مقتل مدون عسكري شهير في انفجار سانت بطرسبرغ

محققون يتحرون المقهى في سانت بطرسبرغ حيث انفجرت عبوة أمس (أ.ف.ب)
محققون يتحرون المقهى في سانت بطرسبرغ حيث انفجرت عبوة أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل مدون عسكري شهير في انفجار سانت بطرسبرغ

محققون يتحرون المقهى في سانت بطرسبرغ حيث انفجرت عبوة أمس (أ.ف.ب)
محققون يتحرون المقهى في سانت بطرسبرغ حيث انفجرت عبوة أمس (أ.ف.ب)

أكّدت لجنة التحقيق المكلفة بالتحقيقات الرئيسية في روسيا، مساء أمس، أنّ الانفجار الذي وقع داخل مقهى في مدينة سانت بطرسبرغ أسفر عن مقتل مدوّن عسكري معروف، ونتج من «عبوة ناسفة»، لافتة إلى فتح «تحقيق جنائي». وقال المحققون، في بيان: «بحسب معطيات أولية على الإثر، قضى مدون عسكري معروف باسم فلادلين تاتارسكي، فيما أصيب أيضاً 19 شخصاً بجروح متفاوتة».
وتاتارسكي، واسمه الحقيقي ماكسيم فومين، أحد أبرز المدونين العسكريين المؤثرين الذين كانوا يعلقون على الحرب في أوكرانيا، وكان من بين مئات المدعوين إلى حفل ضخم استضافه الكرملين في سبتمبر (أيلول) الماضي لإعلان ضم روسيا 4 مناطق في أوكرانيا.
وقال موقع إلكتروني، تابع لمدينة سانت بطرسبرغ، إن المقهى المستهدف كان مملوكاً في السابق ليفغيني بريغوجين، مؤسس مجموعة «فاغنر» التي تقاتل في أوكرانيا. ولم يصدر بعد ما يشير إلى مسؤولية جهة معينة عن الانفجار, فيما نفت اوكرانيا مسؤوليتها.



مونديال المكسيك 1970: بيليه يقود البرازيل لأعظم تتويج في التاريخ

البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)
البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)
TT

مونديال المكسيك 1970: بيليه يقود البرازيل لأعظم تتويج في التاريخ

البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)
البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)

على وقع نزول الإنسان على سطح القمر وانتشار الأقمار الصناعية، نُقلت كأس العالم 1970 من المكسيك للمرة الأولى بالألوان، وشهدت محطات تاريخية أبرزها حفر برازيل الجوهرة بيليه اسمها بأحرف ذهبية، محتفظة بكأس جول ريميه إلى الأبد، بعد تتويج استعراضي لـ«أفضل منتخب في التاريخ».

بعد سنتين من استضافتها الأولمبياد، حطّت النسخة التاسعة رحالها في المكسيك، على ارتفاع تراوح بين 1800 و2600م فوق سطح البحر، بحرارة مرتفعة في مباريات الظهيرة وصعوبة في التنفس. لكن النقاد أجمعوا على أنها أروع البطولات، واختيرت مباراة إيطاليا وألمانيا الغربية (4-3 بعد التمديد) في نصف النهائي الأجمل على الإطلاق.

بموازاة التطوّر التكنولوجي، سُمح بإجراء التبديلات لأوّل مرة، اعتُمدت البطاقات الصفراء والحمراء دون أن يطرد أحد، بعد اختبارها في أولمبياد 1968، وأقيم أول مونديال خارج أوروبا وأميركا الجنوبية.

كان مونديال البرازيل بامتياز. لم تشارك في كوبا أميركا 1967، لكنها تألقت في التصفيات مع وجوه جديدة مثل جيرسون وجايرزينيو وريفيلينو.

وَصف بيليه فريقه بأنه «الأفضل في التاريخ»، بقيادة ماريو زاغالو الذي أصبح أوّل المتوّجين كلاعب ثم مدرب.

بقي اللقب العالمي الثالث الذي حققه بيليه مع البرازيل بمثابة تحفة فنية رائعة للـ«ملك» الذي أبهر عشاق الكرة المستديرة طوال البطولة، مدفوعاً بروح الانتقام من خيبة 1966.

أقسم حينها بيليه المكسور والذي بات عرضة للإصابات أنه لن يلعب في كأس العالم مجدداً، حيث لم يرتدِ القميص الأصفر لمدة عامين.

بعد أن رفض استدعاءه من أجل التصفيات، بات إيمانه أكبر عندما وافق زاغالو الذي حقق معه الكأس عامي 1958 و1962 كلاعب، على تولي زمام القيادة على رأس الجهاز الفني.

استعاد بيليه لياقته البدنية وبدا عن 29 عاماً أفضل من أي وقت مضى لكتابة أجمل صفحات تاريخه، فرفع رصيده إلى 12 هدفاً في 14 مباراة خلال المونديال.

في خدعة غير مألوفة ضد تشيكوسلوفاكيا (4-1) حاول إسقاط الكرة «لوب» من خط وسط الملعب فوق الحارس. وفي المباراة الثانية، قام الحارس الإنجليزي غوردون بانكس بما أطلق عليه «تصدّي القرن» عندما أبعد رأسية بيليه بشبه معجزة من على خط المرمى، فصرّح البرازيلي بروحه الفكاهية «لقد سجلت هدفاً ولكن بانكس أوقفه».

في نصف النهائي، وفي أول مواجهة بين البرازيل وأوروغواي في 20 عاماً، استعادت الجماهير شبح «ماراكانازو» عندما سقطت البرازيل 1-2 على أرضها في الدور النهائي، لكن بيليه مسح دموع البرازيليين بمن فيهم والده الذي بكى في ذاك اليوم المشؤوم.

خلال الثأر اللافت 3-1، فوَّت بيليه مرّة أخرى فرصة تسجيل هدف تاريخي، عندما وصلته كرة بينية من توستاو، فخدع الحارس بذكاء وراوغه من دون أن يلمس الكرة، ثم سدّدها فمرّت بجانب القائم ليبقى أحد «أجمل الأهداف غير المسجَّلة» في تاريخ المونديال.

اقتربت ساعة الحقيقة والحسم في مواجهة إيطاليا في المباراة النهائية حيث كان مرة أخرى على الموعد، بعد أن افتتح التسجيل برأسية جسَّدت قيمة وموهبة بيليه الاستثنائية، مسجِّلا هدف البرازيل رقم 100 في كأس العالم. احتفل بالارتماء في أحضان جايرزينيو في مشهدية أيقونية.

مضى سيليساو وحقق الفوز 4-1 حيث ترك بصمته الأخيرة في هدف لا يزال يصفه الكثيرون حتى الآن كأحد أفضل الأهداف الجماعية في كرة القدم، وكرّس الاعتقاد بأن منتخب البرازيل 1970 هو أفضل من لعب الكرة على مرّ العصور. لعب بيليه كرة حاسمة «عمياء» للقائد كارلوس ألبرتو في الهدف الرابع، إثر سلسلة تمريرات رائعة بين عدة لاعبين.

حمله رفاقه على الأكتاف في نهاية المباراة، تماماً كما قبل 12 عاماً حين سجل كمراهق هدفين في نهائي 1958، غير أن هذه المرة بيليه لم يبكِ ووجد نفسه عارياً دون قميص، فكتب تاريخاً ذهبياً وترك إرثاً لا يقدر بثمن.

بتتويجها مرّة ثالثة، حصلت البرازيل على كأس جول ريميه إلى الأبد، لكن الكأس سُرقت لاحقاً عام 1983 ولم يُعثر عليها كما في 1966.

قال «الإعصار» جايرزينيو، خليفة غارينشا على الجناح الأيمن للصحافة الفرنسية: «في 1970 كنا نملك عملياً 11 نجماً في أرض الملعب. كنا الفريق الوحيد في العالم الذي يضمّ خمسة لاعبين بمقدورهم اللعب في المركز الرقم 10».

وبات جايرزينيو اللاعب الوحيد في تاريخ كؤوس العالم يسجّل هدفاً على الأقل في ست مباريات في نسخة واحدة (7 أهداف) ويحرز اللقب، بينما توّج الألماني غيرد مولر هدافاً برصيد 10 أهداف.

سبق المونديال مفاجآت بالتصفيات، فلم تتأهل الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا والمجر بطلة أولمبيادي طوكيو ومكسيكو.

تراجعت حصة الأوروبيين من عشرة مقاعد إلى تسعة، بعد تثبيت حصة أفريقيا التي راحت للمغرب في باكورة مشاركاته، بينما مثّلت إسرائيل آسيا للمرة الأولى والأخيرة. كما تسبّبت مواجهات هندوراس مع السلفادور بـ«حرب كرة القدم» حصدت 3 آلاف قتيل.

وفي الاستعداد لكأس العالم، أوقف قائد إنجلترا حاملة اللقب بوبي مور في كولومبيا لأربعة أيام في قضية سرقة سوار. برغم تبرئته رسمياً بعد سنتين، بقي القائد التاريخي دون تكريم ملكي على الأرجح بسبب تلك الحادثة.

ودّعت إنجلترا من ربع النهائي برغم تقدّمها 2-0 على ألمانيا الغربية التي ثأرت من خسارتها نهائي النسخة الأخيرة بفوز في الوقت الممدّد 3-2.

جمع نصف النهائي أربعة منتخبات أحرزت اللقب سابقاً، فنفضت البرازيل غبار ماراكانازو 1950 بفوز صريح على أوروغواي 3-1، بينما ضمد الألماني فرانز بكنباور إصابة كتفه دون الفوز بمباراة بالغة الروعة أمام إيطاليا (3-4 بعد التمديد)، قبل أن تحسم البرازيل اللقب 4-1.


كندا وألمانيا تبرمان صفقة غاز لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لدى وصوله إلى مبنى البرلمان في أوتاوا (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لدى وصوله إلى مبنى البرلمان في أوتاوا (أ.ب)
TT

كندا وألمانيا تبرمان صفقة غاز لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لدى وصوله إلى مبنى البرلمان في أوتاوا (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لدى وصوله إلى مبنى البرلمان في أوتاوا (أ.ب)

أبرمت كندا اتفاقاً مبدئياً لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا من محطة تصدير مخططة على ساحل المحيط الهادئ، في خطوة تعزّز مساعي البلدين لتأمين سلاسل إمداد الطاقة.

وأكد مسؤول مطلع على الملف أن كندا ستوقّع الاتفاقية مع مجموعة «SEFE» الألمانية (المعنية بتأمين الطاقة لأوروبا)، لتوريد الغاز من منشأة «Ksi Lisims» المقترحة للتصدير الواقعة على ساحل مقاطعة كولومبيا البريطانية.

وتحدث المسؤول شرط عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالحديث قبل الإعلان الرسمي المرتقب.

وبموجب هذا الاتفاق، سيتم تصدير ما يصل إلى مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً إلى الأسواق الألمانية.

استراتيجية كارني للتنويع

وتأتي هذه الخطوة في وقت حدد فيه رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، هدفاً استراتيجياً بمضاعفة حجم التجارة غير الأميركية لبلاده في غضون عقد من الزمن؛ حيث تصدر كندا -الغنية بالنفط والغاز- كل إنتاجها تقريباً من الطاقة إلى الولايات المتحدة في الوقت الحالي، مما يجعل تنويع الأسواق ضرورة اقتصادية ملحة لحكومة كارني.

من جانبه، صرح رئيس حكومة مقاطعة كولومبيا البريطانية، ديفيد إيبي، بأن إبرام صفقة لتوريد الغاز المسال الكندي إلى ألمانيا يمثّل خطوة جوهرية ومحفزة للشركاء القائمين على مشروع «Ksi Lisims» لاتخاذ قرار الاستثمار النهائي والمضي قدماً في بناء المحطة والمنشأة التي تبلغ تكلفتها 10 مليارات دولار كندي (نحو 7.2 مليار دولار أميركي).

ويقع مشروع «Ksi Lisims» في جزيرة «بيرس» بالقرب من الحدود مع ولاية ألاسكا الأميركية، ورغم حصوله على التصاريح البيئية والتنظيمية اللازمة، فإن التحالف المطور لم يتخذ بعد قرار الاستثمار النهائي الذي يمهد الطريق لبدء عمليات البناء الفعلي.

وأوضح إيبي أن توقيع اتفاقيات الشراء مع مستوردين دوليين هو الشرط الأساسي الذي يسبق بلوغ هذه المرحلة التمويلية المهمة، مشيراً إلى أن التحالف وقع بالفعل في وقت سابق اتفاقيات توريد مع وحدات تابعة لشركة «شيل» ومقرها لندن، وشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية.

جدير بالذكر أن مجموعة «SEFE» تُعدّ واحدة من كبرى شركات مرافق الطاقة في ألمانيا، وهي الشركة التابعة السابقة لعملاق الطاقة الروسي «غازبروم»، التي أممتها الحكومة الألمانية بالكامل في عام 2022، في ظل كفاح أوروبا المستمر للتعامل مع أزمة الطاقة الحادة المرتبطة بالصراع في أوكرانيا والتوترات الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

وكانت ألمانيا مستورداً رئيسياً للغاز الروسي قبل اندلاع الحرب، إلا أن موسكو عمدت إلى خفض إمدادات الغاز الطبيعي المستخدم في تدفئة المنازل وتوليد الكهرباء وتشغيل الصناعات الثقيلة رداً على الدعم الأوروبي لأوكرانيا؛ مما تسبب في أزمة طاقة طاحنة غذّت معدلات التضخم وأجبرت بعض المصانع الأوروبية على إغلاق أبوابها إثر الارتفاع الحاد في التكاليف.


مونديال 2026: جنوب أفريقيا تحلم بتجاوز الحدود عبر لاعبيها المحليين

هوغو بروس (رويترز)
هوغو بروس (رويترز)
TT

مونديال 2026: جنوب أفريقيا تحلم بتجاوز الحدود عبر لاعبيها المحليين

هوغو بروس (رويترز)
هوغو بروس (رويترز)

سيعتمد مدرب منتخب جنوب أفريقيا، البلجيكي هوغو بروس، بشكل كبير، على اللاعبين المحليين، خلال نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تخالف توجهاً سائداً بين المنتخبات الأفريقية المتأهلة التي تفضِّل عادة الاعتماد على المحترفين في أوروبا.

وضمَّ المدافع البلجيكي السابق، البالغ من العمر 74 عاماً، والذي يستعد لوضع حد لمسيرته التدريبية بعد المونديال، 25 لاعباً من الدوري الجنوب أفريقي ضمن قائمة أولية تضم 32 لاعباً، سيتم تقليصها هذا الأسبوع.

وفي المقابل، خلت قوائم منتخبات الرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج والسنغال من أي لاعب محلي، بينما استدعت تونس 6 لاعبين فقط من الدوري المحلي.

وأوقعت القرعة منتخب جنوب أفريقيا في المجموعة الأولى إلى جانب المكسيك المضيفة، وتشيكيا وكوريا الجنوبية؛ حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الـ32، مع إمكانية عبور صاحب المركز الثالث أيضاً.

ومنذ توليه تدريب المنتخب عام 2021، اعتمد بروس الذي شغل مركز الظهير وساهم في قيادة بلجيكا إلى المركز الرابع في مونديال المكسيك 1986، بشكل كبير على المواهب المحلية، في ظل قلة عدد اللاعبين الجنوب أفريقيين المحترفين خارج البلاد.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى الرواتب المرتفعة وظروف العمل الجيدة داخل جنوب أفريقيا؛ إذ يُعد الدوري المحلي الأغنى على مستوى القارة الأفريقية.

ويُعرف المنتخب الجنوب أفريقي بلقب «بافانا بافانا» (الأولاد)، وقد فاق التوقعات في كأس أمم أفريقيا 2024، بعدما أنهى البطولة في المركز الثالث.

لكن المنتخب خيَّب الآمال في النسخة الأخيرة من البطولة القارية مطلع هذا العام، بعدما ودَّع المنافسات مبكراً من الدور ثمن النهائي، أمام منتخب كاميروني شاب.

وفي مارس (آذار) الماضي، استضافت جنوب أفريقيا منتخب بنما، المتأهل أيضاً إلى كأس العالم، في مباراتين وديتين تحضيريتين؛ حيث انتهت الأولى بالتعادل في دوربن 1-1، قبل أن يخسر أصحاب الأرض الثانية 1-2 في كيب تاون.

وبعد الإعلان عن القائمة في العاصمة بريتوريا، يستعد المنتخب لمواجهة نيكاراغوا في سويتو، الجمعة، في آخر اختبار ودي قبل السفر إلى المونديال.

ولا يطمح بروس فقط إلى قيادة «بافانا بافانا» لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته الأربع بكأس العالم، وآخرها في النسخة التي استضافتها البلاد عام 2010؛ بل يأمل أيضاً في أن يشكل المونديال «واجهة عرض» للمواهب المحلية أمام الأندية العالمية.

وقال بروس للصحافيين: «عندما نواجه منتخبات أفريقية أخرى في كأس العالم أو كأس أمم أفريقيا، نصطدم بمنتخبات تعجُّ بلاعبين ينشطون في الأندية الأوروبية».

وأضاف: «هذا يشكل نقطة ضعف بالنسبة لجنوب أفريقيا. هناك فجوة بين الدوري المحلي والكرة الأوروبية. وآمل أن يحظى مزيد من اللاعبين هنا مستقبلاً بفرصة الاحتراف خارج البلاد».

وتابع: «لتقليص هذه الفجوة، تحتاج جنوب أفريقيا إلى لاعبين يخوضون تجارب في ظروف تنافسية صعبة. وإذا نجحوا في أوروبا فستصبح جنوب أفريقيا قوة كروية حقيقية».

وكشف المدرب البلجيكي أنه صُدم عند وصوله إلى جنوب أفريقيا عام 2021، بعدما وجد لاعبين يعانون من زيادة الوزن، وآخرين يشربون الكحول قبل المباريات.

وقال بروس الذي قاد الكاميرون للتتويج بكأس أمم أفريقيا 2017، رغم غياب عدد من نجومه: «شرب الجعة بعد التأهل إلى كأس العالم أمر مقبول، ولكن لا يمكنك فعل ذلك في أثناء التحضير لمباراة».

ومن بين 32 لاعباً يتنافسون على حجز أماكنهم في قائمة المونديال، ينشط 5 فقط في أوروبا، بينما يلعب اثنان آخران في الدوري الأميركي.

ولن يوجد أي لاعب جنوب أفريقي الموسم المقبل في أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بعد هبوط بيرنلي الذي يضم المهاجم لايل فوستر إلى المستوى الثاني في إنجلترا.

ويلعب المدافع إيمي أوكون مع هانوفر الألماني في الدرجة الثانية، بينما ينشط الظهير ساموكيلي كابيني مع مولده النرويجي.

أما لاعب الوسط سفيفيلو سيثولي فيلعب مع تونديلا البرتغالي، بينما يمثل المهاجم تابيلو ماسيكو نادي أيل ليماسول القبرصي.

في المقابل، يشارك لاعبان من جنوب أفريقيا في الدوري الأميركي، هما: مبيكيزيلي مبوكازي لاعب شيكاغو فاير، وأولويثو ماخانيا مدافع فيلادلفيا يونيون.

ولا يُعتبر مبوكازي مجرد موهبة صاعدة في مركز قلب الدفاع؛ بل يتميز أيضاً بتسديدات قوية بقدمه اليسرى من مسافات بعيدة.

لكن اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً أثار غضب بروس هذا العام، بعدما وصل متأخراً إلى أحد المعسكرات التدريبية، ما فجَّر اتهامات بالعنصرية ضد المدرب.

وبعد اجتماع جمع الطرفين، قال بروس: «إنه شاب أسود، ولكنه سيخرج من غرفتي رجلاً أبيض».

واعترف المدرب البلجيكي لاحقاً بأن تعبيره كان خاطئاً، مضيفاً: «قد يعتبرني البعض مدرباً جيداً وآخرون مدرباً سيئاً، ولكن لا أحد يمكنه أن يصفني بالعنصري».

كما أبدى بروس استياءه من اختيار مبوكازي الانتقال إلى نادٍ أميركي بدلاً من الاحتراف في أوروبا. ووصف وكيلة أعمال اللاعب -وهي من أصول مختلطة- بأنها «امرأة لطيفة صغيرة تعتقد أنها تفهم كرة القدم».

وأثارت هذه التصريحات اتهامات بالتمييز الجنسي، ما دفع بروس إلى تقديم اعتذار جديد.