الهند زعيمة إقليمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي

الهند تحتل المرتبة التاسعة في العالم من حيث التنوع البيولوجي (الشرق الأوسط)
الهند تحتل المرتبة التاسعة في العالم من حيث التنوع البيولوجي (الشرق الأوسط)
TT

الهند زعيمة إقليمية في الحفاظ على التنوع البيولوجي

الهند تحتل المرتبة التاسعة في العالم من حيث التنوع البيولوجي (الشرق الأوسط)
الهند تحتل المرتبة التاسعة في العالم من حيث التنوع البيولوجي (الشرق الأوسط)

تظهر الهند تنوعاً حيوياً كبيراً كونها واحدة من 17 دولة ضخمة التنوع، ويمكن أن تكون زعيمة في تعزيز محاولة الأمم المتحدة للحفاظ على التنوع البيولوجي لأنها تشكل 17 في المائة من سكان العالم و17 في المائة من المناطق الحيوية الساخنة العالمية.
الهند هي أيضاً موطن لـ7.6 في المائة من جميع الثدييات و12.6 في المائة من جميع الطيور و6.2 في المائة من جميع الزواحف و4.4 في المائة من جميع البرمائيات بينما 11.7 في المائة من جميع الأسماك، وقد تم عقد مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع الحيوي في مونتريال بكندا في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2022م حيث شاركت فيه 188 دولة وشدد المؤتمر على أهمية تنوع الحياة للأرض الأم، فيما اتفق ممثلو الدول على اتفاقية «لوقف وفقدان التنوع الحيوي عن طريق الحفاظ على 30 في المائة من أراضي العالم و30 في المائة من محيطات العالم بحلول عام 2030م المعروفة باسم التعهد 30× 30».
وذكر بيان صادر عن الحكومة الهندية، أن الهند تحتل المرتبة التاسعة في العالم من حيث التنوع البيولوجي، التي حصلت على 0.46 درجة في مؤشر التنوع، حيث يوجد فيها 102718 نوعاً من الحيوانات و23.39 في المائة من مساحتها الجغرافية تحت غطاء الغابات والأشجار، والهند موطن لعدة حيوانات كبيرة معروفة، بما في ذلك الفيل الآسيوي، والنمر البنغالي، والأسد الآسيوي، والنمر الهندي، ووحيد القرن الهندي، ويتميز بعض هذه الحيوانات في الثقافة الهندية غالباً أنها مرتبطة بآلهة.
يذكر أن الإفراج الأخير لعدد 8 نمور في حديقة الكونو الوطنية (Kuno National Park) في ولاية ماديا براديش الهندية من قبل رئيس الوزراء الهندي في سبتمبر (أيلول) 2022 كان من أحد الأمثلة التي شهدتها الهند بإثارة واهتمام على وسائل الإعلام الإلكترونية، حيث تم إحضار هذه النمور من ناميبيا (أفريقيا) في إطار مشروع النمر، وهو أول مشروع كبير لنقل الحيوانات البرية آكلة اللحوم عبر القارات في العالم.
تهدف المهمة الوطنية من أجل الهند الخضراء إلى زيادة التغطية الغابية للأراضي المتدهورة وحماية أراضي الغابات الموجودة حالياً. وفي هذا السياق أن برنامج الائتمان الأخضر يهدف إلى «تحفيز الإجراءات المستدامة بيئياً والاستجابة من قبل الشركات والأفراد والهيئات المحلية، حيث تعتبر مبادرة المناطق الساحلية والدخل الملموس بها (MISHTI) بسبب أهمية الغابات الساحلية والنظم الإيكولوجية في التخفيف من تغير المناخ».
ويعد برنامج رئيس الوزراء الهندي للاستعادة والتوعية والتغذية وتحسين الأم الأرض (PM - PRANAM) يعني به «تحيات من رئيس الوزراء»، الذي يهدف إلى تقليل استخدام الأسمدة والمبيدات الصناعية، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على زراعتنا ويذكر أخيراً برنامج آمريت دهاروهار، وهو يشير إلى ثروتنا البيولوجية، ومن المتوقع أن يشجع على الاستخدام الأمثل للأراضي الرطبة وفي الوقت نفسه تعزيز التنوع البيولوجي ومخزون الكربون وفرص السياحة البيئية وتوليد الدخل للمجتمعات المحلية.
المبادرة إذا تم تنفيذها نصاً وروحاً من خلال التركيز على الاستدامة عن طريق توازن الطلبات المتنافسة وهي ستفيد التنوع البيولوجي وخدمات النظام البيئي مع العلم أن التدخل الأخير من قبل وزارة البيئة والغابات وتغير المناخ لوقف تجفيف منطقة حيدربور، وهي أرض رطبة في رامسار تابعة لولاية أوتر براديش لحماية الطيور المائية المهاجرة أمراً مشجعاً للمعنيين والهند مع 16 محطة إقليمية مسؤولة عن مسح موارد الحيوانات عبر البلاد وهناك 106 حديقة وطنية موجودة في الهند تغطي مساحة 44402.95 كيلومتر مربع، التي تشكل نحو 1.4 في المائة من المساحة الجغرافية الإجمالية للبلاد.
ويلاحظ أن الحفاظ على التنوع البيولوجي في حاجة إلى زيادة الوعي والمشاركة من الناس، حيث يقوم مركز التثقيف البيئي (CEE) التابع لوزارة البيئة بتنفيذ عدة برامج تعليمية لحفظ التنوع الحيوي، التي تشمل برنامج تعليم حفظ دلفين في نهر الغانج وبرنامج غابات الأطفال ومشروع الحفاظ على وحيد القرن والنمور وتعليم الحفاظ على النمر الثلجي والتوعية بالتنوع الحيوي من خلال توثيق المعارف الأصلية (BAIDK).
وهناك شعور متزايد بأن الهند يجب أن تبذل جهوداً للحفاظ على تنوعها البيولوجي وتطويره بأساليب علمية ونهج شامل، حيث تحتاج الهند اليوم إلى اغتنام الفرصة للحفاظ على ثروتها الطبيعية والبيولوجية التي تشكل جزءاً من هويتها الجغرافية والاجتماعية والثقافية وفوق ذلك أن الهند بصفتها رئيسة لمجموعة العشرين (G - 20 Chair) من المتوقع أن تأخذ أجندة حفظ التنوع البيولوجي إلى المستوى التالي وإقناع دول العالم وقيادتها في هذا الصدد بالمثال.


مقالات ذات صلة

ترقب لـ«قانون الهند الرقمية» أواخر يوليو

الاقتصاد ترقب لـ«قانون الهند الرقمية» أواخر يوليو

ترقب لـ«قانون الهند الرقمية» أواخر يوليو

من المتوقع أن تصدر الهند المسودة الأولى لـ«قانون الهند الرقمية» الجديد، بحلول أواخر يوليو (تموز) أو مطلع أغسطس (آب) القادمين، وفق ما نقلته صحيفة «إيكونوميك تايمز» عن مسؤول حكومي لم تسمه. وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الاثنين، بأن «قانون الهند الرقمية» يستهدف حل محل «قانون تكنولوجيا المعلومات»، الساري في البلاد منذ 23 عاما.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الهند ومجموعة دول الكاريبي  لعقد قمة تجارية سنوية

الهند ومجموعة دول الكاريبي لعقد قمة تجارية سنوية

أعلن وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جياشنكار، في جورج تاون عاصمة غويانا أن بلاده و15 دولة في مجموعة الكاريبي (كاريكوم) اتفقتا على عقد قمة تجارية سنوية. وقال جياشنكار بعد اجتماع لمسؤولي المجموعة في مقرها في جورج تاون إن هذه القمة ستعقد بالتناوب في الهند وبلد كاريبي. ويقوم الوزير الهندي بزيارة تستغرق أربعة أيام إلى غويانا وهي دولة تقع في شمال شرقي أميركا الجنوبية يتحدر نحو أربعين في المائة من سكانها من أصل هندي. دعا رئيس الاتحاد الصناعي للهند جاي شروف إلى مزيد من التعاون بين بلاده ومنطقة البحر الكاريبي وأميركا اللاتينية. وقال إن «الهند وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تشترك في التطلعات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روسيا والهند على طريق اتفاق تجارة حرة

روسيا والهند على طريق اتفاق تجارة حرة

قال وزيران، هندي وروسي، يوم الاثنين، إن الهند وروسيا تبحثان اتفاقاً للتجارة الحرة، في خطوة من شأنها تعزيز العلاقات التجارية الثنائية التي ازدهرت منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا. وصرح وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في حدث بنيودلهي، بأن حكومته تدرس «اتفاقاً مسبقاً» بشأن معاهدة للتجارة، والتي قال وزير التجارة والصناعة الروسي دنيس مانتوروف إنها ستضمن الاستثمار الثنائي. ولم تنتقد الهند صراحة الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي تصفه موسكو بأنه «عملية عسكرية خاصة». ودعت الهند إلى حل سلمي للنزاع عن طريق الحوار.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وزير هندي يقول إن بلاده ستصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم

وزير هندي يقول إن بلاده ستصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم

قال وزير الصناعات الثقيلة الهندي ماهيندرا ناث باندي، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده تتحرك بسرعة نحو التحول إلى أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الزخم في قطاع التصنيع. جاء ذلك خلال كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الذي يستمر يومين بشأن تقدم الهند نحو ثالث أعظم اقتصاد بعد 75 عاماً من الاستقلال، وفقاً لوكالة «برس تراست أوف إنديا» الهندية للأنباء. وذكر باندي أن «البلاد تتحرك بسرعة في تحولها لأن تصبح ثالث أكبر اقتصاد بسبب تعزيز التصنيع تحت القيادة القديرة لرئيس الوزراء ناريندرا مودي». والعام الماضي أعلنت الحكومة الهندية اعتزامها مضاعفة تعهداتها بشأن الإنفاق العام لتحفيز الاقتصاد، إذ تت

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الهند تجتذب مزيداً من النفط الروسي الرخيص وتستثمره

الهند تجتذب مزيداً من النفط الروسي الرخيص وتستثمره

بعد عام على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، باتت الهند تشغل موقعا هاما في شبكة إمدادات النفط في العالم باستيرادها النفط الرخيص الثمن من موسكو لتكريره وإعادة تصديره للغرب. قاومت نيودلهي الضغوط الغربية الرامية إلى تجفيف مصادر عائدات موسكو، وعمدت في المقابل إلى تعزيز روابطها التجارية مع الدولة الحليفة، ما مكنها من تحقيق مدخرات كبيرة ساعدت في إبقاء التضخم فيها تحت السيطرة. تحتل الهند المرتبة الثالثة بين مستهلكي النفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وهي تستورد 85 في المائة من حاجاتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نجا من الإعدام 8 مرات... وفاة أقدم سجين أميركي بعمر 101 عام

فرانسيس كليفورد سميث (إدارة الإصلاحيات في ولاية كونيتيكت)
فرانسيس كليفورد سميث (إدارة الإصلاحيات في ولاية كونيتيكت)
TT

نجا من الإعدام 8 مرات... وفاة أقدم سجين أميركي بعمر 101 عام

فرانسيس كليفورد سميث (إدارة الإصلاحيات في ولاية كونيتيكت)
فرانسيس كليفورد سميث (إدارة الإصلاحيات في ولاية كونيتيكت)

في رقم فريد، حصل فرانسيس كليفورد سميث على وجبته الأخيرة قبل الإعدام ثماني مرات، ولكن بعد أن نجا من الإعدام في كل مرة، أصبح سميث السجين الأقدم في الولايات المتحدة، قبل أن يموت في يونيو الماضي عن عمر 101 عام، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وأدين سميث بارتكاب جريمة قتل عام 1950 عندما كان عمره 25 عاماً، وكان دائماً يتمسك ببراءته، حسبما قال أولئك الذين عرفوه لـ«بي بي سي».ويروي أندريوس بانفيسيوس، مسؤول الإعلام في إدارة الإصلاح بولاية كونيتيكت، كيف اعتاد سميث على إطعام الطيور أثناء وجوده في سجن «أوزبورن»، مما أكسبه لقب «رجل الطيور في أوزبورن».

وقال بانفيسيوس: «كان يحشو أكبر قدر ممكن من الخبز... في ملابسه»، مضيفاً: «لقد غض الجميع الطرف عنه لأنهم كانوا يعلمون أنه كان يطعم الطيور فقط».

شكوك... وتخفيف حُكم

ووفق «بي بي سي»، كان سميث «مجرماً شاباً» عندما اتُهم في عام 1949 بقتل جروفر هارت، وهو حارس ليلي في نادي لليخوت بولاية كونيتيكت. وكان سميث أحد الرجلين اللذين تم القبض عليهما بسبب جريمة القتل، لكن الآخر وافق على صفقة الإقرار بالذنب وقدم أدلة ضد سميث، الذي أدين لاحقاً بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى.

ولقد تم التشكيك في إدانة سميث والأدلة التي أدين على أساسها على مر السنين، وخاصة بعد أن تراجع الشهود عن أقوالهم. كما اعترف سجين آخر فيما بعد بارتكاب جريمة القتل.

ولاحقاً، شهد أحد الضباط الذين استجوبوا سميث بعد اعتقاله أنه يعتقد أن الأخير بريء. وقال الرائد ليو كارول: «لست متأكداً حتى من أنه كان حاضراً في جريمة القتل»، وفقاً لصحيفة «بوسطن غلوب».

وأكسبته هذه الشكوك إرجاء تنفيذ عمليات الإعدام العديدة المقررة. وفي عام 1954، تم تخفيف حكم الإعدام الصادر بحقه إلى السجن مدى الحياة.

3 فترات قصيرة من الحرية

قضى سميث أكثر من 70 عاماً خلف القضبان، باستثناء ثلاث فترات قصيرة من الحرية، حيث هرب من السجن عام 1967 لكن تم القبض عليه مرة أخرى بعد 12 يوماً. وقال بانفيسيوس: «وفي عام 1974، عاد إلى منزله عشية عيد الميلاد وعاد للسجن في اليوم التالي».

ثم، في عام 1975، حصل على إطلاق سراح مشروط وبقي خارج السجن لمدة 10 أشهر تقريباً، ولكن سرعان ما تم القبض عليه بتهمة السرقة وحيازة سلاح، وهو ما كان يعد انتهاكاً لإطلاق السراح المشروط، وفقا لصحيفة «بوسطن غلوب».

بعدها، رفض سميث عدة محاولات للعودة إلى الإفراج المشروط حتى عام 2020، عندما تم منحه إطلاق سراح مشروط تحت الإشراف ونقله إلى دار رعاية لكبار السن تابع لمنظومة العدالة الأميركية.


«الست لما»... مغامرة سينمائية جديدة ليسرا تجلب انتقادات بمصر

يسرا تتوسط البطلات دُرة وياسمين رئيس ودنيا سامي في لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)
يسرا تتوسط البطلات دُرة وياسمين رئيس ودنيا سامي في لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«الست لما»... مغامرة سينمائية جديدة ليسرا تجلب انتقادات بمصر

يسرا تتوسط البطلات دُرة وياسمين رئيس ودنيا سامي في لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)
يسرا تتوسط البطلات دُرة وياسمين رئيس ودنيا سامي في لقطة من الفيلم (الشركة المنتجة)

تقود الفنانة المصرية يسرا مغامرة سينمائية جديدة من خلال أحدث أفلامها «الست لما»، الذي تؤدي فيه دور ناشطة حقوقية تُدعى «دينا الكردي»، تدير مركزاً لتمكين المرأة والدفاع عن النساء المعنَّفات من قِبل الرجال. وترفع «الفيتو» في وجه التحرش والخيانة، كما تقود حملة لمقاطعة الأزواج لمدة شهر، بمساعدة 3 نساء تؤدي أدوارهن الفنانات درة وياسمين رئيس ودنيا سامي.

ويشارك في بطولة الفيلم عمرو عبد الجليل، ومحمود البزاوي، ورانيا منصور، وهو من تأليف مصطفى بدوي وكيرو أيمن، وإخراج خالد أبو غريب، وإنتاج رنا وراندا السبكي.

وانطلق العرض التجاري للفيلم في مصر، الأربعاء، ليخوض منافسات موسم الصيف، في حين تبدأ عروضه في الدول العربية في 27 أغسطس (آب) الحالي.

وأُقيم عرض خاص للفيلم، مساء الثلاثاء، شهد مفارقة لافتة تمثلت في غياب جميع أبطاله؛ إذ لم يحضر منهم أحد، بينما حضر مؤلفا الفيلم ومخرجه ومنتجتاه وعدد من ممثلي الأدوار المساعدة، مما أثار تساؤلات وتكهنات بشأن أسباب هذا الغياب.

وكانت يسرا قد سافرت لقضاء إجازة خارج مصر قبل تحديد موعد عرض الفيلم، ولم تتمكن من العودة في الوقت المناسب. وأعربت، في بيان صحافي، عن سعادتها بالعودة إلى السينما من خلال شركة إنتاج حققت معها كثيراً من النجاحات، مشيرة إلى أن فريق العمل حرص على خروج الفيلم في أفضل صورة.

ووجّهت يسرا الشكر إلى نجوم الفيلم على إسهامهم في تقديمه بهذه الصورة، مشيدة بتجربتها مع المخرج الواعد خالد أبو غريب، في أول أفلامه.

وتردَّد أن الفنانة التونسية درة تقضي إجازة في إسبانيا، في حين ترتبط ياسمين رئيس ودنيا سامي بتصوير أعمال أخرى.

يسرا ومخرج الفيلم في كواليس التصوير (حساب المخرج على إنستغرام)

وتبدأ أحداث الفيلم بتعرّض «وفاء»، التي تجسِّد دورها ياسمين رئيس، للتحرش من سائق سيارة أجرة، فتنهار وتلجأ إلى دينا الكردي، التي تصطحبها إلى مقر صحيفة يرأس تحريرها (شريف)، ويؤدي دوره محمود البزاوي. ويلقي (شريف) باللوم على ملابسها، عادّاً أنها تُحرّض على التحرش بها، فتتصدى له (دينا) بسبب دفاعه عن الرجال. وتكشف الأحداث تدريجياً أزمات 4 سيدات، لكل منهن معاناة مختلفة مع أحد الرجال.

وتطلّ الإعلاميتان هالة سرحان ولميس الحديدي ضيفتي شرف في الفيلم، من خلال متابعتهما حملة «فيتو»، التي تتفاعل عبر برامج «التوك شو»، وتنضم إليها سيدات من دول عربية وأفريقية. في المقابل، يواجه الرجال تمرّد زوجاتهم بتنظيم مظاهرات يقودها (المعلم طاهر)، الذي يجسّد دوره عمرو عبد الجليل.

ويشارك في الفيلم عدد من النجوم ضيوفَ شرف، من بينهم كريم فهمي، وكندة علوش، وماجد المصري، وشيماء سيف، وحمدي الميرغني، وكريم عفيفي، وأحمد صيام، وحمدي الوزير.

ووصف الناقد محمد عبد الرحمن الفيلم بأنه «تجربة مخيِّبة للآمال»، على الرغم من تناوله مشكلة اجتماعية ملحّة تتمثَّل في انتقاص حقوق المرأة، لافتاً إلى أنه لم يستفد من النجوم المشاركين فيه، سواء في الأدوار الرئيسية أو بوصفهم ضيوف شرف.

وأكد عبد الرحمن، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «الفيلم عانى كثيراً من ضعف الإمكانات الإنتاجية والإخراج، مما أدى إلى خروجه بصورة أقل كثيراً من التوقعات».

وأشار الناقد المصري إلى أن «نقطة الضعف الرئيسية في الفيلم تكمن في التكرار؛ إذ سبقه فيلم (الاتحاد النسائي) ومسلسل (النساء قادمون) إلى تناول الفكرة نفسها، فضلاً عن تقليدية كتابة الشخصيات وتقديمها بصورة أحادية، خصوصاً الشخصيات الرجالية، إلى جانب ضعف الحبكة الدرامية».

دنيا سامي ومحمد أنور في أحد مشاهد فيلم «الست لما»

ولفت عبد الرحمن إلى أن غياب أبطال الفيلم عن العرض الخاص أمر يصعب تقبّله، لا سيما في ظل عدم صدور بيان رسمي عن الشركة المنتجة لتفسيره، إلى درجة أن البعض بدأ يعتقد أن الغياب جرى بالاتفاق مع النجوم لإحداث نوع من الدعاية العكسية للفيلم. وإن صحَّ ذلك، فإنه يدل على عدم ثقة صُنَّاعه به، واعتمادهم على إثارة الجدل خارجه لا على ما يقدِّمه على الشاشة.

من جانبها، رصدت الناقدة مها متبولي أخطاء عدّة في الفيلم، قائلة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «سيناريو الفيلم عبارة عن مجموعة من الاسكتشات، وهناك مشاهد شعرت بأنها كُتبت على الهواء. كما استغرقت الأغنيتان والاستعراضات وقتاً طويلاً، واستخدم المخرج الموسيقى التصويرية أكثر مما ينبغي. ولم أشعر بأنني أشاهد فيلماً سينمائياً، بل عملاً يشبه برنامجاً تلفزيونياً؛ لأن الأداء كان مباشراً. كما أن الأداء الصوتي للممثلين غير منضبط، وجميعهم يصرخون».

ملصق الفيلم الذي يجمع أبطاله وضيوف الشرف (الشركة المنتجة)

وحمَّلت مها متبولي المؤلفين والمخرج مسؤولية ضعف المستوى الفني للفيلم، لكنها، في الوقت نفسه، لم تُعفِ بطلته يسرا من مسؤولية قبولها سيناريو مهلهلاً بهذا الشكل، وفق تعبيرها.

وأضافت أن «الفيلم لم يقدِّم أي عمق في تناوله قضيته؛ بل إن فيلم (بنات حواء)، لمديحة يسري ومحمد فوزي، الذي أُنتج في خمسينات القرن الماضي، تناول قضية المرأة والرجل بصورة أفضل وأكثر عمقاً».

ولفتت مها إلى أن دنيا سامي كانت الممثلة الوحيدة التي أعجبها أداؤها في الفيلم.


بيع رؤوس وأدمغة بشرية من مشرحة «هارفارد»... تفاصيل قضية تنتهي بتسوية قيمتها 53 مليون دولار

طلاب يمرون أمام مكتبة في جامعة هارفارد في كامبريدج بماساتشوستس الأميركية (رويترز)
طلاب يمرون أمام مكتبة في جامعة هارفارد في كامبريدج بماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

بيع رؤوس وأدمغة بشرية من مشرحة «هارفارد»... تفاصيل قضية تنتهي بتسوية قيمتها 53 مليون دولار

طلاب يمرون أمام مكتبة في جامعة هارفارد في كامبريدج بماساتشوستس الأميركية (رويترز)
طلاب يمرون أمام مكتبة في جامعة هارفارد في كامبريدج بماساتشوستس الأميركية (رويترز)

وافقت جامعة «هارفارد» مبدئياً على دفع 53 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية جماعية أثارت صدمة واسعة، بعدما اتهمت عائلات الجامعة بالإخفاق في حماية جثث أحبائهم الذين تبرعوا بها لكلية الطب لأغراض التعليم والبحث الطبي. وتتمحور الدعوى حول مدير سابق لمشرحة كلية الطب، تقول العائلات إنه أساء التعامل مع الجثث المتبرع بها، بل سرق أجزاءً منها وباعها في السوق السوداء.

وتأتي هذه القضية في أعقاب اعتقال سيدريك لودج، المدير السابق لمشرحة كلية الطب بجامعة «هارفارد»، عام 2023، في قضية كشفت عن عمليات سرقة وبيع لأجزاء من جثث كان من المفترض أن تُستخدم لأغراض طبية وعلمية، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

ووافق قاضٍ في محكمة ولاية بوسطن، الثلاثاء، مبدئياً على التسوية، التي تبلغ قيمتها 53 مليون دولار، في الدعوى الجماعية التي نشأت على خلفية قضية لودج.

سرقة أجزاء من الجثث وبيعها

عمل لودج في مشرحة جامعة «هارفارد» لما يقارب 30 عاماً، قبل أن يُعتقل عام 2023. وحُكم عليه في نهاية المطاف بالسجن لمدة ثماني سنوات، بعد إدانته بتهمة سرقة وبيع أعضاء وأجزاء من جثث تبرع أصحابها بها للجامعة لأغراض البحث الطبي.

وذكر المدعون أن لودج بدأ سرقة أجزاء من الجثث منذ عام 2018، وأن المسروقات شملت «رؤوساً ووجوهاً وأدمغة وجلوداً وأيدي». وبحسب الادعاءات، كان ينقل هذه الأجزاء إلى منزله في ولاية نيو هامبشاير، ثم يبيعها بمساعدة زوجته، قبل شحنها إلى مشترين في ولاية بنسلفانيا ومناطق أخرى.

وكشفت المحاكمة عن تفاصيل مروعة بشأن الطريقة التي جرى بها التعامل مع بعض الأجزاء المسروقة. ففي إحدى الحالات التي نوقشت أمام المحكمة، قدّم لودج جلداً لأحد المشترين بهدف دبغه واستخدامه في تجليد كتاب.

ووصفت أليسان مارتن، مساعدة المدعي العام الأميركي، هذه الواقعة في ملف قُدم إلى المحكمة بأنها «واقعٌ مروعٌ للغاية».

وقالت مارتن: «في حالةٍ أخرى، باع سيدريك ودنيز لودج وجه رجل - ربما ليُحفظ على رف، وربما ليُستخدم في شيءٍ أكثر إثارةً للاشمئزاز».

وحُكم على زوجة لودج، دنيز، بالسجن لأكثر من عام بقليل، بعد إدانتها بمساعدته في هذه الأنشطة.

العائلات تتهم «هارفارد» بالإهمال

اتهم عشرات من أفراد العائلات المشاركين في الدعوى جامعة «هارفارد» بالإهمال، وقالوا إنها كانت على علم بالأنشطة غير القانونية التي كان لودج يمارسها خارج نطاق عمله، لكنها لم تتخذ الإجراءات اللازمة لإيقافها قبل توجيه الاتهام إليه عام 2023.

وكانت الدعاوى قد رُفضت في البداية من أحد القضاة، إلا أن المحكمة العليا في ماساتشوستس أعادت فتح القضية في أكتوبر (تشرين الأول)، معتبرةً أن ادعاءات العائلات كافية للإشارة إلى احتمال أن تكون الجامعة قد تصرفت بسوء نية في تعاملها مع الجثث المتبرع بها.

وأشارت المحكمة إلى أن الجثث تعرضت، وفق الادعاءات، لـ«معاملة مروعة وغير كريمة» على مدى سنوات.

«خيانة صارخة لقيمنا»

وفي رسالة وجهها عميد كلية الطب بجامعة «هارفارد»، جورج دالي، وعميد التعليم الطبي في الكلية، برنارد تشانغ، إلى مجتمع الجامعة، الاثنين، وصف المسؤولان تصرفات لودج بأنها «حقيرة، ومقيتة، وخيانة صارخة لقيمنا كمجتمع طبي».

وتأتي التسوية المقترحة في الوقت الذي تسعى فيه الجامعة إلى معالجة تداعيات القضية، ليس فقط من خلال التعويض المالي للعائلات، وإنما أيضاً عبر إجراءات تهدف إلى تكريم الأشخاص الذين تبرعوا بأجسادهم لخدمة التعليم والبحث الطبي.

وبموجب التسوية، سيُطلب من كلية الطب بجامعة «هارفارد» تقديم بيان إلى العائلات المتضررة عبر ندوة إلكترونية، تؤكد فيه أن أفعال لودج الإجرامية «مستنكرة أخلاقياً».

كما ستنشئ الكلية منحة دراسية سنوية لكليات الطب تكريماً للأشخاص الذين تبرعوا بأجسادهم دعماً لأبحاثها، على أن يبدأ تقديم المنحة اعتباراً من العام الدراسي 2027 - 2028.

وبذلك لا تقتصر التسوية على التعويض المالي، بل تتضمن أيضاً خطوات رمزية وتعليمية تهدف إلى تكريم المتبرعين بأجسادهم، والتأكيد على أهمية احترام كرامة المتوفين وأسرهم.