كريستال بالاس يعول على روي هودجسون لتجنب الهبوط

عودة المدير الفني قد تؤدي لإعادة توحيد صفوف جماهير النادي المنقسمة

روي هودجسون يعود إلى النادي الذي تركه عام 2021 بعد أن استمر 4 سنوات في تدريبه (إ.ب.أ)
روي هودجسون يعود إلى النادي الذي تركه عام 2021 بعد أن استمر 4 سنوات في تدريبه (إ.ب.أ)
TT

كريستال بالاس يعول على روي هودجسون لتجنب الهبوط

روي هودجسون يعود إلى النادي الذي تركه عام 2021 بعد أن استمر 4 سنوات في تدريبه (إ.ب.أ)
روي هودجسون يعود إلى النادي الذي تركه عام 2021 بعد أن استمر 4 سنوات في تدريبه (إ.ب.أ)

بالنسبة إلى جمهور كريستال بالاس الذي يشعر بالدهشة من عودة روي هودجسون المفاجئة لتولي قيادة الفريق، فإن الأمر يستحق إلقاء نظرة أخرى على التصريحات التي أدلى بها رئيس النادي، ستيف باريش، عندما ترك هودجسون منصبه في مايو (أيار) 2021، حيث قال باريش عن المدير الفني السابق للمنتخب الإنجليزي، «لا يمكن أن نعطيه حقه بشأن ما حققه معنا. إنه المدير الفني الوحيد لكريستال بالاس الذي قاد النادي للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز أربع سنوات، وساعدنا على تحقيق الاستقرار في أكثر الأوقات اضطراباً».
زار هودجسون ملعب «سيلهيرست بارك» لأول مرة عندما كان يبلغ من العمر ست سنوات في الخمسينات من القرن الماضي، وتدرب لفترة وجيزة مع فريق الشباب بالنادي قبل أن يبدأ مسيرته الكروية، ثم عاد في نهاية المطاف لتولي القيادة الفنية لكريستال بالاس في سبتمبر (أيلول) 2017 عندما كان الفريق يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد الهزيمة في أول أربع مباريات في الموسم تحت قيادة فرانك دي بوير، وقاد هودجسون كريستال بالاس لاحتلال المركز الحادي عشر. ومع ذلك، فحتى المدير الفني المخضرم البالغ من العمر 75 عاماً، الذي انتهت ولايته التدريبية الأخيرة مع واتفورد بهبوط النادي بعد تحقيق انتصارين فقط في 18 مباراة، ربما تفاجأ عندما تلقى رسالة من باريش تفيد بأنه سيتولى قيادة كريستال بالاس للمرة الثانية بعد إقالة باتريك فييرا من منصبه.
ورغم أن هودجسون أكد بعد رحيله عن تدريب واتفورد في مايو الماضي على أنه قد اتخذ القرار الصحيح من أجل «قضاء بعض الوقت مع زوجتي وابني»، فإن المدير الفني المهووس بكرة القدم، الذي يحمل بالفعل الرقم القياسي كأكبر مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز بعمر 74 عاماً و286 يوماً، لم يبتعد عن كرة القدم وظهر في بعض الأحيان محللاً للمباريات خلال الأشهر الأخيرة. وعندما سُئل عن رأيه الشهر الماضي بشأن الصعوبات والتحديات التي يواجهها باتريك فييرا مع كريستال بالاس، كان رده مهذباً كالعادة، حيث قال: «لسوء الحظ، لا يزال كريستال بالاس يعاني بعض الشيء من مشكلات مثل تسجيل الأهداف، وقد واجهت أنا أيضاً المشكلة نفسها عندما كنت أعمل هناك».
ومن المفهوم تماماً أن يكون هودجسون موجوداً في ملعب «سيلهيرست بارك» أثناء المباراة التي خسرها كريستال بالاس أمام مانشستر سيتي، والتي كانت آخر مباراة لفييرا على رأس القيادة الفنية للفريق على ملعبه، حيث قيل إن باريش كان يفكر في إقالة المدير الفني الفرنسي الشاب منذ فترة، قبل أن يتخذ القرار النهائي عقب الخسارة أمام الغريم التقليدي برايتون في منتصف الأسبوع. وتم تكليف المدير الفني لفريق كريستال بالاس تحت 21 عاماً، بادي مكارثي، بقيادة الفريق أمام آرسنال بعد أن تم إبلاغ فييرا ومساعديه، أوسيان روبرتس وكريستيان ويلسون وسعيد أيغون، بقرار إقالتهم أثناء توجههم إلى ملعب التدريب.
يحظى مكارثي بدعم كبير من باريش، كما قام بعمل جيد رغم خسارة كريستال بالاس أمام متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز آرسنال بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، لكن احتمال هبوط كريستال بالاس في موسمه العاشر على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى عدم وجود خيارات جيدة لقيادة الفريق في الوقت الحالي، هو ما دفع باريش للتعاقد مع هودجسون مرة أخرى. ويقول أحد المصادر: «ستيف معروف بأنه لا يتخلى عن الأشخاص الذين ساعدوه في الماضي. سيكون دائماً ممتناً لما فعله روي في المرة الأولى».
وسيكون هناك الكثير من الوجوه المألوفة التي سترحب بهودجسون، لكن هذا لا يعني أن الجميع كانوا يؤيدون عودته! وعلاوة على ذلك، سيتولى هودجسون قيادة فريق يعاني من فقدان الثقة بشكل كبير بعد فشله في تحقيق الفوز في أي مباراة هذا العام. وكما هو الحال دائماً، ستكون الآمال معقودة بشكل كبير على ويلفريد زاها لمساعدة الفريق على الابتعاد عن المراكز الثلاثة الأخيرة المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى، خصوصاً أن كريستال بالاس سيلعب خلال الفترة المقبلة سلسلة من المباريات أمام منافسيه المباشرين على تجنب الهبوط، مثل ليستر سيتي وإيفرتون ووستهام وبورنموث، وهو ما سيمنح هودجسون الفرصة لإثبات أنه لا يزال قادراً على العمل على أعلى مستوى، رغم تقدمه في السن.
وتحوم الشكوك حول مستقبل زاها بعد هذا الموسم، حيث يقترب عقد المهاجم الإيفواري من نهايته ولم يوقع على عقد جديد، في الوقت الذي تشير فيه تقارير إلى أنه أصبح محط اهتمام وأنظار عدد من الأندية السعودية. وعلاوة على ذلك، هناك العديد من القضايا الأخرى التي يجب حلها في كريستال بالاس، بما في ذلك خطط بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني لإعادة تطوير المدرج الرئيسي بملعب «سيلهيرست بارك».
وتتمثل مهمة هودجسون ومساعده راي ليفينغتون، الذي عمل معه في فولهام ومنتخب إنجلترا وكريستال بالاس وواتفورد، في تنحية كل هذه الأمور جانباً والعمل على إعادة توحيد جماهير النادي المنقسمة بشدة، التي تشعر بالصدمة بعد إقالة فييرا. وتشير تقارير إلى أن مكارثي يتمتع بشعبية كبيرة بين لاعبي الفريق، كما تم الإبقاء عليه مساعداً لهودجسون، بينما سيعود ليفينغتون مساعداً أول للفريق. ولم ينه كريستال بالاس الدوري في مركز أقل من المركز الرابع عشر في أي من المواسم التي قضاها هودجسون وليفينغتون معاً في ملعب «سيلهرست بارك»، ويشعر الثنائي بالثقة في مساعدة الفريق على البقاء.
ويُعتقد أن المدير الفني النمساوي أدي هوتير، الذي أقيل من تدريب بوروسيا مونشنغلادباخ في نهاية الموسم الماضي، وباولو فونسيكا المدير الفني لليل الفرنسي، من بين المديرين الفنيين المرشحين لتولي قيادة كريستال بالاس في نهاية الموسم، خصوصاً أن هوتير وفونسيكا يحظيان بدعم كبير من جانب بعض أعضاء مجلس الإدارة. لكن في الوقت الحالي، أصبحت القيادة الفنية لكريستال بالاس تحت مدير فني مخضرم سبق له العمل مع هذا النادي. وقال هودجسون عندما رحل عن كريستال بالاس في المرة الأخيرة، «أنا لا أعرف الوداع أبداً، لكنني أفضل دائماً أن أقول إلى اللقاء!».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.