10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي

خط وسط مانشستر يونايتد ما زال ضعيفاً... وتروسارد يثبت أنه صفقة مميزة... وليفربول يواجه فترة حاسمة

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي

10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة الـ29 في الدوري الإنجليزي

ترك كاسيميرو تأثيراً هائلاً في خط وسط مانشستر هذا الموسم؛ لكن غياب اللاعب البرازيلي الذي تعرض للطرد مرتين متتاليتين، كان ملحوظاً في الخسارة 2-صفر من نيوكاسل. وأظهر آرسنال ثباتاً يحسد عليه، فبعد فوز مطارده مانشستر سيتي 4-1 على ليفربول في رسالة قوية، رد آرسنال بشكل هائل بالفوز بالنتيجة نفسها على ليدز. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة من المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الإنجليزي:

غوندوغان وهدف مانشستر سيتي الثالث في رباعية سحق ليفربول (أ.ب)

1- خط وسط مانشستر يونايتد ضعيف
على الرغم من التطور الواضح في مستوى مانشستر يونايتد تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، لا يزال الفريق يعاني بشكل كبير في خط الوسط. وقد تكون نتائج الفريق خارج معلبه أمام الأندية العشرة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مؤثرة للغاية في صراع التأهل لدوري أبطال أوروبا. وعلى الرغم من أن نيوكاسل لم يسحق مانشستر يونايتد بالشكل نفسه الذي فعله ليفربول الشهر الماضي؛ فإنه فاز بسهولة بهدفين دون رد.
لم يقدم برونو فرنانديز المستوى المتوقع منه خلال اللقاء، في حين غاب كاسيميرو عن المباراة بسبب الإيقاف؛ لكنه على أي حال كان ضمن التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد خلال المباراة التي خسرها أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد» بسباعية نظيفة! وقد أدى التغيير الخططي الذي أجراه تن هاغ قرب نهاية المباراة، والاندفاع الهجومي على حساب الدفاع، إلى نتائج عكسية؛ حيث سرعان ما استقبل فريقه هدفاً ثانياً من توقيع كالوم ويلسون. في الحقيقة، من الصعب تخيل أن يقوم المدير الفني لنيوكاسل يونايتد، إيدي هاو، بمثل هذه المغامرة الهجومية عالية الخطورة. وقد نجح هاو في الانتقام من خسارة فريقه أمام مانشستر يونايتد في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب ويمبلي، والصعود إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، معززاً آمال فريقه في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. (نيوكاسل 2-0 مانشستر يونايتد).


ليندرو تروسارد أثبت أنه يستحق مشاركة أساسية في خط هجوم آرسنال (رويترز)

2- تروسارد تجاوز كل التوقعات
لم يكن ليندرو تروسارد هو الخيار الأول لآرسنال لتدعيم خط الهجوم، في فترة الانتقالات الشتوية الماضية؛ لكنه يقدم الآن مستويات أفضل بكثير من تلك التي يقدمها ميخايلو مودريك مع تشيلسي، والذي كان آرسنال يسعى جاهداً لضمه قبل أن يفضل اللاعب الأوكراني الانضمام لـ«البلوز». لقد أحدث تروسارد تأثيراً هائلاً في صفوف «المدفعجية»، وأثبت أنه قادر على اللعب في أكثر من مركز في الخط الأمامي، وبدأ كجناح أيمن أمام ليدز يونايتد، بعدما شعر بوكايو ساكا بأنه ليس على ما يرام؛ وصنع هدفاً لغابرييل جيسوس ليكون هذا هو سابع هدف يصنعه اللاعب البلجيكي منذ انضمامه لآرسنال.
وإضافة إلى ذلك، فإن قدرة تروسارد على اللعب في أكثر من مركز جعلت المرء يشعر وكأن آرسنال أبرم أكثر من صفقة في وقت واحد. وقال المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، عن لاعبه الجديد: «يمكنه اللعب ناحية اليمين وناحية اليسار، كما يمكنه اللعب في خط الوسط، أو كمهاجم وهمي. إنه إضافة قوية للفريق، ويتحمل المسؤولية تماماً، ونحن نحبه كثيراً». فهل كان أرتيتا يتخيل حتى في أجمل أحلامه أن يقدم تروسارد هذه المستويات الاستثنائية؟ رد المدير الفني الإسباني الشاب على هذا السؤال وهو يضحك، قائلاً: «لدي أحلام جامحة!» ومن الواضح أن قدرة تروسارد على اللعب في أكثر من مركز سوف تساعد آرسنال كثيراً في صراع الحصول على لقب الدوري للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. (آرسنال 4-1 ليدز يونايتد).


كالوم ويلسون يعمق جراح دفاع مانشستر يونايتد بهدف ثان (رويترز)

3 -غراهام بوتر كان بحاجة لتقديم المزيد
في أعقاب الخسارة أمام أستون فيلا بهدفين دون رد، استشهد المدير الفني السابق لتشيلسي، غراهام بوتر، بإحصائية «الأهداف المتوقعة»، ليثبت أن فريقه كان الأفضل، وهو الأمر الذي كان يحمل قدراً كبيراً من التشاؤم. وفي دفاعه عن المستوى المتواضع لتشيلسي في الضربات الركنية، وصف الهدف الذي أحرزه جون ماكجين قائلاً: «إذا نظرت إلى إحصائية الأهداف المتوقعة، فربما لا تكون هذه فرصة كبيرة». صحيح أن ماكجين لم يسجل سوى هدف وحيد مع أستون فيلا على مدار 16 شهراً كاملة، ولم يكن من المتوقع أن يهز شباك تشيلسي؛ لكن كان يتعين على بوتر أن يدرك أن إحصائية الأهداف المتوقعة نفسها تتسبب في جدل شديد؛ لأنها تحمل قدراً كبيراً من التفسيرات غير الواضحة وغير المقنعة من الأساس.
إن حديث بوتر عن الأهداف المتوقعة يذكرنا بفترة ناثان جونز المشؤومة مع ساوثهامبتون. وقال بوتر بنبرة حزينة بعد نهاية ما اتضح أنها آخر مباراة له مع «البلوز»: «من الواضح أننا بحاجة إلى التحسن، وما عليك إلا أن تلقي نظرة على جدول ترتيب الدوري حتى تدرك ذلك». في الحقيقة، يتعين على المديرين الفنيين لأندية النخبة، وخصوصاً المديرين الفنيين لتشيلسي، أن يقدموا المزيد، فلا يكفي أن تكون قائداً مقنعاً وجذاباً؛ بل يتعين عليك في المقام الأول والأخير أن تحقق الفوز في المباريات. (تشيلسي 0-2 أستون فيلا).

خط وسط مانشستر يونايتد يمثل السبب الأول في أحزانه وتراجعه (إ.ب.أ)

4- أيام حاسمة في موسم ليفربول
كشف فيرجيل فان دايك أنه في ظل ابتعاد ليفربول الشاسع عن صاحب المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال، وبالنظر إلى أنه سيخوض مباراتين قويتين أمام آرسنال وليدز في الأيام القليلة المقبلة، دعا يورغن كلوب إلى عقد اجتماع مع الفريق. وقال المدافع الهولندي: «التحول سريع للغاية، وسوف نخوض مواجهات قوية خلال أيام قليلة. لقد كانت أمسية صعبة بالتأكيد (الخسارة أمام مانشستر سيتي)، وأنا محبط جداً، وهذا هو شعور الجميع». والغريب في الأمر أن هذه هي الخسارة الثالثة على التوالي لليفربول، بعدما سحق مانشستر يونايتد بسباعية نظيفة! وقال فان دايك: «نحن نحاول أن نستعيد توازننا وأن نبدأ من جديد. كان الشوط الأول متكافئاً تماماً، وتقدمنا بهدف رائع من توقيع محمد صلاح، كما سجلوا هدفاً جيداً أيضاً». وعلى الرغم من تأخر ليفربول عن توتنهام صاحب المركز الرابع بفارق ليس قليلاً، فإن المدافع الهولندي يعتقد أن فريقه لا يزال قادراً على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وقال: «دعونا نعيد تنظيم صفوفنا ونركز على مباراة آرسنال». (مانشستر سيتي 4-1 ليفربول).

5- دي زيربي يتفوق على بوتر
لم يكن مفاجئاً على الإطلاق أن يتم ربط المدير الفني الإيطالي الشاب روبرتو دي زيربي بكثير من أندية النخبة في جميع أنحاء أوروبا، بعد المستويات المثيرة للإعجاب، وكرة القدم الهجومية الرائعة التي يقدمها مع برايتون، منذ توليه قيادة الفريق في سبتمبر (أيلول) الماضي. بل وأشارت بعض التقارير إلى أن دي زيربي قد يتولى قيادة تشيلسي خلفاً لغراهام بوتر، ودعت أيضاً إلى إجراء مقارنات بين إنجازات كل منهما مع برايتون. كان المركز التاسع في الموسم الماضي تحت قيادة بوتر هو أفضل إنجاز لبرايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكن النادي يحتل المركز السادس حالياً بعد تعادله الرائع مع برنتفورد، في مباراة شهدت تسديد لاعبي برايتون 33 كرة على المرمى.
وعلاوة على ذلك، يأتي برايتون في المركز الرابع بين جميع أندية المسابقة هذا الموسم، من حيث عدد الأهداف المسجلة، برصيد 49 هدفاً، وهذا هو الفارق الأكثر أهمية بين برايتون بقيادة دي زيربي وبرايتون بقيادة بوتر؛ حيث لم يسجل الفريق سوى 42 هدفاً فقط في الدوري خلال الموسم الماضي بأكمله. إن العقلية الهجومية الرائعة التي يتحلى بها دي زيربي قد تساعد برايتون على احتلال أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل. (برايتون 3-3 برنتفورد).

6- غيبس وايت القلب النابض
لنوتنغهام فورست
ما الذي يمكن لأي نادٍ أن يفعله مقابل 42 مليون جنيه إسترليني هذه الأيام؟ هذا هو المبلغ الذي تعاقد به نوتنغهام فورست مع اللاعب الرائع مورغان غيبس وايت من وولفرهامبتون. وخلال المباراة التي شهدت أدنى مستوى لإحصائية الأهداف المتوقعة لوولفرهامبتون (0.49 هدف) وأعلى نسبة استحواذ (72 في المائة)، تفوق مورغان غيبس وايت بشكل واضح على ماتيوس نونيس الذي تعاقد معه وولفرهامبتون بالمقابل المادي الذي حصل عليه من بيع غيبس وايت. وعلى الرغم من أن غيبس وايت لم يسجل كثيراً من الأهداف (هدفين) ولم يصنع كثيراً من الأهداف (5 أهداف) هذا الموسم، فقد كان هو المحرك الأساسي والقلب النابض لنوتنغهام فورست، ويقدم مستويات رائعة، ويقوم بواجباته الدفاعية والهجومية على النحو الأمثل، وغالباً ما تكون له بصمة واضحة في معظم الأهداف التي يحرزها فريقه. وعلاوة على ذلك، يلعب قائد منتخب إنجلترا الجديد تحت 21 عاماً بشغف والتزام لم يره وولفرهامبتون حتى الآن من نونيس الذي غالباً ما يبدو وكأنه يتجول في المباريات. لم ينجح نونيس في تسجيل أي هدف حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز. (نوتنغهام فورست 1-1 وولفرهامبتون).

7- إيفرتون أكثر الأندية
مواجهة للأزمات
شهدت ليلة الاثنين الماضي كثيراً من الأزمات في الدوري الإنجليزي الممتاز، فنادي توتنهام أقال مديره الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، ثم أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً بتمديد إيقاف مديره الرياضي، فابيو باراتيتشي، عن ممارسة أي نشاط لكرة القدم على مستوى العالم، بعدما كان الإيقاف يقتصر على العمل في إيطاليا فقط. ومع ذلك، كانت الأمور أكثر سوءاً في إيفرتون؛ حيث أنهى الفريق عطلة نهاية الأسبوع وهو ضمن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى، بعد أسبوع واحد فقط من ورود تقارير بأن مشروع الملعب الجديد للنادي يتأخر عن موعده. يأتي هذا في أعقاب نشر الحسابات التي تم إجراؤها حتى يونيو (حزيران) 2022، والتي كشفت عن خسائر بقيمة 44.7 مليون جنيه إسترليني، مع الإشارة إلى الاعتماد على التمويل الخاص من جانب مالك النادي، فرهاد مشيري، حتى «تتمكن المجموعة من الاستمرار».
ومن المؤكد أن الأوضاع المالية كانت ستصير أسوأ لو لم يقرر النادي بيع ريتشارليسون لتوتنهام مقابل 60 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي؛ لكن الشريك السابق لريتشارليسون في خط هجوم إيفرتون، دومينيك كالفيرت لوين، لم يسجل سوى هدف واحد فقط، وهو الأمر الذي يعكس المسار الكارثي الذي يسير فيه الفريق هذا الموسم.

8- رحيل كانسيلو عن مانشستر سيتي خطوة ذكية
شعر البعض بالدهشة والتعجب من قرار المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا بالاستغناء عن جواو كانسيلو في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بعد التقارير التي أشارت إلى دخول اللاعب في صدام مع المدير الفني الإسباني؛ بل ورأى كثيرون أن غوارديولا أساء التقدير تماماً، وارتكب خطأ جسيماً عندما تخلى عن كانسيلو. ومع ذلك، لعب مانشستر سيتي 12 مباراة من دون كانسيلو، حقق الفوز في 9 منها وخرج بشباك نظيفة 5 مرات، وهو ما يعني أن النادي لم يتأثر كثيراً برحيل الظهير الإسباني. صحيح أن كانسيلو لاعب مبدع ويمتلك قدرات فنية وبدنية هائلة؛ لكن في آخر 10 مشاركات له مع مانشستر سيتي خسر الفريق 4 منها، كما حصل هو على بطاقة حمراء، بالإضافة إلى 3 بطاقات صفراء أخرى.
وبالنظر إلى التقارير التي تشير إلى أن اللاعب يمتلك شخصية تتسم بالمراوغة والتحايل، فقد رأى غوارديولا أن الأمر لا يستحق العناء، وبالتالي تخلص منه؛ خصوصاً أن الفريق يمتلك كثيراً من الخيارات الأخرى. وبالفعل، لم يتأثر مانشستر سيتي على الإطلاق برحيل اللاعب –على الأقل في الوقت الحالي- والدليل على ذلك أنه حقق الفوز في 7 مباريات متتالية، ولم يستقبل خلالها سوى هدفين فقط. أما كانسيلو الذي يلعب الآن في صفوف بايرن ميونيخ، فيمكنه على الأقل مواساة نفسه من خلال مشاهدة فريقه الجديد وهو يتصدر جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز؛ لكن ليس من الملعب، وإنما وهو يجلس على مقاعد البدلاء المريحة!

9- نايف أكرد يعود ليتألق مع وستهام
يعود كثير من مشكلات وستهام إلى إصابة نايف أكرد خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد؛ خصوصاً أن المدير الفني للفريق، ديفيد مويز، كانت لديه خطط كبيرة بشأن المدافع المغربي بعد ضمه الصيف الماضي. كان مويز يريد الاعتماد على قلب دفاع يجيد اللعب بقدمه اليسرى، وكانت خطته تتمثل في الدفع بأكرد إلى جانب كورت زوما. لم يلعب أكرد إلا نادراً قبل كأس العالم، كما عانى زوماً من مشكلات بسبب الإصابات. لكن اللاعبين تعافا بشكل كامل الآن، وهو الأمر الذي يعطي وستهام مزيداً من الأمان في الخط الخلفي؛ خصوصاً في ظل التفاهم الكبير بينهما. يتميز أكرد بالسرعة والتفوق في الالتحامات والصراعات الهوائية، في حين يتميز زوما بالقوة البدنية الهائلة والالتزام الشديد. وقدم اللاعبان أداء جيداً في المباراة التي فاز فيها وستهام على ساوثهامبتون بهدف دون رد. وسجل أكرد بنفسه هدف الفوز الثمين الذي أبعد وستهام عن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب، على الرغم من أنه تجب الإشارة إلى أن ساوثهامبتون كان سيئاً ومفككاً للغاية. (وستهام 1-0 ساوثهامبتون).

10- مانور سولومون يمتلك إمكانات هائلة
بدأ مانور سولومون مسيرته مع فولهام بشكل بطيء؛ حيث تعرض لإصابة في الركبة في أغسطس (آب) وقضى بقية عام 2022 في التعافي من آثار الإصابة. لكن بعد عودته للمشاركة في المباريات مع بداية العام الجديد، ترك بصمة واضحة على أداء فريقه؛ حيث سجل في 5 مباريات متتالية، وأضاف عنصر الإبداع إلى فولهام الذي يعد الأقل تهديفاً بين الأندية العشرة الأولى في جدول الترتيب، باستثناء أستون فيلا. وعلى الرغم من أن خسارة فولهام أمام بورنموث بهدفين مقابل هدف وحيد في عطلة نهاية الأسبوع، فإن سولومون لفت الأنظار مرة أخرى بفضل أدائه الرائع ولمساته الذكية. ربما يعود سولومون إلى ناديه الأصلي شاختار دونيتسك الأوكراني بنهاية الموسم؛ لكن بالنظر إلى الصورة الأكبر بشكل عام، يبدو من المرجح أن يواصل اللعب مع فولهام الذي يلعب له على سبيل الإعارة. لا يزال سولومون في الثالثة والعشرين من عمره، وبالتالي فما زال أمامه متسع من الوقت للتطور والتحسن. (بورنموث 2-1 فولهام).


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.