واشنطن «قلقة للغاية» من التطورات في إسرائيل

السفارة الإسرائيلية تغلق أبوابها الاثنين تجاوباً مع الإضراب الكبير

جانب من الاحتجاجات في إسرائيل (رويترز)
جانب من الاحتجاجات في إسرائيل (رويترز)
TT

واشنطن «قلقة للغاية» من التطورات في إسرائيل

جانب من الاحتجاجات في إسرائيل (رويترز)
جانب من الاحتجاجات في إسرائيل (رويترز)

عبرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، والمشرعون في الكونغرس، عن «قلق بالغ» من سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى إجراء تعديل قضائي يحد بصورة خاصة من صلاحيات المحكمة العليا، فيما انضم العاملون في السفارة الإسرائيلية بواشنطن إلى الإضراب، وأعلن القنصل الإسرائيلي العام في نيويورك آصف زمير استقالته احتجاجاً.
ويراقب الرئيس بايدن وأعضاء الكونغرس، كيف يمضي نتنياهو فيما يسميه إصلاحات قضائية أثارت معارضة لا سابق لها في الشارع الإسرائيلي. وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي لدى البيت الأبيض أدريان واتسون، في بيان، «نشعر بقلق عميق» حيال التطورات في إسرائيل.
وإذ أشارت إلى المحادثة الهاتفية الأخيرة بين بايدن ونتنياهو، ذكرت بأن «القيم الديمقراطية كانت دائماً، ويجب أن تبقى، السمة المميزة للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل»، مشددة على «تقوية المجتمعات الديمقراطية عبر الفصل بين السلطات»، على أن تحظى التغييرات الأساسية في النظام الديمقراطي «بأوسع قاعدة ممكنة من الدعم الشعبي». وحضت الزعماء الإسرائيليين «بشدة» على إيجاد «حل وسط في أقرب وقت ممكن».
ووصف السيناتور الديمقراطي كريس كونز، المظاهرات في إسرائيل، بأنها «تاريخية»، معتبراً أنها تعكس «قلق الشعب الإسرائيلي». وأمل في «إعادة النظر في المقترحات وتعديلها، وأنا أتابع التطورات في إسرائيل».
وصرح عضو لجنتي العلاقات الخارجية والاعتمادات في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي براين شاتز: «لم أشعر قط بالقلق أكثر من أي وقت مضى في شأن مستقبل إسرائيل». وعبر عن اعتقاده بأن نتنياهو يعمل كأنه (…) يمكنه التصرف مع إفلات من العقاب، وتجاهل للأعراف الديمقراطية، وإلحاق الأذى بالشعب الفلسطيني». وأضاف: «يجب أن يتوقف ذلك».
وقال السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، إنه «يؤمن» بأن إسرائيل «ستحافظ على التزامها الراسخ بالديمقراطية». وعلى رغم تردده في انتقاد إسرائيل، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري، جيم ريش، عن الإصلاحات، «في نظامنا، في الولايات المتحدة، لن يكون هذا شيئاً جيداً».
كما أعرب رئيس اللجنة القضائية السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، عن قلقه، آملاً في أن المسؤولين الإسرائيليين «أثناء عملهم من خلال الإصلاح القضائي، وكيفية جعل القضاة أكثر عرضة للمساءلة، يدركون فكرة أن القضاء المستقل يجب أن يظل قائماً».
وكان 16 نائباً يهودياً كتبوا رسالة تطالب الحكومة الإسرائيلية بتعليق الإصلاحات القضائية، والعمل من أجل التوصل إلى حل وسط بين حكومة نتنياهو والمعارضة السياسية.
في غضون ذلك، استجاب دبلوماسيون بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة، لدعوة أكبر اتحاد نقابة «الهستدروت» في إسرائيل إلى الإضراب الاثنين. وأغلقت السفارة الإسرائيلية بالفعل، ولم تقدم أي خدمات قنصلية.
وكذلك استقال القنصل العام الإسرائيلي في نيويورك آصف زمير، الأحد، عازياً ذلك إلى قرار نتنياهو إقالة وزير الدفاع الإسرائيلي. وقال في بيان، «كانت الأشهر الـ18 الماضية قنصلاً عاماً لإسرائيل في نيويورك مرضية ومجزية، ولكن بعد التطورات الحالية، حان الوقت الآن للانضمام إلى الكفاح من أجل مستقبل إسرائيل لضمان أن تظل منارة للديمقراطية والحرية في العالم».
وأضاف أن التعديلات القضائية المقترحة تقوض «أساس نظامنا الديمقراطي ذاته وتهدد سيادة القانون في بلدنا».
وكان 145 من القادة اليهود الأميركيين قد نأوا بأنفسهم هذا الشهر عن وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، قائلين إنه «شخص غير مرحب به» في الولايات المتحدة. وبرروا ذلك بأن سموتريتش «أعرب منذ فترة طويلة عن وجهات نظر بغيضة للغالبية العظمى من اليهود الأميركيين، من العنصرية ضد العرب (…) إلى احتضان كامل للتفوق اليهودي».
وجاء هذا الموقف كرد على دعوة الوزير المتطرف إلى «محو» بلدة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.