روسيا تترأس «مجلس الأمن»... وكييف تعتبرها «صفعة في وجه العالم»

زيلينسكي يدعو الصين مجدداً إلى التحدث معه بشأن السلام

تتولى روسيا رئاسة مجلس الأمن الدورية ابتداء من اليوم لمدة شهر خلفاً لموزمبيق والصورة لمندوبها الدائم في المجلس (أ.ب)
تتولى روسيا رئاسة مجلس الأمن الدورية ابتداء من اليوم لمدة شهر خلفاً لموزمبيق والصورة لمندوبها الدائم في المجلس (أ.ب)
TT

روسيا تترأس «مجلس الأمن»... وكييف تعتبرها «صفعة في وجه العالم»

تتولى روسيا رئاسة مجلس الأمن الدورية ابتداء من اليوم لمدة شهر خلفاً لموزمبيق والصورة لمندوبها الدائم في المجلس (أ.ب)
تتولى روسيا رئاسة مجلس الأمن الدورية ابتداء من اليوم لمدة شهر خلفاً لموزمبيق والصورة لمندوبها الدائم في المجلس (أ.ب)

تسلمت روسيا أمس السبت رئاسة مجلس الأمن لشهر أبريل (نيسان)، الأمر الذي أثار غضب كييف، التي اعتبرت الخطوة إهانة للمجتمع الدولي بسبب الحرب التي تتعرض لها من قبل القوات الروسية منذ أكثر من عام. وانتقد مسؤول أوكراني بارز أمس السبت «الضربة الرمزية» المتمثلة في تولي روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن بالأمم المتحدة. وقال وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا، أمس السبت، إن رئاسة موسكو للمجلس خلال الشهر الحالي تشكل إهانة للمجتمع الدولي. وكتب كوليبا على «تويتر» في اليوم الأول من تسلم موسكو مهامها: «الرئاسة الروسية لمجلس الأمن الدولي تشكل صفعة في وجه المجتمع الدولي»، داعيا «الأعضاء الحاليين» إلى «التصدي لأي محاولة روسية لإساءة استخدام هذه الرئاسة». وتتولى روسيا الرئاسة لمدة شهر خلفا لموزمبيق. كما كتب أندريه يرماك مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على «تويتر» باللغة الإنجليزية «ليس مجرد خزي فحسب. إنها ضربة رمزية أخرى لنظام العلاقات الدولية المبني على قواعد». وتولت روسيا أمس السبت رئاسة مجلس الأمن الذي تتبدل رئاسته بشكل دوري على نحو شهري. وكانت آخر مرة تولت فيها موسكو رئاسة المجلس في فبراير (شباط) 2022 حينما بدأت قواتها اجتياحا شاملا لأوكرانيا. وقال الكرملين الجمعة إنه يخطط «لممارسة كل الحقوق» في أثناء تولي المنصب.
كما اعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد أن روسيا «يجب ألا تكون» عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي. وقالت توماس - غرينفيلد لوكالة الصحافة الفرنسية إن «روسيا عضو دائم في مجلس الأمن، يجب ألا تكون كذلك بسبب ما فعلته في أوكرانيا لكن ميثاق (الأمم المتحدة) لا يسمح بتعديل وضعها عضوا دائما». وأكدت السفيرة الأميركية أنها تتوقع من روسيا أن تتصرف «بطريقة مهنية» حين تتولى الرئاسة رغم تشكيكها في ذلك.
وقالت: «نتوقع أيضا أن تسعى إلى فرص للدفع قدما بحملتها للتضليل الإعلامي ضد أوكرانيا والولايات المتحدة وكل حلفائنا». وتابعت «في كل فرصة، نعبر عن قلقنا بشأن تصرفات روسيا»، مكررة تنديد واشنطن بـ«جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان ترتكبها» في أوكرانيا. وشددت توماس - غرينفيلد على أن الولايات المتحدة ستدين تصرفات روسيا وستطلع العالم بأسره على «ما تقوم به روسيا وعواقب أفعالها ضد أوكرانيا».
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف تسعى إلى التواصل مع السلطات الصينية لمناقشة الصيغة المقترحة للسلام، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء، أمس السبت. وأضاف زيلينسكي في مؤتمر مشترك مع قادة سلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ومولدوفا: «يجب عمل كل شيء لإشراك أكبر عدد من الدول في الانتصار في هذه الحرب». ونقلت بلومبرغ عن زيلينسكي القول: «نبعث إشارات ونقول إننا مستعدون للقاء والتحدث. نحن في انتظار إجابة».
وقالت الولايات المتحدة وحلفاء آخرون إن مقترحات الصين تشمل وقفا لإطلاق النار، وهو ما من شأنه أن يجمد الأراضي التي استولت عليها روسيا، ورغم ذلك، لم يرفض زيلينسكي جهود الصين للوساطة؛ حيث إن ما يرجى منها هو عدم مساعدة حليفها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأعلن قصر الإليزيه الجمعة أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيحذّر نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارته المقرّرة إلى بكين الأسبوع المقبل من اتّخاذ «قرار كارثي» بتقديم دعم عسكري لروسيا في حربها ضدّ أوكرانيا. وقال أحد مستشاري ماكرون للصحافيين طالباً منهم عدم نشر اسمه، إنّه «إذا اتّخذت الصين هذا القرار الكارثي، فسيكون له تأثير استراتيجي كبير على النزاع». وأضاف أنّ ماكرون يريد «إيجاد مساحة» مشتركة مع بكين للقيام بـ«مبادرات» من أجل «دعم السكّان المدنيين الأوكرانيين» وكذلك أيضاً «تحديد مسار متوسط المدى لحلّ النزاع». وتابع المستشار الرئاسي الفرنسي «نريد تجنّب الأسوأ، ولهذا السبب يتعيّن علينا التحاور معهم (الصينيين) لعرض موقفنا عليهم».
وشدّد المستشار على أنّ هذا الحوار مهمّ للغاية لأنّ «الصين هي الدولة الوحيدة في العالم القادرة على التأثير بشكل فوري وجذري على النزاع، في هذا الاتّجاه أو ذاك». وأضاف أنّ الصين التي لم تدن الغزو الروسي لأوكرانيا قوة قادرة على «تغيير مسار» هذه الحرب.
ويقوم ماكرون بزيارة دولة إلى الصين تستمرّ من الأربعاء إلى الجمعة للعمل خصوصاً «من أجل عودة السلام في أوكرانيا». وحتى قبل بضعة أيام خلت، كان ماكرون يعوّل على قدرته على إقناع نظيره الصيني بالضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى حلّ تفاوضي للنزاع. لا بل إنّ طموحات ماكرون بلغت حدّ إبداء أمله في أن تؤدّي الصين «دور وساطة» في هذا النزاع. لكنّ الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني إلى موسكو قبل عشرة أيام والتي أشاد خلالها شي وبوتين بالعلاقة «الخاصة» بين بلديهما، دفعت على ما يبدو السلطات الفرنسية إلى خفض سقف طموحاتها. وقال المستشار الرئاسي الفرنسي الجمعة «نحن واقعيون للغاية»، مشيراً بشكل خاص إلى أنّ الصين ليس بتاتاً في وارد إدانة الاجتياح الروسي لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.