«القبة الحديدية» الإسرائيلية: ما هي وكيف تعمل؟

منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)
منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)
TT

«القبة الحديدية» الإسرائيلية: ما هي وكيف تعمل؟

منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)
منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)

كشفت إسرائيل أن أكثر من 30 صاروخاً أُطلِقَت، عصر أمس (الخميس)، من جنوب لبنان باتجاه أراضيها الشمالية، في قصف أوقع جريحاً وأضراراً مادية. وأتى هذا القصف في عيد الفصح اليهودي، وغداة صدامات عنيفة دارت في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية بين مصلين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية، وتوعدت في أعقابها فصائل فلسطينية بشن هجمات انتقامية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643958677374660608?s=20
وقال الجيش الإسرائيلي إن 34 صاروخاً أُطلقت من لبنان، أمس، اعترض نظام «القبة الحديدية» المضاد للصواريخ 25 منها.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643963129389363202?s=20
وصُممت «القبة الحديدية» خصيصاً للحماية من مجموعة من التهديدات قصيرة المدى الواردة.
تعود جذور النظام إلى الحرب التي خاضتها إسرائيل مع «حزب الله» اللبناني في عام 2006، عندما تم إطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل، مما تسبب في أضرار جسيمة وعمليات إجلاء جماعية وعشرات القتلى. بعد ذلك قالت إسرائيل إنه سيتم تطوير درع دفاع صاروخي جديد، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

 ما النظام وكيف يعمل؟

أُنشئت «القبة الحديدية» من قبل الشركتين الإسرائيليتين Rafael Advanced Defense Systems وIsrael Aerospace Industries مع بعض الدعم الأميركي، وتم تشغيلها في عام 2011.
تعتبر «القبة الحديدية» من بين أنظمة الدفاع الأكثر تقدماً في العالم، وتستخدم الرادار لتحديد التهديدات الواردة وتدميرها قبل أن تتسبب في حدوث ضرر.
تم تصميم النظام ليتناسب مع جميع الأحوال الجوية، خصيصاً للمساعدة في مكافحة الأسلحة البدائية قصيرة المدى، مثل الصواريخ التي يتم إطلاقها من غزة.
«القبة» هي في الواقع مجموعة متجولة من «البطاريات» أو وحدات المعدات - الرادارات وأجهزة الكومبيوتر وحزم الصواريخ - على عجلات. تستمع الرادارات للصواريخ القادمة القريبة، وتغذي تلك البيانات لأجهزة الكومبيوتر لتحليل مسار الصواريخ ونموذجها. يتم تحريك الوحدات لتغطية المزيد من الأرض والحفاظ على سرية موقعها.
كان تطوير «القبة الحديدية» مكلفاً، لكن الشركات المصنعة تقول إنها فعالة من حيث التكلفة بسبب التكنولوجيا التي تستخدمها للتمييز بين الصواريخ التي من المحتمل أن تضرب مناطق مبنية وتلك التي لن تصيب. تطلق الوحدات الثابتة والمتحركة صواريخ اعتراضية فقط لإسقاط أي شيء يُفسَّر على أنه خطير.

بعد مرور عقد على تشغيل «القبة الحديدية»، تمتلك إسرائيل الآن 10 بطاريات منتشرة في جميع أنحاء البلاد، لكل منها 3 إلى 4 قاذفات يمكنها إطلاق نحو 20 صاروخاً معترضاً.
وتحتوي كل بطارية على نظام للكشف عن الرادار والتتبع ونظام التحكم في إطلاق النار و3 قاذفات لـ20 صاروخاً، كل منها يتراوح مداها بين 2.5 و44 ميلاً.
تم تصميم نظامين منفصلين (David’s Sling and Arrow) لمواجهة التهديدات، بما في ذلك الطائرات العادية والطائرات دون طيار (الدرون) والصواريخ.
ويحدد كل نظام على الفور ما إذا كانت القذيفة الواردة تشكل تهديداً، ويتم إطلاق الصواريخ الاعتراضية من الوحدات المتنقلة أو مواقع الإطلاق الثابتة فقط إذا كان الصاروخ يخاطر بضرب منطقة مأهولة بالسكان أو البنية التحتية الحيوية.
صُممت أجهزة الاعتراض لتفجير الصاروخ القادم في الهواء.
وقال موشيه باتيل، رئيس مديرية حوما بوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن النظام لديه «القدرة على مواجهة صواريخ (كروز) والطائرات دون طيار والمزيد»، بما في ذلك «التهديدات التي لا توجد حتى في الميدان حالياً، ولكن من المحتمل أن تظهر في الأشهر المقبلة».
سمح النظام بعودة الحياة إلى طبيعتها للعديد من سكان جنوب إسرائيل وسط صراعات متعددة - رغم الحاجة إلى البحث عن ملجأ سريعاً عندما تحذر صفارات الإنذار من هجمات وشيكة.

ماذا لو أُطلقت كثير من الصواريخ دفعة واحدة؟

هذا هو بالضبط ما حاولت حركة «حماس» والجماعات الأخرى في المنطقة إيجاده؛ ما يسمى بـ«نقطة التشبع» في «القبة الحديدية»، حيث تغمرها الصواريخ، وفقاً لصحيفة «ذا سيدني مورنينغ هيرالد». في عام 2014، أطلقت «حماس» نحو 3 آلاف صاروخ على مدار 7 أسابيع من الصراع، وفي سنوات لاحقة أطلقت نفس عدد الصواريخ بالفعل على مدى 9 أيام. كان كثير منها بعيداً عن الهدف، لكن الجيش الإسرائيلي لا يزال يقول إن «القبة» أثبتت فعاليتها بنسبة 90 في المائة.

هل من الممكن أن تنفد إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية؟

تعمل «القبة» فقط عندما تضطر إلى ذلك، لكن صواريخها الاعتراضية ليست غير محدودة، حيث تبلغ تكلفة كل منها ما بين 20 ألف دولار أميركي (25650 دولاراً أميركياً) و100 ألف دولار أميركي. تشير التقديرات إلى أن «حماس» تمتلك آلاف الصواريخ - وهو ما يكفي، كما تقول، لمواصلة القصف لبعض الوقت.

هل يوجد في دول أخرى أي نظام مشابه لـ«القبة الحديدية»؟

تختلف «القبة» عن الأنظمة المضادة للأسلحة النووية المصممة لإخراج الرؤوس الحربية الآتية بسرعة من أماكن أبعد (رغم أن البعض قد شبهها بخطة «حرب النجوم» الشهيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان لنظام الدفاع الصاروخي). تدرس العديد من الدول التي تتطلع إلى مواجهة التهديدات قصيرة المدى تبنّي «قبة» إسرائيل، ويقول محللون إن نجاحها حتى الآن في مواجهة القصف المتزايد سيشجع على الأرجح على المزيد من الاهتمام.


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.