اتفاق لاستئناف تصدير نفط كردستان

بغداد وأربيل أكدتا أنه {مؤقت}

السوداني وبارزاني يرعيان توقيع الاتفاق في بغداد أمس (رويترز)
السوداني وبارزاني يرعيان توقيع الاتفاق في بغداد أمس (رويترز)
TT

اتفاق لاستئناف تصدير نفط كردستان

السوداني وبارزاني يرعيان توقيع الاتفاق في بغداد أمس (رويترز)
السوداني وبارزاني يرعيان توقيع الاتفاق في بغداد أمس (رويترز)

يُتوقَّع استئناف تصدير النفط من كردستان العراق عبر تركيا، وذلك بعدما وقَّع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، أمس (الثلاثاء)، اتفاقاً على عودة تصدير نفط الإقليم عبر ميناء جيهان التركي، بعد أن بادرت أنقرة إلى إيقافه في 25 مارس (آذار) الماضي، عقب كسب بغداد لدعوى قضائية أقامتها ضد تركيا أمام هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية. ويتوقع أن يفتح التوقيع الجديد أبواب التفاهم المشترك على مختلف القضايا الخلافية بين الجانبين؛ خصوصاً المتعلقة بتشريع قانون النفط والغاز المعطل منذ سنوات طويلة.
وقال السوداني، خلال مؤتمر صحافي عقده مع البارزاني بعد توقيع الاتفاق، إنَّ «أي تأخير بشأن عدم استئناف تصدير النفط سيؤثر بشكل واضح على الموازنة، وبالتالي سترتفع نسبة العجز». لكنه أشار إلى أنَّ استئناف التصدير «مؤقت».
وذكر أنَّ «توقف تصدير نفط كردستان فيه ضرر بالغ لكل العراقيين وعلى مجمل الإيرادات المثبتة في الموازنة الاتحادية، وليس على كردستان فقط، وهذا الاتفاق سيقلل من تلك المخاوف. وكان لا بدَّ من الاتفاق والوصول إلى هذا التفاهم والبدء في تنفيذه؛ حيث يقع على عاتق الجهات الفنية المباشرة بتنفيذه فوراً».
بدوره، أكد بارزاني أنَّ «الاتفاق يصب في مصلحة جميع العراقيين»، لافتاً إلى أنَّه اتفاق «مؤقت» لكن أسسه ستنعكس في قانوني الموازنة والنفط والغاز. وشدد بارزاني على أن «تنفيذ الاتفاق بشكل جيد يمكن أن يصبح أساساً يمكننا الاستفادة منه في صياغة قانون النفط والغاز».



«7 DOGS» ينطلق من القاهرة وسط حشد فني عربي

حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)
حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)
TT

«7 DOGS» ينطلق من القاهرة وسط حشد فني عربي

حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)
حظي العرض باهتمام إعلامي كبير في مصر (حساب رئيس هيئة الترفيه)

احتضنت العاصمة المصرية (القاهرة) العرض العالمي الأول لفيلم «سفن دوجز» وسط حشد فني عربي جمع صناع الترفيه في المنطقة مع عدد من الفنانين العالميين في ليلة سينمائية هي الأضخم منذ سنوات.

وأقيم العرض الأول للفيلم بحضور رئيس هيئة الترفيه السعودية المستشار تركي آل الشيخ، صاحب قصة العمل، بالإضافة إلى رئيس مجلس إدارة مجموعة «MBC» الشيخ وليد آل إبراهيم والفنان عمرو دياب الذي وصل برفقتهما للعرض.

وشهد العرض حضور غالبية صناع الفيلم، في مقدمتهم كريم عبد العزيز، وأحمد عز، وسيد رجب، وهنا الزاهد، وتارا عماد، وهالة صدقي، وماكس هوانغ، ومارتن لورانس، وجيانكارلو إسبوزيتو، بالإضافة إلى مخرجي الفيلم بلال العربي وعادل فلاح.

ومن بين حضور الفيلم يسرا، وليلي علوي، وإلهام شاهين، وأحمد حلمي، ومنى زكي، وفيفي عبده، ومي كساب، وشيكو، والمخرج طارق العريان، وأحمد عيد، وماجد المصري، ومحمد ثروت، ودينا الشربيني، وسلمى أبو ضيف، وإنجي المقدم، وأيمن بهجت قمر، والمخرج رامي إمام.

شهد العرض العالمي الأول للفيلم حضوراً لافتاً من صناع الفن (حساب رئيس هيئة الترفيه)

كما حضر العرض أيضاً بيومي فؤاد وزوجته، والإعلامي عمرو أديب، والفنان مصطفى شعبان، والمنتجان جمال العدل ومحسن جابر، والفنانون حمادة هلال، وصابرين، وهيثم شاكر، وباسم سمرة، وإياد نصار، وويزو، والملحن عزيز الشافعي.

الفيلم الذي تدور أحداثه في نحو ساعتين، وتستقبله الصالات السينمائية بالعالم في أول أيام عيد الأضحى المبارك، الأربعاء المقبل، تبدأ أحداثه من الجو، وتحديداً داخل طائرة خاصة، حيث تنفجر الأوضاع فجأة بمواجهة دموية شرسة، ويحاول ضابط الإنتربول «خالد العزازي» الذي يقوم بدوره أحمد عز منع الطائرة من السقوط والقضاء على «غالي أبو داود» المجرم المحنك الذي يقوم بدوره كريم عبد العزيز، وهو الشخص المرتبط بشبكة «الكلاب السبعة».

الصدام الافتتاحي بالأحداث سرعان ما تحوله الظروف إلى تحالف من أجل فك شفرة العصابة الدولية التي تعتمد على وجود ممثل لها في كل قارة حول العالم، وتركز نشاطها على مخدر «البينك ليدي» الذي تسعى لإدخال شحنة كبيرة منه إلى العالم العربي.

عبر خطوط درامية متعددة، ما بين الحياة الشخصية للبطلين وارتباطاتهما العاطفية مروراً بطبيعة عمل كل منهما تبدأ رحلة تتضمن تنقل لعدة مدن حول العالم من أجل الكشف عن التشكيل العصابي وإحباط عملية إدخال الشحنة للوطن العربي.

ويعتمد الفيلم بشكل كبير على مشاهد الأكشن الضخمة والمطاردات والانفجارات، التي جرى تنفيذ جزء كبير منها داخل استوديوهات الحصن في السعودية، حيث بُنيت ديكورات ومدن تصوير كاملة خصيصاً للعمل. وتتنقل الأحداث بين القصور الفخمة والمناطق الصحراوية والمقار السرية، في محاولة لصناعة عالم بصري ضخم يقترب من أفلام الحركة العالمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الروح العربية داخل الشخصيات والخلفيات الدرامية.

وأكد الناقد السينمائي السعودي أحمد العياد، أن فيلم «سفن دوجز» يمثل واحدةً من أبرز المحاولات الجادة لإعادة تعريف شكل الإنتاج السينمائي العربي في السنوات الأخيرة، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن قيمة هذه التجربة تتجاوز مشاركة النجوم أو ضخامة مشاهد الحركة، لتكمن في الكيفية التي وُظِّفت بها الإمكانات الإنتاجية والبنية التحتية المتطورة داخل المملكة العربية السعودية، في مقدمتها «استوديوهات الحصن» التي اعتبرها عنصراً حاسماً في خروج العمل بمستوى بصري عالمي يجعل المشاهد يظن أنه صُوِّر في دول متعددة حول العالم.

وأضاف العياد أن «السينما العربية، رغم امتلاكها سابقاً لمواقع واستوديوهات جيدة، كانت تواجه تحدياً في استغلال تلك الإمكانات بالشكل الأمثل»، معتبراً أن ما يُحسب لـ«سفن دوجز» هو تعامله مع الاستوديو كعالم متكامل لبناء الفيلم من الداخل وليس مجرد مساحة تصوير تقليدية، «مما منح صناع العمل سيطرة فائقة على التفاصيل البصرية وتنفيذ مشاهد الانفجارات والمطاردات بتقنيات حديثة ودقة عالية»، على حد تعبيره.

وأكد أن «الفيلم لم يرتكز على الإبهار البصري الفج، بل نجح في تقديم نموذج يضاهي أفلام الحركة العالمية من حيث بناء المشاهد، والإيقاع المتسارع، والتناغم بين الكوادر العربية والعالمية».

حرص عدد كبير من النجوم على الحضور لمشاهدة الفيلم (حساب رئيس هيئة الترفيه)

رأي دعمه الناقد السينمائي المصري محمد عبد الرحمن الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفيلم يمثل تجربةً مختلفةً واستثنائيةً بكل المقاييس داخل السينما العربية»، مشيراً إلى ابتعاد الفيلم عن القوالب التقليدية المعتادة، سواء على مستوى الإنتاج أو طبيعة التنفيذ أو حتى حجم الأسماء المشاركة فيه.

وأضاف أن «وجود هذا العدد الكبير من النجوم العالميين داخل الفيلم لم يكن مجرد محاولة دعائية أو ظهور شرفي عابر، بل جاء مندمجاً بشكل واضح داخل الأحداث، وهو ما منح التجربة ثقلاً حقيقياً وجعلها أقرب إلى الأعمال العالمية الكبرى».

وأشار إلى أن «مشاهد الانفجارات والمعارك والمطاردات نُفذت بدرجة عالية من الاحترافية والدقة، وهو ما يعكس حجم المجهود الإنتاجي المبذول في الفيلم»، لافتاً إلى أن «سفن دوجز» يمثل نقلة مهمة في شكل الإنتاج السينمائي العربي، مع الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها بطلا العمل كريم عبد العزيز وأحمد عز عربياً.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الفيلم كان يحتاج إلى مساحة أكبر من التكثيف الدرامي، وعدم الاعتماد على مشاهد الأكشن وحدها، معتبراً أن التجربة رغم ذلك تبقى بداية مهمة قد تفتح الباب أمام سلسلة من الأعمال العربية الضخمة خلال السنوات المقبلة.


ليبيا تنشد مزيداً من الملاحقات الدولية لمتهمين ارتكبوا «جرائم حرب»

نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية خلال الحديث عن ليبيا أمام مجلس الأمن أخيراً (الأمم المتحدة)
نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية خلال الحديث عن ليبيا أمام مجلس الأمن أخيراً (الأمم المتحدة)
TT

ليبيا تنشد مزيداً من الملاحقات الدولية لمتهمين ارتكبوا «جرائم حرب»

نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية خلال الحديث عن ليبيا أمام مجلس الأمن أخيراً (الأمم المتحدة)
نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية خلال الحديث عن ليبيا أمام مجلس الأمن أخيراً (الأمم المتحدة)

ترسَّخت لدى حقوقيِّين ليبيِّين قناعة بأنَّ حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في غرب ليبيا تتجه نحو «تعزيز مسار الملاحقات الدولية بحق المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، في ظلِّ ما عُدَّت «مؤشرات على توسيع نطاق التعاون مع الآليات القضائية الدولية».

ويستند هذا التقدير إلى ما ورد في كلمة مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير طاهر السني، أمام مجلس الأمن، أخيراً، والتي شدَّد فيها على «أهمية ملاحقة مرتكبي تلك الجرائم، في إطار مبدأ التكامل القضائي، وتقاسم الأعباء مع القضاء الوطني، وبما يقوم على شراكة مع المؤسسات الليبية ذات الصلة؛ لضمان عدم إفلات الجناة من المساءلة».

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات نائبة المدعي العام لـ«المحكمة الجنائية الدولية»، نزهة خان، خلال الجلسة ذاتها، من أنَّ قضية الليبي خالد الهيشري، الماثل أمام المحكمة بتهم تتعلق بـ«ارتكاب جرائم حرب واغتصاب واستعباد»، لا تمثل سوى جزء من جهد أوسع نطاقاً يستهدف تحقيق المساءلة، مشيرة إلى «استمرار وجود 9 مذكرات توقيف علنية قيد التنفيذ في إطار التحقيقات الجارية بشأن الانتهاكات المرتبطة بالنزاع الليبي».

الهيشري المتهم بـ«ارتكاب جرائم حرب» (الجنائية الدولية)

وخلال جلسة لمجلس الأمن بشأن «الحالة في ليبيا»، بدا حرص السفير السني على التأكيد، أكثر من مرة، أنَّ ما يُنسب إلى بعض موظفي الدولة الليبية من أفعال، أو ممارسات غير مشروعة، لا يعكس نهج الدولة أو مؤسساتها، واصفاً إياها بأنها «تصرفات فردية» تقع مسؤوليتها على مرتكبيها شخصياً، دون أن يترتب على الدولة أي التزام بتعويضات.

كما جدَّد التأكيد على أنَّ توسيع التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية حتى نهاية عام 2027 يعزِّز اختصاصها، استناداً إلى مبدأ «التكامل لا الإحلال»، موضحاً أنَّ القضاء الوطني الليبي يظلُّ صاحب الولاية الأصيلة، بينما يقتصر دور المحكمة على الدعم والتعاون، وتبادل الأدلة عند تعذُّر الملاحقة الوطنية أو تعذُر الوصول إلى المطلوبين.

وانتهت المحكمة الجنائية الدولية، الخميس الماضي، من جلسات «تأكيد التهم» في قضية المدعي العام ضد الهيشري (47 عاماً)، أحد المسؤولين السابقين عن سجن معيتيقة في طرابلس، في حين تبدأ الدائرة التمهيدية الأولى مداولاتها، تمهيداً لإصدار قرارها خلال 60 يوماً.

أما نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فقد كشفت عن أنَّ «محاكمة الهيشري لا تُمثِّل سوى جزء من جهد أوسع نطاقاً يهدف إلى تحقيق المساءلة، إذ تواصل المحكمة تحقيقاتها في الجرائم المرتبطة بالنزاع الذي دار بين عامَي 2014 و2020، وكذلك في الانتهاكات المرتكبة داخل مراكز الاحتجاز في مختلف أنحاء شرق ليبيا وغربها»، مؤكدة أن «هناك 9 مذكرات توقيف علنية لا تزال قيد التنفيذ».

ووجَّهت نائبة المدعي العام تحذيراً إلى الجناة، قائلة: «اعلموا أن مكتبنا يظل ملتزماً بفرض المساءلة عن أفعالكم، ونمضي بخطى متسارعة عبر مسارات التحقيق لضمان إنصاف الضحايا، كما شهدنا في لاهاي هذا الأسبوع».

مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة طاهر السني (البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة)

ووفقاً للمحكمة الجنائية الدولية، يواجه الهيشري 17 تهمة، تتعلق بـ«ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية داخل سجن معيتيقة، تشمل القتل والتعذيب والاضطهاد والاسترقاق، إضافة إلى الاغتصاب والعنف الجنسي ضد رجال ونساء ليبيِّين ومهاجرين أفارقة، خلال الفترة بين 2014 و2020».

ويرى حقوقيون أنَّ هذا التوجُّه من جانب سلطات غرب ليبيا لتعزيز مسار الملاحقات الدولية يبدو منطقياً في ظلِّ الانقسام السياسي والأمني، الذي تعيشه البلاد، بين حكومتين؛ إحداهما في غرب ليبيا وهي حكومة «الوحدة الوطنية» برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والأخرى هي «الاستقرار» في الشرق، وأجزاء واسعة من الجنوب، برئاسة أسامة حماد، وتحظى بدعم «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر.

ويؤكد الناشط الحقوقي، هشام الحاراتي، لـ«الشرق الأوسط» ضرورة التكامل بين القضاءين المحلي والدولي، مع «ضرورة التزام المحكمة الجنائية الدولية بمعايير موحدة، وعدم انتهاج الانتقائية في قضايا التعذيب والإخفاء القسري، بما يضمن عدالة متساوية بين مختلف مناطق البلاد».

من جانبها، قالت «المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان» في ليبيا، في بيان سابق: «مهما طال أمد الإفلات من العقاب، فإنَّ مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا لن يفلتوا من المساءلة والمحاسبة عبر مختلف الوسائل القانونية والقضائية المحلية والدولية، بما يضمن للضحايا حقهم في الوصول إلى العدالة والإنصاف».

ومنذ عام 2011 تتمتع «المحكمة الجنائية الدولية» بولاية قضائية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 1970، الذي أحال الوضع في ليبيا إلى المحكمة، ما يجعلها مختصة، حتى دون أن تكون ليبيا دولة طرفاً في نظام روما الأساسي، في إطار مبدأ «التكاملية» الذي يجعلها محكمة ملاذ أخير لا تتدخل إلا عند عجز القضاء الوطني عن المحاكمة الفعلية.

وفي مايو (أيار) 2025 قدّمت حكومة «الوحدة» إعلاناً يقبل اختصاص المحكمة على الجرائم المرتكبة في ليبيا منذ عام 2011 وحتى نهاية 2027، وهو ما وسّع عملياً نطاق الولاية الزمنية للمحكمة داخل الإقليم الليبي. وأثار هذا الإعلان حينها جدلاً محلياً، إذ عدّه مجلس النواب وحكومة «الاستقرار» غير دستوري، وتم الطعن في شرعيته، بوصف أنَّ ليبيا ليست دولة طرفاً في المحكمة، وأنَّ القضاء الوطني هو المختص، ما فتح نقاشاً سياسياً وقانونياً حول حدود تعاون الدولة مع المحكمة الجنائية الدولية ومدى إلزاميته.


سيدات كوريا الشمالية يحرزن لقب دوري أبطال آسيا على أراضي الجارة الجنوبية

احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)
احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)
TT

سيدات كوريا الشمالية يحرزن لقب دوري أبطال آسيا على أراضي الجارة الجنوبية

احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)
احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد الفوز على طوكيو فيردي الياباني والتتويج (أ.ب)

فاز أول فريق رياضي كوري شمالي يزور كوريا الجنوبية منذ 8 سنوات بلقب دوري أبطال آسيا للسيدات لكرة القدم، السبت، مؤكداً استعداده للمنافسة على أعلى المستويات العالمية.

وتغلب فريق نايغوهيانغ للسيدات على فريق طوكيو فيردي بيليزا الياباني 1-0، في المباراة النهائية التي أقيمت في مدينة سوون الكورية الجنوبية، بفضل هدف القائدة كيم كيونغ يونغ، قبل دقيقة من نهاية الشوط الأول.

بهذا الفوز، سيشارك نايغوهيانغ في كأس أبطال العالم للسيدات العام المقبل، والتي تضم بطلات الاتحادات القارية الستة، على أن تُقام مباريات الأدوار النهائية الأربع في ميامي.

وتُعد كرة القدم النسائية واحدة من أقوى الرياضات الدولية في كوريا الشمالية المعزولة دبلوماسياً والفقيرة؛ حيث تتنافس منتخباتها الوطنية بانتظام على أعلى المستويات في آسيا وعلى مستوى العالم.

وشكر ري يو إيل مدرب نايغوهيانغ، الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على «حبه ورعايته وثقته» قبل أن يتطلع إلى مواجهة أفضل فرق العالم. وقال: «اليوم، ونحن نواجه لحظة تاريخية بالتقدم إلى العالمية كأفضل فريق في آسيا، فإن المشاعر التي تغمرنا لا توصف». وأضاف: «انتهى حفل التتويج، والآن نواجه تحديات جديدة كثيرة».

احتفال لاعبات نايغوهيانغ الكوري الشمالي بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا (أ.ب)

وغادر ري وكيم التي نالت لقب أفضل لاعبة في البطولة، المؤتمر الصحافي، بعد أن وجه لهما صحافي من كوريا الجنوبية سؤالاً وصف فيه بلادهما بـ«الجانب الشمالي». ويُعرف هذا البلد رسمياً باسم جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.

وبعد فوزهن في المباراة النهائية، رفعت لاعبات نايغوهيانغ علم كوريا الشمالية، وهو أمر يُعتبر من المحرمات في كوريا الجنوبية بموجب قانون الأمن القومي.

وحظي فريق نايغوهيانغ الذي تأسس عام 2012 واسمه يعني «مسقط رأسي» بالكورية، باهتمام كبير منذ وصوله إلى الجارة الجنوبية الأسبوع الماضي. وقد تغلَّب على سوون إف سي للسيدات 2-1 في نصف النهائي الذي أُقيم أيضاً في سوون.

وحضر المباراة النهائية حشدٌ من المشجعين بلغ نحو 1200 عضو من منظمات المجتمع المدني، بدعم من وزارة التوحيد في سيول.

وقال ري: «ركَّزت اللاعبات جميعهن على الفوز بمباراة اليوم، وبذلن قصارى جهدهن، واستمتعن بكل دقيقة وثانية». وأضاف: «لم يكن لدي الوقت ولا المساحة الكافية لأشغل نفسي بأمور أخرى».

بدورها، قالت كيم صاحبة هدف الفوز في المباراة النهائية: «على الرغم من افتقار لاعباتنا للخبرة في مباريات المستوى الأول، فإننا تحسَّنَّا بشكل ملحوظ كفريق». وأضافت: «سنسعى من خلال هذه المباراة إلى تجاوز نقاط ضعفنا، وسنحقق من دون أدنى شك نتائج باهرة في المنافسات العالمية الكبرى مستقبلاً».

وصرح تشيونغ ووك-سيك، مدير «شبكة السلام» -وهي منظمة غير حكومية كورية جنوبية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل المباراة- بأن زيارة نايغوهيانغ كانت «مؤثرة للغاية بالنسبة لكثيرين منا».

وأضاف: «لطالما كنا أقرب الجيران، ومع ذلك كنا أيضاً الأكثر عداءً بعضنا لبعض. آمل في أن تُسهم هذه الفعاليات الكروية في تغيير هذا الواقع، حتى وإن بدا ذلك مثالياً للغاية».

وحضر الكوري الشمالي تشوي هيو كوان المباراة وهو في الرابعة والتسعين من عمره، وقال: «سمعت أنهن سيلعبن ضد اليابان اليوم، فحضرت لتشجيعهن». وأضاف: «قبل كل شيء، أتمنى للجميع الصحة والعافية، وتجنُّب الإصابات، وأن يحققن الفوز».

ويحتل منتخب كوريا الشمالية للسيدات المركز الـ11 في تصنيف «الفيفا» العالمي، متقدماً بفارق كبير على منتخب الرجال الذي يحتل المركز الـ118.