قوة سعودية إلى عدن لتطهيرها من ألغام زرعها الحوثيون

مدربون وفنيون من المملكة يتوجهون إلى المدينة اليمنية المحررة

عضو تابع لمنظمة الهلال الأحمر السوداني يحمل «أشعة إكس» خلال عمله مع عائلات نازحة في عدن أمس (أ.ف.ب)
عضو تابع لمنظمة الهلال الأحمر السوداني يحمل «أشعة إكس» خلال عمله مع عائلات نازحة في عدن أمس (أ.ف.ب)
TT

قوة سعودية إلى عدن لتطهيرها من ألغام زرعها الحوثيون

عضو تابع لمنظمة الهلال الأحمر السوداني يحمل «أشعة إكس» خلال عمله مع عائلات نازحة في عدن أمس (أ.ف.ب)
عضو تابع لمنظمة الهلال الأحمر السوداني يحمل «أشعة إكس» خلال عمله مع عائلات نازحة في عدن أمس (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن قوة سعودية جديدة مرفوقة بعربات كاسحة وكاشفات ألغام، ستصل إلى مدينة عدن اليمنية لتطهيرها من الألغام، بعد تحريرها من قبل المقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، بالتنسيق مع تحالف إعادة الأمل بقيادة السعودية.
وكانت الميليشيات المتمردة قد قامت بزرع الكثير من الألغام في عدن إبان سيطرتهم عليها، الأمر الذي أدى إلى مقتل أكثر من 15 من الموالين لشرعية الرئيس هادي.
وأوضحت المصادر في اتصال هاتفي، أنه ضمن الدور السعودي التي تقوم فيه في إطار عمليات قوات التحالف، قررت السعودية إرسال كاسحات وكاشفات ألغام، لتطهير مدينة عدن بعد تحريرها من المتمردين، من الألغام التي زرعت من قبل الحوثيين، قبل فرارهم من عدن، أو القبض عليهم هناك.
وأشارت المصادر إلى أن مدربين وفنيين مختصين سعوديين، يملكون خبرة عالية المستوى في مجال الكشف عن الألغام، وتلقوا تدريباتهم في مواقع مختلفة في العالم، سيتوجهون إلى عدن، تزامنًا مع نقل كاسحات وكاشفات الألغام إلى المدينة اليمنية قادمة من الرياض عبر طائرة سعودية.
ولفتت المصادر إلى أن مدينة عدن، باتت تحت سيطرة الشرعية اليمنية إضافة إلى عدد من المحافظات، وأصبحت في أمانٍ بعيدة عن مدى مسافة الصواريخ الكاتيوشا، وقذائف المدفعية التي كانت تصلها من خارج المدينة، مكان وجود الميليشيات المسلحة، وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، حيث تعرض أكثر من 15 شخص، من المقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي للشرعية إضافة إلى المدنيين، وإصابة آخرين يفوق عددهم 40 شخصًا، إلى القتل نتيجة تفجير ألغام، جرت زراعتها من قبل المتمردين، وأصبحت حركة المقاومة والجيش، تسودها الحذر بشدة.
وأضافت: «وجود عربات الكاسحات والكاشفات الألغام، تثمر عن تطبيع الحياة المدنية في عدن، والتنقل بكل أريحية».
وأكدت المصادر، أن القوة السعودية المدربة على المختصين في الكشف عن الألغام، ستتقدم إلى بقية المدن الأخرى التي جرى تحريرها من المقاومة الشعبية، والجيش الوطني، وذلك بعد تطهير عدن من الألغام.
وذكرت المصادر، أن كاسحات الألغام هي عربات تقوم بإزالة اللغم من منطقة معينة، وذلك بعد شق طريق آمن، حيث هذه الطريقة تعد من التقنيات المطورة التي تستخدمها الدول المتقدمة في مجال امتلاك المعدات العسكرية، وتنجز المهام الموكلة إليها بسرعة عالية، عكس ما كان يستخدم في الفترة الماضية باستخدام عصا خاصة يستخدمها المتخصصون في إزالة الألغام، وتعد هي العملية الأبطأ.
وأضافت: «وتعد كاشفات الألغام ضمن المعدات الذكية، التي تستخدم وسائل متقدمة في البحث عن حشوة اللغم، ويعمل الجهاز ضمن آلية تتحرك ذاتيًا (روبوت) على حقل الألغام، ويؤدي عمله بشكل مستقل في الكشف عن الألغام المضادة للمشاة والدبابات، والقابلية على اكتشاف مواقعها بشكل متكامل، ومن ميزات هذه التقنية إمكانية اكتشاف موقع الألغام المدفونة على عمق ملموس بسبب قابلية أشعة في اختراق الأعماق، ويأتي إنتاج هذا النوع المتقدم من كاشفات الألغام وفقًا لمتطلبات الهيئة المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة المتخصصة في هذا المجال».
يذكر أن مدينة عدن، شهدت سلسلة انفجارات لألغام أرضية خلال الفترة الماضية، زرعتها الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأدت إلى مقتل وإصابة الكثير من المدنيين، إضافة إلى القوات العسكرية الموالية لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بحسب تقارير إعلامية، نقلاً عن مسؤولين في مستشفيات مدينة عدن.



مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
TT

مفتي السعودية: الحوثيون عصابة شر فاسدة العقيدة والمنهج

مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)
مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان (واس)

وصف مفتي عام السعودية الشيخ الدكتور صالح الفوزان، جماعة الحوثي بـ«عصابة الشر، ودسيسة الأعداء»، مؤكداً أنها «قامت على فساد في العقيدة والمنهج، فخرجت على ولاة أمرها، في فتن متتابعة طوال سنوات كثيرة؛ حتى فرَّقت البلاد والعباد».

جاء ذلك في بيانٍ وجَّهه للمرابطين ولقوات التحالف، داعياً إياهم إلى أن «يكونوا صفاً واحداً تجاه هذه الفرقة الضالة، والجماعة المنحرفة، التي تكفّر صحابة النبي (صلى اللّه عليه وسلم)، وتستحل دماء المسلمين، وتستبيح مساجدهم بالهدم والتدمير»، مضيفاً: «الله ناصركم ومؤيدكم فتوكلوا عليه».

وقال الفوزان: «اللّه مَنَّ علينا بهذا الدين القويم (الإسلام)، واجتماع الكلمة في هذه البلاد الطيبة المباركة، ووحدة الصف حول ولاة أمرنا»، مبيناً أن «من مِننه الكبرى على السعودية أن أقامها على كتابه وسنة رسوله، وشرّفها بخدمة الحرمين الشريفين، فحصل لهما من الخدمة والرعاية ما لم يسبق له مثيل منذ الخلافة الراشدة».

وعدَّ الحفاظ على هذا الكيان العظيم (السعودية)، والمرابطة على حدوده، وصد العدوان عنه، ومعاقبة كل من يريد مسَّ شبر منه، من أعظم الواجبات، وأفضل القربات، ومما تُبذل فيه المُهج والأنفس ابتغاء مرضاة اللّه، لا سيما أن هذا الوطن يحتضن مقدسات المسلمين، ويُقام في مشاعره ركن عظيم من أركان الإسلام (الحج)، وشعيرة من شعائره العظام (العمرة).

وأكد المفتي أن للمرابطين فضائل وأجوراً عظيمة، و«مما يجب أن تكونوا على استعداد دائم للقيام بالواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر، ولقياداتكم في الميدان، وتنفيذ الأوامر بكل إتقان، كما أمر اللّه صحابة نبيه بذلك»، متابعاً: «وأنتم على خطى صحابة نبيه؛ تدافعون عن مقدسات المسلمين، وترفعون راية التوحيد». كما أوصاهم بالصبر والمصابرة والمرابطة.

وأوضح الفوزان أن قوات التحالف «على ثغر عظيم، وفي مهمة شريفة جليلة»، مردفاً: «فاعتصموا بحبل الله؛ وحّدوا صفوفكم، وتطاوعوا فيما بينكم، واجمعوا كلمتكم، واعلموا أنكم تقاتلون عدواً (جماعة الحوثي)، قد أفسد في البلاد، وفرَّق العباد، وخرج على ولاة أمره، ورام شراً بمقدسات المسلمين، ولكنّ اللّه تعالى لهم بالمرصاد».

وشدَّد المفتي على أن «إعادة الأمن والاستقرار في اليمن في ظل قيادته الشرعية من أوجب الواجبات؛ حتى يعيش إخواننا اليمنيون في أمن وأمان، ورخاء واستقرار، وتكون دولتهم مع بقية دول العالم الإسلامي في نهضة وتنمية، وتماسك»، سائلاً الله أن يحفظ السعودية واليمن من كل شر، ويمد المرابطين بعونه، ويقطع دابر جماعة الحوثي، ومن يساعدهم ويشايعهم.


البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم، منوهاً بأن الاضطرابات في طرق الملاحة وارتفاع تكاليف النقل باتت تنعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والغذاء وسلاسل التوريد.

جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» بشأن «إتاحة الأسمدة والأمن الغذائي: التعامل مع تحديات الأمن الغذائي في ظل الأزمات العالمية (مضيق هرمز – البحر الأحمر – البحر الأسود)»، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الخميس.

وذكر البديوي أن دول الخليج والاتحاد الأوروبي يمتلكان معاً المقومات والقدرات الاقتصادية واللوجستية والاستثمارية التي تُمكِّنهما من مواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمات الراهنة، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء واستدامة سلاسل الإمداد.

وشدَّد على التزام دول الخليج بموثوقية الإمدادات واستمرار الصادرات في حدود ما تسمح به الظروف الأمنية، مؤكداً أن الطاقة والغذاء والأسمدة لن تُستخدم من قبل دول المجلس أدوات للضغط على أي طرف.

جانب من الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

وأشار الأمين العام إلى الجهود التي تبذلها دول الخليج لتنويع مسارات النقل وتعزيز الربط الإقليمي والدولي، عبر تطوير خطوط الأنابيب والموانئ وشبكات السكك الحديدية والطرق ومرافق التخزين، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات.

وأكد أهمية العمل المشترك للحد من مخاطر النقل والتأمين، وإعطاء الأولوية للشحنات المرتبطة بالغذاء والأسمدة والوقود، فضلاً عن تعزيز الأجندة التجارية والتنظيمية بين المجلس والاتحاد الأوروبي، والدفع قدماً بالمفاوضات نحو اتفاقية للتجارة الحرة، وتطوير الربط الكهربائي، والتعاون في مجال الهيدروجين والاستثمار.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسهم القمة الخليجية - الأوروبية الثانية في دفع تلك الأولويات إلى الأمام، وتعزيز الحوار المنظم بين الجانبين بشأن التدابير الاقتصادية والتنظيمية المؤثرة في حركة التجارة وسلاسل الإمداد، مؤكداً أن العمل المشترك بين المنطقتين يمثل المسار الأكثر فاعلية للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة.


ولي العهد السعودي يعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي يعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الخميس، بالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وأعرب ولي العهد السعودي خلال الاتصال عن خالص العزاء والمواساة لنائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد، داعياً الله للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر الشيخ محمد بن راشد عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على ما أبداه من مشاعر أخوية صادقة.

كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد بعثا برقيتي عزاء ومواساة، يوم الاثنين، إلى نائب رئيس الإمارات، سائلين الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته.