«النقد الدولي» يخفض توقعات النمو العالمي إلى 2.8 %

خبراء الصندوق يحذرون من تداعيات خطيرة للتشديدات النقدية الجارية بما يرشح هبوطاً حاداً في الاقتصاد

يير جورنشاس مدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي يرد على وسائل الإعلام في المؤتمر الصحفي لآفاق الاقتصاد العالمي (إ.ب.أ)
يير جورنشاس مدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي يرد على وسائل الإعلام في المؤتمر الصحفي لآفاق الاقتصاد العالمي (إ.ب.أ)
TT

«النقد الدولي» يخفض توقعات النمو العالمي إلى 2.8 %

يير جورنشاس مدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي يرد على وسائل الإعلام في المؤتمر الصحفي لآفاق الاقتصاد العالمي (إ.ب.أ)
يير جورنشاس مدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي يرد على وسائل الإعلام في المؤتمر الصحفي لآفاق الاقتصاد العالمي (إ.ب.أ)

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2023، مشيرا إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه المزيد من المخاطر المالية والاضطرابات المصرفية، إضافة إلى الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الفائدة والحرب الروسية الأوكرانية، محذرا في الوقت ذاته من حالة عدم اليقين وزيادة ضغط القطاع المالي الناجمة عن تشديد السياسة النقدية.
وفي تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر الثلاثاء، رجح خبراء صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد العالمي نمواً عالمياً بنسبة 2.8 في المائة في 2023، بانخفاض طفيف عن تقديراته السابقة في يناير (كانون الثاني) (- 0. 1 نقطة مئوية)، كما توقع نمواً بنسبة 3. 0 في المائة في 2024 (- 0، 1 نقطة مئوية أيضاً).

- انخفاض النمو العالمي
وتنخفض توقعات الصندوق لمعدلات النمو لهذا العام إلى 2.8 في المائة مقارنة بالعام السابق البالغ 3.4 في المائة في عام 2022. وحذر الصندوق في تقرير يوم الثلاثاء من أن الاقتصاد العالمي «يدخل مرحلة محفوفة بالمخاطر يظل خلالها النمو الاقتصادي منخفضاً بالمعايير التاريخية مع ارتفاع المخاطر المالية، لكن التضخم لم ينخفض بعد بشكل حاسم».
وقال بيير أوليفيه جورنشاس كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي في إفادة صحافية الثلاثاء، إن الوضع الاقتصادي لا يزال هشا وهناك مخاطر لهبوط حاد إذا استمرت معدلات الفائدة في الارتفاع، ما قد يضعف النمو بقدر ما يمكن أن يؤكد على ركود اقتصادي خاصة في الدول الغنية. وأشار إلى أن التشديد النقدي الحاد من قبل البنوك المركزية خلال العام الماضي «بدأ يكون له آثار جانبية خطيرة على القطاع المالي».
وأضاف كبير الاقتصاديين بالصندوق أنه «بعد فترة طويلة من التضخم الخافت وأسعار الفائدة المنخفضة للغاية، أدى التشديد السريع للسياسة النقدية في العام الماضي إلى خسائر كبيرة في الأصول طويلة الأجل ذات الدخل الثابت. إن استقرار أي نظام مالي يتوقف على قدرته على استيعاب الخسائر دون اللجوء إلى أموال دافعي الضرائب».
ويوجه كثيرون أصابع اللوم إلى البنوك المركزية بعد عقد ونصف من أسعار الفائدة القريبة من الصفر، تلاها تشديد نقدي قوي، ويقولون إن الرفع المتكرر لأسعار الفائدة ساعد في تأجيج الاضطرابات المالية في الولايات المتحدة، ما أدى إلى انهيار ثلاثة بنوك متوسطة الحجم.

- التضخم
وتوقع صندوق النقد الدولي، تضخماً عالمياً بنسبة 7 في المائة هذا العام، انخفاضا من 8.7 في المائة في عام 2022، لكنه مرتفع عن توقعاته في يناير عند 6.6 في المائة لعام 2023. وقال جورنشاس في التقرير إن «التضخم سيكون أكثر ثباتاً مما كان متوقعاً حتى قبل بضعة أشهر». من المتوقع أن ينخفض نمو التجارة العالمية هذا العام إلى 2.4 في المائة، على الرغم من تخفيف اختناقات العرض، قبل أن يرتفع إلى 3.5 في المائة في عام 2024، بعد أن ينمو بنسبة 5.1 في المائة في عام 2022. وسينخفض التضخم العالمي إلى 7 في المائة هذا العام و4.9 في المائة في عام 2024، من 8.7 في المائة في عام 2022. ولا يزال هذا أعلى من الهدف المفضل البالغ 2 في المائة للبنوك المركزية.
من المتوقع أن تجبر معدلات التضخم المرتفعة باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنوك المركزية الأخرى على الاستمرار في رفع أسعار الفائدة والاحتفاظ بها عند أو بالقرب من الذروة لفترة أطول لمكافحة ارتفاع الأسعار. ومن المتوقع أن تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة هذه إلى إضعاف النمو الاقتصادي وربما زعزعة استقرار البنوك التي أصبحت تعتمد على معدلات منخفضة تاريخياً. وحذر غورينشاس بالفعل من أن المعدلات المرتفعة «بدأت في إحداث آثار جانبية خطيرة على القطاع المالي».
يتوقع الصندوق احتمالاً بنسبة 25 في المائة أن ينخفض النمو العالمي إلى أقل من 2 في المائة لعام 2023. لقد حدث ذلك خمس مرات فقط منذ عام 1970، وآخرها عندما أدى فيروس كورونا COVID - 19 إلى خروج التجارة العالمية عن مسارها في عام 2020. ويتصور صندوق النقد الدولي أيضاً احتمالاً بنسبة 15 في المائة «لسيناريو هبوط حاد، غالباً ما يرتبط بالركود العالمي؛ حيث يتقلص الناتج الاقتصادي العالمي للفرد».

- الاقتصادات النامية
في توقعاته للنمو الاقتصادي في الدول النامية، خفض صندوق النقد الدولي توقعات النمو للهند وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. لكنه توقع أن تنمو الأسواق الناشئة والنامية في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 3.9 في المائة خلال العام الحالي بدلاً من 3.2 في المائة كما كان متوقعاً سابقاً، بعد التوسع بنسبة 5.3 في المائة في عام 2022، قبل أن ترتفع بنسبة 3.5 في المائة في عام 2024.

- الاقتصاد الأميركي
وأصدر صندوق النقد الدولي توقعات متواضعة لاقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا، التي أثبتت أنها أكثر مرونة مما كان متوقعاً حتى مع أسعار الفائدة الأعلى بكثير وصدمة الغزو الروسي لأوكرانيا.
يتوقع الصندوق الآن أن تنمو الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 1.6 في المائة هذا العام، انخفاضا من 2.1 في المائة في عام 2022، ولكن ارتفاعاً من 1.4 في المائة الذي توقعه صندوق النقد الدولي في يناير الماضي. وأشار الصندوق إلى دعم سوق العمل القوية في الولايات المتحدة للإنفاق الاستهلاكي الثابت على الرغم من ارتفاع معدلات الاقتراض للمنازل والسيارات والمشتريات الرئيسية الأخرى.
من جانبها، أكدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين في خطاب متفائل يوم الثلاثاء حول حالة الاقتصاد الأميركي والنظام المصرفي، أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قويا، وقالت إن «الاقتصاد العالمي كان في وضع أفضل مما توقعه كثيرون في الخريف الماضي. هذه الصورة الأساسية لم تتغير إلى حد كبير. ومع ذلك، ما زلنا يقظين من مخاطر الهبوط».

- البلدان الأوروبية
بالنسبة للبلدان الأوروبية العشرين التي تشترك في عملة اليورو، توقع صندوق النقد الدولي نمواً ضعيفاً بنسبة 0.8 في المائة، في عام 2023 بما يمثل ارتفاعا طفيفا عن توقعات شهر يناير بنسبة 0.1 في المائة. على الرغم من أن أوروبا عانت من قطع الغاز الطبيعي الروسي في زمن الحرب، فإن الطقس الحار بشكل مفاجئ قلل من الطلب على الطاقة. وكانت دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، أكثر ذكاء مما كان متوقعا في توصيل الغاز الطبيعي إلى أوروبا محل روسيا.
من المقرر أن ينكمش اقتصاد ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، بنسبة 0.1 في المائة هذا العام؛ حيث يستمر التضخم المرتفع في التأثير على الاستهلاك. وكان الصندوق قد توقع العام الماضي أن يحقق الاقتصاد الألماني نموا بنحو 1.8 في المائة، فيما بقيت فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، دون تغيير، مع توقعات نموها عند 0.7 في المائة في عام 2023، بعد نمو بنسبة 2.6 في المائة في عام 2022.

- سادس أكبر اقتصاد
أما المملكة المتحدة التي تراجعت درجة لتصبح سادس أكبر اقتصاد في العالم بسبب الأزمة الاقتصادية العام الماضي التي دفعت الجنيه إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي، من المتوقع أن تنكمش بنسبة 0.3 في المائة في عام 2023، بدلاً من التقدير السابق من انكماش بنسبة 0.6 في المائة.
وتشير التقديرات إلى أن الاقتصاد البريطاني قد نما بنسبة 4 في المائة في عام 2022، لكن قفز التضخم في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) إلى 10.4 في المائة مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة والتأثير على النمو.

- الاقتصاد الصيني
وتوقع الصندوق أن تحقق الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نموا بنسبة 5.2 في المائة هذا العام، دون تغيير عن توقعات صندوق النقد الدولي لشهر يناير الماضي. وقال الخبراء إن الصين تتعافي من نهاية سياسة صارمة لمكافحة فيروس كورونا المستجد، التي أبقت الناس في منازلهم وأعاقت النشاط الاقتصادي.
من المتوقع أن يكون نمو اقتصاد اليابان، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 1.3 في المائة في عام 2023، مقارنة بالتقدير السابق البالغ 1.8 في المائة، بعد النمو بنحو 1.1 في المائة في عام 2022. من المتوقع أن تتفوق الهند، التي تفوقت على المملكة المتحدة لتصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم في عام 2022، على اقتصادات العالم بتوسع بنسبة 5.9 في المائة في عام 2023، بعد نموها بنسبة 6.8 في المائة العام الماضي.

- توقع نمو الاقتصاد السعودي 3.1% لعامين
> وفي خضم تقديرات صندوق النقد الدولي، أعلن عن نمو توقعاته للاقتصاد السعودي خلال عام 2023، في إطار تعافي الاقتصاد العالمي التدريجي من أزمة الجائحة، وعودة الاقتصاد الصيني للتعافي بقوة، وهدوء الاضطرابات في سلاسل الإمداد واستقرار الاختلالات في أسواق الطاقة والغذاء الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.
وكان الاقتصاد السعودي سجل رقما بارزا في معدلات النمو ليتصدر منظومة دول العشرين ودول العالم بمعدل يتخطى 8 في المائة عن أداء العام المنصرم 2022 سجل معها وفورات مالية عالية.
وتوقع خبراء صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد السعودية، أكبر اقتصاد في العالم العربي، بنسبة 3.1 في المائة هذا العام والعام المقبل، بدلاً من تقديرات بنسبة 2.6 في المائة كما كان متوقعاً سابقاً، بعد توسع بنسبة 8.7 في المائة في عام 2022.
وأشار خبراء الصندوق إلى أن المملكة العربية السعودية التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم، قد استفادت بشكل كبير من ارتفاع أسعار الخام العام الماضي.
وتوقع الخبراء أن تنخفض أسعار النفط بنحو 17.3 في المائة في عام 2023، بمتوسط سعر مفترض للبرميل، بناءً على أسواق العقود الآجلة، عند 73.13 دولار في عام 2023 و68.90 دولار في عام 2024، مقارنة بـ96.36 دولار في عام 2022، حسبما قال صندوق النقد الدولي.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

الاقتصاد امرأة تعدّ النقود المعدنية داخل محفظة حمراء في ألمانيا (د.ب.إ)

البنك الدولي: رغم الصمود... الاقتصاد العالمي يتجه للانخفاض في 2026

قال البنك الدولي إن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة أكبر على الصمود مما كان متوقعاً، رغم استمرار التوترات التجارية وحالة عدم اليقين بشأن السياسات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عينة من «المونازيت» وهو معدن يُستخدم في صناعة العناصر الأرضية النادرة لاستخراج عناصر مثل السيريوم واللانثانوم والنيوديميوم معروضة في المتحف الجيولوجي الصيني في بكين (رويترز)

«تحالف المعادن» يواجه هيمنة بكين بـ«الحد الأدنى للأسعار»

توصل وزراء مالية «مجموعة السبع» وحلفاؤهم، في اجتماع واشنطن، إلى «اتفاق واسع النطاق» يقضي بالتحرك العاجل لتقليص الاعتماد المفرط على الصين في قطاع المعادن الحيوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

البنوك المركزية العالمية تخطط لإصدار بيان دعم لرئيس «الفيدرالي»

قال مصدران مطلعان إن مسؤولين في البنوك المركزية العالمية يخططون لإصدار بيان منسّق لدعم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

النفط يرتفع بعد تهديد ترمب شركاء إيران التجاريين بالرسوم

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، الثلاثاء، حيث طغت المخاوف بشأن إيران واحتمال انقطاع الإمدادات على توقعات زيادة إمدادات النفط الخام من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل يقوم بتلميع سبائك الذهب في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يستقر دون مستوى 4600 دولار مع جني المستثمرين للأرباح

استقرت أسعار الذهب بشكل عام، يوم الثلاثاء، حيث تداولت دون مستوى قياسي بلغ 4600 دولار للأونصة والذي سجلته في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النرويج تمنح 57 رخصة حفر في جولة استكشاف بحرية للنفط والغاز

منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)
منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)
TT

النرويج تمنح 57 رخصة حفر في جولة استكشاف بحرية للنفط والغاز

منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)
منصات حفر للنفط والغاز بمجمع «إيكوفيسك» الشهير في جنوب بحر الشمال النرويجي (شركة كونوكوفيليبس)

أعلن وزير الطاقة النرويجي، الثلاثاء، عن منح 57 رخصة لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحلها، وذلك لـ19 شركة في جولة التراخيص السنوية، قبل أكثر من عام بقليل، واقترحت طرح 70 منطقة جديدة العام المقبل.

وصرح وزير الطاقة، تيرجي آسلاند، الثلاثاء، بأنه تم تقديم الرخص إلى 19 شركة. وقد منحت الوزارة 31 رخصة في بحر الشمال، و21 في بحر النرويج، و5 في بحر بارنتس.

وارتفع عدد التراخيص المخصصة للمناطق المأهولة من 53 ترخيصاً تم منحها قبل عام، بينما انخفض عدد شركات النفط والغاز الحاصلة على التصاريح من نحو 20 شركة إلى 19 شركة.

وتعدّ جولات منح التراخيص السنوية للمناطق المحددة مسبقاً لاستكشاف حقول في المياه العميقة محوراً أساسياً لاستراتيجية النرويج الرامية إلى تمديد إنتاج النفط والغاز لعقود مقبلة، على الرغم من توقع انخفاض النشاط في السنوات المقبلة.

وقال وزير الطاقة: «تعد النرويج أهم مورد للطاقة في أوروبا، ولكن في غضون سنوات قليلة سيبدأ الإنتاج في التراجع. لذلك؛ نحن في حاجة إلى مشاريع جديدة قادرة على إبطاء هذا التراجع وتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنتاج».

كانت الحكومة النرويجية، قد أعلنت الاثنين، أنها ستُقدم وثيقة سياسية إلى البرلمان، العام المقبل، بشأن مستقبل صناعة النفط والغاز، بما في ذلك وصول الشركات إلى مناطق التنقيب.

وقال رئيس الوزراء جوناس غار ستور، في خطاب له: «تُعدّ صناعة النفط والغاز ذات أهمية بالغة للنرويج، ويجب تطويرها لا التخلص منها تدريجياً».

وتشير التوقعات الرسمية إلى أنه في حين سيظل إنتاج النرويج من النفط والغاز البحري مستقراً، بشكل عام، في عام 2026، من المتوقع أن ينخفض ​​الإنتاج مع نهاية هذا العقد وبداية العقد المقبل مع النضوب التدريجي للحقول الرئيسية.

وأعلنت وزارة الطاقة، في بيان لها، أن «الورقة البيضاء (ملخص التحول الرقمي وسياسة التنمية) ستتضمن وصفاً لوضع صناعة النفط وآفاقها، بالإضافة إلى تناولها خيارات السياسة الرئيسية التي ستكون مهمة للإنتاج، بدءاً من ثلاثينات القرن الحالي».

وتنتج النرويج نحو 2 في المائة من النفط العالمي، وأصبحت أكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى أوروبا بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022.

ويُعدّ قطاع النفط والغاز من أكبر الصناعات وأكثرها ربحية في النرويج، حيث تشير توقعات الحكومة إلى أن الإنتاج المتوقع، هذا العام، سيبلغ نحو 4.1 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، على أن ينخفض ​​إلى أقل من 3.5 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً في عام 2030.


مسودة قانون لتنظيم سوق العملات الرقمية يكشف عنها الكونغرس الأميركي

رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)
رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)
TT

مسودة قانون لتنظيم سوق العملات الرقمية يكشف عنها الكونغرس الأميركي

رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)
رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)

كشف أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت متأخر من ليل الاثنين، عن مسودة تشريع تهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية؛ مما سيوفر وضوحاً قانونياً للقطاع المزدهر ويعزز اعتماد الأصول الرقمية في حال إقراره.

ولطالما طالب قطاع العملات الرقمية بمثل هذا التشريع، مؤكداً أنه ضروري لمستقبل الأصول الرقمية في الولايات المتحدة وحل المشكلات المزمنة التي تواجه الشركات في هذا المجال، وفق «رويترز».

ويحدد مشروع القانون متى تُصنَّف رموز العملات الرقمية بوصفها أوراقاً مالية أو سلعاً أو غير ذلك، ويمنح «هيئة تداول السلع الآجلة الأميركية» - الجهة التنظيمية المفضلة لدى القطاع على عكس «هيئة الأوراق المالية» والبورصات الأميركية - سلطة مراقبة أسواق العملات الرقمية الفورية.

كما يوفر مشروع القانون إطاراً تنظيمياً فيدرالياً للعملات الرقمية المستقرة المرتبطة بالدولار، وهو ما لطالما سعى إليه القطاع المصرفي.

ودعت جماعات الضغط المصرفية الكونغرس إلى سد ثغرة في مشروع القانون قد تجعل الوسطاء يدفعون فوائد على العملات المستقرة، عادّةً أن ذلك قد يؤدي إلى هروب الودائع من النظام المصرفي ويهدد الاستقرار المالي.

من جانبها، أكدت شركات العملات الرقمية أن منع الأطراف الثالثة، مثل منصات التداول، من دفع فوائد على العملات المستقرة يُعد ممارسة منافية للمنافسة.

ويحظر مشروع القانون على شركات العملات الرقمية دفع فوائد للمستهلكين لمجرد حيازتهم عملة مستقرة، لكنه يسمح بدفع مكافآت أو حوافز مقابل أنشطة محددة، مثل إرسال دفعات مالية أو المشاركة في برامج ولاء.

وستلزم «هيئة الأوراق المالية» و«البورصات» و«هيئة تداول السلع الآجلة» الشركات بالكشف بوضوح عن المكافآت المدفوعة مقابل استخدام العملات المستقرة.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد حصل على تمويل من قطاع العملات الرقمية، متعهداً بأن يكون «رئيساً للعملات المشفرة»، وأسهمت مشروعات عائلته في دفع القطاع نحو التيار الرئيسي.

كما أنفق القطاع بكثافة خلال انتخابات 2024 لدعم المرشحين المؤيدين للعملات المشفرة على أمل تمرير مشروع القانون التاريخي.

وقد أقر مجلس النواب النسخة الخاصة به من المشروع في يوليو (تموز) الماضي، لكن المفاوضات في مجلس الشيوخ تعثرت العام الماضي؛ بسبب انقسام المشرعين بشأن بنود مكافحة غسل الأموال ومتطلبات منصات التمويل اللامركزي، التي تسمح للمستخدمين بشراء وبيع الرموز دون وسيط، وفقاً لمصادر مطلعة.

ومع تحول تركيز الكونغرس نحو انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، التي قد يفوز فيها الديمقراطيون بمجلس النواب، يشكك بعض جماعات الضغط في إمكانية إقرار «مشروع قانون هيكلة سوق العملات المشفرة»، فيما يرى مسؤولون تنفيذيون في القطاع أن ذلك قد يضطر الشركات إلى الاعتماد على توجيهات تنظيمية قد تلغَى في ظل إدارة مستقبلية.


ترمب يهاجم باول مجدداً: أرقام التضخم منخفضة... وحان وقت خفض الفائدة «بشكل ملموس»

باول ينظر إلى ترمب وهو يحمل وثيقة خلال جولة للأخير بمبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (رويترز)
باول ينظر إلى ترمب وهو يحمل وثيقة خلال جولة للأخير بمبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (رويترز)
TT

ترمب يهاجم باول مجدداً: أرقام التضخم منخفضة... وحان وقت خفض الفائدة «بشكل ملموس»

باول ينظر إلى ترمب وهو يحمل وثيقة خلال جولة للأخير بمبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (رويترز)
باول ينظر إلى ترمب وهو يحمل وثيقة خلال جولة للأخير بمبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (رويترز)

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً لاذعاً على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، واصفاً إياه بـ«المتأخر دائماً»، وذلك فور صدور بيانات التضخم التي أظهرت تباطؤاً في وتيرة ارتفاع الأسعار بالولايات المتحدة.

وفي تعليق نُشر عبر حسابه الخاص على «سوشيال تروث»، دعا ترمب «الاحتياطي الفيدرالي» إلى إجراء خفض «ملموس» وفوري لأسعار الفائدة، معتبراً أن الأرقام الحالية تمنح الضوء الأخضر لهذا الإجراء.

وقال ترمب: «لقد صدرت للتو أرقام تضخم رائعة (منخفضة!) للولايات المتحدة. هذا يعني أن جيروم (المتأخر دائماً) يجب أن يخفض أسعار الفائدة بشكل ملموس!».

وحذَّر ترمب من أن تقاعس باول عن اتخاذ هذه الخطوة سيؤكد استمراره في نهج التأخر عن مواكبة الدورة الاقتصادية. كما أشاد الرئيس الأميركي ببيانات النمو الاقتصادي الأخيرة، ناسباً الفضل في ذلك إلى سياساته الجمركية؛ حيث ختم تعليقه قائلاً: «شكراً للتعريفات الجمركية!».

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس؛ حيث يراقب المستثمرون من كثب اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» المقبل في نهاية يناير (كانون الثاني)، وسط ضغوط سياسية غير مسبوقة وتحقيقات جنائية تلاحق باول، وهو ما يراه الأخير محاولة للتدقيق في استقلالية القرار النقدي الأميركي.