاع درجة حرارة اشتعاله الذاتي إلى 540 درجة مئوية مقابل 360 درجة مئوية لوقود البنزين.
وتم تصميم أسطوانات الغاز الطبيعي المضغوط لتتحمل الضغط العالي، وفقًا للمواصفات والمعايير الدولية المعتمدة وتتم الموافقة والمصادقة على مواصفات كل مركبة تعمل بالغاز الطبيعي، بعد التحويل من قبل وكالة اختبار معتمدة أيضًا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أجهزة السلامة في معدات الغاز الطبيعي المضغوط التي يتم تركيبها في السيارة تتميز بمعايير عالية للسلامة.
ويبقى خيار أن تعمل المركبة على وقود البنزين قائمًا بعد تحويلها إلى الغاز الطبيعي بضغطة واحدة على زر التحويل الذي يتم تركيبه على لوحة القيادة؛ حيث يمكن التحويل بين الغاز الطبيعي المضغوط والبنزين حتى دون توقيف المركبة.
وكما يتبين من هذه المقارنة، فإن وقود الغاز الطبيعي المضغوط أقل تكلفة من البنزين بنحو 40 في المائة إذا كانت المركبة تستهلك لترًا واحدًا من البنزين عند قطعها لمسافة 10 كيلومترات، فإنها بعد التحويل إلى الغاز الطبيعي المضغوط ستستهلك المعدل ذاته؛ أي مترًا مكعبًا واحدًا كل 10 كيلومترات. وبالتالي، فإن تكلفة الوقود لكل مائة كيلومتر من السفر يقلل بنحو 8.20 درهم (2.2 دولار) مرتفعًا من الغاز الطبيعي المضغوط، وسيتم توفير بحسب تقرير «أدنوك للتوزيع» نحو 30 درهمًا (8.1 دولار) عند استخدام الغاز الطبيعي المضغوط عند العودة من أبوظبي إلى دبي أو من أبوظبي إلى العين.
وفي حال كانت سيارة الأجرة تسافر 400 كيلومتر يوميًا، فإن التوفير المتوقع أن يبلغ نحو 33 درهمًا (8.9 دولار) في اليوم الواحد، وهو ما يفيد أن تكلفة تحويل الغاز الطبيعي المضغوط من 6 آلاف درهم (1633 دولار) يمكن استردادها في ستة أشهر فقط.
ومن المفيد أيضًا توضيح أن كمية استهلاك السيارة من الوقود لكل متر مكعب من الغاز الطبيعي المضغوط يعادل تقريبًا لترًا واحدًا من البنزين، إلا أن سعة خزان الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات التي يتم تحويلها يكون أقل من خزان المركبات المزودة من المنشأ بمواصفات وقود الغاز الطبيعي المضغوط، نظرًا لأنه عند التحويل يتم وضع أسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط في الصندوق الخلفي للمركبة، ويمكن أن تستوعب أسطوانة واحدة نحو 12 إلى 17 مترًا مكعبًا من الغاز الطبيعي المضغوط الذي يقارب نفس استهلاك الأميال لوقود البنزين بنحو 15 و20 لترًا من البنزين، ويمكن زيادة قدرة استيعاب خزان الغاز الطبيعي المضغوط في حال القدرة على استيعاب أكثر من أسطوانة في المركبة الواحدة، بالاعتماد على نوع المركبة وحجم الأسطوانة، فإن ثلث مساحة الصندوق الخلفي تستوعب أسطوانة الغاز الطبيعي المضغوط.
وكشف التقرير أن عمليات صيانة المركبات التي تعمل بوقود الغاز الطبيعي المضغوط لا تختلف عن عملية صيانة المركبات التي تعمل على البنزين، كما أن وقود الغاز الطبيعي المضغوط يتميز بمميزات صديقة للبيئة؛ مما يسهل عملية الصيانة حيث لا ينتج عنه تلوث أو تمييع للزيت ويطيل من عمر المحرك.
ويساعد غياب الرصاص من هذا الوقود على الحد من التلوث، كما يدخل الغاز الطبيعي المضغوط في المحرك على شكل غاز، وليس رذاذًا أو ضبابًا مثل أنواع الوقود الأخرى، ولذا لا ينتج الكربون عند احتراق الغاز الطبيعي المضغوط الأمر الذي يحافظ على البيئة ويطيل من عمر المحرك ويخفض من تكاليف الصيانة.
وتطورت تقنيات الغاز الطبيعي المضغوط للمركبات، حيث لا يتعدى معدل ضياع الطاقة أكثر من 5 إلى 10 في المائة، ولا يتم الشعور بفقدان الطاقة أثناء القيادة في الظروف العادية.
ويتم تزويد المركبة بالغاز الطبيعي المضغوط بنفس الطريقة التي يتم تعبئتها بالبنزين أو بالديزل، ويستغرق نحو نفس مقدار الوقت اللازم لتعبئة المركبة بشكل اعتيادي، فضلاً عن أن الغاز الطبيعي المضغوط له أعلى كفاءة الاحتراق كونه وقودًا غازيًا، وهو مكون من الميثان وهو أبسط الهيدروكربونات، مما يجعلها أنظف وقود والأكثر كفاءة.
وذكر التقرير أن استخدام الغاز الطبيعي المضغوط يقلل انبعاثات غازات الضارة بشكل ملحوظ، مثل أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت التي تسبب الأمراض الخطيرة مثل السرطان والربو وغيرها، كما يساعد الغاز الطبيعي المضغوط في الحد من آثار ظاهرة الاحتباس الحراري.
ووفقًا لدراسة صادرة عن مجلس الموارد الهوائية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، فإن الغاز الطبيعي المضغوط كوقود يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في المركبات الخفيفة بنسبة 29 في المائة، أي أن مركبة أجرة متوسطة الحجم تسافر 400 كيلومتر كل يوم تنبعث منها نحو 1.65 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، ونفس سيارة الأجرة التي تستخدم الغاز الطبيعي المضغوط يقل انبعاث ثاني أكسيد الكربون بنحو480 كيلو جرامًا سنويًا، وعند تحويل ألف مركبة أجرة من الوقود إلى الغاز الطبيعي المضغوط، ويؤدي ذلك إلى الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون؛ أي ما يعادل الحفاظ على 22 ألف شجرة.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.