باريس تستعد لاستقبال ملك بريطانيا وسط احتجاجات و{نفايات}

تشارلز سيرتدي سترة مضادة للرصاص في أول زيارة خارجية

الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا (أ.ف.ب)
TT

باريس تستعد لاستقبال ملك بريطانيا وسط احتجاجات و{نفايات}

الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا (أ.ف.ب)

تثير الزيارة المقررة للملك تشارلز الثالث إلى باريس جدلاً في الوسطين الرسمي والشعبي؛ بسبب تزامنها مع مظاهرات عنيفة وإضرابات لعمال الخدمات البلدية؛ بسبب اعتماد قانون جديد للتقاعد. وخصصت وزارة الداخلية الفرنسية 1200 عنصر أمن لحماية ملك بريطانيا في زيارته التي تبدأ الأحد وتستمر ثلاثة أيام، ويتوجه بعدها إلى العاصمة الألمانية برلين. وجاء في استطلاع للرأي، أمس، أن 87 في المائة من الفرنسيين مع تأجيل الزيارة.
وكان نواب من المعارضة تتقدمهم نائبة «الخضر» ساندرين روسو، أعلنوا أن الزيارة تأتي في ظرف غير مناسب. كما استنكروا أن يقيم الرئيس إيمانويل ماكرون حفلاً باذخاً للضيف في قصر «فيرساي» في هذه الفترة المتأزمة التي يعاني غالبية المواطنين فيها من الغلاء والقلق على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم. وتساءل معلقون في مواقع التواصل عن أضرار الصورة السلبية التي ستقدمها كاميرات وسائل الإعلام للعاصمة الفرنسية، حيث تتكوم أكياس النفايات على الأرصفة بسبب إضراب عمال البلدية.
سبق لتشارلز أن زار فرنسا 33 مرة، لكنها أول زيارة خارجية له كملك لبريطانيا. وهو بهذا الاختيار لا يؤكد على قوة العلاقات بين باريس ولندن فحسب، بل يزيل التوتر الذي اعتراها بسبب خروج بريطانيا من المجموعة الأوروبية. وتداول متخصصون في شؤون العائلة المالكة، أمس، أرجحية أن يصل الملك بقطار «يوروستار»، نهار الأحد، تأكيداً على أهمية النفق تحت بحر المانش الذي تم حفره بجهود عمال من البلدين.
وتم رسم برنامج الزيارة وترتيب تفاصيلها منذ أشهر، ووسط مخاوف من تعرض الضيف وزوجته الملكة القرينة لمظاهرات عشوائية فإن من المقرر أن يقيما في المبنى التاريخي لسفارة بريطانيا ذي الحراسة المشددة، غير البعيد عن القصر الرئاسي. وتم رفع سقف السيارة التي ستنقل الضيفين لكي يتلاءم والقبعات التي ترتديها كاميلا.
سيكون يوم الاثنين حافلاً بالمواعيد واللقاءات، حيث يرافق الرئيس ماكرون ضيفه لوضع إكليل من الأزهار على ضريح الجندي المجهول. بعدها يقطعان جادة «الشانزليزيه» في اتجاه قصر «الإليزيه» بمرافقة موكب من الحرس الجمهوري. وبعد مباحثات قصيرة يزور تشارلز الثالث مجلس الشيوخ في قصر «لوكسمبور»، حيث من المقرر أن يلقي خطاباً هو الأول من نوعه لعاهل بريطاني أمام النواب. وكانت إليزابيث الثانية قد زارت المجلس عام 2004 لكنها لم تلق كلمة في القاعة الكبرى بل في غرفة المؤتمرات.
خلال ذلك تأخذ الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون ضيفتها الملكة المرافقة كاميلا في جولة فنية تتضمن عدة محطات، أولاها افتتاح معرض عن الرسامين ديغا ومانيه يقام في متحف «أورساي» للفنون المعاصرة. بعدها تتوجهان إلى مبنى في الشمال الشرقي من العاصمة، أطلقته دار «شانيل» العريقة للأزياء ليكون مجمعاً لمختلف حرفيي مهنة التصميم الخياطة. ثم تلبيان دعوة عمدة باريس آن هيدالغو لزيارة صالة «104» للفنون التعبيرية.
بعد ظهر الاثنين يعقد الملك لقاء في سفارة بلاده مع مستثمرين فرنسيين من المهتمين بالزراعة البيئية. وينتهي النهار بعشاء احتفالي في قصر «فيرساي». وتسربت أنباء أن الوجبة ستكون نباتية وخالية من اللحوم، توافقاً مع ذوق الضيف. لكن يحتمل أن يستبدل موقع العشاء من خلال مطعم غير القصر التاريخي. وبحسب البرنامج المسبق فإن يوم الثلاثاء سيكون مخصصاً لتوجه الضيف بالقطار إلى بوردو، جنوب غربي فرنسا، المدينة التي تضم أكبر تجمع للجالية البريطانية في فرنسا. وسيركب تشارلز وكاميلا الترام للتوجه إلى ساحة البورصة، حيث تقع مرآة المياه الشهيرة على نهر «غارون». ومن هناك يتوجهان مع مرافقيهما سيراً على الأقدام لحضور حفل استقبال في مبنى البلدية، مع توقف عند مخبز لتذوق حلوى «كاناليه» التي تشتهر بها المدينة. بعد ذلك يفتتح تشارلز المبنى الجديد للقنصلية البريطانية. وفي البرنامج أيضاً زيارة تقوم بها كاميلا إلى مركز لإيواء عائلات مشردة، وأخرى يقوم بها الملك لمشروع للعناية بالغابات التي تعرضت لحرائق في منطقة «لانديراس» القريبة. وستكون نهاية النهار في مزرعة للأعناب تعتمد أسلوب الزراعة المستدامة وتوليد الطاقة الشمسية.
بعد عودتهما بالقطار إلى باريس مساء الثلاثاء، يلتقي تشارلز وكاميلا صباح الأربعاء مع الجمهور في سوق الأزهار، وسط العاصمة، وهي السوق التي أطلقت عليها تسمية إليزابيث الثانية، لأنه كان من المواقع المحببة لها وزارته عام 2014، بعد ذلك يطير الزوجان إلى ألمانيا، في زيارة رسمية. وكشف الصحافي برتران ديكيرز، المتخصص في شؤون قصر «باكنغهام»، لدى استضافته في برنامج تلفزيوني فرنسي، أن تشارلز الثالث سيرتدي سترة مضادة للرصاص تحت بدلته.
وهو ما كان قد فعله عندما سار في جنازة طليقته ديانا سبنسر عام 1997؛ تفاديا لاحتمال تعرضه لعمل انتقامي من محبيها الذين اعتبره بعضهم مسؤولاً عن مصرعها.


مقالات ذات صلة

دعوات للملك البريطاني لكشف ما يعرفه عن صلات أندرو بإبستين... وإلزامه بالإدلاء بشهادته

يوميات الشرق الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث إلى شقيقه أندرو في لندن (أ.ب) p-circle

دعوات للملك البريطاني لكشف ما يعرفه عن صلات أندرو بإبستين... وإلزامه بالإدلاء بشهادته

طُلب من الملك البريطاني تشارلز الثالث توضيح ما يعرفه بشأن صِلات شقيقه أندرو ماونتباتن-ويندسور بالمُدان بجرائم اعتداء جنسي على أطفال؛ جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتحدث مع الأمير ويليام خلال جولتهما في الدرعية التاريخية (واس) p-circle 00:55

محمد بن سلمان يصطحب ويليام في جولة بـ«الدرعية»

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام، أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، مساء الاثنين، بجولة في الدرعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا الأمير السابق المعروف الآن باسم أندرو ماونتباتن - وندسور (أرشيفية - أ.ف.ب)

الشرطة البريطانية «تقيم مزاعم» بأن أندرو أرسل تقارير حساسة إلى إبستين

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، اليوم الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى المدان بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملك تشارلز يحيي الجمهور خارج محطة كليثيرو (أ.ب)

ماذا يأكل الملك البريطاني تشارلز خلال يومه؟

تستحضر عبارة «الأكل كملك» صور الولائم الفاخرة وشاي ما بعد الظهيرة المترف، غير أن ملك بريطانيا، الملك تشارلز الثالث، غالباً ما يُشاهَد وهو يتناول طبقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير ويليام والأميرة كيت (أ.ف.ب)

أمير وأميرة ويلز يشعران بـ«قلق بالغ» بعد كشف وثائق جديدة بقضية إبستين

قال متحدث باسم قصر كنسينغتون، إن أمير وأميرة ويلز «يشعران بقلق بالغ» إزاء الجولة الأخيرة من الكشف عن معلومات جديدة تتعلق بجيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

باريس تحرك «مجلس الأعمال» لإنقاذ شركاتها في الجزائر

اجتماع سابق لأطر «ميديف» الفرنسي ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري في مايو 2022 (منظمة أرباب العمل الجزائرية)
اجتماع سابق لأطر «ميديف» الفرنسي ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري في مايو 2022 (منظمة أرباب العمل الجزائرية)
TT

باريس تحرك «مجلس الأعمال» لإنقاذ شركاتها في الجزائر

اجتماع سابق لأطر «ميديف» الفرنسي ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري في مايو 2022 (منظمة أرباب العمل الجزائرية)
اجتماع سابق لأطر «ميديف» الفرنسي ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري في مايو 2022 (منظمة أرباب العمل الجزائرية)

أعلنت «منظمة أرباب العمل الفرنسية» (ميديف) عن عقد اجتماع لـ«مجلس الأعمال فرنسا–الجزائر» في 17 فبراير (شباط) الحالي، بمشاركة سفير فرنسا لدى الجزائر ستيفان روماتيه، وذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية تصعيداً جديداً، دفع بالجزائر إلى اعتبار روماتيه «شخصاً غير مرغوب فيه».

ويسعى هذا التحرك، وفقاً للموقع الإخباري «كل شيء عن الجزائر»، إلى إنقاذ مصالح الشركات الفرنسية، خصوصاً التي تشتغل في الجزائر (نحو ألفي شركة)، وإعادة تموضعها في قطاعات استراتيجية كالطاقة والبنية التحتية، وسط مخاوف متزايدة من فقدان فرنسا نهائياً لحصتها في السوق الجزائرية.

الرئيس الجزائري في استقبال رئيس مجموعة النقل البحري الفرنسية في 2 يونيو الماضي (الرئاسة الجزائرية)

وأبدى أرباب العمل الفرنسيون اهتماماً متجدداً بالسوق الجزائرية، وفي ظل التوترات التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال أكثر من 18 شهراً، وأزمة غير مسبوقة، أعلن «ميديف إنترناشيونال» عن تنظيم اجتماع «مجلس الأعمال فرنسا – الجزائر»، بإشراف رئيسه يانيك موريون، وبمشاركة المدير العام لشركة «سي آي إس» لخدمات الإطعام والتموين الدولية.

وترى «ميديف» أنه رغم مرور العلاقات السياسية بين الجزائر وفرنسا، منذ يوليو (تموز) 2024، بـ«مرحلة توتر حاد»، فإن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين «لا تزال راسخة»، مستندة إلى «حضور قوي» لمجتمعات الأعمال على ضفتي المتوسط، إضافة إلى «روابط اقتصادية تاريخية ومهيكلة». ويؤكد أرباب العمل الفرنسيون أن المبادلات التجارية «لا تزال نشطة»، مشيرين إلى أن قيمة الصادرات الفرنسية نحو الجزائر تجاوزت 5 مليارات يورو خلال سنة 2024.

رئيس المنظمة الجزائرية لأرباب العمل (على اليمين) مع مسؤول «ميديف» الفرنسية (الشرق الأوسط)

ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام قليلة من التحذيرات، التي أطلقتها في أواخر الشهر الماضي رئيسة «جمعية فرنسا- الجزائر»، والوزيرة الفرنسية السابقة سيغولين روايال وميشال بيزاك، مدير «غرفة التجارة والصناعة الجزائرية-الفرنسية»، بشأن المخاطر الحقيقية التي قد تؤدي إلى «خسارة فرنسا للسوق الجزائرية بشكل نهائي».

وقد زارت روايال الجزائر بهدف التقريب بين البلدين، وتم استقبالها من طرف الرئيس تبون، الذي التمست منه عفواً خاصاً عن الصحافي الفرنسي المسجون بتهمة «تمجيد الإرهاب» كريستوف غليز.

وبحسب «ميديف»، تعد الجزائر شريكاً اقتصادياً «محورياً» لفرنسا في منطقة شمال أفريقيا، لما توفره من «فرص واعدة في قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة والبنى التحتية، والصناعات الزراعية، والصناعة التحويلية، وقطاع الصحة، فضلاً عن التحول الرقمي والبيئي».

ميشيل بيزاك رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية الفرنسية (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

كما يشدد على أهمية سياق الإصلاحات الاقتصادية الجارية في الجزائر، و«الإرادة المعلنة» لتنويع الاقتصاد الوطني، ضمن خطة الخروج من التبعية للمحروقات المتبعة منذ سنوات.

وتسعى منظمة أرباب العمل الفرنسية، من خلال تكثيف نشاطها في الجزائر، إلى إعادة الدفء التدريجي في العلاقات الثنائية، وفق مراقبين، مراهنة على الزيارات المتبادلة الأخيرة لكبار المسؤولين لفتح المجال أمام إعادة تموقع الشركات الفرنسية في السوق الجزائرية، ووقف تراجع حصصها التنافسية.

وسيُخصص اجتماع 17 فبراير المرتقب لاستعراض «الفرص الاقتصادية والاستثمارية الراهنة والمستقبلية في الجزائر، إلى جانب شروط الولوج إلى السوق»، حسبما ذكر موقع «كل شيء عن الجزائر». كما سيبحث تنظيم «زيارة مرتقبة إلى الجزائر ضمن بعثة أعمال».

الرئيس الجزائري مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي في 6 أبريل الماضي (الرئاسة الجزائرية)

يُذكر أنه في عام 2025، ألغى «مجلس تجديد الاقتصاد الجزائري»، وهو أكبر تنظيم لرجال الأعمال في الجزائر، زيارة كانت مقررة إلى فرنسا للقاء أعضاء «ميديف»، وذلك بسبب تصاعد الأزمة بين البلدين، التي اندلعت في صيف 2024 عقب إعلان «الإليزيه» اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء.

وفي يونيو (حزيران) 2025 زار رودولف سعادة، الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM الفرنسية للنقل البحري، الجزائر والتقى الرئيس عبد المجيد تبون. وعدّ الإعلام الفرنسي الزيارة بمثابة بوادر تقارب بين البلدين، بحكم قرب سعادة من الشخصيات الاقتصادية والسياسية البارزة في فرنسا، وامتلاكه علاقات قوية مع دوائر القرار العليا، بما في ذلك الرئاسة الفرنسية.

وقد ركز الطرفان، خلال هذه الزيارة، على فرص التعاون في مجال النقل البحري والمواني الجزائرية، إضافة إلى مشروعات لوجيستية واستثمارية محتملة، وكانت الزيارة خطوة إيجابية نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية واستقرار العلاقات الثنائية، بحسب متتبعي الأزمة بين البلدين، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل النقل البحري والاستثمار.

الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال (الرئاسة الجزائرية)

يذكر أن صادرات فرنسا من القمح إلى مستعمرتها القديمة شهدت عراقيل كبيرة منذ يوليو الماضي 2024، أي في الشهر نفسه الذي سحبت فيه الجزائر سفيرها من باريس، احتجاجاً على دعمها خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء.

وكانت الجزائر تستورد ما بين 2 و6 ملايين طن من القمح الفرنسي، كل عام، ما جعلها أحد أكبر زبائن فرنسا. غير أن الكميات المستوردة انخفضت، بشكل لافت في السنين الأخيرة، لتصل إلى نحو 1.8 مليون طن في موسمي 2021-2022 و2022-2023، ثم إلى 1.6 مليون طن للموسم 2023-2024.

ورغم محاولات تلطيف الأجواء عبر بوابة الاقتصاد، فإن هذه المساعي اصطدمت بموجة أزمات متتالية، كان آخرها الفيلم الوثائقي، الذي بثته القناة العمومية الفرنسية الثانية، الشهر الماضي، واعتبرته الجزائر إساءة مباشرة لمؤسساتها وقيادتها. وظهر السفير روماتيه في هذا الوثائقي، وهو ما عرضه لانتقادات شديدة من طرف وزارة الخارجية الجزائرية.


طريقة تنفسك قد تضرّ بصحتك… 5 خطوات بسيطة لتصحيحها

 الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري (بيكسلز)
الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري (بيكسلز)
TT

طريقة تنفسك قد تضرّ بصحتك… 5 خطوات بسيطة لتصحيحها

 الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري (بيكسلز)
الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري (بيكسلز)

يبدو أن ثمة سبباً إضافياً لانتقاد التنفس عبر الفم؛ فإبقاء الفم مفتوحاً أثناء التنفس لا يُعدّ أمراً غير مستحب شكلياً فحسب، بل قد ينعكس سلباً على الصحة كذلك.

ورغم أنه لا توجد طريقة «خاطئة» للتنفس بالمعنى الحرفي، فإن دارا شاه، أخصائية العلاج الطبيعي والمتخصصة السريرية المعتمدة في جراحة العظام بمستشفى جامعة إيموري الأميركية، تشير إلى وجود أنماط تنفس «أقل فاعلية».

يأتي في مقدمة هذه الأنماط التنفس عبر الفم، إلى جانب «التنفس السطحي غير المدعوم بالصدر»، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

صحيح أن هذه الأساليب لن تودي بحياتك على الأرجح، إلا أن التنفس العميق عبر الأنف باستخدام الحجاب الحاجز يظل الخيار الأفضل. وحسب شاه، المتحدثة الرسمية باسم الجمعية الأميركية للعلاج الطبيعي، يسمح التنفس الأنفي للأنف بتصفية الهواء وتدفئته وترطيبه، وهي فوائد لا تتحقق عند التنفس من الفم.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ يساعد التنفس الحجابي أيضاً على تنظيم الجهاز العصبي، مما يعزز الشعور بالهدوء ويقلل الضغط الواقع على الأعضاء الداخلية.

في المقابل، فإن التنفس السريع والسطحي «يحاكي استجابة الجسم الطبيعية للذعر، ما يخلق توتراً غير ضروري»، على حد تعبير شاه.

وأضافت أن الشعور بضيق التنفس أثناء الراحة قد يكون مؤشراً على الاعتماد على التنفس الصدري بدلاً من التنفس الحجابي. ويمكن تقييم جودة التنفس من خلال الاستلقاء على الأرض، ووضع يد على البطن وأخرى على الصدر.

وتقول شاه: «لاحظ أي اليدين ترتفع أولاً. إذا كان صدرك يتحرك أكثر من بطنك، فهذه علامة على أنك لا تستخدم الحجاب الحاجز بالشكل الصحيح».

وأوضحت أن عادات التنفس غير السليمة غالباً ما تنشأ نتيجة عوامل متعددة، من بينها أمراض كامنة، واحتقان الأنف المزمن، والقلق، وبعض أنماط الحياة. كما أن الأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم في الجلوس قد يكونون أكثر عُرضة لمشكلات التنفس.

وأضافت: «قد يؤدي نمط الحياة الخامل إلى إضعاف العضلات المسؤولة عن التنفس السليم، خصوصاً عند اقترانه بوضعية جلوس خاطئة. إن الحفاظ على وضعية مستقيمة ومريحة يُعدّ أسهل وسيلة لتفعيل الحجاب الحاجز».

غير أن تغيير العادات، خصوصاً تلك التي تتم بشكل لا إرادي مثل التنفس، ليس بالأمر السهل. لذلك أوصت شاه بخمس خطوات عملية لتدريب التنفس ليصبح أكثر فاعلية:

خمس خطوات لتحسين التنفس

ابحث عن وضعية مريحة: ابدأ بالاستلقاء على ظهرك، مع ثني ركبتيك ووضع وسادة تحت رأسك.

أرخِ جسمك: قبل البدء، خذ لحظة لإرخاء عضلات الكتفين والرقبة والصدر. الهدف هو ترك الحجاب الحاجز يقوم بمعظم الجهد.

استنشق ببطء من أنفك: خذ نفساً عميقاً وبطيئاً عبر الأنف، وركز أثناء الشهيق على تمدد بطنك. يجب أن ترتفع اليد الموضوعة على البطن، بينما تبقى اليد على الصدر ثابتة نسبياً، ما يدل على أن الحجاب الحاجز يعمل كما ينبغي.

ازفر ببطء من خلال شفتين مضمومتين: ضم شفتيك برفق كما لو كنت تستعد للتصفير، ثم ازفر ببطء، مع السماح للبطن بالانكماش إلى الداخل. ينبغي أن تشعر بانخفاض اليد على بطنك. حاول أن يكون الزفير أطول من الشهيق، كأن تعدّ إلى اثنين أثناء الشهيق وأربعة أثناء الزفير.

كرر وركز: واصل هذا النمط بسلاسة وانتظام، مع إبقاء الصدر والكتفين في حالة استرخاء، والسماح للبطن بالارتفاع والانخفاض مع كل نفس.

ومع الاستمرار والممارسة، يمكن أن يتحول التنفس الحجابي إلى عادة تلقائية، وإن كان ذلك يتطلب قدراً من الالتزام. وتقترح شاه تخصيص بضع دقائق يومياً للتدريب، ويفضل أداء جلستين أو ثلاث يومياً لمدة خمس دقائق لكل جلسة.

ومع مرور الوقت، ستصبح الأنفاس العميقة أكثر سهولة وطبيعية، وستتنفس براحة أكبر وأنت مطمئن إلى أنك تدعم جهازك العصبي، وتمنح جسدك ما يحتاج إليه من توازن وهدوء.


الرياضات الإلكترونية السعودية تحت أنظار أمير ويلز في «إس إي إف أرينا»

(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
TT

الرياضات الإلكترونية السعودية تحت أنظار أمير ويلز في «إس إي إف أرينا»

(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).
(الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).

زار الأمير ويليام، أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة، صالة «إس إي إف أرينا» والأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية في العاصمة الرياض، حيث كان في مقدمة الحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، والأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية.

وجاءت الزيارة الرسمية في إطار الاطلاع على ما يشهده قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة من تطور متسارع، يعكس حجم الاستثمار في بناء منظومة متكاملة تدعم الشباب وتفتح أمامهم مسارات تعليمية ومهنية جديدة في واحد من أكثر القطاعات نمواً على مستوى العالم. كما حضرت الرئيسة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية روان البتيري، التي قدّمت عرضاً حول البرامج والمبادرات التي يقودها الاتحاد في هذا المجال.

واطّلع أمير ويلز خلال جولته على التحول النوعي الذي تشهده المملكة في قطاع الرياضات الإلكترونية، والدور الذي بات يلعبه هذا القطاع في تنمية قدرات الشباب والشابات، وتعزيز مهاراتهم التقنية والإبداعية، إلى جانب مساهمته في دعم الاقتصاد الرقمي وصناعة المحتوى.

الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

وشهد جانباً من إحدى البطولات المقامة في صالة «إس إي إف أرينا»، كما التقى بعدد من اللاعبات المحترفات من فريقي «تيم فالكونز» و«تويستد مايندز»، حيث استمع إلى تجاربهن ومسيرتهن الاحترافية في مجال الألعاب الإلكترونية، وما وفرته البيئة المحلية من فرص تدريب وتمكين ومنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.

وتضمنت الزيارة جولة في الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، تعرّف خلالها أمير ويلز على البرامج الوطنية الهادفة إلى اكتشاف وتطوير المواهب، وآليات إعداد اللاعبين وصنّاع الألعاب، إضافة إلى الخطط المستقبلية الرامية إلى تمكين الجيل القادم وبناء مسارات مهنية مستدامة في هذا القطاع الحيوي.

من ناحيته، رحب الأمير فيصل بن بندر بن سلطان بزيارة أمير ويلز، مشيراً إلى أن الجولة في «إس إي إف أرينا» تعكس حجم التحول الذي يشهده قطاع الرياضات الإلكترونية في المملكة، وما يلمسه الاتحاد من أثر إيجابي لدى الشباب والشابات.

الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية

وأضاف أن زيارة الأمير ويلز مكنته من الاطلاع عن قرب على عمل الأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية، والرؤية التي يتبناها الاتحاد في تنمية المهارات وتعزيز التعليم وبناء مسارات مهنية مستدامة للأجيال القادمة، مؤكداً الالتزام ببناء منظومة شاملة تدعم المواهب من الجنسين وتعزز المشاركة المجتمعية، بما يعكس طموح المملكة في ريادة المشهد العالمي للرياضات الإلكترونية.

من جهتها، أوضحت الرئيسة التنفيذية للاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية روان البتيري أن زيارة أمير ويلز إلى مقر «إس إي إف أرينا» والأكاديمية تعكس الاهتمام والتقدير الدولي المتنامي لمسيرة المملكة في هذا القطاع، مؤكدة مواصلة العمل على تطوير مواهب عالمية المستوى، والارتقاء بمسارات التعليم والتوظيف، وبناء بيئة متكاملة تدعم نمو قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في المملكة.