خطوات لمنع أجهزة التلفزيون من التجسس

بهدف وقف رصدها لبيانات ومتابعات المشاهدين

خطوات لمنع أجهزة التلفزيون من التجسس
TT

خطوات لمنع أجهزة التلفزيون من التجسس

خطوات لمنع أجهزة التلفزيون من التجسس

لماذا أصبحت أجهزة التلفزيون زهيدة إلى هذه الدرجة؟ هل تذكرون الأيّام التي كانت فيها أجهزة التلفزيون ذات الشاشة المسطّحة الكبيرة من السلع الفاخرة؟ اليوم، باتت التلفزيونات تأتي مع الكثير من السمات والمزايا والمواصفات الذكية ويمكنكم شراء أفضلها وأكثرها تطوّراً بسعرٍ لا يُذكر.
- تلفزيون لحصد البيانات
ما الذي يحصل؟ نعم، إنّها البيانات! أصبحتم تعرفون طبعاً أنّ معلوماتكم الخاصّة تساوي أموالاً طائلة، وأنّ الطريقة الوحيدة لوضع سماسرة البيانات عند حدّهم هي انسحابكم من مواقع البحث التابعة لشركائهم.
فكّروا فقط في كلّ ما يعرفه جهاز التلفزيون بمنزلكم عنكم وعن عائلتكم. تعوّض هذه البيانات السعر المنخفض الذي تشترون التلفزيون به، حتّى أن حصاد البيانات المستمرّ يولّد مع الوقت أموالاً أكثر بكثير مما قد يحقّقه مبيع هذه الأجهزة.
من الصعب جداً العيش في العالم الرقمي والاستفادة منه من دون التعرّض للتعقّب والمراقبة أو حتّى الاستغلال المادّي بطريقة ما. يعمل البعض بجدّ لإيجاد وسائل تتيح لهم التحايل على هذا الواقع، فيلجأون إلى دفع المزيد من الأموال للحصول على خصوصية أكثر، أو يستخدمون بدائل تركّز على المستخدم بدل التنقيب عن البيانات. ولكن آخرين يستسلمون لفكرة أنّ هذا الثمن حتمي للخدمات والأجهزة المجانية والرخيصة التي يعتمدون عليها لتسيير حياتهم.
وتوجد فئة تقف في المنتصف بين الفئتين المذكورتين أعلاه. نعم، يجب أن تتقبّلوا درجة معيّنة من التعقّب وجمع البيانات إذا كنتم تريدون استخدام أي شيء من المساعد الذكي إلى صندوق الواردات في بريدكم الإلكتروني.
ولكنّ هذا الأمر لا يعني أنّه عليكم تقبّل كلّ وسيلة لجمع البيانات على نحوٍ أعمى. توجد الكثير من الخطوات التي يمكنكم القيام بها للحفاظ على أكبر قدر من خصوصيتكم ما دمتم تنوون الغوص في إعدادات جهازكم.
وعندما يتعلّق الأمر بالتلفزيون، سنقول لكم فيما يلي من أين تبدأون.

- منع التجسّس
يضمّ الكثير من أجهزة التلفزيون الذكي كاميرات لا يدرك معظم النّاس أنّها موجودة أصلاً. في هذه الحالة، كلّ ما يمكنكم فعله هو إزالتها بأنفسكم وخسارة الكفالة التي تأتي مع الجهاز. يمكنكم أيضاً تغطيتها، ولكن من قد يرغب في وضع لاصقٍ كهربائي على شاشة التلفزيون؟
* ابدأوا بمزايا التعقّب في تلفزيونكم الذكي - خصوصاً ميزة التعرف الأوتوماتيكي على المحتوى Automatic Content Recognition.
ما هذه الميزة وكيف تعطّلونها؟ إنها ميزة تعرّف بصري تعرّف أي إعلان أو برنامج أو فيلم تشغّلونه على الجهاز، وتشمل أيضاً أجهزة (علب) التدفّق، وخدمات الكابل، وحتّى مشغّلات أقراص الفيديو الرقمي (DVD) والبلو راي.
تُجمع هذه البيانات وتُستخدم للتسويق والأهداف الإعلانية المستهدفة. إذا بدت لكم هذه المعلومات مريبة، يمكنكم تعطيل هذه الميزة ولكنّ الوسيلة تختلف بحسب تلفزيونكم.
* أجهزة «سامسونغ». في أجهزة التلفزيون الحديثة من سامسونغ، اذهبوا إلى إعدادات-دعم- ابحثوا نزولاً حتّى الوصول إلى شروط وسياسات. هنا، يمكنكم تعطيل خدمات معلومات المشاهدة (تقنية التعرف الأوتوماتيكي على المحتوى في سامسونغ)، والإعلان المدفوع بالإنترنت (التعقّب الإعلاني المخصص)، وخدمات التعرّف على الصوت.
في تلفزيونات سامسونغ الصادرة في السنوات الماضية، اذهبوا إلى لائحة خيارات «سمارت هاب»- إعدادات- دعم- ابحثوا عن شروط وسياسات- ثمّ عطّلوا مزايا «سينك بلاس» و«ماركتينغ» (تسويق). يمكنكم تعطيل ميزة التعرّف على الصوت في هذا القسم أيضاً.
ولكن يجب أن تعرفوا أنّ تعطيل ميزة التعرّف على الصوت في تلفزيونات سامسونغ سيؤدي أيضاً إلى تعطيل تقنية الأوامر الصوتية.
* أجهزة «إل جي»... وضعت شركة «إل جي» تقنيتها الخاصة للتعرف الأوتوماتيكي على المحتوى، المسمّاة «لايف بلاس» في برنامج الجهاز التشغيلي «ويب OS”. لتعطيلها، اذهبوا إلى إعدادات - كلّ الإعدادات - ابحثوا نزولاً حتّى عام -ومن ثمّ ابحثوا نزولاً حتّى الوصول إلى إعداد يُسمّى «لايف بلاس» - وانقروا على تعطيل.
لضبط أشكال جمع البيانات الأخرى على التلفزيون الذكي من «إل جي»، عودوا إلى إعدادات- كلّ الإعدادات- ابحثوا نزولاً حتّى الوصول إلى عام- عن هذا التلفزيون- موافقات المستخدم- وانقروا على تعطيل الإعلانات المخصصة.
* خطوات إضافية. للحفاظ على سريّة متابعاتكم وإذا كنتم تودّون تقليل تأثير البيانات الكبير على تجربة المشاهدة، إليكم بعض النصائح:
- تعديل إعدادات الخصوصية للحدّ من البيانات التي يرسلها جهازكم إلى المصنع.
- تعطيل التحكّم الصوتي. قد يمنع هذا الأمر تلفزيونكم من تحليل المحادثات ومن سماع كلمات الحثّ والأوامر.
- تجنّب التطبيقات والقنوات المجّانية التي غالباً ما تكون مدعومة من مزيجٍ من الإعلانات والبيانات المجموعة.
- الانتباه إلى ما تتعقّبه خدمات التدفّق والأجهزة التي تستخدمونها.
* «يو إس إي توداي» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية أعلنت مجموعة القرصنة الإيرانية «حنظلة» أنه «تم تنفيذ عمليتنا السيبرانية الكبيرة بنجاح تام» (رويترز)

مجموعة إيرانية تتبنى قرصنة واسعة لشركة طبية أميركية

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران مسؤوليتها، الأربعاء، عن هجوم واسع النطاق على شركة «سترايكر» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا الطبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا لم يعد الاحتيال الرقمي حوادث فردية بل تحول إلى منظومة اقتصادية عالمية تتسارع مع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (غيتي)

تقرير عالمي: 74 % من احتيال الهويّة باتت تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي

يتحول الاحتيال الرقمي إلى منظومة عالمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مع تضاعف احتيال العملاء، وازدهار أسواق الإنترنت المظلم، وتسارع المدفوعات الرقمية

نسيم رمضان (لندن)
العالم خلال تجربة إطلاق صاروخ من غواصة أميركية قبالة سواحل كاليفورنيا 26 مارس 2018 (رويترز)

التشويش الإلكتروني: كيف يُعطِّل الصواريخ الذكية ويُغيّر مسارها؟

يربك التشويش الإلكتروني أنظمة توجيه الصواريخ الذكية عبر حجب أو تزوير الإشارات، ما يؤدي إلى انحرافها وفقدان دقة إصابة الهدف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص تعقيد البيئات متعددة السحابة والهوية الرقمية يجعل التعافي أكثر ترابطاً من مجرد استعادة بيانات (شاترستوك)

خاص هل التعافي السيبراني هو الحلقة الخفية في معادلة الذكاء الاصطناعي؟

تسارع الذكاء الاصطناعي في السعودية يبرز التعافي السيبراني كشرط أساسي لضمان الثقة واستمرارية الخدمات الحيوية على نطاق واسع.

نسيم رمضان (لندن)

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.


«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.