نيوكاسل ومانشستر يونايتد يواجهان وستهام وبرنتفورد في صراع المربع الذهبي

توتنهام يدخل السباق الثلاثي المثير على آخر مركزين مؤهلين لدوري الأبطال الموسم المقبل

لاعبو نيوكاسل المنتشون بفوزهم على يونايتد يأملون العودة من ملعب وستهام بانتصار جديد (رويترز)
لاعبو نيوكاسل المنتشون بفوزهم على يونايتد يأملون العودة من ملعب وستهام بانتصار جديد (رويترز)
TT

نيوكاسل ومانشستر يونايتد يواجهان وستهام وبرنتفورد في صراع المربع الذهبي

لاعبو نيوكاسل المنتشون بفوزهم على يونايتد يأملون العودة من ملعب وستهام بانتصار جديد (رويترز)
لاعبو نيوكاسل المنتشون بفوزهم على يونايتد يأملون العودة من ملعب وستهام بانتصار جديد (رويترز)

يخوض كل من نيوكاسل ومانشستر يونايتد مواجهتين صعبتين اليوم، ضمن مؤجلات الدوري الإنجليزي الممتاز وسباقهما لانتزاع بطاقتين بالمربع الذهبي، حيث يحل الأول ضيفاً على وستهام، ويستضيف الثاني برنتفورد.
وبينما يبدو أن سباق اللقب بات محصوراً بين آرسنال المتصدر ومطارده مانشستر سيتي، احتدم الصراع على بطاقتي المركز الثالث والرابع بين الثلاثي نيوكاسل وتوتنهام ويونايتد المتساوين في رصيد النقاط (50 لكل منهم) ولا يفرق بينهم سوى فارق الأهداف، لكن سبيرز لعب مباراتين أكثر من منافسيه.
وانقلبت الأوضاع في المراحل الأخيرة، حيث انتفض نيوكاسل ليقفز من المركز الخامس إلى الثالث بفضل انتصاره الأخير الأحد على يونايتد بهدفين نظيفين، ودخل توتنهام المربع الذهبي، رغم سقوطه في فخ التعادل 1-1 أمام مضيفه إيفرتون، مساء أول من أمس، في مباراة أنهاها الفريقان بعشرة لاعبين في ختام المرحلة التاسعة والعشرين.
ورغم اختلاف المواقع حيث ينافس نيوكاسل على مقعد مؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل، بينما يجاهد وستهام من أجل تفادي مناطق الخطر والبقاء بين كبار الدوري، فإن رجال فريق المدرب إيدي هاو يدركون صعوبة المهمة على ملعب منافسهم في العاصمة لندن.


لوك شو جدد تعاقده مع يونايتد وينتظر انتفاضة اليوم (أ.ب)

وكان انتصار نيوكاسل الثأري على مانشستر يونايتد الذي أطاح به في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في فبراير (شباط) الماضي، قد أعاد الثقة لرجال المدير إيدي هاو في إمكانية إنهاء الدوري بالمربع الذهبي، بعد أن ساورهم الشك في المراحل السابقة، بإهدار الكثير من النقاط كانت بالمتناول.
وقال كالوم ويلسون، الذي سجل مع جو ويلوك هدفي نيوكاسل بمرمى يونايتد على ملعب سان جيمس بارك: «شعرنا بخيبة أمل في المباراة النهائية (لكأس الرابطة)، كان علينا أن نضبط الأمور أمام جمهورنا على الفور، هذا الفوز أعاد لنا الثقة». ومن جهته أكد إيدي هاو على أنه كان على يقين بقدرة رجاله على تصحيح المسار، والعودة للمنافسة بالمربع الذهبي بعد مراحل من التذبذب.
وفي ظل احتدام المنافسة على المركزين الثالث والرابع، يدرك هاو أن أهمية العودة من ملعب لندن الأولمبي «معقل وستهام» بالنقاط الثلاث ضرورية، مشيراً إلى أن لاعبيه سيقاتلون من أجل تحقيق الهدف المنشود.
وفي المقابل، وبعد أن منح الفوز الأخير لوستهام على ساوثهامبتون 1-صفر، الأحد، الفريق اللندني متنفساً في معركة الإفلات من الهبوط، حيث ارتقى من المركز التاسع عشر إلى الرابع عشر برصيد 27 نقطة، يريد فريق المدرب الأسكوتلندي ديفيد مويز اقتناص فرصة اللعب في أرضه وأمام جماهيره لدخول منطقة الأمان.
وفي المباراة الثانية، يأمل مانشستر يونايتد ضرب عصفورين بحجر واحد، الثأر من برنتفورد الذي أسقطه ذهاباً في مستهل البطولة برباعية مذلة، واقتناص 3 نقاط تعيده مرة أخرى للمربع الذهبي. وعاد الشك ليدب في نفوس جماهير يونايتد بعد أن استبشرت خيراً مع قدوم المدرب الهولندي إريك تن هاغ، ونجاحه لقيادة الفريق للفوز بكأس الرابطة. وجاءت الخسارة الأخيرة أمام نيوكاسل لتؤكد أن الفريق يعاني من هشاشة خط وسطه في غياب البرازيلي كاسيميرو، الذي يقضي عقوبة إيقاف لمدة أربع مباريات محلية بسبب تلقيه البطاقة الحمراء الثانية، وكذلك إصابة الدنماركي كريستيان إريكسن في كاحله، وحرمته من اللعب منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
واعترف تن هاغ بتأثير غياب إريكسن وكاسيميرو على تراجع نتائج، ومستوى الفريق بالأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن المباريات «تُحسم في وسط الملعب».
ويعد البرازيلي كاسيميرو أحد أهم اللاعبين في تشكيلة تن هاغ منذ انضمامه ليونايتد قادماً من ريال مدريد الإسباني، مقابل 70 مليون يورو (76 مليون دولار)، إذ خسر يونايتد أربع مرات في ثماني مباريات غاب عنها، بينما خسر ثلاث مرات فقط خلال 19 مباراة لعبها.
وقال تن هاغ على هامش التحضير لمواجهة برنتفورد سابع الترتيب: «هما لاعبان بجودة رائعة في الوسط. المباريات تحسم في وسط الملعب؛ لذا حين تفتقد اثنين من أصحاب الجودة، فإن (التأثير) يكون واضحاً، لكنك تمتلك تشكيلة، وعليك أن تفوز حتى مع غيابهما». وسينتهي إيقاف كاسيميرو بعد مباراتي برنتفورد وإيفرتون.
بينما أشار تن هاغ إلى أن إريكسن عاد للمران، لكنه ليس جاهزاً بعد للعودة للمشاركة في المباريات، وأوضح: «إريكسن ليس مستعداً لمباراة برنتفورد، لكنه عاد للتدريبات، علينا الآن رؤية مدى السرعة التي سيعود بها».
ورغم عدم تحقيق أي انتصار في الدوري منذ منتصف فبراير، فإن يونايتد تأهل لأدوار متقدمة في مسابقتي كأس الاتحاد الإنجليزي والدوري الأوروبي. وأكد تن هاغ أن المباريات القادمة لفريقه ستكون بمثابة مباريات كؤوس لا مجال فيها للتهاون أو إهدار النقاط.
ومن جهته أشار الظهير الأيسر الدولي لوك شو، الذي مدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى عام 2027، إلى أن لاعبي الفريق المحبطين عقدوا اجتماعاً دون مدربهم تن هاغ، في استعراض صريح لحالة التراجع، وضرورة الاستيقاظ في المراحل الحاسمة الأخيرة للموسم، حتى لا تضيع فرصة الوجود بالمربع الذهبي.
وقال اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً: «لن أتطرق إلى هذا كثيراً، لكن اللاعبين تحدثوا قليلاً في غرفة تغيير الملابس بعد المباراة، الأمر يرجع لنا نحن اللاعبين في الملعب، لم يكن الأمر جيداً بما يكفي أمام نيوكاسل، وكذلك في اللقاءات الأخيرة، كان علينا التحدث مع بعضنا البعض».
وأضاف شو، الذي بدا غاضباً بشكل واضح: «الأداء الضعيف من الصعب تحمُله، ليس هذا ما أردناه. وليس ما كنا نتوقعه. حصل الفريق بأكمله على قسط من الراحة خلال فترة التوقف الدولية، لكن انخفض مستوانا، وبدا الأمر مغايراً لما كنا نفعله في التدريبات. هذا غير مقبول».
وكان شو (27 عاماً) قد انضم إلى مانشستر يونايتد عام 2014 قادماً من ساوثهامبتون، وخاض في صفوف الشياطين الحمر 249 مباراة، بينها 36 هذا الموسم، وعلق على تمديد تعاقده أمس قائلاً: «قبل 9 سنوات وقّعت لهذا النادي الرائع، وأنا سعيد جداً لتجديد وجودي في صفوفه، أتطلع للمساهمة في حصد الألقاب».
وكان توتنهام قد استغل سقوط يونايتد أمام نيوكاسل ليدخل على حسابه إلى المربع الذهبي، رغم التعادل المخيب مع إيفرتون 1-1 مساء أول من أمس.
وعلق كريستيان ستليني المدرب الذي يقود توتنهام بشكل مؤقت بعد إقالة الإيطالي أنطونيو كونتي قبل أسبوعين، قائلاً: «كنا نتقدم بهدف ومنافسنا يلعب منقوصاً بعد طرد أحد لاعبيه، لكننا سمحنا لهم بالضغط علينا، واقتناص التعادل». وأضاف ستليني: «التعامل مع المباراة كان جيداً... لكن مشكلتنا بعدم التماسك بالدقائق الأخيرة ما زالت مستمرة، عندما تجد طريقة للتسجيل وتتقدم 1-صفر، ولديك لاعب إضافي، عليك أن تكون أكثر وضوحاً في الطريقة التي تحتفظ بها بالكرة». وكان التعادل مع فريق يكافح لتجنب الهبوط مخيباً لآمال ستليني في أول مباراة لتوتنهام منذ إقالة أنطونيو كونتي.
وبتصويبة صاروخية من مسافة 30 ياردة، نجح مايكل كين في خطف التعادل لإيفرتون باللحظات الأخيرة، ليمنح فريقه الكثير من الآمال في تجنب الهبوط. وشكل الهدف بعض العزاء للمدافع البالغ عمره 30 عاماً بعد تسبب تدخله القوي على كريستيان روميرو في احتساب ركلة جزاء لتوتنهام، سجل منها هاري كين هدف التقدم في الدقيقة 68.
لكن قبل هدف التقدم انفجرت جماهير إيفرتون معترضة في استاد جوديسون بارك على هاري كين، وصرخت بكلمة «غشاش»، بعد مشاجرة الأخير مع عبد الله دوكوري، التي تسببت في طرد الأخير بالدقيقة 58. وجذب كين قميص الدولي المالي، الذي رد بضرب قائد إنجلترا في وجهه، ليسقط مهاجم توتنهام بعدها على الأرض في معاناة واضحة. وعلق ستليني قائلاً: «رد فعل الجماهير طبيعي. إنهم غير سعداء، لكن في رأيي كان طرداً واضحاً. يحدث هذا في بعض الأحيان، إنه أمر طبيعي».
وخسر توتنهام جهود لاعب وسطه المهاجم لوكاس مورا، في الدقائق الأخيرة بخروجه مطروداً، بعد ست دقائق فقط من مشاركته كبديل. واعتذر البرازيلي البالغ من العمر 30 عاماً عن «الخطأ» الذي ارتكبه، مؤكداً أنه لم تكن لديه نية خبيثة في تدخله العنيف مع مدافع إيفرتون مايكل كين.
وكتب مورا على موقعه في «إنستغرام» عقب المباراة: «هناك أيام جيدة وأخرى سيئة، كانت اللحظات الأخيرة من مباراتنا أمام إيفرتون سيئة بالنسبة لي». وأضاف: «لا أحد يشعر بالإحباط أكثر مني. ارتكبت خطأً وأتقبل هذا. لست هذا النوع من اللاعبين، ولم أقصد فعل هذا، أحياناً بسبب قرارات في أجزاء من الثانية، يحدث شيء مختلف تماماً عما خططت له، أريد الاعتذار لزملائي بالفريق، والجهاز الفني، والجماهير، والنادي». وأكمل: «سأواصل التدريب بقوة لمساعدة الفريق بقدر استطاعتي حتى آخر يوم لي في هذا النادي».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.