10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي

خط وسط مانشستر يونايتد ما زال ضعيفاً... وتروسارد يثبت أنه صفقة مميزة... وليفربول يواجه فترة حاسمة

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي

ترك كاسيميرو تأثيراً هائلاً في خط وسط مانشستر هذا الموسم؛ لكن غياب اللاعب البرازيلي الذي تعرض للطرد مرتين متتاليتين، كان ملحوظاً في الخسارة 2-صفر من نيوكاسل. وأظهر آرسنال ثباتاً يحسد عليه، فبعد فوز مطارده مانشستر سيتي 4-1 على ليفربول في رسالة قوية، رد آرسنال بشكل هائل بالفوز بالنتيجة نفسها على ليدز. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي:

غوندوغان وهدف مانشستر سيتي الثالث في رباعية سحق ليفربول (أ.ب)

1- خط وسط مانشستر يونايتد ضعيف
على الرغم من التطور الواضح في مستوى مانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، لا يزال الفريق يعاني بشكل كبير في خط الوسط. وقد تكون نتائج الفريق خارج معلبه أمام الأندية العشرة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مؤثرة للغاية في صراع التأهل لدوري أبطال أوروبا. وعلى الرغم من أن نيوكاسل لم يسحق مانشستر يونايتد بالشكل نفسه الذي فعله ليفربول الشهر الماضي؛ فإنه فاز بسهولة بهدفين دون رد.
لم يقدم برونو فرنانديز المستوى المتوقع منه خلال اللقاء، في حين غاب كاسيميرو عن المباراة بسبب الإيقاف؛ لكنه على أي حال كان ضمن التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد خلال المباراة التي خسرها أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد» بسباعية نظيفة! وقد أدى التغيير الخططي الذي أجراه تن هاغ قرب نهاية المباراة، والاندفاع الهجومي على حساب الدفاع، إلى نتائج عكسية؛ حيث سرعان ما استقبل فريقه هدفاً ثانياً من توقيع كالوم ويلسون. في الحقيقة، من الصعب تخيل أن يقوم المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، بمثل هذه المغامرة الهجومية عالية الخطورة. وقد نجح هاو في الانتقام من خسارة فريقه أمام مانشستر يونايتد في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب ويمبلي، والصعود إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، معززاً آمال فريقه في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. (نيوكاسل 2-0 مانشستر يونايتد).


ليندرو تروسارد أثبت أنه يستحق مشاركة أساسية في خط هجوم آرسنال (رويترز)

2- تروسارد تجاوز كل التوقعات
لم يكن ليندرو تروسارد هو الخيار الأول لآرسنال لتدعيم خط الهجوم، في فترة الانتقالات الشتوية الماضية؛ لكنه يقدم الآن مستويات أفضل بكثير من تلك التي يقدمها ميخايلو مودريك مع تشيلسي، والذي كان آرسنال يسعى جاهداً لضمه قبل أن يفضل اللاعب الأوكراني الانضمام لـ«البلوز». لقد أحدث تروسارد تأثيراً هائلاً في صفوف «المدفعجية»، وأثبت أنه قادر على اللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي، وبدأ كجناح أيمن أمام ليدز يونايتد، بعدما شعر بوكايو ساكا بأنه ليس على ما يرام؛ وصنع هدفاً لغابرييل جيسوس ليكون هذا هو سابع هدف يصنعه اللاعب البلجيكي منذ انضمامه لآرسنال.
وإضافة إلى ذلك، فإن قدرة تروسارد على اللعب في أكثر من مركز جعلت المرء يشعر وكأن آرسنال أبرم أكثر من صفقة في وقت واحد. وقال المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، عن لاعبه الجديد: «يمكنه اللعب ناحية اليمين وناحية اليسار، كما يمكنه اللعب في خط الوسط، أو كمهاجم وهمي. إنه إضافة قوية للفريق، ويتحمل المسؤولية تماماً، ونحن نحبه كثيراً». فهل كان أرتيتا يتخيل حتى في أجمل أحلامه أن يقدم تروسارد هذه المستويات الاستثنائية؟ رد المدير الفني الإسباني الشاب على هذا السؤال وهو يضحك، قائلاً: «لدي أحلام جامحة!» ومن الواضح أن قدرة تروسارد على اللعب في أكثر من مركز سوف تساعد آرسنال كثيراً في صراع الحصول على لقب الدوري للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. (آرسنال 4-1 ليدز يونايتد).


كالوم ويلسون يعمق جراح دفاع مانشستر يونايتد بهدف ثان (رويترز)

3 -غراهام بوتر كان بحاجة لتقديم المزيد
في أعقاب الخسارة أمام أستون فيلا بهدفين دون رد، استشهد المدير الفني السابق لتشيلسي، غراهام بوتر، بإحصائية «الأهداف المتوقعة»، ليثبت أن فريقه كان الأفضل، وهو الأمر الذي كان يحمل قدراً كبيراً من التشاؤم. وفي دفاعه عن المستوى المتواضع لتشيلسي في الضربات الركنية، وصف الهدف الذي أحرزه جون ماكجين قائلاً: «إذا نظرت إلى إحصائية الأهداف المتوقعة، فربما لا تكون هذه فرصة كبيرة». صحيح أن ماكجين لم يسجل سوى هدف وحيد مع أستون فيلا على مدار 16 شهراً كاملة، ولم يكن من المتوقع أن يهز شباك تشيلسي؛ لكن كان يتعين على بوتر أن يدرك أن إحصائية الأهداف المتوقعة نفسها تتسبب في جدل شديد؛ لأنها تحمل قدراً كبيراً من التفسيرات غير الواضحة وغير المقنعة من الأساس.
إن حديث بوتر عن الأهداف المتوقعة يذكرنا بفترة ناثان جونز المشؤومة مع ساوثهامبتون. وقال بوتر بنبرة حزينة بعد نهاية ما اتضح أنها آخر مباراة له مع «البلوز»: «من الواضح أننا بحاجة إلى التحسن، وما عليك إلا أن تلقي نظرة على جدول ترتيب الدوري حتى تدرك ذلك». في الحقيقة، يتعين على المديرين الفنيين لأندية النخبة، وخصوصاً المديرين الفنيين لتشيلسي، أن يقدموا المزيد، فلا يكفي أن تكون قائداً مقنعاً وجذاباً؛ بل يتعين عليك في المقام الأول والأخير أن تحقق الفوز في المباريات. (تشيلسي 0-2 أستون فيلا).

خط وسط مانشستر يونايتد يمثل السبب الأول في أحزانه وتراجعه (إ.ب.أ)

4- أيام حاسمة في موسم ليفربول
كشف فيرجيل فان دايك أنه في ظل ابتعاد ليفربول الشاسع عن صاحب المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال، وبالنظر إلى أنه سيخوض مباراتين قويتين أمام آرسنال وليدز في الأيام القليلة المقبلة، دعا يورغن كلوب إلى عقد اجتماع مع الفريق. وقال المدافع الهولندي: «التحول سريع للغاية، وسوف نخوض مواجهات قوية خلال أيام قليلة. لقد كانت أمسية صعبة بالتأكيد (الخسارة أمام مانشستر سيتي)، وأنا محبط جداً، وهذا هو شعور الجميع». والغريب في الأمر أن هذه هي الخسارة الثالثة على التوالي لليفربول، بعدما سحق مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة! وقال فان دايك: «نحن نحاول أن نستعيد توازننا وأن نبدأ من جديد. كان الشوط الأول متكافئاً تماماً، وتقدمنا بهدف رائع من توقيع محمد صلاح، كما سجلوا هدفاً جيداً أيضاً». وعلى الرغم من تأخر ليفربول عن توتنهام صاحب المركز الرابع بفارق ليس قليلاً، فإن المدافع الهولندي يعتقد أن فريقه لا يزال قادراً على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وقال: «دعونا نعيد تنظيم صفوفنا ونركز على مباراة آرسنال». (مانشستر سيتي 4-1 ليفربول).

5- دي زيربي يتفوق على بوتر
لم يكن مفاجئاً على الإطلاق أن يتم ربط المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي بكثير من أندية النخبة في جميع أنحاء أوروبا، بعد المستويات المثيرة للإعجاب، وكرة القدم الهجومية الرائعة التي يقدمها مع برايتون، منذ توليه قيادة الفريق في سبتمبر (أيلول) الماضي. بل وأشارت بعض التقارير إلى أن دي زيربي قد يتولى قيادة تشيلسي خلفاً لغراهام بوتر، ودعت أيضاً إلى إجراء مقارنات بين إنجازات كل منهما مع برايتون. كان المركز التاسع في الموسم الماضي تحت قيادة بوتر هو أفضل إنجاز لبرايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكن النادي يحتل المركز السادس حالياً بعد تعادله الرائع مع برنتفورد، في مباراة شهدت تسديد لاعبي برايتون 33 كرة على المرمى.
وعلاوة على ذلك، يأتي برايتون في المركز الرابع بين جميع أندية المسابقة هذا الموسم، من حيث عدد الأهداف المسجلة، برصيد 49 هدفاً، وهذا هو الفارق الأكثر أهمية بين برايتون بقيادة دي زيربي وبرايتون بقيادة بوتر؛ حيث لم يسجل الفريق سوى 42 هدفاً فقط في الدوري خلال الموسم الماضي بأكمله. إن العقلية الهجومية الرائعة التي يتحلى بها دي زيربي قد تساعد برايتون على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل. (برايتون 3-3 برنتفورد).

6- غيبس وايت القلب النابض
لنوتنغهام فورست
ما الذي يمكن لأي نادٍ أن يفعله مقابل 42 مليون جنيه إسترليني هذه الأيام؟ هذا هو المبلغ الذي تعاقد به نوتنغهام فورست مع اللاعب الرائع مورغان غيبس وايت من وولفرهامبتون. وخلال المباراة التي شهدت أدنى مستوى لإحصائية الأهداف المتوقعة لوولفرهامبتون (0.49 هدف) وأعلى نسبة استحواذ (72 في المائة)، تفوق مورغان غيبس وايت بشكل واضح على ماتيوس نونيس الذي تعاقد معه وولفرهامبتون بالمقابل المادي الذي حصل عليه من بيع غيبس وايت. وعلى الرغم من أن غيبس وايت لم يسجل كثيراً من الأهداف (هدفين) ولم يصنع كثيراً من الأهداف (5 أهداف) هذا الموسم، فقد كان هو المحرك الأساسي والقلب النابض لنوتنغهام فورست، ويقدم مستويات رائعة، ويقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على النحو الأمثل، وغالباً ما تكون له بصمة واضحة في معظم الأهداف التي يحرزها فريقه. وعلاوة على ذلك، يلعب قائد منتخب إنجلترا الجديد تحت 21 عاماً بشغف والتزام لم يره وولفرهامبتون حتى الآن من نونيس الذي غالباً ما يبدو وكأنه يتجول في المباريات. لم ينجح نونيس في تسجيل أي هدف حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز. (نوتنغهام فورست 1-1 وولفرهامبتون).

7- إيفرتون أكثر الأندية
مواجهة للأزمات
شهدت ليلة الاثنين الماضي كثيراً من الأزمات في الدوري الإنجليزي الممتاز، فنادي توتنهام أقال مديره الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، ثم أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً بتمديد إيقاف مديره الرياضي، فابيو باراتيتشي، عن ممارسة أي نشاط لكرة القدم على مستوى العالم، بعدما كان الإيقاف يقتصر على العمل في إيطاليا فقط. ومع ذلك، كانت الأمور أكثر سوءاً في إيفرتون؛ حيث أنهى الفريق عطلة نهاية الأسبوع وهو ضمن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى، بعد أسبوع واحد فقط من ورود تقارير بأن مشروع الملعب الجديد للنادي يتأخر عن موعده. يأتي هذا في أعقاب نشر الحسابات التي تم إجراؤها حتى يونيو (حزيران) 2022، والتي كشفت عن خسائر بقيمة 44.7 مليون جنيه إسترليني، مع الإشارة إلى الاعتماد على التمويل الخاص من جانب مالك النادي، فرهاد مشيري، حتى «تتمكن المجموعة من الاستمرار».
ومن المؤكد أن الأوضاع المالية كانت ستصير أسوأ لو لم يقرر النادي بيع ريتشارليسون لتوتنهام مقابل 60 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي؛ لكن الشريك السابق لريتشارليسون في خط هجوم إيفرتون، دومينيك كالفيرت لوين، لم يسجل سوى هدف واحد فقط، وهو الأمر الذي يعكس المسار الكارثي الذي يسير فيه الفريق هذا الموسم.

8- رحيل كانسيلو عن مانشستر سيتي خطوة ذكية
شعر البعض بالدهشة والتعجب من قرار المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بالاستغناء عن جواو كانسيلو في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بعد التقارير التي أشارت إلى دخول اللاعب في صدام مع المدير الفني الإسباني؛ بل ورأى كثيرون أن غوارديولا أساء التقدير تماماً، وارتكب خطأ جسيماً عندما تخلى عن كانسيلو. ومع ذلك، لعب مانشستر سيتي 12 مباراة من دون كانسيلو، حقق الفوز في 9 منها وخرج بشباك نظيفة 5 مرات، وهو ما يعني أن النادي لم يتأثر كثيراً برحيل الظهير الإسباني. صحيح أن كانسيلو لاعب مبدع ويمتلك قدرات فنية وبدنية هائلة؛ لكن في آخر 10 مشاركات له مع مانشستر سيتي خسر الفريق 4 منها، كما حصل هو على بطاقة حمراء، بالإضافة إلى 3 بطاقات صفراء أخرى.
وبالنظر إلى التقارير التي تشير إلى أن اللاعب يمتلك شخصية تتسم بالمراوغة والتحايل، فقد رأى غوارديولا أن الأمر لا يستحق العناء، وبالتالي تخلص منه؛ خصوصاً أن الفريق يمتلك كثيراً من الخيارات الأخرى. وبالفعل، لم يتأثر مانشستر سيتي على الإطلاق برحيل اللاعب –على الأقل في الوقت الحالي- والدليل على ذلك أنه حقق الفوز في 7 مباريات متتالية، ولم يستقبل خلالها سوى هدفين فقط. أما كانسيلو الذي يلعب الآن في صفوف بايرن ميونيخ، فيمكنه على الأقل مواساة نفسه من خلال مشاهدة فريقه الجديد وهو يتصدر جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز؛ لكن ليس من الملعب، وإنما وهو يجلس على مقاعد البدلاء المريحة!

9- نايف أكرد يعود ليتألق مع وستهام
يعود كثير من مشكلات وستهام إلى إصابة نايف أكرد خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد؛ خصوصاً أن المدير الفني للفريق، ديفيد مويز، كانت لديه خطط كبيرة بشأن المدافع المغربي بعد ضمه الصيف الماضي. كان مويز يريد الاعتماد على قلب دفاع يجيد اللعب بقدمه اليسرى، وكانت خطته تتمثل في الدفع بأكرد إلى جانب كورت زوما. لم يلعب أكرد إلا نادراً قبل كأس العالم، كما عانى زوماً من مشكلات بسبب الإصابات. لكن اللاعبين تعافا بشكل كامل الآن، وهو الأمر الذي يعطي وستهام مزيداً من الأمان في الخط الخلفي؛ خصوصاً في ظل التفاهم الكبير بينهما. يتميز أكرد بالسرعة والتفوق في الالتحامات والصراعات الهوائية، في حين يتميز زوما بالقوة البدنية الهائلة والالتزام الشديد. وقدم اللاعبان أداء جيداً في المباراة التي فاز فيها وستهام على ساوثهامبتون بهدف دون رد. وسجل أكرد بنفسه هدف الفوز الثمين الذي أبعد وستهام عن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب، على الرغم من أنه تجب الإشارة إلى أن ساوثهامبتون كان سيئاً ومفككاً للغاية. (وستهام 1-0 ساوثهامبتون).

10- مانور سولومون يمتلك إمكانات هائلة
بدأ مانور سولومون مسيرته مع فولهام بشكل بطيء؛ حيث تعرض لإصابة في الركبة في أغسطس (آب) وقضى بقية عام 2022 في التعافي من آثار الإصابة. لكن بعد عودته للمشاركة في المباريات مع بداية العام الجديد، ترك بصمة واضحة على أداء فريقه؛ حيث سجل في 5 مباريات متتالية، وأضاف عنصر الإبداع إلى فولهام الذي يعد الأقل تهديفاً بين الأندية العشرة الأولى في جدول الترتيب، باستثناء أستون فيلا. وعلى الرغم من أن خسارة فولهام أمام بورنموث بهدفين مقابل هدف وحيد في عطلة نهاية الأسبوع، فإن سولومون لفت الأنظار مرة أخرى بفضل أدائه الرائع ولمساته الذكية. ربما يعود سولومون إلى ناديه الأصلي شاختار دونيتسك الأوكراني بنهاية الموسم؛ لكن بالنظر إلى الصورة الأكبر بشكل عام، يبدو من المرجح أن يواصل اللعب مع فولهام الذي يلعب له على سبيل الإعارة. لا يزال سولومون في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فما زال أمامه متسع من الوقت للتطور والتحسن. (بورنموث 2-1 فولهام).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.