«غرائبيات» وراء قتل أزواج لزوجاتهم في مصر

من «ياميش رمضان» إلى رفض إعداد الشاي

مقر وزارة الداخلية المصرية بالعاصمة القاهرة (الموقع الإلكتروني للوزارة)
مقر وزارة الداخلية المصرية بالعاصمة القاهرة (الموقع الإلكتروني للوزارة)
TT

«غرائبيات» وراء قتل أزواج لزوجاتهم في مصر

مقر وزارة الداخلية المصرية بالعاصمة القاهرة (الموقع الإلكتروني للوزارة)
مقر وزارة الداخلية المصرية بالعاصمة القاهرة (الموقع الإلكتروني للوزارة)

أثارت واقعة قتل زوج لزوجته الشابة، بعد نحو 5 أشهر من الزواج، بسبب «عدم قيام أهلها بشراء ياميش (فواكه مجففة ومكسرات) رمضان»، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية، جدلاً واسعاً في مصر.
وسلَّطت هذه الحادثة الضوء على وقائع مماثلة، خلال الشهور الماضية، أقدم خلالها أزواج على قتل زوجاتهم، لأسباب مشابهة، وصفها خبراء الاجتماع والطب النفسي بـ«الواهية».
وفي تفاصيل الواقعة الأحدث، أقدم زوج على قتل زوجته الممرضة الشابة، التي تبلغ 20 عاماً، في مدينة السادس من أكتوبر، غرب القاهرة، طعناً بـ«سكين» المطبخ. وقالت أسرة الضحية، في التحقيقات، إن الزوج «قتلها بسبب ياميش رمضان»؛ إذ ۑلم تقم أسرتها بزيارتها لإعطائها ياميش رمضان»، وفق تقارير صحافية محلية، وقررت النيابة المصرية العامة حبس الزوج 4 أيام احتياطياً.
وسلَّطت الواقعة الضوء على جرائم مماثلة شهدتها البلاد، خلال الشهور الماضية، لجرائم «قتل زوجات لأسباب غير منطقية»، وفق وصف الخبراء، ففي 25 مارس (آذار) الماضي، أصدرت محكمة جنايات شبين الكوم، بمحافظة المنوفية، حكماً بسجن زوج مصري، يحمل الجنسية الأميركية، لمدة 15 عاماً؛ لإدانته بضرب زوجته حتى الموت. وقال الزوج، خلال المحاكمة، إنه ضرب زوجته لأنها «رفضت إعداد كوب شاي له»، مؤكداً أنه «لم يقصد قتلها».
وخلال الشهر الماضي أيضاً، قررت محكمة جنايات قنا، جنوب مصر، إحالة أوراق عامل إلى مفتي الجمهورية؛ لاستطلاع رأيه الشرعي، تمهيداً لإصدار حكم بإعدامه؛ لإدانته بقتل زوجته باستخدام مطواة «سكين». وقال الزوج، خلال المحاكمة، إنه «قتل زوجته لأنها بصقت في وجهه، خلال مشادة بينهما». وقال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي والمخ والأعصاب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأسباب الواهية التي تدفع الزوج لقتل زوجته بمثابة (القشة) التي قصمت ظهر البعير، إذ إن الأسباب الحقيقية تكون عادةً تراكم الضغوط، مما يدفع الجاني إلى انفعالية انتقامية لحظية، ويمكن أن يكون الزوج يعاني من اضطرابات في الشخصية».
وخلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، قتل زوج زوجته بالشارع، أمام المارة بمدينة السادس من أكتوبر، بسلاح أبيض «سكين»، وتمكّن أهالي المنطقة من ضبطه، في حين قام شقيق الزوجة «الضحية» بالاعتداء على الزوج؛ انتقاماً لشقيقته، وتبيَّن، خلال التحقيقات، وفق وسائل إعلام محلية، أنه «توجد خلافات بين الزوجة والزوج بسبب رغبتها في الاحتفاظ بأطفالها من زوج سابق»، وأمرت النيابة بحبس الزوج وشقيق الزوجة.
وفي قرية نفيشة، بمحافظة الإسماعيلية، أقدم زوج شاب على قتل زوجته ووالدها باستخدام «سكين»، بعد أن تسلل إلى منزلهم. ووفق وسائل إعلام محلية، «لم يتحمل الزوج قيام زوجته برفع دعوى خلع، عقب تغيبه عن المنزل لفترة طويلة». وشهدت مدينة الإسكندرية، في مارس (آذار) الماضي، جريمة شغلت الرأي العام المصري، فخلال جلسة صلح عائلية لتجاوز الخلافات الأسرية، قام زوج، يعمل أمين شرطة، بإطلاق النار على زوجته وأبنائه وأفراد أسرتها، فقتل 7 أشخاص هم: الزوجة، ووالدها، ووالدتها، وشقيقها، و3 أطفال هم الأبناء، في حين أصيب شقيق الزوجة، وجرى نقله إلى المستشفى في حالة خطيرة.
من جانبها قالت الدكتورة سامية خضر، أستاذ الاجتماع بجامعة عين شمس، لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من بين أسباب إقدام زوج على قتل زوجته لأسباب واهية، هو فقد منظومة الزواج تماسكها وقدسيتها، بجانب ثقافة ذكورية لا تقبل استقلال المرأة ونديتها، فضلاً عن الضغوط الاقتصادية التي تطغى على العواطف التي كانت تساعد على تجاوز المشكلات والخلافات».



«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.