«قطع رمضانية» بالمتاحف المصرية تستدعي الأجواء التراثية

بينها محراب ومشكاوات ومصاحف «نادرة»

مقتنيات تعرضها متاحف مصرية تبرز أجواء رمضان التراثية (الصفحة الرسمية لقطاع المتاحف)
مقتنيات تعرضها متاحف مصرية تبرز أجواء رمضان التراثية (الصفحة الرسمية لقطاع المتاحف)
TT

«قطع رمضانية» بالمتاحف المصرية تستدعي الأجواء التراثية

مقتنيات تعرضها متاحف مصرية تبرز أجواء رمضان التراثية (الصفحة الرسمية لقطاع المتاحف)
مقتنيات تعرضها متاحف مصرية تبرز أجواء رمضان التراثية (الصفحة الرسمية لقطاع المتاحف)

في محاولة لاستعادة أجواء شهر رمضان التراثية عبر عصور مختلفة، وربطها بقصص تاريخية ترويها مقتنيات نادرة، تعرض متاحف مصرية مجموعات من القِطع الأثرية تبرز التراث الخاص بشهر الصيام، تحت عنوان «قطعة رمضانية»، فضلاً عن معارض متنوعة تستمر حتى نهاية الشهر، تعرض محراباً، ومصاحف «نادرة»، ومشكاوات، وممتلكات شخصية لأمراء وشخصيات تاريخية.

ويعرض متحف الفن الإسلامي (وسط القاهرة)، مصحفاً يرجع للعصر الأموي، من القرن الثاني الهجري، والثامن الميلادي، ويُعدّ، وفقاً لسجلات المتحف، «أقدم نسخة تحتوي على علامات الشكل والإعجام منفَّذة باللون الأحمر». وقد كُتب المصحف بالمداد الأسود، وبالخط الكوفي البسيط.


مقتنيات تعرضها متاحف مصرية تبرز أجواء رمضان التراثية (الصفحة الرسمية لقطاع المتاحف)

ويبرز متحف الغردقة عدداً من القطع؛ منها مشكاة تعود إلى السلطان الظاهر برقوق؛ أول سلاطين الدولة المملوكية الجركسية، والذي تولّى الحكم في الفترة من عام 784 - 801 هجرية (1382 - 1398 ميلادية)، وهي مصنوعة من الزجاج المموّه، وعليها زخارف كتابية ونباتية.

ووفقاً لمدير متحف قصر المنيل محمد السيد البرديني، يشارك المتحف في إحياء أجواء رمضان التراثية بعدد من القِطع من ممتلكات صاحب القصر الأمير محمد علي توفيق، منها «مجموعة من المصاحف، والسبح، وثلاجة عصائر مصنوعة من الفضة كان يستخدمها الأمير وأسرته في رمضان»، إلى جانب «مجموعة من سجاجيد الصلاة، وصندوق من العاج محفور عليه صورة للمسجد الأقصى».


مقتنيات تعرضها متاحف مصرية تبرز أجواء رمضان التراثية (الصفحة الرسمية لقطاع المتاحف)

ويقول البرديني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إبراز القطع والمقتنيات التي ترتبط بأجواء شهر رمضان يهدف إلى ربط الحاضر بالماضي، واستعادة عبق التاريخ وقصص شخصيات تاريخية ومقتنيات خاصة ارتبطت بالشهر الكريم»، مشيراً إلى أن «القطع النادرة من المقتنيات الشخصية للأمير محمد علي توفيق المرتبطة برمضان تبرز اهتمامه بهذا الشهر وطقوسه».

وينظم عدد من المتاحف المصرية معارض أثرية مؤقتة لمقتنيات ترتبط بشهر رمضان، منها معرض ينظمه متحف المركبات الملكية، وسط القاهرة، تحت عنوان «هاتوا الفوانيس يا ولاد»، ويضم مجموعة متنوعة من المقتنيات الأثرية؛ منها فانوسان من النحاس من عصر الوالي محمد سعيد باشا، وطبق فاكهة من الفضة من مجموعة أسرة محمد علي باشا، وعربة حنطور فيكتوريا خاصة بزيارة المساجد. كما يعرض المتحف فيلماً وثائقياً لتعريف الزوار بمظاهر الاحتفال بشهر رمضان في عهد أسرة محمد علي باشا.


مقتنيات تعرضها متاحف مصرية تبرز أجواء رمضان التراثية (الصفحة الرسمية لقطاع المتاحف)

ويضم معرض «أهلاً رمضان»، الذي يستضيفه متحف قصر المنيل، 25 قطعة أثرية ترتبط بشهر رمضان، في حين يستضيف متحف كفر الشيخ، (دلتا مصر)، معرضاً آخر تحت عنوان «رمضان كريم» يضم مصحفاً بخط يد الشيخ محمد عبد العزيز الرفاعي يرجع إلى عام 1341 هجرية، ومجموعة من اللوحات الفنية، وورقتين من مصحف مكتوب بخط اليد، ومشكاة تحمل اسم الخديو عباس حلمي الثاني.

ويعرض متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية صورة نادرة للملك فاروق وهو يؤدي أول صلاة جمعة في شهر رمضان بمسجد الرفاعي التاريخي مع مجموعة من العلماء وكبار رجال الدولة.


مقتنيات تعرضها متاحف مصرية تبرز أجواء رمضان التراثية (الصفحة الرسمية لقطاع المتاحف)


مقالات ذات صلة

مصر: جرائم التنقيب عن الآثار تقترب من طريق الكباش

يوميات الشرق طريق الكباش من أشهر المعالم الأثرية بالأقصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر: جرائم التنقيب عن الآثار تقترب من طريق الكباش

جاءت واقعة ضبط رجل وامرأة ينقبان عن الآثار أسفل مقهى بمدينة الأقصر، جنوب مصر، بالقرب من طريق الكباش، لتعيد إلى الأذهان جرائم سابقة.

حمدي عابدين (القاهرة )
ثقافة وفنون الأمير وسط ديوانه في لوحة من جداريات قصير عمرة في بادية الأردن

صاحبُ «قصير عمرة» وسط ديوانه

يحتل قصير عمرة موقعاً رئيسياً في خريطة القصور الأموية التي تزخر بها بادية بلاد الشام، ويتميّز في الدرجة الأولى بجدارياته التي تغطي جدرانه وسقوفه.

محمود الزيباوي
يوميات الشرق من القطع النادرة للنسيج الجنائزي بالمتحف المصري (المتحف المصري)

المتحف المصري بالتحرير يبرز نسيجاً جنائزياً نادراً

من خلال قطعة أثرية استثنائية تجسد تلاقي الفن الجنائزي، والعقيدة المصرية القديمة في العصور المتأخرة، ​يعرض المتحف المصري بالقاهرة نسيجاً جنائزياً نادراً.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق خان القصابية في ساحة الفستق (الشرق الأوسط) play-circle 02:44

سوق حلب التاريخية تنفض غبار الحرب والزلزال ببطء

سوق حلب التاريخية تنهض تدريجياً من الدمار، وتعكس الأسواق المرممة مزيجاً من التراث التجاري والحرفي العريق، بينما لا تزال بعض الأزقة تعاني من آثار الحرب والزلزال

عبد الفتاح فرج (حلب - سوريا)
يوميات الشرق لقطة علوية لجبال جنوب سيناء (تصوير: عبد الفتاح فرج)

نقش عمره 5 آلاف عام يؤكد هيمنة المصريين المبكرة على سيناء

عُثر على نقش قديم يعود تاريخه إلى نحو 5 آلاف عام، في منطقة جنوب غربي شبه جزيرة سيناء، ويُظهر بشكل استثنائي كيف فرض المصريون سيطرتهم على سيناء.

أحمد حسن بلح (القاهرة)

«المنتدى السعودي للإعلام» يختتم نسخته الـ5 في الرياض

«المنتدى السعودي للإعلام» يختتم نسخته الـ5 في الرياض
TT

«المنتدى السعودي للإعلام» يختتم نسخته الـ5 في الرياض

«المنتدى السعودي للإعلام» يختتم نسخته الـ5 في الرياض

اختتم «المنتدى السعودي للإعلام» أعمال نسخته الخامسة في الرياض، أمس، بعد عقد أكثر من 60 جلسة حوارية وورشة عمل، ناقش فيها 300 متحدث من مختلف دول العالم، محاور عدة تتعلق بمستقبل الإعلام وآليات تطويره.

واختير الدكتور حسين النجار، مذيع الأخبار في التلفزيون السعودي، «شخصية العام الإعلامية»، بينما تُوّجت «الشرق الأوسط» بجائزتين، للكاتب الدكتور محمد الرميحي بمسار «العمود الصحافي» عن تجربته الطويلة في الكتابة الصحافية، والزميل عبد الهادي حبتور بـ«الحوار الصحافي» عن حواره مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، الذي عقد مساء أمس (الأربعاء) بنهاية أيام المنتدى.

ووسط حضور حاشد من صناع القرار، ورواد الفكر، وأكثر من 300 قائد وخبير من مختلف دول العالم، تحولت الحوارات التي احتضنتها النسخة الخامسة من المنتدى، إلى ورشة عمل كبرى لاستكشاف المستقبل، وفك شيفرات التحولات المتسارعة التي يعيشها قطاع الإعلام.


حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)
حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

حسين النجار... الصوت الإذاعي الذي شكّل ذاكرة السعوديين

حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)
حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026» الذي عقد الأربعاء في الرياض (الشرق الأوسط)

توّج الدكتور حسين النجار، المذيع السعودي، بجائزة شخصية العام خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، الذي عُقد الأربعاء في الرياض، وذلك تقديراً لتجربته الإعلامية العريضة التي تألق فيها لسنوات، ارتبط خلالها صوته القويّ، وقراءته المتأنية الفريدة، مع جمهور الشاشة والإذاعة التي كانت منصته الأثيرة لعقود.

ويُعد الإعلامي القدير حسين النجار أحد الرموز الاستثنائية التي لم تكتفِ بنقل الخبر، بل صاغت بكلماتها وأدائها الرصين ذاكرةً كاملة لأجيال من السعوديين، عبر مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود، كان فيها النجار مدرسةً في فن الإلقاء والخطابة والإدارة الإعلامية.

من مكة انطلق الصوت

وُلد حسين محمد يعقوب النجار في مدينة مكة المكرمة عام 1944، وفي حاراتها تشرب لغة القرآن وفصاحة القول، ومنها بدأت رحلته مع الميكروفون في وقت مبكر جداً، وتحديداً في عام 1964م، حين التحق بالإذاعة السعودية وهو لا يزال طالباً، وأخذه الشغف بالمهنة إلى البروز مبكراً وقد أوتي قوة العبارة والحضور والوصول إلى مسامع الجمهور وقلوبهم، وأصبح واحداً من أهم الأصوات التي تبث من «إذاعة جدة».

وتلقى النجار تعليمه الأولي في مكة المكرمة، وجمع بين استكمال الدراسة، وعمله معلماً في مدارس مكة، ولم يتوقف نهمه العلمي حتى نال درجة البكالوريوس في تخصص إدارة الأعمال من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وعلى الماجستير والدكتوراه من جامعة ميسوري الأميركية.

بدأ النجار رحلته مع الميكروفون في وقت مبكر جداً (الشرق الأوسط)

أبرز محطات المسيرة المهنية

تألق النجار في مشواره المهني في الإذاعة والتلفزيون منذ ظهرت موهبته خلال حفل عام أقيم في مكة المكرمة عام 1964، وانتقل للعمل في الإذاعة، وبدأ مسيرة إعلامية ارتبطت بكثير من اللحظات التاريخية التي شهدها السعوديون خلال العقود الماضية.

وتنوعت عطاءات النجار بين الإذاعة والتلفزيون، وشغل مناصب قيادية أثرت في صناعة القرار الإعلامي، ومن ذلك العمل الإذاعي والتلفزيوني، وتقديم نشرات الأخبار الرئيسية، والبرامج الثقافية والاجتماعية التي لامست حياة الناس، إضافة إلى ظهوره وحضوره في المناسبات الوطنية، وقد ارتبط صوته بإعلان الميزانيات العامة للدولة، وتغطية وقائع الحج السنوية، مما جعله «صوتاً رسمياً» موثوقاً في قلب كل بيت سعودي.

تألق النجار في مشواره المهني في الإذاعة والتلفزيون (الشرق الأوسط)

بصمة النجار التي لا تُمحى

رغم غيابه الطويل عن الشاشات ومرات ظهوره القليلة في إطار احتفالي واحتفائي بمسيرته، بقي اسم النجار محفوراً بصفته واحداً من عمالقة الرعيل الأول الذين وضعوا اللبنات الأساسية للإعلام السعودي الرصين.

وبنبرة صوت رخيمة، ولغة عربية سليمة تخلو من التكلف، وقدرة هائلة على ضبط الانفعالات خلف الميكروفون، مما يمنح المستمع شعوراً بالثقة والطمأنينة، بقيت بصمة النجار علامة فارقة لم تُمحى من ذاكرة السعوديين.

ومنذ أن بدأ النجار أولى إطلالاته الإذاعية الخاصة من خلال برنامجه «حدائق منوعة» عام 1965، انطلقت مسيرة مهنية تعرف من خلالها السعوديون على نجم يشع ثقافة، وينفرد بخامة صوتية مميزة، والتقى طوالها النجار مع جمهور مستمعيه ومشاهديه عبر كثير من البرامج الثقافية والعلمية والاجتماعية، التي قدمها خلال سنوات عمله.

ولطالما كان صوت النجار مرتبطاً بنقل الصلوات من الحرم المكي، وقبيل حلول موعد صلاة مغرب كل يوم من رمضان، حيث كان يتلو مقاطع من الدعاء والابتهال بصوته المتهادي بين المشاهد التي يهفو لها ملايين المسلمين حول العالم، ومنذ عام 1400 للهجرة، أصبح صوت النجار مرافقاً للمسافرين على متن طائرات «الخطوط السعودية» من خلال تلاوة دعاء السفر بصوته المميز، بينما يردد المسافرون من خلفه.

وخلال مسيرته، حصد الدكتور حسين النجار كثيراً من الجوائز والتكريمات المحلية والدولية، تقديراً لجهوده في خدمة الإعلام العربي، كان آخرها تتويجه الأربعاء بجائزة «شخصية العام» خلال حفل جوائز «المنتدى السعودي للإعلام 2026»، ولا يزال صدى صوته الفريد يمثل ذاكرة للأجيال، ومرجعية لكل باحث عن الزمن الجميل في تاريخ الإعلام العربي.


مالفوي الشرير في أفلام هاري بوتر رمزاً للعام القمري الجديد في الصين

بائع ينتظر الزبائن في كشك لبيع الفوانيس قبل حلول السنة القمرية الجديدة للحصان (أ.ف.ب)
بائع ينتظر الزبائن في كشك لبيع الفوانيس قبل حلول السنة القمرية الجديدة للحصان (أ.ف.ب)
TT

مالفوي الشرير في أفلام هاري بوتر رمزاً للعام القمري الجديد في الصين

بائع ينتظر الزبائن في كشك لبيع الفوانيس قبل حلول السنة القمرية الجديدة للحصان (أ.ف.ب)
بائع ينتظر الزبائن في كشك لبيع الفوانيس قبل حلول السنة القمرية الجديدة للحصان (أ.ف.ب)

على نحو غير المتوقع، تحوّل دريكو مالفوي، الخصم الشهير لهاري بوتر في ​سلسلة الكتب الخيالية، إلى رمز شعبي لاحتفالات رأس السنة القمرية الصينية، بعدما انتشرت صورته على الزينة الحمراء والمنتجات الاحتفالية، من الملصقات إلى أغطية الهواتف المحمولة.

وتعود موجة الاهتمام المفاجئة بالشخصية، التي جسدها الممثل توم فيلتون ‌في الأفلام ‌المقتبسة من روايات ‌الكاتبة ⁠جيه. ​كيه ‌رولينغ، إلى الترجمة الصينية لاسمه الذي يعني الحصان والحظ، وهو ما ينسجم مع حلول عام الحصان في التقويم القمري.

واجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي صور لأشخاص يعلقون ملصقات حمراء لمالفوي على أبواب ⁠منازلهم. وتباع أربعة من هذه الملصقات مقابل ‌11 يواناً (1.60 ‍دولار) على منصة «تاوباو» للتجارة الإلكترونية.

وقال أحد المستخدمين على ‍منصة «ريد نوت» الصينية للتواصل الاجتماعي: «بركة عام الحصان، لذا أضع ملصق مالفوي».

وأظهرت منشورات أخرى على المنصة صورة ​ضخمة لمالفوي في زيه المعروف معلقة على عدة طوابق في مركز ⁠تجاري بمقاطعة خنان في وسط الصين.

وتحظى سلسلة أفلام هاري بوتر بشعبية كبيرة جداً في الصين، التي لا تشكل الأفلام الأجنبية فيها إلا نسبة صغيرة نسبياً من إيرادات شباك التذاكر بسبب القيود الصارمة والتركيز على المحتوى المحلي.

وأعيد عرض أفلام هاري بوتر الثمانية في دور السينما الصينية عام 2024.