بدأ مجلس نواب الشعب (البرلمان التونسي) أمس الجلسات المخصصة لمناقشة قانون المالية التكميلي لسنة 2015 في ظل خلافات عميقة حول الإجراءات والإصلاحات التي تضمنها. ووفق الأرقام المقدمة خلال الجلسة البرلمانية، فقد تراجع الحجم الإجمالي لميزانية الدولة للسنة الحالية من 29 ألف مليون دينار تونسي (نحو 14,5 ألف مليون دولار أميركي) إلى 27,9 آلاف مليون دينار تونسي (نحو 23,9 ألف مليون دولار) أي بتخفيض مقدر بنحو 1,1 ألف مليون دينار تونسي.
ويرى خبراء في مجال الاقتصاد والمالية أن هذا التخفيض ينبئ عن «سياسة تقشف قد تلجأ إليها الحكومة التونسية لاستعادة توازناتها المالية».
وقال الحبيب الصيد رئيس الحكومة التونسية في كلمة ألقاها أمام نواب البرلمان إن القانون التكميلي للمالية استثنائي، وهو يستجيب لمتطلبات ظرف استثنائي معين ويقتضي اتخاذ إجراءات عاجلة استثنائية قبيل إقرار ميزانية 2016 والدخول في إصلاحات هيكلية مفصلية على حد تعبيره.
وأشار الصيد إلى تعطل الإنتاج خلال السنوات الماضية وتنامي مظاهر الإرهاب مما جعل معظم الحكومات السابقة في وضع حكومات تصريف أعمال لم تقدر على اتخاذ إجراءات اقتصادية حاسمة، وأكد مواجهة الحكومة للتراجع في نسق الاستثمار من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك من 20,2 في المائة سنة 2013 إلى 19 في المائة سنة 2014، بالإضافة إلى تراجع الاستثمار الخارجي بنسبة 7 في المائة.
ويتضمن مشروع قانون المالية التكميلي تخصيص مبلغ 306 ملايين دينار تونسي (نحو 153 مليون دولار أميركي) لدعم المعدات والتجهيزات للأمن والجيش والجمارك، وذلك في إطار مكافحة الإرهاب ودعم القدرات الدفاعية لتونس في مواجهة تهريب الأسلحة وتهريب البضائع.
وأقر الصيد إلى مجموعة من الإجراءات الاستثنائية الموجهة إلى إعادة الهيكلة المالية للمؤسسات الاقتصادية، وهي إجراءات موجهة إلى المؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تراجعت أرقام معاملاتها خلال سنة 2014 بنسبة 20 في المائة مقارنة بسنة 2013.
وانتقد الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) مشروع القانون الجديد بشدة واعتبره ِمخيبا للآمال لغياب الإطار التشاركي وغياب الإصلاحات وتعدد الثغرات والنقائص». واعتبرت كبرى نقابات العمال أن مشروع قانون المالية التكميلي يخلو من أي نفس إصلاحي وتطغى عليه الإجراءات الظرفية وتغيب عنه الإصلاحات الهيكلية.
وأضافت نقابة العمال أن مشروع القانون الجديد لم يطلق الإصلاحات الجبائية ولم يسعَ إلى تخفيض الأعباء الجبائية على الإجراء ولم تتضح من خلاله سياسة واضحة لمقاومة التهريب والتجارة الموازية وإصلاح منظومة الجمارك أو تحسين القدرة الشرائية لأعوان القطاع العام وإحكام مراقبة الأسعار.
ويسعى قانون المالية التكميلي إلى الحد من التهريب والتجارة الموازية باتخاذه إجراءات هدفها تجفيف منابع تمويل المجموعات الإرهابية والقضاء على التهريب وذلك عبر إزالة القيود أمام النشاط المنظم.
وأقر التخفيض في المعاليم الجمركية المستوجبة عند توريد المواد الأولية والمواد نصف المصنّعة والتجهيزات وتعديل نسب الأداء على القيمة المضافة وذلك بحذف نسبة 12 في المائة من الأداء على القيمة المضافة وإخضاع بعض الخدمات لنسبة 6 في المائة فقط على غرار نقل البضائع وخدمات المطاعم والخدمات المسداة من قبل مؤسسات النزل مقابل إخضاع خدمات أخرى بنسبة 18 في المائة على غرار المهن الحرة والخدمات المنجزة في مجال الإعلامية وخدمات التكوين.
كما حصر نفس القانون المنتجات الخاضعة للمعلوم على الاستهلاك في قائمة محدودة تشمل السيارات والمحروقات والتبغ والمشروبات الغير غازية.
10:17 دقيقه
البرلمان التونسي يبدأ مناقشة قانون المالية التكميلي لسنة 2015
https://aawsat.com/home/article/422821/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-2015
البرلمان التونسي يبدأ مناقشة قانون المالية التكميلي لسنة 2015
كان أقر تخفيضًا بنحو 550 مليون دولار في ميزانية 2015
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
البرلمان التونسي يبدأ مناقشة قانون المالية التكميلي لسنة 2015
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






