الجزائر: تنافس محموم للأعمال الفنية الرمضانية على استقطاب المشاهد

تنوعت بين الدراما والفكاهة والتراث الشعبي

ملصق مسلسل «بنت البلاد»
ملصق مسلسل «بنت البلاد»
TT

الجزائر: تنافس محموم للأعمال الفنية الرمضانية على استقطاب المشاهد

ملصق مسلسل «بنت البلاد»
ملصق مسلسل «بنت البلاد»

تشهد الأعمال الفنية الجزائرية الخاصة بشهر رمضان، منافسة شديدة بين المسلسلات الدرامية الاجتماعية والتاريخية، من جهة، والكوميدية من جهة ثانية، تعرضها قنوات التلفزيون الحكومي وفضائيتا «النهار» و«الشروق» الخاصتان.
وبحسب المتخصصين في المجال، سيكون العرض مغرياً للمشاهد الجزائري، والمغاربي أيضاً، حيث يضم 10 مسلسلات أهمها مسلسل «بنت البلاد»، الذي سيتابع الجمهور جزأه الثالث، والذي يروي قصة أمير يعيش في الجزائر قرر الزواج من الفتاة «روزا» وهي من أم إيطالية تنتمي لعائلة متحررة تعيش في أوروبا. وقد تعرفا على بعضهما أثناء فترة الدراسة، لكن رغبتيهما في الارتباط تصطدمان برفض عائلتيهما، وبرغم ذلك يتزوجان ويتنقلان إلى مدينة برج بوعريريج شرق الجزائر، للإقامة. غير أن «روزا»، تجد نفسها مطالبة ببذل مجهود كبير للتكيف مع مجتمع محافظ ومع طباع لم تتعود عليها. المسلسل، يبث على «النهار» وهو من تأليف منال مسعودي وإخراج يوسف محساس.
«الاختيار الأول»، مسلسل يتوقع نقاد الدراما في الجزائر، أن يكون الأكثر مشاهدة، كونه يضم كوكبة من نجوم الدراما من تونس أساساً، أمثال فتحي الهداوي ونضال السعدي وفاطمة برتقيس، إلى جانب وجوه فنّية جزائرية في تجربة مشتركة بين الفنانين التونسيين والجزائريين.
وقبل رمضان، تم طرح فيديو كليب للأغنية الرسمية للمسلسل به لقطات منه، وأدى الأغنية مغنّي الراب الجزائري «ديدين» المعروف باسم «البندقية»، وسيعرض العمل على التلفزيون الحكومي.
ومن الأعمال الهامة، نجد «حارة الشهداء» للمخرج مهدي تساباست وهو من 30 حلقة. وتنقل قصة السلسلة الدرامية، صراعاً بين «سي الطاهر» الذي يملك نفوذاً أخلاقياً في الحارة، و«رفيق» المقاول الناجح مادياً، الفاسد أخلاقاً بسبب تصرفاته الطائشة. وجرى تصوير أجزاء من العمل في مليانة غرب العاصمة، وأخرى في وهران كبرى مدن غرب البلاد.
وقد وجدت الدراما باللغة الأمازيغية مكاناً لها وسط الزخم الفني الرمضاني، بفضل مسلسلي «آسيف نتزيزوا» و«إيزورن». الأول من 30 حلقة من إخراج إدريس بن شرنين، ويحكي قصة الأم «باية» التي تفرقها ظروف غامضة عن ابنتيها التوأم، بينما هاجر زوجها البلدة عبر قارب للهجرة غير النظامية. وتبدأ «باية» حياة جديدة مع زوج آخر، لكن تظل مشدودة إلى مصير ابنتيها وبحثها الدائم عنهما.
ويتكون مسلسل «إيزورن» من 8 حلقات، باللغتين الأمازيغية والعربية، بطل أحداثه محمد الناصر الذي يستشهد والده خلال حرب التحرير ضد الاستعمار، وتموت والدته وهو صغير، ويقضي بقية حياته في البحث عن امرأة قامت بتوليد أمه، لأنها الشخص الوحيد الذي يمكنه أنه يعرَفه بهويته وأصوله.
ويمزج مسلسل «حداش» بين الدراما والأكشن، ويتطرق إلى مواضيع من الواقع بمشاركة النجوم يوسف سحيري وعزيز بوكروني ونبيل شيالي، وهيفا رحيم ونجية لعراج، ومن إخراج أسامة طبي. وسيعرض المسلسل على قناة «الشروق تي في»، التي ستبث أيضاً المسلسل المنتظر «أخو البنات»، من إخراج عبد القادر جريو، وسيناريو مشترك مع الممثل الفكتاهي محمد خساني.
وتشارك في العمل الممثلتان البارزتان اللتان لا تغيبان عن شهر رمضان، سارة لعلامة وسهيلة معلم، ومعهما الكوميدي خساني الذي يؤدي دور جنرال. كما يعرف مشاركة أيقونة الكوميديا الجزائرية «بيونة».
ويعتبر «البطحة» من المسلسلات الواعدة في رمضان هذه السنة، وهو عمل يمزج بين الفكاهة والدراما ويحاكي أوضاع الفقراء في المجتمع، في صراع لطيف لا يخلو من الإثارة. وأخرج العمل وليد بوشبح، مع بطولة نبيل عسلي وسارة لعلامة ونسيم حدوش.
ومن الأعمال محل اهتمام من الجمهور في رمضان 2023، «الدامة» للمخرج يحيى مزاحم، وهو مسلسل درامي من 26 حلقة، يعرض مشاهد عن الثقافة الشعبية بعاصمة الجزائر ومعايشاتها اليومية، وما تعكسه من صراع بين جيلين، أحدهما حريص على التمسك بهذه الثقافة، وآخر «عصري» متحرر منها. ويقود بطولة العمل، النجم مصطفى لعريبي و«بيونة» وريم تاكوشت.


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
TT

بنفيكا يعلن رحيل مورينيو لتدريب ريال مدريد

جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)
جوزيه مورينيو يستعد لتدريب ريال مدريد (أ.ف.ب)

أعلن بنفيكا البرتغالي أن ريال مدريد أبدى رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو، موضحا أن المدرب وافق بالفعل على تدريب النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

وأكد النادي البرتغالي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن ماركو سيلفا سيحل محل مورينيو في تدريب الفريق.

وذكر بنفيكا أن ريال مدريد قام بدفع 15 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقد المدرب البرتغالي.

وأتم حساب بنفيكا الرسمي: "وافق المدرب على ذلك، شكرا لك جوزيه مورينيو."

وأعلن فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد عودة جوزيه مورينيو لتدريب الفريق مجددا، بعد فوزه بانتخابات النادي الملكي.

وفاز بيريز في الانتخابات الرئاسية لريال مدريد ليظل على مقعد الرئيس حتى عام 2030.

ووقّع جوزيه مورينيو عقود تدريب ريال مدريد حتى يونيو (حزيران) 2029.

وتم تفعيل العقد مباشرة بعد فوز بيريز بالانتخابات.

يذكر أن مورينيو قاد ريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2013، وحقق لقب الدوري الإسباني 2011-2012، وكأس إسبانيا 2010-2011، والسوبر الإسباني 2012.

ويستعد نادي بنفيكا للإعلان عن تعيين ماركو سيلفا خلفا لمورينيو في تدريب الفريق.


جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
TT

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)

بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.

وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.

كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)

لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.

ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.

وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.

ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.

وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».

وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.

لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.

جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.

ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.

لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.

وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.

ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.

إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.

غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».

وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.

وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.

كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.

وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.

وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.

مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)

كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.

وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.

فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.

وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.

و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.

احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)

لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.

ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.

وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.

وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.

كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.

فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.

لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.

وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.

وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.

ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.

ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.

ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟

حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.

فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.

لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.


«تصفيات مونديال السيدات»: ويلز تهزم التشيك وتتصدر مجموعتها

سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
TT

«تصفيات مونديال السيدات»: ويلز تهزم التشيك وتتصدر مجموعتها

سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)
سيدات ويلز هزمن التشيك في تصفيات المونديال (د.ب.أ)

قلب منتخب ويلز تأخره إلى الفوز 3 / 1 على ضيفه التشيك في كارديف، ليضمن صدارة مجموعته في تصفيات كأس العالم لكرة القدم النسائية.

أحرزت ليلي وودهام وجيما إيفانز وماريد غريفيث ثلاثية منتخب ويلز، ليتجاوز خطأ دفاعي أدى لتقدم الضيوف بهدف مبكر لميكايلا خيروفا في الدقيقة الخامسة.

لا يقتصر تصدر المجموعة الثانية بالمجموعة الثانية على الصعود فقط، بل يضمن لصاحبه مسارا أسهل في الملحق، وتجنب مواجهة فريق من المستوى الأول في الدور قبل النهائي في أكتوبر (تشرين الأول).

بدأت المباراة بإيقاع متواضع عندما ارتدت الكرة من حارسة المرمى أوليفي لوكاسوفا، لتصل إلى خيروفا التي أتيحت لها الفرصة لتسديدها بعد اصطدام ريان روبرتس وإيفانز.

لكن تقدم الضيوف لم يدم سوى أربع دقائق، حيث نفذت سيري هولاند رمية تماس من الجهة اليمنى، ومرت الكرة عرضية إلى صوفي إنجل التي سجلت هدف التعادل في مباراتها رقم 50 بقميص ويلز.

بعد بداية الشوط الثاني مباشرة، لعبت هولاند ركلة حرة، استقبلتها إيفانز على بعد ست ياردات من المرمى، وسددت الكرة برأسها فوق حارسة المرمى المتقدمة، لتدخل الكرة إلى الشباك الخالية.

وتوجت هولاند تألقها بانطلاقة من الجهة اليمنى، حيث تجاوزت باربورا بولكاروفا، لتمرير كرة عرضية إلى غريفيث التي سددت بسهولة في الشباك.