السيسي: مصر جابهت أخطر فكر متطرف وإرهابي لو تمكن من الأرض لحرقها

أول سفينة عبرت قناة السويس الجديدة وأطلقت «صافراتها» تحية للحضور من زعماء وقادة دول العالم

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع بعض قادة وممثلي الدول الذين شاركوا المصريين احتفالاتهم بالمناسبة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع بعض قادة وممثلي الدول الذين شاركوا المصريين احتفالاتهم بالمناسبة أمس (أ.ف.ب)
TT

السيسي: مصر جابهت أخطر فكر متطرف وإرهابي لو تمكن من الأرض لحرقها

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع بعض قادة وممثلي الدول الذين شاركوا المصريين احتفالاتهم بالمناسبة أمس (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع بعض قادة وممثلي الدول الذين شاركوا المصريين احتفالاتهم بالمناسبة أمس (أ.ف.ب)

وقع الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس الخميس على وثيقة بدء تشغيل قناة السويس الجديدة بحضور عدد من ملوك ورؤساء وأمراء وقادة دول العالم في احتفالية عالمية بمنطقة القناة. سبق ذلك كلمة من رئيس هيئة رئيس قناة السويس الفريق مهاب مميش، ثم بعد توقيعه الوثيقة ألقى الرئيس المصري كلمته التي بدأها مرتجلا ليحيي الشعب المصري على جهده العظيم في تنفيذ هذا المشروع الكبير.
وأثناء إلقاء الرئيس المصري لخطابه عبرت أول سفينة حاويات المجرى الملاحي لقناة السويس الجديدة وأطلقت «صافراتها» تحية للرئيس السيسي وضيوفه الكرام ملوك ورؤساء وأمراء وقادة دول العالم.
واستهل الرئيس المصري كلمته بعد التوقيع على بداية تشغيل قناة السويس بعدة رسائل إلى الشعب المصري وكل دول العالم، للعبور إلى المستقبل وتقديم الرخاء للإنسانية، قائلا إن مصر دولة عظيمة وحضارة ممتدة لأكثر من سبعة آلاف سنة، وإن هناك دولا تدرس لأبنائها الحضارة المصرية وما قدمته مصر للإنسانية. وتابع السيسي أن مصر قدمت قيما ومبادئ وأخلاقيات تناغمت مع الرسالات والأديان السماوية، مشددا على أن مصر قدمت خلال عام هدية للإنسانية والبناء والتعمير، وفي الوقت نفسه تصدت وواجهت أخطر فكر إرهابي، والذي لو تمكن من الأرض لحرقها.
وقال الرئيس المصري في كلمته خلال الاحتفال: «إن مصر دولة عظيمة صاحبة حضارة عظيمة ممتدة لـ7 آلاف سنة قدمت خلالها قيما ومبادئ وأخلاقيات تناغمت مع الرسالات والأديان السماوية ولم تتقاطع معها». وأضاف أن المصريين في عام واحد بذلوا جهدهم ليقدموا للعالم هديتهم من أجل التنمية والبناء والتعمير، مشيرا إلى أن «مصر في هذا العام جابهت أيضا أخطر فكر متطرف وإرهابي لو تمكن من الأرض لحرقها، وبفضل الله تصدينا للإرهابيين لتقديم الصورة الحقيقية للإسلام السمح وليس القتل والتدمير للإنسانية في مواجهة أهل الشر الذين يحاولون إيذاء مصر والمصريين وعرقلة مسيرتها، وسنظل نحارب الإرهاب وهذه القوى من أهل الشر للانتصار عليها».
وأوضح الرئيس أن قناة السويس الجديدة ليست عملا هندسيا فقط، ولكنها أيضا أثبتت المزيد من الثقة والتأكيد للعالم بأن المصريين قادرون على إنجاز المشروعات العملاقة، مؤكدا أن قناة السويس الجديدة هي أول خطوة من الألف خطوة المصريون مطالبون بالسير لقطعها.
وأكد الرئيس المصري أن انطلاق حركة الملاحة البحرية في قناة السويس يتخطى تحقيق الأهداف الاقتصادية إلى تحقيق أهداف إنسانية، وأن مصر ستظل الملتقى الجامع للشرق والغرب ومنطقة رخاء للإنسانية، وقال: «إن الشعب المصري العظيم يعلن للعالم اليوم رسالة قناة السويس الجديدة: إننا ننتصر على الإرهاب بالحياة، وعلى الكراهية بالحب».
وأوضح السيسي أن مصر ليست بلد المشروع الواحد، فشعبها الشاب قادر على الإبداع والإنجاز، وأضاف قائلاً: «ولعل أكثرها اتصالا بإنجاز اليوم هو مشـروع التنميـة بمنطقة قنـاة الســويس.. حيث تم اعتماد المخطط العام للمشروع، وستشرع الحكومة على الفور في تنفيذه بتنمية وتطوير منطقة شرق بورسعيد، والتي ستشهد توسعة ميناء شرق بورسعيد وتطويره، والاهتمام بالظهير الصناعي للميناء، وكذلك تطوير البنية الأساسية للمنطقة وربطها مع المشروعات الأخرى الجاري تنفيذها. وسيلي ذلك البدء مباشرة في تنمية مناطق الإسماعيلية والقنطرة والعين السخنة».
واستكمل قائلاً: «إن تنمية منطقة القناة تستهدف إنشاء منطقة اقتصادية عالمية.. تشمل عددا من الموانئ والمدن الجديدة والمراكز اللوجيستية والتجارية، والتي تحقق زيادة لمعدلات التبادل التجاري بين مصر وجميع دول العالم. ونحن باستمرارنا في تحقيق هذا الهدف نطمح إلى مشاركة أصدقائنا في كافة ربوع العالم في حلمنا الطموح ببناء مصر المستقبل، حيث تنطلق في مصر حزمة من المشروعات تستهدف إنشاء شبكة قومية للطرق العملاقة، وتنمية زراعية تطمح لاستصلاح مليون فدان، وإنشاء عدد من المدن الجديدة لتستوعب الزيادة السكانية. بالإضافة إلى البدء في تدشين عدد من الموانئ، والتوسع والتنمية الصناعية من خلال تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة. وأؤكد لكم جميعا أن الدولة المصرية تجدد عزمها على المضي قدما على خطى الإصلاح السياسي والاجتماعي لتحقيق أهداف وطموحات أبنائها في العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية».
ووجه السيسي في كلمته الشكر والتحية لـ«أرواح الشهداء من الجيش والشرطة والشعب الذين بذلوا أرواحهم ليس من أجل مصر فقط، بل من أجل الإنسانية كلها»، قائلا: «الشكر والتقدير والاحترام لكل من شارك في هذا الإنجاز الكبير الذي قدمته مصر هدية تواصل حضاري بين الشعوب ولتنمية التجارة الدولية»، مشيرا إلى أن قناة السويس لطالما كانت جزءا من مجد مصر، وأن مستقبل القناة مشرق بعد الإنجاز الجديد. وفي ختام خطابه، أذن الرئيس عبد الفتاح السيسي ببدء التشغيل الفعلي لقناة السويس الجديدة هدية مصر إلى العالم.
إلى ذلك، أكد رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش أن الشعب المصري أعاد كتابة التاريخ من جديد، وذلك بافتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، كما سطر رحلة كفاح ونجاح جديدة من أجل بناء الوطن وأيضًا مستقبل شعوب العالم.
وقال مميش: «ها نحن اليوم نحتفل بأولى خطوات البناء والتعمير في هذا العصر بافتتاح أول مشروع قومي عملاق لمصر في القرن الـ21 وهو حفر قناة السويس الجديدة التي تكون شريانًا إضافيًا للحياة لمصر وشعبها العظيم بالعالم أجمع وفي إنجاز غير مسبوق طبقًا لأوامر الشعب المصري العظيم».
ووجه رئيس هيئة القناة حديثه للرئيس المصري قائلا: «وقد كانت أوامر سيادتكم لنا أن نبدأ من غد السابع من أغسطس (آب) 2015 في تنفيذ الحلم الثاني مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس والتعاون بين هيئة قناة السويس والهيئة الهندسية والمخطط العام للمشروع فلا وقت نضيعه، فمصر تنتظر من أبنائها وشبابها الكثير والكثير وبكل الأمل في مستقبل باهر ومشرق».
وأضاف: «أتوجه بالشكر لكل من شارك في هذا العمل وسقطت منه حبة عرق واختلطت برمال ومياه مصر الطاهرة فالجميع كانوا إخوة وأبناء لنا، كما أن روح الوحدة الوطنية تجلت في أبهى صورها خلال مراحل تنفيذ العمل وأخص بالشكر أبطال ورجال القوات المسلحة المصرية الباسلة ورجال قادة وضباط الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والعاملين الأبطال بهيئة قناة السويس ومقاولي التنفيذ المصريين وشركات التكريك في المشروع».



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.