«تلت التلاتة»... أول مسلسل مصري يواجه دعوى قضائية في رمضان 2023

ملصق مسلسل تلت التلاتة (صفحة غادة عبد الرازق «فيسبوك»)
ملصق مسلسل تلت التلاتة (صفحة غادة عبد الرازق «فيسبوك»)
TT

«تلت التلاتة»... أول مسلسل مصري يواجه دعوى قضائية في رمضان 2023

ملصق مسلسل تلت التلاتة (صفحة غادة عبد الرازق «فيسبوك»)
ملصق مسلسل تلت التلاتة (صفحة غادة عبد الرازق «فيسبوك»)

حظي مسلسل «تلت التلاتة» بتفاعل «لافت» في الساعات الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لكونه أول عمل يواجه دعوى قضائية في الموسم الحالي لدراما رمضان. وتتهم الدعوى التي قدمتها سعاد مصطفى شاهين صُناع المسلسل بـ«تناول الأحداث الرئيسية للمسلسل من سيناريو سبق أن كتبته بعنوان (لعبة التغيير)، وتم توثيقه في نقابة محامي الجيزة أغسطس (آب) الماضي، وجمعية حقوق الملكية الفكرية بلوس أنجليس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي».
ووفق ما جاء في الدعوى القضائية، فإن «الفنانة غادة عبد الرازق استقبلت بمنزلها سعاد، واطلعت على فكرة العمل وأول حلقتين، ثم فجأة انقطع الاتصال بينهما بعد أن أرسلت الأخيرة نسخة من الملخص والحلقتين إلى الشركة المنتجة عبر تطبيق (واتساب) بناءً على طلب الفنانة». وتختصم الدعوى كلاً من وزيري الثقافة والاستثمار ونقيبي المهن السينمائية والتمثيلية، فضلاً عن رئيس غرفة صناعة السينما والفنانة غادة عبد الرازق. وتطالب صاحبة الدعوى بـ«وقف عرض المسلسل». وانقسم المتابعون حيال الواقعة، فهناك من أبدى تعاطفه مع صاحبة الدعوى التي تقيم بالولايات المتحدة، بينما حذر آخرون من «التسرع في الانحياز إلى جانب دون آخر». ومن جهته نفى منتج المسلسل ممدوح شاهين معرفته بصاحبة الدعوى، مؤكداً في تصريحات تلفزيونية أن «غادة عبد الرازق نجمة كبيرة، وهناك من يريد أن يفسد أعمالها، ويضعها دائماً في خانة التبرير ومواجهة الاتهامات».
والمسلسل الذي ينتمي إلى نوعية دراما التشويق والجريمة والغموض واجه اتهاماً آخر ساقه نشطاء على مواقع التواصل مفاده أن «أحداثه تتشابه بشكل كبير مع المسلسل الأجنبي triptych الذي تدور أحداثه حول ثلاث شقيقات توائم ينشأن في بيئات مختلفة». والعمل من إخراج حسن صالح، وتأليف هبة الحسيني، ويلعب أدوار البطولة فيه إلى جانب غادة عبد الرازق، ماجد المصري، وصلاح عبد الله، وهو مكون من 15 حلقة.
ويؤكد الناقد الفني، محمد عبد الخالق، أننا «هنا لسنا بصدد الحديث عن توارد خواطر من النوع الذي يصعب إثباته؛ لكن هناك ادعاء بالجلوس مع المؤلف، والاتفاق معه، وتسلم حلقات مكتوبة كما تقول سعاد مصطفى شاهين، فهذا إن صح يُعد (اعتداءً فكرياً) يحكم فيه القضاء». ويوضح عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط» أن «مسلسل (تلت التلاتة) ليس الوحيد هذا الموسم الذي يواجه هذه المشكلة، فمسلسل (جت سليمة) للفنانة دنيا سمير غانم يواجه هو الآخر اتهامات بسرقة فكرته».
وفي تونس ما كاد ينتهي بث الحلقة الأولى من مسلسل «فلوجة» الذي بثته قناة «الحوار» التونسي الخاصة، حتى ارتفعت الأصوات منددة بمحتواه، ووصلت الانتقادات الحادة لمحتواه إلى حد رفع قضية عاجلة لإيقاف بثه، على خلفية ما عدته عدة دوائر حقوقية «مساساً بحقوق الطفل، وترويجاً للتفسخ الأخلاقي، والتعدي على المؤسستين التربوية والأمنية التونسية».
وتنامت ردود الفعل في اتجاه شجب ما احتواه هذا المسلسل من مشاهد، إلى حد أن وزير التربية التونسي محمد علي البوغديري أكد في تصريح إعلامي أنه اتصل برئيسة الحكومة نجلاء بودن، التي عرضت بدورها الموضوع على رئيس الجمهورية قيس سعيد. وأضاف أن الأسرة التربوية وجميع التونسيين والتلاميذ، فوجئوا بمحتوى هذا المسلسل، إذ أن هذا العمل الرمضاني أساء إلى عموم المربين، وإلى المؤسسة التربوية، كما ضرب صورة عملية التربية، كما أنه لا يعكس الصورة الحقيقية للتلميذ التونسي، على حد تعبيره. وعدّ البوغديري أن ما عرض في الحلقة الأولى يتنافى والأخلاق العائلية، ولا علاقة له بشهر رمضان المعظم، ولا يعكس ما تقوم به الأسرة التربوية من عمل جاد وجبار من أجل إنقاذ المتعلمين والارتقاء بمستواهم الفكري والمعرفي.
وفي حلقته الأولى تناول المسلسل الذي أخرجته التونسية سوسن الجمني، وتقوم بأدوار البطولة فيه نعيمة الجاني، وريم الرياحي، وسارة التونسي، جوانب وخفايا الحياة المدرسية داخل المؤسسات التعليمية في تونس، وركزّ على ما يسودها من عنف وانحراف، كما تطرّق إلى ظاهرة انتشار ترويج المخدرات واستهلاكها في المحيط المدرسي والعلاقات بين الجنسين. والمسلسل لن يكون مستوحى من أحداث «الفلوجة» العراقية، وإنما يتناول حرباً من نوع آخر، وربما تكون أشد خطورة على المجتمعات من الحروب العسكرية، وهي حرب تدور في المعاهد التونسية التي باتت تشكو من انحرافات سلوكية خطيرة في صفوف الطلبة. ومن ناحيتها دعت الجامعة العامة للتعليم الثانوي (هيكل نقابي) إلى فتح تحقيق جدي وعاجل في الظروف التي تم الترخيص فيها بتصوير المسلسل من طرف قناة خاصة داخل إحدى المؤسسات التربوية العمومية خارج كل الضوابط القانونية.
وحذر مختصون في التربية العائلات من السماح لأطفالهم بمشاهدة المسلسل، مؤكدين أنه يحوي مشاهد وتصرفات خطيرة جداً، معتبرين أن المسلسل انحرف عن الواقع، وقدمّ في حلقته الأولى صورة مغلوطة عن واقع المؤسسات التعليمية بصدد بثّ رسالة مسمومة للشباب وللطلبة.


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

البايرن يعلن غياب غنابري لفترة إضافية بسبب الإصابة

غنابري (إ.ب.أ)
غنابري (إ.ب.أ)
TT

البايرن يعلن غياب غنابري لفترة إضافية بسبب الإصابة

غنابري (إ.ب.أ)
غنابري (إ.ب.أ)

أعلن نادي بايرن ميونيخ أن جناحه سيرجي غنابري سيغيب لفترة إضافية.

وتعرض غنابري لتمزق في عضلة الفخذ اليمنى، وقال النادي البافاري، في بيان، إنه أصيب في الركبة بعد عودته للمشاركة مع الفريق في مواجهة ريال مدريد الإسباني في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، الأربعاء الماضي.

ولم تتضح المدة التي سيغيب بموجبها غنابري عن الملاعب، ولم يتضح موقفه بخصوص المشاركة في الدور قبل النهائي من البطولة الأوروبية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في 28 أبريل (نيسان) الحالي، والسادس من مايو (أيار) المقبل.

ويستقبل بايرن ميونيخ ضيفه شتوتغارت، الأحد، ويحتاج للتعادل فقط للفوز بلقب الدوري الألماني.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
TT

سوسييداد يسجل أسرع هدف في تاريخ نهائي كأس الملك الإسباني

بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)
بارينيتشيا محتفلاً بالهدف التاريخي (أ.ف.ب)

سجّل المهاجم الدولي أندر بارينيتشيا أسرع هدف في تاريخ المباراة النهائية لمسابقة كأس ملك إسبانيا عندما منح فريقه ريال سوسييداد التقدم على أتلتيكو مدريد (1-0) بعد 14 ثانية فقط، السبت، في إشبيلية.

واستغل الجناح الباسكي عرضية من البرتغالي غونسالو غيديش، اللاعب السابق لباريس سان جرمان الفرنسي، في أول هجمة من المباراة على الملعب الأولمبي «لا كارتوخا» في إشبيلية، وحوّل الكرة برأسه على يمين الحارس الأرجنتيني خوان موسو كاسراً الرقم القياسي السابق (17 ثانية) الذي يعود إلى عام 1952، والمسجل باسم لاعب فالنسيا السابق مانويل بادينيس.